24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/10/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0707:3313:1716:2218:5220:06
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الإسلام والعدل والحرية

الإسلام والعدل والحرية

الإسلام والعدل والحرية

منذ ظهور الفلسفة لأول مرة في تاريخ البشرية لم يتوقف الإنسان المتحضر عن التفكير في تحسين أنماط العيش التي تنظم حياته وحياة الجماعة. وانشغل المفكرون والفلاسفة بالسؤال عن مجموعة من المفاهيم والمبادئ التي ترتبط بالفرد والمجتمع فانشغلت معهم فئات أخرى مستهلكة للأفكار لكنها كانت مستعدة للدفاع عنها بكل الوسائل الممكنة. لذلك قامت الحروب والصراعات بين الدول ولم تتوقف. لكنني لا أستطيع أن أجزم إن كانت الدول هي التي تتبنى الأفكار التي تتماشى مع مصالحها أو أن الأفكار هي التي كانت تقود الدول إلى اختيارات دون أخرى. الأكيد هو أن الأفكار كانت دائما تشكل محورا في الصراع بين الدول. وقد تسبب ذلك في وفاة الملايين مند نشأة الحضارة الإنسانية ومازالوا يموتون.

وقد كان لمفاهيم العدل والحرية والدين القسط الأوفر من التأثير في تطور الحضارة الإنسانية، إذ لم يخل عصر من العصور من دراستها بالبحث والتحليل و لم يتوقف مجتمع من المجتمعات عن التفكير فيها. ولعل تلك المفاهيم هي الأكثر تسببا في الحروب والانقسامات.إذ ظهرت أنظمة توثر الحرية على العدل والدين، وظهرت أخرى تدعي تحقيقها العدل والمساواة لكن على حساب الحرية والدين.كما عرف التاريخ ظهور أنظمة كانت تحكم باسم الدين دون أن تعير اهتماما بقيم الحرية والعدل. ومهما حصل فإن الأنظمة والحضارات الفائتة والمعاصرة لم تنجح في التوفيق بين المفاهيم الثلاثة وفي خلق التوازن بينها وإلا لكانت الحروب قد توقفت ولكان الإنسان يعيش في أمن وسلام.

فالحرية مثلا لا يمكن أن تكون مطلقة رغم أنها حق طبيعي يولد مع الإنسان لأن الفرد يبقى مقيّدا بقوانين المجتمع الذي يعيش فيه وهو مقيد بأحكام الدين الذي يؤمن به. وفي ذلك قال بعض علماء الدين عندنا إن الحرية المطلقة تعني التحرّر من النفس الأمارة بالسوء وهي النفس التي تدفع إلى الانحراف عن المثل والقوانين.

كذلك العدل فإنه لا يمكن أن يكون كاملا بين الأفراد أو أن يتم في غياب الحرية والإيمان. فالأنظمة الاشتراكية والشيوعية التي ادعت توزيع الثروة بشكل متساو بين الناس لم تستطع الحفاظ على توازنها، وعاشت فيها أكبر الطبقات عددا فقيرة مدقعة في الوقت الذي استفرد فيه حكامها بالخير والملذات. ونرى من مثال الأنظمة الشيوعية أن الإنسان وإن كان قد خطا خطوات مهمة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال تأميم قطاعات الصحة والتعليم مثلا، فإنه تغاضى عن مبدأ الحرية وهو ما بدا جليا فيما تعرض له الشعب السوفياتي من ضغط اجتماعي واحتقان نفسي. كما أنكر الشيوعيون الدين نكرانا فكان لذلك أثره في التفسخ الاجتماعي الذي وصلته شعوبهم الآن.

من جهة أخرى استطاعت الأنظمة اللبرالية والرأسمالية التي آثرت الحرية على العدل والدين أن تتقدم بعيدا في سبيل الازدهار والرقي الاجتماعي وتجاوزت نظيرتها الاشتراكية والشيوعية من ناحية الاقتصاد والسياسة إلا أن ارتباطها برأس المال واعتمادها على مبدأ الغاية تبرر وسيلة أفقدها العدل الواجب تحقيقه بين أفراد المجتمع فكبرت الهوة بين الفقير والغني عندهم. كما أن الرغبة في جلب الخيرات المكاسب عند تلك الأنظمة جعلها تستبيح السيطرة على الشعوب الأخرى واستغلال مواردها بالقوة والتحكم بمصائرها. فأين هو العدل من هذا وأين هي المثل التي يدعّيها حكامهم؟

أنظمة الإكليروس في القرون الوسطى كانت أقل شأنا من الأنظمة الحالية لكنها كانت مثالا على فشل الأسلوب الذي يستعمل الدين في الحكم دون الأخذ بمبادئ العدل والحرية. وقد أبانت عن فشلها وانحطاطها بشكل لا يقبل الشك لذلك لن أستمر في استنفاذ الحبر لتبيان الأسباب التي أدت إلى ذلك.

أما الحكم الإسلامي الذي توطّد في عهد الخلافة الأموية فقد كان يعتمد هو كذلك على الدين بدرجة أولى خاصة وأن توسّع الحضارة الإسلامية قد استند على الدعوة للدخول في دين الإسلام مثلما تدعونا أمريكا الآن إلى تطبيق الديمقراطية. وكما أثبتت الديمقراطية نجاعتها في الحكم واستطاعت أن تلقى قبولا عند الشعوب اليوم، استطاع الإسلام في عهوده السابقة أن يكون نفّاذا وقريبا إلى قلوب الشعوب التي آمنت به وحافظت عليه وحاربت من أجله. لكن ذلك النجاح الذي عرفته الدعوة الإسلامية على عهد الخلافة الأموية والعباسية والعثمانية وغيرها من الدول التي تفرقت في الزمان والمكان لم يوازيه نجاح في تدبير الحكم أو تجديد في الأنظمة فكانت الغلبة للدين على حساب الحرية والعدل.

لقد اعتبرت الدول الإسلامية حكامها حكاما باسم الإسلام ولم تقيّدهم بحرية الفكر. كما أنها اغتالت مبدأ العدل في مراحل كثيرة من تطورها. وتسبب كل ذلك في تأخر التفكير عندنا رغم بروز بعض المحاولات الإصلاحية المهمة التي أجهضت في بدايتها. فقد حاول بعض المفكرين الإسلاميين التحرر من الانغلاق في التقاليد الموروثة وحاولوا إعطاء العقل حقه في التفكير بحرية من أجل تحقيق العدل والمساواة. وعلى نهجهم حاول المرحوم علال الفاسي البحث في التوازن الذي يجب أن يقع بين العدل والحرية والدين الإسلامي داخل المجتمع المغربي لكن مشروعه الإصلاحي أجهض هو كذلك بسبب ضعف الدولة في مرحلة التمزق وكذا بسبب الأمية التي يعاني منها شعبنا. إننا محتاجون الآن إلى مشروع بقيمة تلك المشاريع ، مشروع قادر على رسم طريق واضحة توثر العدل مثلما توثر الحرية في توازن يخلقه الإسلام.

إن أحكام الإسلام تخص العقيدة لكنها تخص كذلك المعاملات. فهي بسيطة الفهم وسهلة التنفيذ. ولن يضرنا استعمالها مع الاستفادة من تطور الحضارة ومن التجارب الإنسانية. فلا ضرر مثلا في تطبيق الديمقراطية أو في احترام حقوق الإنسان. لكن ذلك يجب أن يتم في تناغم مع هويتنا الإسلامية.

وارتباطنا بالدين الإسلامي لا يمكن إلا أن يكون مثمرا وإيجابيا لأن شعبنا يعيش بالعقيدة الإسلامية ويتنفسها. فنحن نصلي خمس مرات يوميا ونبسمل عند النوم والأكل وأي شيء وندعو الله في كل فترة نستفرد فيها بأنفسنا. إنها مظاهر تساعدنا على الارتباط المستمر بالإسلام. لكن ارتباطنا لا يسمح لنا باستغلاله في أغراض سياسية سلطوية. فالسلطات واضحة ومرتبة بين ما هو تنفيذي وتشريعي وقضائي. بمعنى آخر، ولحد الساعة، فإن الإسلام صالح للاستعمال في السياسة بل ضروري بالنسبة إلينا لكنه غير صالح للاستعمال في السلطة.

وفي الأخير أقول إننا محتاجون إلى استرجاع تاريخنا دون الرجوع إليه على أساس أن نقوم بدراسته والاستفادة منه بهدف الاستمرار. أما جهلنا للتاريخ وتجاهلنا له فهو جهل للنفس وفقدان لبوصلة الحياة. ولنفعل كما قال الله سبحانه وتعالى: "قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى وأن تتفكروا" سورة سبأ. صدق الله العظيم.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - petchou الخميس 09 شتنبر 2010 - 17:40
et si satan n'etait pas là? et si adam et eve n'ont pas commis le peché eternel ?waw!! quel monde serait à nous?! nous serions dans un monde magnifique , un monde inimaginable;un monde plus que feerique ,le paradis pour tous ,ni juifs ni chretiens ni musulmans ,tout le monde est pareil , ni hijab ni bourka ni barbe ni terrorisme, ni "rajm ni pendaison" ni ennemei ni haine ni enfer ,ni basouka ni clachinkov ni TNT ni benladen ni bush ,le slogan, serait "peace , love and justice "mais c 'est dommage! c 'est vraiment dommage que notre monde reel soit comme il est, c 'est dommage que satan est parmis nous, infatiguable , il bosse jour et nuit , sans pitié ,il n'arrete pas de nous harceler,il est partout et en meme temps ; il est dans les bazare de teheran comme dans lemarché central de casa ou dans les bidenvilles de jouhansbourg ou la place rouge de mouscou ou chez les pigmy de gabon
QUELLE CREATURE!!!!
2 - مغربي الخميس 09 شتنبر 2010 - 17:42
أرجو من الكاتب ألا يخلط بين العصر الأموي و العباسي الذي عرفت فيه الأمة ازدهارا كبيرا في جميع المجالات و بين عصر الدولة العثمانية المظلم الذي عرف ركودا ثقافيا و تخلفا في جميع الميادين.
فالعثمانيون أسسوا لنظام الإقطاع الذي يشبه النظام الفيودالي الذي كان سائدا في أوروبا, فاستولوا على الإقطاعات الشاسعة و حرموا الناس من حق الملكية و جعلوهم عبيدا و فلاحين, و فرضوا جبايات و ضرائب ثقيلة عليهم, و حين كان الناس يثورون أو يشتكون كان "الجيش الإنكشاري" يقوم بدوره في اخضاعهم بأبشع الطرق لعل احداها يسمى "الخازوق".
و كانت المناصب العليا في الدولة حكرا على الأتراك, هؤلاء عملوا على الإهتمام بتركيا فشيدوا بأموال الشعوب المضطهدة أجمل القصور في العالم و أكبر المساجد و أجملها, في حين همشوا الدول التي كانت تابعة لهم و الدليل على ذلك أنهم بنوا مسجدا واحدا في منطقة الحجاز طوال 4 قرون, كما عملوا على نقل معظم التحف الإسلامية الى اسطنبول.
و حين بدأت الحملات الإستعمارية الإمبريالية قام الأتراك بتسليم ما تحت أيديهم من المستعمرات الى المستعمرين الجدد, دون مقاومة تذكر.
و لكن السؤال الذي يهمنا كمغاربة لماذا أصابنا نفس التخلف مع أننا لم نخضع للدولة العثمانية و لا لأي دولة أجنبية لأزيد من 1200 عام؟
ان احتكاك المغرب بثقافة العثمانيين من جهة و الإسبان و البرتغال من جهة جعلت المغرب يستورد مجموعة من الأمور السلبية و الإيجابية على السواء, فالمغرب اقتبس من جيرانه الأتراك نفس التقسيم الإداري تقريبا (الباشا والقايد, و هذا الأخير يحكم اقليما بكل ما فيه من أراض و بشر و أنعام...), و لقد تعلم المغاربة جيرانهم الأتراك أساتذة العالم في القمع و التعذيب مجموعة من وسائل التعذيب و القمع لا زالت سائدة الى يومنا في كثير من دول العالم.
ففي الوقت الذي بدأت فيه أوروبا نهضتها الفكرية و العلمية خاصة بعد اكتشاف الإرث الحضاري الذي تركه المسلمون في الأندلس, كان العثمانيون يطبقون على أنفاس الشعوب و يحرمونهم من أبسط الحقوق.
3 - الكاتب الخميس 09 شتنبر 2010 - 17:44
المعلق رقم 1: لا أتفق معك على تلك النظرة المتشائمة، فبلاد المسلمين تتوفر على ثراث غني بالثقافات والأشياء الإيجابية لكن أنظمة الاستبداد واستغلال الدين في الحكم هي التي حالت دون تقدمها
المعلق رقم2: مثلما مارس العثمانيون الحيف على باقي الأمصار التي كانت خارج تركيا فإن الأمويين مارسوا الحيف على من كان من دون بني أمية والعباسيين على من هو من دون بني العباس. تلك خصلة من الخصال التي جعلتني أعتبر أن أنظمة الحكم الإسلامي لم تجدد نفسها ولم تتطور مثلما تطورت الأنظمة الغربية التي تبنت قيم الحرية والعدل فتجاوزتنا بكثير.
المعلق3: أنا لا أجتاز امتحانا أو مباراة انتقاء حتى أجيبك على تلك الأسئلة الغريبة، وإنما أعبر عن بعض الأفكار التي تخاطرني سواء أعجبتك أو لم تعجبك.
المعلق رقم 5: شكرا
4 - A l'auteur الخميس 09 شتنبر 2010 - 17:46
J'aimerais poser cette question à l'auteur :
C'est quoi ton niveau d'études? Et dans quel domaine?
5 - siafw الخميس 09 شتنبر 2010 - 17:48
cet article n'a rien apporte de nouveau pour moi .peutb etre l'auteur ne saurait pas quoi il defend.prierre evitez de en publier de lels
6 - Rahimi الخميس 09 شتنبر 2010 - 17:50
لا شيئ يأتي من بلاد المسلمين غير العنف و الحروب و الازمات و التوترات المستمرة و الدمار و الفقر و الكوارث..لا ثقنية لا ثقافة لا حضارة لا تمدين صحيح لا تربية لا دين حقيقي..انتشار واسع للامية و الشفهية و السماع و اللغط و الهضرة..ماذا ننتج؟ ماذا نخترع؟ بما نفيد البشر الآن ؟ لسنا سوى عالة على البشرية..تكرار و تكرار و روتين و كبث و قهر و قمع و حساسية مفرطة و انفعالات زائدة و عدم فهم الواقع كما هو و الاستمرار في الوهم و العصاب الجمعي..كل بقاع العالم الاخرى سالمة سلمية هادئة الا عندنا اجرام و عدم استقرار و لصوصية في كل شيئ و غش و بلادة لا تتصور..
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

التعليقات مغلقة على هذا المقال