24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0707:3213:1716:2318:5320:08
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. دورة تكوينية تروم الحفاظ على الأرشيف العمومي (5.00)

  2. شغيلة "سامير" تستعجل عودة إنتاج مصفاة المحمدية (5.00)

  3. شرطة فرنسا تطلق عمليات ضد متطرفين إسلاميين (5.00)

  4. المغرب في حرب أكتوبر (5.00)

  5. الهدّاف المغربي يوسف العربي يحطم "رقما صامدا" منذ نصف قرن (4.50)

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | غرباء في وطن العهد الجديد!!!

غرباء في وطن العهد الجديد!!!

غرباء في وطن العهد الجديد!!!

ليس الغريب من هاجر أرضه أو فارق أحبابه أو سافر إلى بلاد غير التي ولد فيها وترعرع بها ليغترب عن ذويه وعشيرته التي آوته حينا من الدهر كي يحقق هدفا معينا أو يظفر بمنى نفس لها فيما تشتهي وتطلب مذاهب وعجائب . وليس الغريب من قدر عليه الاكتواء بنيران العنصرية الغربية أو التمييز اللغوي أو التصنيف الديني أو غير ذلك مما يمت بصلة إلى بقايا جاهلية كلما هدأت عواصفها إلا وانبعث شقي ينفخ في رمادها ليؤجج نيرانها من جديد .

ليس الغريب بهذا ولا ذاك ، وإنما الغريب في نظري هو ذلك الذي أشار إليه الإمام علي بن أبي طالب منذ قرون خلت حين قال كرم الله وجهه : << الفقر في الوطن غربة والغنى في الغربة وطن >> ، وما أبشع الغربة حين تسلط على المرء داخل وطن ينظر فيه المسؤولون والقائمون على شؤونه إلى المواطن نظرة شزراء ولا يرون فيه إلا مجرد ورقة يهتم بها ولأمرها في أيام معدودات قبيل الانتخابات لتغرّب كرها بعد فرز ما في الصناديق ولترمى بعدها في سلة مهملات قد تستدعى للتصويت إن قدر لها البقاء على قيد حياة الاغتراب إلى موعد انتخابي آخر .

هذا هو الواقع الذي لا يرتفع ولا يرتفع عليه في ظل ما يسمى بالعهد الجديد في المغرب ، وهذه هي الحقيقة التي يحاول كل من يسمي نفسه حاميا لهذا العهد ومنافحا عنه أن يتجنبها وألا يناقشها وألا يعترف بوجودها بين ظهرانينا وتغلغلها في النفوس والأفئدة ، وتكفي هؤلاء وغيرهم نظرات هنا وهناك للوقوف على ذروة الإحساس بالغربة لدى مواطنين يعانون آناء الليل وأطراف النهار من الجوع والفقر والضعف والمرض والجهل والقمع والتهميش والحرمان ، ويئنون تحت وطأة الفساد وتربص المفسدين والفاسدين بهم الدوائر ، ويحنون إلى أبسط مقومات العيش الكريم بعدما وقفوا بأنفسهم على أكذوبة طي صفحات الماضي وفقدوا الأمل في فتح صفحات من الحاضر تنسيهم مرارة الخوف من الاغتراب في وطنهم مستقبلا .

مواطنون يحسون كل يوم بالغربة وهم يرون ثلة معدودة تتحكم في مصير البلاد والعباد باستبداد تتجدد آلياته وتتغير صوره مع مطلع كل فجر ، ثلة تستأثر بكل خير وفير وتتطلع لامتلاك كل ما تجود به سماء الوطن وأرضه ولا تترك للثلة العريضة الباقية من أبناء الشعب إلا الإحساس بالغربة قولا وفعلا .

إن المواطن الذي يسكن علب الصفيح ، أو ينفق معظم راتبه الشهري على إيجار بيته ، أو تستعبده القروض الصغرى والكبرى من أجل الحصول على شقة للعيش بين جدرانها ، أو يرى الويلات في سبيل الظفر ببقعة أرضية ، لا يمكن له إلا أن يشعر بالغربة تمزق أوصاله وهو يرى نفس الوطن الذي يزدريه يمنح تلك الثلة القليلة بمناسبة وبغير مناسبة ملاعق من ذهب وقصورا وضيعات يمنع الاقتراب منها أو المرور بجنابتها المكهربة والمسيجة بجنود وجنون .

والمواطن الذي يرى كل من نهب بنوك وخيرات أرضه وبلاده وساهم في اقتصاد الريع يكرم ويعلى شأنه ويسمح له بإدارة مشاريع لا تعود بالنفع إلا على صاحبته وبنيه وعشيرته وذويه ، كيف لا يكون غريبا في وطنه وهو يرى نفس السلطات التي سامحت وكرمت كل ذي نهب عظيم تحاصره بالضرائب والإتاوات وبالشرطة والدوريات إن هو فكر في إدارة مشروع صغير يسد رمقه ويكفيه قوت يومه ويعينه على نوائب الدهر .

وكيف لا يشعر بالغربة في هذا الوطن من يموت أبناؤه وأحباؤه في أقسام الطوارئ والمستعجلات ، ويطلب منه كل غال ونفيس مقابل علاج ما به أو بهم من أسقام وأمراض ثم لا يجد إلا الإهمال والنسيان في المستشفيات والمستوصفات ، وفي المقابل يرى كل من أوتي حظا من سلطة أو جاه أو نفوذ تسخر له مصحات الداخل والخارج ويعتنى به وبكل من يمت إليه من قريب أو من بعيد بصلة وصل ،وكيف لا تتملكه الغربة وتعتريه الوحشة في هذا الوطن وهو يرى أبناء الوزراء والمدراء والقادة والجنرالات وكل من له أب في دهاليز السلطة وغياهب الإدارة يدرسون في أعرق الجامعات العالمية وتعبد لهم الطرق ـ سواء نجحوا أو فشلوا في دراساتهم ـ للجلوس على أرقى الكراسي داخل نفس الوطن الذي يقدر على الفئة العريضة من أبنائه الحصول على شواهد تؤهلهم لدخول عالم البطالة والاعتصام أمام قبة البرلمان و تخول لهم الحصول على ما خبث من قمع المستبدين وردع الفاسدين .

وكيف لا ينتمي إلى هذه الزمرة من الغرباء كتاب وصحفيون وإعلاميون ومفكرون ومناضلون وشرفاء وغيورون وضعوا النقاط على الحروف وسموا الأسماء بمسمياتها وصدقوا ما عاهدوا عليه الله والوطن ولم ينافقوا ولم يتلونوا فكان الحكم عليهم بالاغتراب في غياهب السجون والمعتقلات أو بالنفي إلى خارج البلاد أو بقطع ألسنتهم وأقلامهم وأرزاقهم قدرا قاسيا لم يستطع قضاء رده أو تخفيف ما بطياته من بأس شديد وجبر غير سديد وقسوة غير محمودة .

وكيف يحس بالانتماء إلى هذا الوطن من يرى وطنه غريبا بين الأوطان ، محتلا للرتب المتأخرة في كل شيئ ، غير قادر على منافسة العالم المتقدم في مجال من المجالات ، وغير متقدم عليه إلا بإرغام مواطنيه على تجرع المزيد من جرعات الغربة والاغتراب .

هؤلاء وغيرهم كثر هم الغرباء في العهد الجديد ، يأسرهم وطن يمنع عنهم الحلم بعد المغيب ويجبرهم على استنشاق البأس والبؤس مع نسيم الصباح فلا يترك لهم إلا خيار السباحة في بحار اليأس ، واليأس سيف بالغ الحدة لا اعتراف معه بالحدود ولا تكهن لما يحدثه من ردود إذا ما رام صاحبه فك الأغلال والقيود .


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - agzenay الجمعة 24 شتنبر 2010 - 20:18
trés bon article,qui envisage la réalité.
2 - جواد الجمعة 24 شتنبر 2010 - 20:22
اسهل شي يمكن للفقير ان يقوم به هو تنظيم الاسرة لكن اللامبالاة تجعلهم يغرقون انفسهم بانفسهم توجد دول بترولية فيها فقر مدقع فماباكم ببلد مثل المغرب على الفقراء ان يعرفوا ان المخزن ليس فيه شي
3 - azza الجمعة 24 شتنبر 2010 - 20:24
j'étais déjà déprimée et ce que je viens de lire n'a rien fais pour me changer les idées
les memes pensées qui me hantent et me harcellent....car comme bcp d'autres j'ai rempli ma part du contrat j'ai eu mes diplomes je dis bien diplomes au pluriel et ça fait une decade que j'attende l'opportunité de servir à qqc de sentir que je vaux qqc......!
4 - مجازة مهاجرة الجمعة 24 شتنبر 2010 - 20:26
أفضل أن يسكنني الوطن على أن أسكنه...
5 - mohamed الجمعة 24 شتنبر 2010 - 20:28
من جعل الارض تضيق عليه بما رحبت. فداك هو الاجرام بعينه . وداك هو التكلاخ بانفه. ومن جعل له بقعة محددة وطنا فما داق طعم الحرية والله . الم يجعل الله لنا الارض دلولا كي نمشي في مناكبها وناكل من رزقه ؟ هو تعالى جعل الارض فسيحة ونحن ضيقناها بمفهموم الوطن داك المفهوم البليدالسادج المقيت . ههههه الوطن هههه سجن من اوهام.يقول المستضعفون للملائكةيوم القيامة حين يعاتبونهم على ما هم فيه .<< كنا مستضعفين>> فيرد عليهم الملائكة رد استهزاء وتعجب << الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها>>. الوطن ليس بقعة ارض . انما هو شعور بالكرامة وتربة لتحقيق الدات. والفعل المساهم في عمارة الارض وممارسة الاستخلاف. وليس تحقيق العيش . واي عيش ؟ فتات معجون بدل ومهانة. مخلوط بسفاهة. انها المواطنة المرحاضية. التي تجعل < المواطن> جهازا هضميا وشهوة تتهادى في ازقة الوطن/ السجن . وهي تظن انها تمارس المواطنة. طزززززززززززززززززززز
6 - Marocain الجمعة 24 شتنبر 2010 - 20:30
Merci pour l'articulet..
7 - L'immigré الجمعة 24 شتنبر 2010 - 20:32
المغرب السعيد
شكرا اخي على مقالك الرائع!!! الواقع كما قلت ان المغاربة غرباء في بلدهم المغرب!!! هذه حقيقة مرة!! اغلب المغاربة يكافحون من اجل العيش فقط العيش!!! لا صحة لا عمل و لا تعليم!!! لذالك المغاربة هاجروا بلادهم الى بلدان تحترم الانسان لانه انسان!! المغربي في بلده يعامل كالحيوان و العياذ بالله!!! انه مغرب العهد الجديد!! بل هو العهد القديم تم تجديد دمائه و ضخ روح جديدة فيه!!!!
المهم ان المغاربة ابتلاهم الله بشيطان رجيم اشد شيطانية من الشيطان نفسه : انه المخزن!!! والعياذ بالله!
8 - hamza الجمعة 24 شتنبر 2010 - 20:34
ان الموضوع الذي اترثه يستحق وقفة تأمل ودراسة عميقة منذ طهور الإنسان،هذا الأخير الذي تسيطر عليه الأنانية وحب الذات.لاتتصور ان يأتي قوم آخرون ويغيرون طبيعة الإنسان الذي ينتمي لجلدتنا إلا بمعجزة.فيا كاتب المقال الإحساس بالغربةفي الوطن الأم تحذث عنها علي بن أبي طالب وتحذث عنها ابو حيان التوحيدي ومن بعدهما آخرون ليس الغريب من تغرب عن وطنه وإنما الغريب هو الذي يوجد في وطنه،إذا فماذا تنتظر إذا كانت هذه طبيعة العرب منذ زمان،ماذا تنتظر مدينة افلاطون الفاضلة.إننا نتشابه،تسيطر علينا الأنانية ويقول المثل الشعبي فراس مال ملياروخاصو مليون.انا ومن بعدي الطوفان فهذه هي طبيعتنا.لأننا لم نعر الإهتمام بالحذيت النبوي الشريف المؤمن الحق هو الذي يحب لغيره ما يحب لنفسه.بل اعارها الإهتمام الغرب وتناسوها العرب.فطوبا للغرباء.ولايغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم.صدق الله العظيم.فكيف صارت انفسنا نحن الفقراء وكيف نفهم حقوقنا ومتى.ربما حتى يرث الله الأرض ومن عليها .اما ان تحلم فالحلم غير الحقيقةوالواقع المعاش وسيبقى الفقير غريبا في وطنه وصاحب الوطن هو الذي له نفوذومنصب وجاه.لكن العجلة تدور وتدور وامولا نوبة.حتى أنا كان أجدادي أصحاب نفوذ واستفاذوا وهاأنا اؤدي الثمن الآن لأن العجلة دارت.
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

التعليقات مغلقة على هذا المقال