24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/02/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3908:0513:4616:4919:1920:34
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | مرتكزات الإصلاح بالمغرب

مرتكزات الإصلاح بالمغرب

مرتكزات الإصلاح بالمغرب

لم تعد مسألة الإصلاح السياسي والدستوري في المغرب، مجرد خلافات أو صراعات بين النخب السياسية والفكرية ، بقدر ما أصبحت نقطة تلاق بين كافة القوى الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في البلاد.

فالخطاب الإصلاحي بالمغرب أصبح العنوان العريض للأجندة السياسية لكل الفاعلين بالبلاد وخاصة المؤسسة الملكية بصفتها صاحبة الزعامة السياسية و باعتبارها كذلك المؤطر الرئيسي و المركزي للحياة السياسية بالمغرب ، بما لها من أجهزة و تعابير مجتمعية تدور في فلكها .

المغرب و خلافا لمحيطه الإقليمي العربي و الإفريقي دشن من خلال تجربة التوافق التاريخي بين المؤسسة الملكية و القوى السياسية الوطنية مرحلة جديدة من تاريخه استندت بالأساس على تدبير أكثر انفتاحا للشأن العام و على القيم الجديدة التي افرزها الوضع الدولي,مكنته من الخروج من مرحلة كانت مقبلة على انسدادات في كثير من المجالات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية, و من زرع الثقافة الإصلاحية لدى النخب السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية.

إن مرحلة التناوب التوافقي كما اصطلح عليها شكلت فرصة تاريخية لتأهيل و تهيئة المناخ الصحيح و السليم للإقامة الصرح الديمقراطي بالبلاد.

فمجموعة الإصلاحات الهيكلية التي شهدها و يشهدها المغرب في السنوات الأخيرة جعلت المجتمع المغربي و النخب السياسية و الاقتصادية تتطلع إلى جيل جديد من الإصلاحات أكثر عمقا و بعدا , فالإصلاح بصفة عامة سبيله هو التدرج والمرحلية بحيث كلما تحرك المجتمع خطوة على طريق الإصلاح ، أصبح مهيأ لتقبل جرعة أخرى من جرعاته.

الكل اليوم بات مقتنعا بان المغرب يعيش على مشارف نهاية مرحلة انتقالية, تخللت بعض لحظاتها نوعا من الارتجالية والضبابية مما فرض نوعا من الشك و الالتباس في مصير الإصلاح ببلادنا. وهو ما يفرض علينا اليوم كنخب سياسية امتلاك نظرة واضحة و منسجمة لطبيعة و مرتكزات الإصلاح الذي نريده ببلادنا.

فالإصلاح بصفة عامة هو تطوير، تغيير، تحسين في عناصر المنظومة الاقتصادية، والسياسية، والفكرية، والثقافية، والاجتماعية القائمة.

وهذا التعريف للإصلاح ينقلنا مباشرة إلى الحديث عن مرتكزاته أو أسسه خلال المرحلة المقبلة :

· الشمول:

يجب أن يمتاز الإصلاح بالشمول بمعنى أن يطال كافة الأنساق والأنظمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية؛ لأنه لو لم يتحقق الإصلاح في كل هذه المجالات بطبيعة الحال؛ فسوف يكون حصاده و ثماره متواضعة للغاية.

فلا يمكننا أن نتصور تحقق إصلاح اقتصادي بدون إصلاح اجتماعي أو بدون إصلاح سياسي يواكبهما و يعززهما, وبالتالي الحديث عن إصلاح جزئي هنا وهناك لن يعطي إلا نتائج محدودة و معزولة سرعان ما تختفي عند أي هزة أو أزمة تتعرض لها البلاد .

· التلازم:

هنا نطرح السؤال هل نعزل الإصلاح الاقتصادي عن الإصلاح السياسي؟أو بمعنى أوضح هل نمضي في الإصلاح الاقتصادي بمعزل عن الإصلاح السياسي ؟ الجواب بطبيعة الحال هو التلازم ,بحيث لابد من أن يسير الإصلاح الاقتصادي جنباً إلى جنب مع الإصلاح السياسي , وأي تقدم اقتصادي لا تحميه ديمقراطية ولا حقوق إنسان لا يمكن له أن يستمر، ولابد من أن يتعثر.

فالتلازُم بين التنمية الاقتصادية والسياسية أمر حتميّ , لان من يصنع التنمية هو المواطن المغربي و اذا لم يكن هذا المواطن شريك في صنع قرار التنمية فستتولد لديه مشاعر عدم الانتماء؛ فالبلد ليس بلده، و الوطن ليس وطنه، و التنمية ليست تنميته، و عائدات التنمية لا تذهب إليه وإنما تذهب إلى حفنة من المحظوظين ؛ وبالتالي لابد من أن يتلازم الإصلاح السياسي مع الإصلاح الاقتصادي, لان دوام أي إصلاح يحتاج إلى ديمقراطية و حريات و مؤسسات تضمن فعاليته و استمراره و ديمومته.

احترام الخصوصية: لابد أن يراعي الإصلاح الخصوصيات الثقافية للمجتمع بحيث ينبع من داخله و يأخذ في الاعتبار ظروفه وخصوصياته. فكل مجتمع له ظروفه التي تفرض شكلاً معيناً من أشكال النظام السياسي أو النظام الديمقراطي , وشكل الديمقراطية يختلف من مجتمع إلى أخر فديمقراطية فرنسا ليس هي ديمقراطية بريطانيا و ليست هي ديمقراطية الولايات المتحدة الأمريكية, و بالتالي فالإصلاح ببلادنا يجب أن يحترم خصوصية و تاريخ المجتمع المغربي .

· الشركاء:

المؤسسة الملكية : تتولى قيادة الإصلاح باعتبارها المؤطر الرئيسي للحياة السياسية بالبلاد و لتجدرها داخل المجتمع المغربي و لتوفر إرادة الإصلاح لديها.

المؤسسات الحزبية: هي الشريك الأساسي في عملية الإصلاح بحيث لا إصلاح ديمقراطي بدون مؤسسات حزبية قوية و ديمقراطية تعبر عن إرادة المجتمع المغربي ( سنتطرق في المقال القادم إلى إشكالية المنظومة الحزبية المغربية و ضرورة إصلاحها") و تشكل قنطرة حقيقية للنخب السياسية الشابة و الطاقات الخلاقة داخل المجتمع المغربي.

المجتمع المدني: ضرورة توفر نسيج جمعوي وطني يساهم في تقوية الرقابة الشعبية و يساهم كذلك في تاطير الشعب المغربي على قيم الديمقراطية و الحداثة و تكريس ثقافة الواجبات و الحقوق .

· الفاعل الاقتصادي : ضرورة توفر نخب اقتصاديية وطنية قوية و متكتلة تنهض بعبء الإصلاح الاقتصادي بعيدا عن الانتهازية و الريع الاقتصادي.

· مواجهة المقاومة:

إن أي إصلاح أو تغيير لابد من أن يكون له أعداء ومقاومون, فخلال فترة الإصلاح تظهر مقاومة القوى المحافظة التي لا تريد التغير, لكن بوجود سياسات وآليات للتعامل مع هذه الفئات تتولد حركة دينامكية يتمخض عنها لا محالة فضاء اجتماعي و اقتصادي و سياسي جديد أكثر تقدما .

*الكاتب العام السابق للشبيبة الاتحادية


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - احمد الأربعاء 29 شتنبر 2010 - 03:46
يجب اصلاح جميع المؤسسات الوطنية، بما فيها المؤسسة الملكية وجعلها اكثر ديموقراطية واكثر شفافية ،وخاصة الدستور والمؤسسة التشريعية والسلطة التنفيدية والقضاء وحتى الامن والدفاع ،فقد تسوست ودخلتها سوسة الفساد والرشوة والمحسوبية واللصوصية واستغلال الملك العام والسطو عليه الخ
2 - نوفل بلمير الأربعاء 29 شتنبر 2010 - 03:48
لا تسعفني الكلمات للتعبير عن واقع، أصبحت فيه الحسابات السياسية الضيقة، العنوان الكبير لبعض المستأجرين و الأتباع الذين يقتحمون معارك ليست من اختصاصهم و ليست من شأنهم و مستواهم الدنيء، السيدة التي سبقتني في هذا التعليق ( سيد أم سيدة) مثال للسفاهة و الجهل و لا تعبر إلا عن حقد مرتبط، ممكن، بموقعها كأداة و ليس كذات مفكرة. هناك مقولة تقول "سأترك حبكم من غير بغض... و لا أرضى مقارنة السفيه" و تقول أخرى " إذا دب الدبيب على طعام ... سأتركه و قلبي لن يشتهيه" أما المقصود فهو "إذا شرب الأسد من خلف كلب... فها ذاك الأسد لا خير فيه"
أخي الغنبوري تحياتي، مقال مهم، عميق، يعبر عن تفكير و تكوين سياسيين، و تجربة، أما فيما يخص الموضوع فأنا اكتشفت، مرة أخرى، و كما هي العادة، تلك الشعلة التي تختلج علي الغنبوري، مثلما كان الحال في 2007 عندما ناد بعودة الاتحاد الاشتراكي للمعارضة ككاتب عام، هذا ما كلفه مؤامرات تحاك ضده فتجاوزها لنضجه بتقديم الاستقالة، التاريخ لا تكتبه الشعوذة بل تكتبه الحقائق، التي لن يتملص عنها لا الاتحاد و لا الدولة، علي الغنبوري أنت كاتب عام للشبيبة الاتحادية أبه من أبه و كره من كره، اليوم هناك كتاب عامون غير قادرون حتى على صياغة جملة مفيدة نظرا لضعفهم و غير قادرون على اتخاذ المواقف لأنهم مسيرون.
أما فيما يخص المقال أخي الغنبوري، فعند قراءته تساءلت عند نقطة و حيدة عن فلسفتها و كينونتها، و ها انا أحيلك عليها و هي ما أشرت إليه في احترام الخصوصية، فالسؤال المطروح ما معنى الخصوصية؟ و ما هي هذه الخصوصية المغربية؟ و أليست هذه الخصوصية هي من عطلت مشروع التغيير في المغرب؟ و هل نحن بلد منفتح يستفيد من محيطه و بالتالي خصوصيته بطبيعتها ترتكز على تاريخه و انفتاحه و هكذا فتجارب الغرب أصبحت من خصوصيتنا كذلك بحكم الواقع؟ لذلك وجب تعريف الخصوصية اليوم في المغرب حتى لا نسقط في التعصب و الضبابية المغلطة و التصلب ألاستئصالي، أسئلة موجهة لكاتب المقال الذي اعتدت عليه رجل نقاش و حوار يحبذ الكلمة الجميلة و يكره البغض.
تحياتي أيها الكاتب العام للشبيبة الاتحادية.
3 - عبدالكريم المزواري الأربعاء 29 شتنبر 2010 - 03:50
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهم بند في الإصلاح الدستوري أن ينصص على أن كل منصب انتخابي حتى داخل الأحزاب والجمعيات لايجوز لآي كان أن يقضي فيه أكثر من 10سنوات في العمر مجتمعة كانت أو متفرقة مهما تكن الظروف.
والى اللقاء في بند مقبل
4 - عبد العزيز المغربي الأربعاء 29 شتنبر 2010 - 03:52
اتساءل اين موقع الاسلاميين من الشركاء الذين اشار اليهم الكاتب و اخص بالذكر الذين لا يشاركون في اللعبة السياسية بشكلها الحالي
5 - قارئة المشهد السياسي الأربعاء 29 شتنبر 2010 - 03:54
علي الغنبؤري يعيش ايامه الاخيرة في حزب الاتحاد الاشتراكي مع العلم انه يفتقر للمفتاح الفكري الذي يفك الشفرات الموصلة لكنه وحقيقة الحزب كما هيرمتعارف عليها في اعراف المحافظون القدامى و الاعيان الجدد
يا سي علي راك زربتي على راسك يعني هزك الما ضربك الضو تعيا ما تستعرض الان عضلاتك الفكرية لانه الحزب تجاوز منذ زززززززمان مسالة الحفاظ على الفعاليات الفكرية فهل انت مثل في حجم المنظرلحبابي او في رمزية الجواهيري طبعا لا زربتي على راسك يا ابني نعم منذان عرفتك بشكل عابر قلت مع نفسي هذه هي الكائنات المناسبة لعسكر الحزب الجدد لكن خفة الرجل تعمل ما تورطت فيه من مشاكل انتازيتك الزائدة على الحد وطموحك الوصلي كلها كانت اسبابا في التعجيل بسحب الثدي من فمك واش ما عارفش بانه المطلوب منك فقط السمع والطاعة اما تشوفش الفوق هل تريد الاستوزار وانت لم تتوفر على رقم تاجير بعد سير ياولدي ارتاح انيس من حزب اسمه ا لاتحادالاشتراكي فانت الان في حكم الطرود
لماذا لمتاخذ العبرة من بعض اللابسين الشاشية و الحانيين الراس مثل هذه اتحادية واخا تريتورا اما تتعرف حتى وزة الان سترافق الكاتب الاول للمشاركة في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر حزب العمال البريطاني بل اكثر من هذا هي في ديوان وزير الثقافة يا حسرا
اتاسف لحالك مازلت شاباوالمستقبل امامك يا عزيزي جرب مرةاخرىهذا ان ساعدك الحظ حزب البام لكن عنداك تكرر نفس التجربة يعني غير نبرا وندير اخرى
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات مغلقة على هذا المقال