24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

27/02/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3107:5613:4516:5419:2620:40
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. أمن تطوان يوقف مروج شائعات انتشار "كورونا" (5.00)

  2. مغاربة يرصدون غياب المداومة الطّبية لرصد "كورونا" بالمطارات‬ (5.00)

  3. أحزاب إسبانية تدعو إلى "الجمركة الأوروبية" لمدينتي سبتة ومليلية (5.00)

  4. حاكم سبتة يطالب بترحيل الأطفال المغاربة القاصرين‎ (5.00)

  5. حبل الكذب يلف عنق بوليف (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | التربية السياسية وتدبير الشأن العام

التربية السياسية وتدبير الشأن العام

التربية السياسية وتدبير الشأن العام

تعد الممارسة السياسية أحد أهم مقومات الحياة الإنسانية، إذ من خلالها وعبر منظومة الأحزاب السياسية، يعول عليها تنشئة نخب وكفاءات قادرة على الانخراط المباشر في تدبير دواليب مختلف مناحي الشأن العام.

يعبر الفعل السياسي ، عن مختلف البرامج الحزبية التي تهدف من خلالها هذه الأخيرة محاولة إقناع ومن ثمة استمالة أصوات الناخب ، هذا الأخير الذي يعتبر بمثابة صمام أمان الدينامية السياسية ، إذ من خلال مشاركته في العملية الانتخابية وبالتالي التصويت على من يراهن ويراه الأصلح لتدبير أموره اليومية ، يساهم بصفة مباشرة في رسم الخريطة السياسية للدولة ، غير أن نقطة التقاء كل من السياسي والناخب هو أ أهلية كل منهما للانخراط في تدوير عجلة العملية الانتخابية والتي نقرنها في هذا المقال بالتربية السياسية.

يمكننا تعريف التربية السياسية، بأنها أنماط وسلوكيات يتم تلقينها لسياسيي المستقبل من جهة وعبرهم الناخبون من جهة أخرى، آليات لا يمكننا أن نتعرض إلى دراستها وتحليلها بشكل مفصل إلا من خلال إعمالنا للمبدأ المقارن بين إحدى التجارب الأجنبية والوطنية في هذا المجال.

تعبر التجارب السياسية الحزبية الدولية وخاصة منها الأوروبية والأمريكية عن تجذر ملموس للفكر داخل الممارسة الحزبية، أمر تم الوصول إلى حصد نتائجه الإيجابية من خلال المضي قدما في ترسيخ الاديولوجيات الحزبية من جهة ، والركائز الأساسية للمواطنة الحقة المشروطة بضرورة مشاركة كل المواطنات والمواطنين في تحريك دينامية مسار ترسيخ المسار الديمقراطي داخل المجتمع من جهة أخرى، أمور تكللت بإنتاج برامج للتكوين السياسي الحزبي يتقاطع فيها الاجتماعي بالاقتصادي والثقافي ، برامج تمزج بين الأصالة والحداثة في شكل لم يدع للشك لدى القائمين على تلقينها في جودة نتائجها، والتذكير بنجاح هذه النماذج بالدول السالف ذكرها ليس من قبيل المغالاة، الأمر الذي يدفعنا إلى سوق أمثلة صارخة استطاعت وبالرغم من انتمائها في الأصل لدول أخرى غير دول الاستقبال وبفضل المزاوجة بين التربية السياسية وتدبير الشأن العام من أن تجد لها موطئ قدم في المشهد السياسي الأجنبي، كالفرنسية من أصل مغربي نجاة بلقاسم التي تشبعت ومن خلال ممارستها الحزبية بفرنسا من تجد لها موطئ قدم في حكومتي فرنسوا هولاند الأولى والثانية ، زد على ذلك مغاربة هولاندا ، إيطاليا وأمريكا ، الذين نجد من بينهم عمداء مدن بل وحتى برلمانيين ، كلها مؤشرات تؤكد لنا بأن الأنظمة الحزبية في هذه الدول قد استطاعت أن تبلغ مستويات جد متقدمة من الممارسة الحزبية لا لشيء إلا لأنها قد جعلت من التربية السياسية نقطة انطلاق التكوين السياسي لبلوغ أهداف التنمية البشرية في شقيها المستدام والممكن ، تربية استطاعت من خلالها هذه الدول من أن تحتل وباعتمادها على تأهيل مواردها البشرية بما يتماشى وإمكاناتها من جهة وتطلعاتها من جهة أخرى من بلوغ ركب الدول المتقدمة ، دول لا يمكننا أن ننعتها بالغنية ولكن يمكننا وصفها بالدول التي جعلت من البعد الاستراتيجي المتأسس على إصلاح السياسات المرتبطة بتدبير الشأن العام منهاجا لها.

واستمرارا منا في إعمال المنهاج المقارن بغية تحليل هذا الموضوع، نصل إلى تجربتنا السياسية الحزبية المغربية، سياسة تتكون من منظومة حزبية ذات نمط تعددي ، استطاعت من خلالها بلادنا وبحكم المهمة الدستورية الموكول إليها القيام بها والمتجلية أساسا في تأطير المواطنات والمواطنين بشكل يمكنهم من خوض غمار الممارسة السياسية ومن ثمة ضمان مشاركتهم المباشرة في تدبير القضايا المرتبطة بالشأن العام ، وفي هذا الباب فلا أحد يمكن أن يشكك في الأدوار الطلائعية التي قامت بها أحزابنا السياسية وخاصة تلك الميادين المرتبطة بتدوير عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، غير أنه وارتباطا بنتائج التأطير والتي استقيناها بشكل أساسي من نسب المشاركة السياسية والتي لازالت وإلى حدود كتابة هذه الأسطر جد ضعيفة ، يمكننا القول بأن منظومتنا الحزبية ومع الأسف لازالت تتخبط في براثين التخلف السياسي ، ما مرده إلى:

· الغياب التام للحس الاستراتيجي داخل منظومتنا الحزبية، بحيث لم يسبق لنا أن سمعنا وأسوة بالدول المتقدمة في هذا المجال ، عن خروج أي مكون من مكوناتنا الحزبية ولو حتى بمشروع إستراتجية وطنية قوامها التأطير المواطن من أجل بلوغ أهداف الألفية الإنمائية؛

· "كوادر حزبية" لم تكلف يومها في يوم من الأيام ولو بتنظيم يوم واحد عنوانه الإنصات ولو حتى بالنسبة لمناضلي أحزابهم، ما يتم تعويضه في غالب الأحيان بتنظيم دورات لمجالس وطنية لطالما تم تعيين أعضائها على المقاس، أعضاء لا دور لهم سوى تأثيث قاعات أحزابنا السياسية ، ما يفضي في أخر المطاف إلى تمرير مجموعة من القرارات الحزبية التي لم ولن تخدم مصلحة البلاد والعباد في شيء؛

· غياب إعمال قواعد الفكر السياسي داخل أحزابنا السياسية ، حتى أن بعض أشباه المناضلين لازالوا يخلطون بين من أسس الحزب الذين ينتمون إليه، ولا يعرفون حتى مذكرات زعماء أحزابهم ، ما يمكنني تفسيره وبكل جرأة بأن الانتماء السياسي قد أصبح متأسسا على النفعية الشخصية الصرفة؛

· غياب مدارس للتكوين الحزبي داخل مشهدنا السياسي، مع العلم أن تأسيسها سوف لن يكلف ولو سنتيما واحدا بالنسبة لأحزابنا السياسية ، هذا إذا ما علمنا بأنه بإمكانها الاستفادة من طبقة الأساتذة الجامعيين، الباحثين والمفكرين والذين لازال يطالهم التهميش بداخلها؛

· تظاهرات وندوات لطالما اتسمت بالموسمية واستعراض العضلات أمام الخصم السياسي، خصم كان من الأجدر التعامل مع بإيجابية لا لشيء إلا لأنه يعد مكونا من مكونات الخريطة السياسية ، ذلك أن المغرب واحد ومن اللازم أن يتسع للجميع من أجل خدمة الجميع؛

· غياب قنوات للتثقيف والتربية السياسية ، هذا إذا ما علمنا بأن أحزابنا السياسية تتلقى دعما مباشرا من مالية الدولة ، أموال لطالما صرفت في أمور كمالية ، لم ولن تؤدي في آخر المطاف إلى امتصاص الطوابير العريضة من فئة العازفين عن اقتحام المشهد الحزبي وخاصة الشباب منهم، شباب لازالت الدول المتقدمة تستورده وبأثمان بخسة من الدول النامية من أجل تطوير عجلة تنميتها، فعلاش نعطيو خيرنا لغيرنا ؛

· برامج حزبية فارغة المحتوى ، تتميز بالتكرار والضبابية ، بحيث لا نسمع عنها إلا أيام الذروة الانتخابية وتنتهي بانتهائها، في حين أن أحزب دول أخرى لازالت تؤمن بأن التغيير لا يمكن بلوغه إلا من خلال ضمان انخراط المواطن الفقير، المتوسط والغني في رسم معالم برامجها ، وذلك عبر تنظيم استطلاعات للرأي "sondages " من أجل معرفة جدوى برامجها الانتخابية من عدمها، في الوقت الذي لازالت فيه أحزابنا تتشدق بتطبيق الديمقراطية والمساواة من خلال برامج فوقية لم تفلح وإلى يومنا هذا في رسم التطلعات الحقيقية للمواطن الخ...

إن التطرق لتحليل هذا الموضوع، لا يجب أن يفهم معه القارئ تحامل الكاتب على المشهد السياسي المغربي، أو حتى الانحياز لحزب دون آخر، لا لشيء إلا لأن الكاتب وبالرغم من انتمائه إلى أحد أعرق أحزابنا السياسية ، يؤمن بأنه قد حان الوقت لكي يقول الشباب كلمته، شباب يؤمن بنقد الذات المبنية على ضرورة تحليل المعطيات وتمحيصها في شكل لا يمكن أن يتم في معزل عن إعمال قواعد التربية السياسية داخل أحزابنا السياسية ، ذلك أن الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق، ومن هذا المنطلق فلا مناص لنا عن إحداث مدارس للتكوين في الفكر السياسي داخل أحزابنا ، لا لشيء إلا لأن العلم نور والجهل عار ، كما أن معرفة الأمور خير من جهلها ، فالجهل لا يؤدي إلا إلى المجهول أما العلم قد أدى وسيؤدي إلى تنوير جادة طريق ساستنا، ومن ثمة الإسهام في مواصلة أوراش الإقلاع الإقتصادي والاجتماعي التي انخرطت فيها بلادنا ، والتي جعلت منها قطبا حيويا لجذب الاستثمارات الأجنبية ، الأمر الذي لازال يطرح وبحدة مسألة ندرة الأطر الكفأة للاضطلاع بمهام التدبير اليومي لشؤون المواطنات والمواطنين، الأمر الذي لا يمكننا بلوغه إلا من خلال إعمال نمط التربية السياسية على أرض الواقع، ما يمكننا من القول بأن علاقة التربية السياسية بتدبير الشأن العام هي علاقة مباشرة ، ذلك أن وجود أحدهما مشروط بوجود الآخر، وبالتالي فلما لا نجعل من الدخول السياسي المقبل محطة لانطلاق ورش التربية السياسية المواطنة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - مجيد الجمعة 12 شتنبر 2014 - 14:24
في المغرب عدد كبير من الموطنين بعيدين جدا علﻰ فهم مفهوم السياسة مما لا يخول لهم فهم معنﻰ الاحزاب و الانتخابات رغم ان المغاربة الكل يظن نفسه انه سياسي يفهم لاكن الواقع ليس هو ما يتكلم فيه مضمونا و عمقا لهدا فمن الواجب علﻰ وسائل الاعلام المستقلة خصوصا ان تضع في برامجها شرح المفهوم السياسي في ما فيه الاسس السياسية بالمغرب و الادماج الساري بين المغرب الاسلامي المعتدل المتفتح و ايضا السياسات الاستراتيجية لان علﻰ حسب علمي هدا هو ما يؤمن هدا الولوج
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

التعليقات مغلقة على هذا المقال