24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

30/11/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4008:1013:2115:5918:2219:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. التساقطات الثلجية تعمق "المعاناة الشتوية" لأساتذة في مناطق جبلية‬ (5.00)

  2. بين "إف 16" و"سوخوي" .. مكامن ضعف القوّات الجوية للجزائر (5.00)

  3. دبلوماسية المملكة تفلح في توحيد برلمان ليبيا بعد أعوام من الانقسام (5.00)

  4. مؤاخذات أوروبية تدفع السلطات الجزائرية إلى التخبط في مأزق حقوقي (5.00)

  5. مبادرة جمعويين تعتني بالمقابر في "أولاد أضريد" (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | ذكرياتي مع القاعات السينمائية المراكشية 1/2

ذكرياتي مع القاعات السينمائية المراكشية 1/2

ذكرياتي مع القاعات السينمائية المراكشية 1/2

وأنا طفل،وبمناسبة إحدى الأعراس العائلية،توخت أمي عمدا أن تصرفني عن مرافقتها،حتى لا أشغلها بشغبي، عن تماهيها مع أجواء الحفل.هكذا، خاطبتني قائلة :"لايليق بك أن تحضر،لأنه نسائي فقط. في المقابل، بوسعك استغلال الفرصة كي تتفسح".صمتت برهة،ثم تداركت :"إلى أين؟".لم تتردد :"شوفْ !ليس أفضل من السينما".صحيح،أنني كنت مولعا بالمسلسلات اللبنانية التلفيزيونة مثل "عازف الليل" و"الصمت" أو الأمريكية ك"البيت الصغير" و"جيمي قوية" و"ستارسكي وأوتش".لكن،لأول مرة وُجِهت إلي وصية، اكتشاف فضاء اسمه السينما.أمدتني أمي،بخمسين سنتيما مصحوبة بقبلة حنونة،مع إلحاحها على الوقوف عند أول قاعة سينمائية، كي لا أبتعد كثيرا،ثم أعود مسرعا إلى المنزل، مباشرة بعد المغادرة :

*سينما مرحبا:كانت الأقرب من بيتنا،بمعنى هي سينما الحي،التي شكلت على امتداد سنوات طويلة،فضاء للسكينة والرفقة والتأمل والانعزال والهروب والاحتماء والسلوى والبوح والاستبطان والمكاشفة الصامتة.صادفت طابورا طويلا،أمام الشباك،تحت رحمة شخصان، يمطرانه المصطفين بوابل من الزعيق والشتائم،كي يحترم كل واحد دوره بغير الالتجاء إلى ماأسمته وقتها أدبيات السينما الشعبية ب''الزْريع"،أي أن تتجاوز بغير وجه حق الواقف أمامك، قصد الحصول على التذكرة بأقل زمن وتعب ممكنيين.بالمناسبة، ومن باب الاستطراد في القول،انتقل ذاك ''الزْريع'' من مجرد سلوك طفولي، عفوي، إلى ثقافة مؤسسة ومبنينة مجتمعيا،حيث الانتهازية والطرق السهلة.

ولجت داخل القاعة بصعوبة بالغة،بعد أن تلقيت شتيمة دسمة من "مولات البيلpile"،السيدة التي ترشد ببقعة ضوء صغيرة من مصباحها،الزبناء المتأخرين القادمين، بعد انطفاء أضواء القاعة، مقابل بقشيش زهيد .سرعان ما تلاشى غضبي حيال الشتيمة،حين تملكتني فانطازيا الاكتشاف الجديد.استرخيت في جلستي،متوجها بمطلق كياني نحو ما تبعثه شاشة كبيرة نحوي من أشياء مذهلة،التقيتها لأول مرة .

كان فيلما،من أفلام الكونغوفو يؤدي دور البطولة"جون لوي" كما التقطت أذني عبر همسات المتفرجين،لكن فيما بعد،ونتيجة تراكم نسبي لمعارفي بهذا الخصوص،صرت أميز بسهولة بين الأبطال لاسيما منهم "جاكي شان" مع إعجاب استثنائي بالأسطورة "بروس لي".العرض الثاني،لم يكن سوى التحفة الشهيرة "دوستي" أو الصداقة، بدبلجته المغربية.رائع ومدهش،ضحكت وبكيت وغنيت وحلقت وتقوقعت،حمولة فسيفسائية من المشاعر،لأنه فيلم يبتلعك نظرا لمستويات صدقه الإنساني والفني والأدائي.

عدت إلى المنزل،رويت لأمي ماعشته بالتفصيل الممل،بما في ذلك إعادة تشخيصي لبعض حركات الكاراتيه.قاسمتني نفس المشاعر،لأنها كما أخبرتني لحظتها، فقد سبقتني منذ سنوات إلى ذات الفضاء ،حينما اصطحبها خالي وهي صغيرة،مرتدية قفطانا تقليديا وحذاء كلاسيكيا جديدا، كي يتابعا فيلم "مانغالا البدوية".

إذن، بعد اللقاء الأول غير المتوقع،غدا ذهابي إلى السينما، تطلعا ثابتا يمطرني بكم هائل من جرعات السعادة،فلا أتناول خلال اليوم الموعود وجبة الغداء،لأن لهفتي كي أستمتع بمجريات عجيب الشاشة الكبرى،تشعرني بأني أسعد طفل في العالم،ولاأبغي من الأخير سوى أن يتركني وحالي مستغرقا لساعات بين طيات دجى السينما.داومت بداية على قاعة "مرحبا"،فتراكمت لدي ذكريات شتى لازلت أستحضر وقعها بحساسية طافحة،فيغمرني ضحك أفيوني عميق.

هناك،استوعبت عددا من أبجديات القاموس السينمائي الشعبي،مثل :الزْريع والتْبْطاخ(أو الحذف واستعمال المقص) ولا نْتْراكْ (شراء نصف التذكرة من أجل مشاهدة عرض واحد) والفابور(البقشيش) والتاريخ والجغرافية(كناية عن التزاوج الدائم بين الفيلم الهندي والصيني)وسْنينات الحليب (تعبير مجازي عن انفراد قاعة سينمائية بالعرض الأول).إضافة،إلى ألقاب بعض الممثلين،غير الحقيقية، بل نحتتها الفئات الشعبية، ارتباطا بمواقف وظروف معينة،فتوارى الاسم الفعلي وراء الرمزية الجديدة :شليحة وبويدية وبيك بوس وكونان وروكي وترينيتا الغليظ وترينيتا الرقيق والشاعر وجبار والولد الجديد وخورو والشينوي وبيبية و السيكاتريس والسيلانديت ومَمّاري… إلخ. بل، فترة سينما مرحبا، اكتسبت قليلا من الكاراتيه وتسميات الضربات مع تنغيم على طريقتي لصرخة وصوت بروس لي،لأنه جراء اندماجنا السيكولوجي اللاشعوري مع وقائع الفيلم،كنا بالموازاة ننظم أمام شاشة العرض مباريات ثنائية،نسقط من خلالها على أرض الواقع متواليات العرض،مما ينتج عنه في الغالب تشتت لتركيز انتباه المتفرجين،وقد نهض أحدهم كي يفصل بين الفائزين من المنهزمين، ثم إصابات جسدية بين صفوفنا تتراوح درجاتها حسب ضراوة المعارك ومدى حدة التشجيع الذي تلقيناه.

إذا كان الصينيون،أفلحوا في إثارة هممنا،سنتحول على النقيض، مع بداية الفيلم الهندي،إلى كائنات منبطحة مغمى عليها ،فلا يستعيد أحدنا الوعي بحواسه،إلا إذا استشعر خشخشة جرذ سمين يتسكع تحت قدميه.غير مامرة، خلقت الجرذان حالة طوارئ وفزع. هكذا، بدأت أغير الوجهة نحو قاعة أخرى أفضل.

*سينما مبروكة :بما أنها تحاذي ساحة جامع الفنا،فقد كانت تجمعا وملتقى،لجل الحلايقية لاسيما الحكواتيين ،بحيث ستمثل لهم مشاهدة فيلم هندي،ورشة تكوينية ملهمة لاغنى عنها، كي ينسجوا أولى خيوط حكاية،سيروونها بطريقة أخرى، لرواد سهرتهم التي تنطلق مباشرة،بعد مغادرتهم للسينما حوالي الساعة السادسة والنصف.

خلال هذه المرحلة،اغتنى القاموس السابق،بمفهوم جديد يتعلق بالفرق بين"الرجل" وكذا "الغيغوزي"(نسبة إلى نوع من الحليب الاصطناعي).الأول، فصيل يستطيع الظفر بالتذكرة، من جوف نافذة الشباك وبثمنها الأصلي،مقتحما الحشد الهائل المتدفق أمام ثقب تبدو منه فقط أصابع الرجل المكلف بالبيع،بحيث يلزم المخترق قوة جبارة وقدرة همجية على الدفع والرفس والإزاحة،فكانت أول خطوة يلتجئ إليها "البطل"،تتمثل في إزالة ملابسه الفوقية كي يدخل الرعب بعضلاته في نفوس منافسيه، مبديا استعداده لخوض أي مبارزة.أما "الغيغوزيون" ،حسب التوصيف الشعبي دائما،فهم الذين يفتقدون لنصيب من الجرأة،والقدرة على المجابهة،مكتفين بالالتجاء إلى محترفي "المانشنوار"كما كنا نسميه (marché noir)،فيقتنون التذكرة، بتسعيرة تفوق ثمنها المعتاد،بحيث تزداد النسبة المئوية حسب الثقل الجماهيري.

كذلك،كان "الرجال" يقنعون باستوطان الباحة السفلي من القاعة،بينما يسرع "الغيغوزيون" إلى الوسط أو المنصة العليا.عندما،أدركنا بحكم العادة أن مرتادي الوجهتين،غالبا ما يصاحبون فتيات.هكذا،لكي نستفزهم ونربك حساباتهم غير السينمائية،وقد تيقنا أن ستار ظلمة القاعة يخلق لديهم وشائج معينة نحو أوضاع خاصة،بالتالي ما إن يحدث " تْبْطاخ"بالتوقف المباغت لدوران شريط الفيلم،فتستعيد القاعة إضاءتها،حتى نلتفت جماعة بطريقة هارمونية وأوتوماتيكية،مجمدين أنظارنا بطريقة فولكلورية نحو هؤلاء العشاق،ممعنين في التضييق عليهم بقهقهات ساخرة ،مرددين بصوت واحد،أمثالا بذيئة من قبيل :"أطْلْقْ الدجاجة لْمّاليها، لاتْ تبيض ليك"أو"اطْلْقْ الدجاجة، لاتْ وحْلْ فيها،راه ماتْكْدْ عليها"".

أحيانا،ورغم استعادة الشريط لعرضه وانطفاء الأضواء ثانية،تستمر مفعولات الحرب الكلامية بيننا وبينهم،ربما لاينجح في كبح سعارها، سوى الوقع السحري للقطة مثيرة استحوذت على ألبابنا وأمخاخنا،فتنتشلنا من سياق الشنآن،أو في أسوأ الأحوال، صرخة هرقلية مدوية شبيهة بصوت الرعد،يصدرها عامل من عمال السينما ،اشتهر لدينا بكونه صاحب سوابق متمرس في الشر، كما تشهد عليه سيره العنترية طيلة سنوات بجامع الفنا :"أسكتوا أولاد القحا…،الله يلعن الأجداد تْمْكُمْ !" ،فيسري صمت القبور… .


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - صوت من مراكش الأربعاء 10 دجنبر 2014 - 09:31
وكاني بنداء الحنين يصيح من عوالم غابرة وانا اطالع هذا المقال معالم نفسها كانت مرسومة لجيلنا ومن قبله بدءا بتحلق العائلة او ربما افراد من الحي حول التلفزيون مرورا بسينما الحي قد تكون مرحبا اوالفتح لساكنة الزاوية العباسية باب دكالة اوحي الجزولي لهلال لساكنة سيدي يوسف ومبركة الاطلس ايدن لمن باطراف جامع الفناء ثم التماهي مع البطل المفضل قد يكون درامندرا اوبروسلي او شاشي كابوراو مول الزريبية او الان دولن اوالشاعر كنا كاننا اولاد عبد الواحد واحد مسسقيون بمغرفة واحدة نطرب لاغاني دوستي ونبكي لقدر الكفيف والاعرج
2 - محمد ولد القنارية الأربعاء 10 دجنبر 2014 - 12:31
دكرتنا فى ما نسينا الله اسامحك
عشنا فرحة عارمة مع سنيما الحى
لمادا اليوم ماتت هده الفرجة اليوم .
حتمية التطور أم غياب دعم لهده الدور
3 - عاشق لرصاد الأربعاء 10 دجنبر 2014 - 16:44
في البدء كنا نرتاد سينما مرحبا اوالفتح بحكم قربهما لحينا وكانتا مكانين لرعاية خيالنا وتاهيله كانت الافلام الهندية عالمنا عذوبة الاغاني ومواقف الابطال تم الوجوه الملاح حتى ان احدهم جن بحب هيما مليني وسماها ماماري ظنا منه انها تبادله الحب كان حرفيا يمني نفسه لقائها مات مجنونا بها احدهم لازلت الاقيه بباب دكالة هو ايضا فقد اتزانه بسبب اميتاب الشاعر
انتهت تلك الدور السينمائية على حال مسدود ولازال اثرها يسري فينا خصوصا اذا ما سمعت اغنية اجا اجا ميهو بياري تيرا الله الله انكار تيرا
4 - مشاهد كاع الأربعاء 10 دجنبر 2014 - 22:24
أغراني العنوان بقراءة "النص"؛ أعجبتني بعض الأشياء، ولكن ركاكة اللغة مزعجة، ومنها ما يأتي:
إحدى الأعراس - تحت رحمة شخصان - يمطرانه المصطفين بوابل من الزعيق - ولجت داخل القاعة - الكونغوفو - لأنها كما أخبرتني لحظتها، فقد سبقتني منذ سنوات إلى... - الفرق بين"الرجل" وكذا "الغيغوزي"...
لماذا لا تراجع ما تكتبه قبل أن تنشره؟ وأنت يا هسبريس، لماذا لا تطلبين من كتابك أن يحترموا قراءهم؟
5 - كاتب صحفي الخميس 11 دجنبر 2014 - 08:56
مقال رائع ما في دلك شك و الاخ بوخليط عودنا على المثابرة رميت بي في ضباب القدم و انا اكبرك بقليل من السنوات لكننا نهلنا من نفس المعين الفرجوي اقاسمك نفس الاحاسيس و نفس المشاعر شكرا على تحفتك الجميلة اما من علق على اللغة و وصفها بالركيكة فاقول له ان لم تستحي فقل ما شئت
6 - مشاهد كاع الخميس 11 دجنبر 2014 - 21:15
إلى السيد "5 - كاتب صحفي"
لغة النص ركيكة ما في ذلك من شك؛ وإذا كانت هذه اللغة تعجبك وتبدو لك جميلة لأن الكاتب صديقك فذلك شأنكما..
ليس لي سابق معرفة بكما، ولكنني أغار على السينما والأدب معاً من الركاكة؛ أما الذي يجدر به أن يستحيي فهو أنت!!ـ
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

التعليقات مغلقة على هذا المقال