24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3208:0113:1816:0218:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. الدغرني والاختراق الأمازيغي (5.00)

  2. الحوثيون يوقفون استهداف السعوديّين بالصواريخ (5.00)

  3. هل ينجح الكراوي في إخراج مجلس المنافسة من "حالة الجمود"؟ (5.00)

  4. معارضو التجنيد الإجباري يحشدون للاحتجاج وينشدون دعم المغاربة (5.00)

  5. الحكومة الإسبانية تطلب تنظيما مشتركا مع المغرب لمونديال 2030 (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | أفكارك وتجاربك تهمني

أفكارك وتجاربك تهمني

أفكارك وتجاربك تهمني

أنت تعرف أشياء قد لا أعرفها، ولك أفكار تميزك عن غيرك، وتجربة خاصة بك، تجربة تحمل في طياتها نجاحات وإخفاقات.. و أنا كذلك أعرف أشياء قد لا تعرفها، ولي أفكار وتجارب خاصة بي، بنجاحاتها وإخفاقاتها..

نحن إذن نعرف أشياء ونجهل أخرى، نصيب ونخطئ، ننجح ونفشل.. وهكذا دواليك.

فهل يستطيع أحدنا الإكتفاء بأفكاره وتجاربه الذاتية ؟

لو تأملنا الحكمة الثاوية خلف نسبية أفكار الإنسان وتجاربه، بل ومحدوديته ونقصه، لوجدنا أنها: الدعوة إلى التعايش والإنفتاح على الغير، كي لا ينفرد كل منا بأفكاره الخاصة ويغلق على نفسه في كومة تجاربه الذاتية، معلنا عدم حاجته لأفكار الآخرين ولا لتجاربهم أو نصائحهم ... في استقلالية أشبه ما تكون بتقوقع حول الذات، يؤدي بالضرورة إلى تغول الأنا (الأنانية) وتعظيم تلك الذات وإعطائها أكبر من حجمها الطبيعي. إلى أن يغدو الانسان بصدد عيش وهم، يخال معه أنه امبراطور داخل امبراطوريته - على حد تعبير "جورج غوسدورف"- الذي ألح على ضرورة المشاركة مع الغير، وكأنه يريد أن يقول أنا في مشاركة وانفتاح على الخرين إذن أنا موجود، محاولا دفع ذاك الاستكفاء الوهمي الذي يستحوذ على بعض الناس حتى يتخيلون أنهم مستغنون عن العالم، والتجارب تتبث لنا أنه لا أحد بإمكانه الإستغناء عن الغير، مهما بلغت سلطته أو ماله أو نسبه.

إن الإنسان خًلق ضعيفا ناقصا، يحتاج – بالطبيعة - إلى التعامل مع غيره والتواصل معهم، وهذا ماقصده "أرسطو" بقوله ان " الإنسان مدني بطبعه "، أي يميل نحو الإجتماع والجماعة بالغريزة، كي يستدرك نقصه ويستفيد من تجارب أخرى ويصل درجة الكمال لكن بواسطة الغير، لأنه يحتاج على الدوام لمن يسد حاجته، ابتداء من حاجة الرجل للمرأة والعكس، وحاجة النجار للخضار والجزار للاسكافي، والتلميذ للأستاذ.. وهلم جرا.. والمحصلة هي أن الكل يحتاج الكل، فلربما لو كان مخلوقا كاملا لما كان هناك تواصل أصلا ولا تعارف أو انفتاح أو تعايش.

وما ينطبق على الإنسان كفرد، ذكرا كان أم أنثى، ينطبق على المجتمعات والشعوب والقبائل، وهذا ماذهبت إليه الآية الكريمة: "ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم " دلالة الآية واضحة في هذا السياق، ولو أخذنا كلمة تعارفوا على سبيل المثال، لوجدنا أن تفعيلتها جاءت على وزن تفاعلوا، و من ثم تكون ضرورة التفاعل بين الشعوب والقبائل المجتمعات، وعلى وزن التفاعل يأتي التواصل والتعايش في إطار من الإحترام والإلتزام الأخلاقي.

فلنتقاسم إذن أفكارنا وتجاربنا بحلوها ومرها، وليستفد بعضنا من أخطاء البعض ونجاحاته، وذلك بواسطة التفكير بصوت عال في تجاربنا وتأملاتنا الحياتية، ولو عبر مجرد تغريدات في الفيسبوك أو غيره من الفضاءات العمومية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - kwidir الأربعاء 07 يناير 2015 - 16:52
السلام عليكم
هذا المقال في حد ذاته تجربة تقاسمتها معنا حيث أنه الآن تستحضرني العبارة القائلة: "الأفعال أبلغ من الأقوال". مقال رائع و روعته من وجهة نظري تكمن في بساطته ومعالجته للفكرة الرئيسية بشكل مركز دون إدخال القاريء في متاهات لا يخرج منها بأي شيء يذكر.
شكرا على مشاطرتك لنا أفكارك و تجاربك فهي تهمنا.
2 - ياسين اداوتنان الجمعة 09 يناير 2015 - 00:03
مقال جميل واسلوب بسيط وواضح
مشكور أستاذ عماد
3 - hamid الجمعة 09 يناير 2015 - 23:06
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا شك ولا ريب بأن كتابة مقال كيفما كان و القيام بنشره ليس سوى دليل صريح على تشبع كاتبه بقيم التعايش و الإنفتاح.
مقال جميل و مختصر يحمل في طياته مجموعة من الفوائد و الفرائد قد يغني المتتبع عن قراءة طوال المقالات و التي غالبا ما يتبعها ملامات ... تجاربك تهمنا وأفكارك تروق لنا واصل وفقك الله.
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

التعليقات مغلقة على هذا المقال