24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

11/12/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4808:1913:2616:0018:2319:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. قضاء التحقيق يتهم حامي الدين بالمساهمة في القتل (5.00)

  2. إيطاليا تغرّم "فيسبوك" بسبب بيع بيانات مستخدمين (5.00)

  3. ميركل من مراكش: الهجرة "ظاهرة طبيعية" تخلق الازدهار لألمانيا (5.00)

  4. المحكمة توزع سبعين عاما على مروجي "لحوم الكلاب" بالمحمدية (5.00)

  5. الإعلان عن جوائز رواد التواصل الاجتماعي العرب (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | هشاشة الذكاء الإلكتروني المغربي وتحديات الحروب الإلكترونية المقبلة؟

هشاشة الذكاء الإلكتروني المغربي وتحديات الحروب الإلكترونية المقبلة؟

هشاشة الذكاء الإلكتروني المغربي وتحديات الحروب الإلكترونية المقبلة؟

يعرف العالم في القرن 21 سرعة في التحولات كميا ونوعيا، ومن أبرزها التحول التكنولوجي الذي أصبح يتسع يوما بعد يوم، والخطير في الأمر أنه يكتسح مساحات شاسعة في العالم الافتراضي، مما جعل الرهان اليوم ليس في امتلاك الأسلحة الثقيلة أو السلاح النووي الذي يحتاج في تخصيبه شهورا وربما سنوات، بل الرهان على امتلاك أسلحة العالم الافتراضي والمتمثلة في الخبرة والمعرفة التكنلوجية التي تساعد في إعداد برامج وقائية ضد الاختراق والتجسس المعلوماتي كأبرز تحديات العالم في الوقت الراهن.

ومما لاشك فيه أن سلبيات التطور التكنلوجي بدأت تطفو إلى السطح إذ تم الانتقال من الحروب التقليدية المادية والتي تستعمل فيها الأسلحة الثقيلة، إلى الحروب الخفية الافتراضية، باستعمال سلاح الابتكار والمعرفة التكنلوجية،مما يطرح التساؤل حول أحقية الاطمئنان الفردي والجماعي على المعلومات الخصوصية والعمومية التي تودع في مستودعات أنظمة التخزين الإلكترونية في ملكية شركات أجنبية غير محصنة، وهذا ما سيجعلنا مستقبلا وفي ظل الحروب الإلكترونية المتزايدة في الآونة الأخيرة بمثابة رهائن لدى هذه الشركات المعلوماتية، نظرا لامتلاكها لمختلف معلوماتنا وخصوصياتنا مع العلم أن امتلاك المعلومة في القرن 21 أخطر من امتلاك السلاح.

وفي إطار سيرورة التطور التكنلوجي، ظهرت حقوق وواجبات جديدة كمحددات لمنطق التعامل مع العالم الإفتراضي، فعلى سبيل المثال لا الحصر ،حقوق الملكية الفكرية الإلكترونية، العلاقات التجارية والتعاقدية الإلكترونية، حق الاستفادة من الشبكة المعلوماتية، حق الولوج إلى عالم الانترنيت... كمطالب مشروعة لكنها مازالت لم ترقى إلى مستوى برامج السياسات العمومية. وفي مقابل هذه الحقوق هناك واجبات يمليها سياق التعامل مع العالم الأزرق كواجب الدفاع الإلكتروني عن الوطن، وذلك انسجاما مع مقتضيات الفصل 38 من دستور 2011 الذي يشير إلى "مساهمة كل المواطنات والمواطنين في الدفاع عن الوطن تجاه أي تهديد أو عدوان"، من خلال رصد لجميع الإختراقات وصد الهجمات الإلكترونية التي تستهدف حرمة الأمن الإلكتروني المغربي.

وفي سياق محاولة الدولة المغربية لمسايرة التطور التكنلوجي، فقد تم وضع" استراتيجية المغرب الرقمي والتي رصد لها اعتمادات مالية بقيمة خمسة ملايير و200 مليون درهم، والممتدة ما بين 2009-2013 ، إلا أنها لم تعطي أكلها كما كان مسطرا، والجدير بالذكر أن المجلس الأعلى للحسابات في تقريره الصادر سنة 2013 رصد مجموعة من الإختلالات بخصوص تنفيذ وتتبع تنزيل هذه الإستراتيجية. مما يطرح التساؤل حول مدى جدية استعداد الحكومة المغربية لحماية الأمن الإلكتروني من الهجمات الإلكترونية مستقبلا؟ وللإشارة فقد تداولت مجموعة من المواقع الإلكترونية المغربية ، العديد من الوثائق الرسمية والشبه الرسمية، والتي تضمنت معلومات مهمة كان من المفروض أن تصان وأن لا تطرح للتداول بتلك السهولة، لو لا وجود إختلالات وثغرات في نظام أمننا المعلوماتي، وهو ما كشف عنه مجددا تصنيف حديث في مجال تفشي البرمجيات الخبيثةmalwares في النظم المعلوماتية للدول جاء المغرب في المرتبة ما قبل الأخيرة في تصنيف الدول الخاصة بالسلامة والأمن المعلوماتي.

وقد سبق للخبير المغربي لدى المحكمة الجنائية الدولية الدكتور إدريس رواح، في العديد من مداخلاته وبعض مقالاته وآخرها مقاله المنشور على جريدة le Matin بتاريخ 19/12/2014 حيث شخص فيه واقع الأمن المعلوماتي المغربي منبها إلى وجود العديد من الثغرات والاختلالات، وفي المقابل طرح الخبير المغربي، مجموعة من المقترحات لتعزيز وتقوية الأمن المعلوماتي فعلى سبيل المثال لا الحصر ادماج الدبلوماسية الرقمية باعتبارها مكون أساسي في تقوية العلاقات بين الدول من خلال وضع قوانين ومؤسسات ردعية للجرائم السيبيرانية، سواء على المستوى الإقليمي أو القاري والدولي، أضف إلى ذلك اعتماد استراتيجية للحماية الإلكترونية بالتنسيق مع بعض المؤسسات الأجنبية للحد من الهجمات الإلكترونية، كما هو الشأن في التنسيق الدولي لمحاربة الإرهاب.

ومما لاشك فيه أن الحروب الإلكترونية القادمة لا يمكن مواجهتها إلا بسلاح العلم والخبرة في المجال والمعرفة الدقيقة، فلا يمكن في ظل مغرب القرن 21 أن نراهن على المؤسسات الأجنبية لكي تقوم بتقييم نظام أمننا المعلوماتي، أو إعطاءنا الدروس في هذا المجال، والحال أن المغرب يتوفر على أطر وطنية مشهود لها بالكفاءة، وفي الوقت نفسه لا يجب تجاهل ما تؤكده مختلف التقارير والدراسات الصادرة عن مراكز الإستخبارات الأجنبية بكون الفضاء الزرق سيتحول رويدا رويدا إلى ساحة للوغى الإلكتروني.

وفي الختام ، لا يمكن الحديث عن المغرب الرقمي من خلال تزويد مؤسسات الدولة بالحواسيب وأنظمة المعلومات في ظل وجود هشاشة الذكاء الإلكتروني بل يجب تزويدها بالكفاءات الوطنية باعتماد ميزان المنطق لا ميزان العاطفة حتى نظفر بحماية قوية للأمن الإلكتروني لهذا الوطن ، ونستحضر هنا كلام الحسن الثاني رحمه الله بمناسبة عيد الشباب ل 9 يوليوز 1967 بقوله :''... أريد بمناسبة عيد الشباب أن يكون هذا اليوم يوم جد، ويوم وعي وتوعية، ويوم فهم للمشاكل والمقاييس الحقيقية، يوم يمكن فيه لكل واحد منا أن يزن بميزان المنطق لا بميزان العاطفة، الأحداث وأسبابها من جهة، ثم نتائجها ومضاعفتها من جهة أخرى".

*باحث في القانون العام والعلاقات الدولية


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال