24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1506:4713:3117:0720:0721:27
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. متضامنون مع معتقلي الريف (5.00)

  2. هكذا توسط مرسى تطوان في التجارة بين المغرب الإفريقي وأوروبا (5.00)

  3. "جدارية حزينة لطفل" تستنفر السلطات في وزان (5.00)

  4. مسيرة احتجاجية بالرباط تطالب بـ"الحرية الفورية" لمعتقلي حراك الريف (5.00)

  5. اعتقال فتاتين خططتا لاستهداف تلاميذ في أمريكا (4.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | بعض دلالات تصدر الحسين الوردي لنتائج استطلاعات الرأي

بعض دلالات تصدر الحسين الوردي لنتائج استطلاعات الرأي

بعض دلالات تصدر الحسين الوردي لنتائج استطلاعات الرأي

مسايرة للعرف المعتمد لدى العديد من الدول تقريبا، فقد ثم على مشارف نهاية سنة 2014، إجراء عدة استطلاعات رأي المواطنين في ما يخص العديد من القضايا، ضمنها استطلاعهم حول أداء الحكومة، أداء رئيسها، أداء باقي وزراء الحكومة، وعن أداء المعارضة.

لقد أسفر الجزء الكبير من هذه الاستطلاعات عن نوع من "الرضى النسبي" على أداء الحكومة وعلى رئيسها تحديدا، بالنظر لامتلاكه خطابا مباشرا واضحا يبتعد نسبيا عن لغة الخشب، ولامتلاكه لجرعات زائدة نسبيا في ما يخص الجرأة السياسية في اقتحام مجالات صعبة وذات "تكلفة اجتماعية" كبيرة كما هو الحال مع صندوق المقاصة، توظيف المعطلين عبر الاحتجاج، صندوق التقاعد، وبالنظر أيضا لطبيعة الدور الحكيم الذي كان قد لعبه مع "إخوانه في الحزب" من حيث التعامل بروية مع رياح الربيع العربي، حيث اختار حزب العدالة والتنمية ترجيح كفة الإصلاح في ظل الاستقرار على "المغامرة" في اتخاذ طريق من دون آفاق واضحة.. بالنظر لكل هذه الاعتبارات، فقد ذهب الاستطلاع إلى حدود الرغبة في إعطاء بنكيران فرصة أخرى عبر ولاية ثانية حتى يتسنى له إكمال مع فريقه الأوراش التي هو بصدد مباشرتها حاليا.

استطلاعات الرأي التي قادت بنكيران للواجهة كان "لها رأيها" أيضا في أداء وزراء الفريق الذي يديره، حيث ستظهر الأرقام بأن وزيرا "تقدميا" في إشارة إلى وزير الصحة الحسين الوردي، والمنتمي لحزب التقدم والاشتراكية، قد تمكن من انتزاع صدارة الترتيب من كل وزراء الفريق الحكومي، حيث لم يمنعه انتماءه السياسي من إحراز هذه المرتبة، في إشارة إلى أن المغاربة لم يصوتوا بعواطفهم كما يمكن أن يعتقد البعض، بل اتسم التصويت بنوع من الإنصاف الذي تجاوز الاعتبار "المذهبي الايديولوجي" واتجه لأن يكون تصويتا براغماتيا له علاقة بما يدره رجل السياسة على المواطن من مكاسب لها علاقة بحسن التسيير والتدبير والأداء، وما قد يقدمه من نتائج مباشرة على مستوى "قفة المواطن" في تسوقه اليومي أو الأسبوعي، وقد لا يهم معها كثيرا اللون السياسي "لسيادة الوزير".

لقد أبان السيد الوردي صراحة عن شجاعة مشهود بها في تدبير القطاع وفي مجابهة اللوبيات المستفيدة من الوضع العام في القطاع، شجاعة لم تكن لتمر من دون أن تعرضه شخصيا لنوع من الاعتداء العلني من داخل قبة البرلمان، وهو ما مكنه من أن يتسلل إلى قلوب المغاربة ويحل ضيفا عند جل الأسر المغربية تقريبا، من حيث تمكنه من تخفيض شيء هام، يشكل هــاجسا وكابوسا لدى جزء كبير من أبناء الشعب في إشارة إلى الدواء، "الدواء وما أدراك ما الدواء". بهذا المعنى يمكن أن نفهــم قيمة التدخل الذي أقدم عليه السيد الوزير. بإمكان هذا التدخل أن يعطي نظرة عن المكانة التي تحتلها القطاعات الاجتماعية عموما (التعليم، الصحة، العدل). إذ تعتبر بمثابة "مصاعد ومنازل"، من شأن العمل والتفاني في أحدها أن يرفع من المكانة وقيمة من يدبرها، كما بإمكانها "المعاقبة سريعا" والنزول بصاحبها درجات إلى الأسفل إن لم يكن في مستواها أو حمل تدبيرها على غير محمل الجد.

ولمن لا يعرف الحسين الوردي، نذكره بأن سيادة الوزير هو ابن الشعب، لم يولد وفي فمه ملعقة، فلقد عاش ظروفا صعبة من حيث كونه عاش يتيم الأب، ولم يجد غير حنان الوالدة التي "تقاتلت" من أن يكمل ابنها المشوار. أمثال السيد الوردي يعطي فكرة عن "مغرب اليوم" وعن إمكانية أن يصل "نكرة من هذا الشعب المسكين" إلى أحد المناصب التي كانت في الماضي حكرا على أبناء الوجاهة والنفوذ والسلطة فقط. وما من شك في أن خلفيته الاجتماعية الهشة قد تكون أسهمت بشكل كبير في انتظامه المبكر في حزب يساري وهي التي تجعله حاليا (بالإضافة إلى عامل الكفاءة طبعا) يواصل النضال من موقعه الجديد كوزير لقطاع اجتماعي هام اسمه الصحة، حيث تجده لا يتجابه من أجل إنقاص فاتورة الدواء فقط بل يتجه -رغم صعوبة الوضع- نحو اتخاذ مجموعة من التدابير الجريئة وبعض الأوراش التي سيكون لها وقعها الإيجابي على المدى المتوسط والطويل.

ضمن المؤشرات التي قد تكون ساهمت في نجاح الرجل، كونه رجلا سياسيا من جهة ولكونه "ولد الدار" من جهة أخرى، أي أنه أتى إلى القطاع عن سابق خبرة، كإخصائي في التخدير والإنعاش، تدرج في "السلك الصحي" من طبيب اشتغل في المستشفى الحسني بمسقط رأسه بالناظور، إلى أستاذ للتعليم العالي بكلية الطب بالدار البيضاء، ثم إلى عميد عن نفس الكلية. هذا المسار المهني أَهَّلَ السيد الوردي لكي تكون له نظرة عن مداخل الإصلاح والتغيير من داخل القطاع الصحي، أي أنه قد تمكن من معرفة "خبايا الإدارة"، تلكم المناطق المُعتمة التي غالبا ما تُحْجَبُ عن "السادة الوزراء"، ويُبْدأ في التلاعب بهم كأسود من داخل دواليب ومنعرجات الإدارة الصعب. حين أتيحت للسيد الوردي الفرصة كوزير سياسي هذه المرة، "ضرب من دون أن يخطئ". حالة السيد الوردي ربما تعزز الفرضية القائلة بأنه عند لحظة الترجيح في الاستوزار، من المستحسن جدا اختيار وزير ترعرع وكبر من داخل القطاع الذي سيديره، لأنه غالبا ما سيكون أكثر فعالية من الوزراء الذين يسقطون على القطاعات وليست في جعبتهم إلا العموميات عن تقنيات الإدارة والتدبير.

نقطة أخرى لابد من إثارتها مرتبطة بنشوة الفوز، إذ حُقّ للسيد الوردي أن يفتخر بكونه من ضمن طاقم صغير لوزراء حزب التقدم والاشتراكية المكمل للتحالف الحكومي،ومع ذلك استطاع أن "يخطف" المرتبة الأولى من "سطاف" وزراء العدالة والتنمية. و إذا كان لهذا الفوز بعض من "أسباب النزول" كما جاء على ذكر ذلك فيما سبق، إلا أن ذلك لا يجب أن يحجب عنا حقيقة أن على "وزراء الحزب الأغلبي" القيام بتعديلات فيما يخص إيقاع ووتيرة العمل والاشتغال، وإلى وجوب التحلي بقدر من الشجاعة والجرأة وعدم الركون إلى منطق التردد والتحفظ، تحت ذريعة عدم إثارة الأعداء والعداوات. ومع التقدير والاحترام لنظافة اليد التي قد أبانوا عنها لحد الساعة وإلى المواصفات التي نحسب أنهم يتمتعوا بها من قبيل "الأمانة والصدق والإخلاص والنزاهة والاستقامة" إلا أنها ولوحدها ليست كــافية لتحقيق ما يصبو إليه الشعب والبلد من منجزات. مطلوب أن تتم المزاوجة حسب ما تنص على ذلك أدبياتهم فيما بين "الإخلاص والصواب"، "القوة والأمانة" من أجل صنع الحدث وربح الرهانات.

نتائج الاستطلاعـــات، قد تكون أفادت في نقطة بمنتهى الأهمية، مرتبطة بمجمل التحول الإيجابي الذي قد يكون طرأ على المشهد السياسي الوطني، وعلى التحرر من الخوف -إن جاز التعبير- الذي كان ملازما لجزء من المغاربة، ، فقد أخذ قطاع الصحة المقدمة في حين توارى ما كان يسمى سابقا "بأم الوزارات" درجات إلى الخلف، فلم يعد لوزارة الداخلية كل ذلك الإشعاع والسيطرة على "القلوب والشعور والإحساس"، وهو ما يؤشر عن حجم الإسهام الذي قد يكون قد قدمه كل من المفهوم الجديد للسلطة، الدستور الجديد، العولمة، بحيث تم تقزيم وزارة الداخلية وتحولت أدوارها من "أداة للضبط والتحكم" إلى قطاع يسدي هو الآخر خدمات للمواطن خصوصا في الشق الأمني، وصار أداؤها هو الآخر عرضة لأن يكون موضوعا للتقييم ويأخذ التنقيط الذي يناسبه في استطلاعات الرأي التي تجرى في البلد.

http://freisma.com/zarhouti-blog

-باحث في المشهد السياسي


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - habib kadfi الأحد 25 يناير 2015 - 20:39
جراة الوزير الحسين الوردي تحسب له حيث لطالما فتح قضايا هامة اكسبته مكانة داخل المجتمع
2 - ahmed الأربعاء 28 يناير 2015 - 10:57
تحياتنا للسيد الوزير المقتدر والنشيط....نشد على يديه ونشكره على العمل التاريخي الذي قام به......
لكن ما زالت أمامه معركة كبرى في مواجهة لوبي ألأطباء أصحاب المصحات الخاصة التي يجنون منها أرباحا خيالية .....يجب خوصصة المصحات وفتح الاستثمار فيها أمام رؤوس الأموال الوطنية والآجنبية وذلك لتقوية المنافسة التي تكون في صالح المواطن والمستثمر على حد سواء...
أنظروا ما فعلته المنافسة في سوق الاتصالات والهاتف ؟.....
تصوروا لو بقي فاعل واحد في القطاع.......؟؟؟؟؟؟؟
il faut trancher Mr le ministre
لاتنتظروا أكثر......
3 - Jamila الأربعاء 28 يناير 2015 - 14:11
االسلام عليكم نرجو لسيادة الوزير مزيدا من التوفيق في مساره و نتمني أن يكون قدوة لباقي االوزراء
4 - Marocain الأربعاء 28 يناير 2015 - 21:34
Une fois encore cher monsieur, je me trouve obligé de partager ton analyse. Merci de continuer.
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

التعليقات مغلقة على هذا المقال