24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4407:1113:2616:4919:3120:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟
  1. عمى طفلة يضاعف محنة أسرة ضواحي تونفيت (5.00)

  2. رفض تكليفات تدريس اللغتين العربية والفرنسية يوحّد أساتذة الأمازيغية (5.00)

  3. تصنيف "فيفا" يضع المغرب في المرتبة 45 عالميا (5.00)

  4. أكاديمية المملكة تستشرف مستقبل العالم في الثلاثين سنة المقبلة (5.00)

  5. ميركل تقامر بقانون جديد لجذب العاملين من خارج الاتحاد الأوروبي (5.00)

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | مستقبل داعش

مستقبل داعش

مستقبل داعش

حطم تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام " داعش "، رقما قياسيا جديدا في الوحشية بعد حرق معاذ الكساسبة حيا. وصدم العالم من هول انحدار هذا التنظيم في غياهب الهمجية وعصور الظلام. وتعالت الأصوات، هنا وهناك، معلنة أن هذا التنظيم بعمله الهمجي الرهيب قد وقّع على بداية نهايته. فما هي فرص تحقق النهاية المتوقعة القريبة لداعش؟

نشأت الأيديولوجية والفكر الذي يتبناهما تنظيم داعش، تبعا لتطورات سياسية بدأت منذ عقود، بتخطيط من الأسرة الحاكمة في المملكة العربية السعودية كوسيلة لاستمرار حكمها الاستبدادي. وكانت البداية مع انتصار الثورة الإسلامية في إيران. هذه الثورة التي ألهمت الكثيرين، وأعطت الأمل للغاضبين بإمكانية تحقيق ثورة إسلامية مشابهة في المملكة العربية السعودية. وأمام هذا التهديد المحدق بلور النظام السعودي إستراتيجية لمواجهة الخطر الثوري القادم من الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وما زاد من هذا التخوف، الرغبة التي لم يكن يخفيها الإمام الخميني في تصدير ثورته لبلدان الجوار العربي. وكان رد النظام السعودي ذو شق عسكري وآخر أيديولوجي.

الشق العسكري تمثل في البحث عن مخرج آمن للعنفوان الثوري في المملكة العربية السعودية، وتصديره لجهة خارجية. وكانت الوجهة المثالية التي وقع عليها الاختيار، هي الحرب الأهلية في أفغانستان. ومن مكر الصدف كانت محاولات ضياء الحق، جنرال الانقلاب على الرئيس الباكستاني المنتخب ذو الفقار علي بوتو حينذاك، قد نجحت في زعزعة الاستقرار في الجمهورية الديمقراطية الأفغانية ضد نظام نجيب الله الشيوعي، حليف الاتحاد السوفياتي. نجيب الله الذي أدخل إصلاحات على مستويات عدة في بلاده، كتبني العلمانية، والإصلاح الزراعي، وحقوق المرأة، ومحاربة الأمية وغير ذلك.

بعد كل هذه الأحداث، وجد النظام السعودي الفرصة مهيأة لإفراغ مملكته من العناصر التي كانت تتوق للجهاد، لاستنزاف طاقاتها الجهادية في أفغانستان وإبعادهم عن المملكة الوهابية. هذا الجهاد الذي مولت السعودية ودول الخليج ثلاثة أرباع تكاليفه. أما أمريكا فقد أنفقت 3.3 مليار دولار على المجاهدين كتسليح وتدريب في إطار دحر التمدد الشيوعي. أُفرغت المملكة العربية السعودية من العناصر التي كانت ستهدد النظام السعودي، لكن أفغانستان دمرت ولازالت تعاني من حرب أهلية وتخلف مريع.

الشق الأيديولوجي الذي بلوره النظام السعودي لإبعاد خطر ثورة إسلامية على غرار ثورة الخميني الشيعية عن مملكته الوهابية، تمثل في شيطنة العدو، والعدو هو الثورة الإسلامية وزعيمها الإمام آية الله الخميني ومذهبه الشيعي. شيطنة العدو في علم النفس الاجتماعي تعني نزع صفات الإنسانية عمن يُعتبر عدوا بهدف تنحية كل المبررات الأخلاقية التي تمنع ممارسة العنف ضده. فالآخر صار تجسيدا للشر، وهل يوجد عاقل يمانع أن يدمر الشر؟

أغرق آل سعود العالم بالدعاة والأئمة والكتب ووسائل الإعلام، التي تكفر الشيعة وتعتبرهم فرقة تهدد الإسلام. وأصبح الشيعة يصورون كعملاء يتآمرون مع الصهاينة من أجل تدمير السنة والسيطرة عليهم. بل هم أخطر من الصهاينة لأنهم عدو داخلي يتستر ويستعمل التقية لإخفاء نواياه الشريرة، لذا يجب القضاء عليهم قبل التفرغ للعدو الخارجي البادي للعيان: الصهاينة. فتمت شيطنة المذهب الشيعي وزعيم الثورة الإسلامية الإيرانية. وأصبح الشيعي رمزا للضلال والكفر وتجسيدا للشر. فتم نزع الوهج الثوري التحرري الذي كان يحيط بالثورة الإسلامية. وصارت مؤامرة صفوية رافضية تهدف لتصفية السنة. وصار الشيعي هو الطابور الخامس المتحالف مع النظام الصفوي لقتل السنة.

الثقافة السائدة في المنطقة العربية، والتي خطط لها آل سعود وأنفقوا من أجل نشرها الملايير، هي التقسيم بين الأخيار والأشرار. الخيّر هو كل من ينتمي لمذهبي وطائفتي، والشرير هو الآخر المختلف من حيث المذهب والطائفة. في هذا الجو المشحون بالتجييش الطائفي وشيطنة كل فرقة للأخرى، لا يمكن القضاء على داعش، ولا على أي فرقة أخرى طائفية. داعش تقدم نفسها كفرقة الأخيار التي تقاوم الأشرار الذين هم بالأساس الشيعة وكل من يرونه مارقا وخارجا عن الإسلام، و كل الأقليات، وكل من يختلف معهم في الرؤى. فالحرب هي حرب بين الخير المطلق والشر المطلق.

مادامت بعض العقول تؤمن بأن الأخيارهم طائفتي ومذهبي. والأشرار هم الطائفة الأخرى والمذهب الآخر، فستبقى داعش – ومشتقاتها – سيدة الميدان. وستستمر في استقطاب الأنصار من جهات الدنيا الأربع. وستواصل فئات عريضة من المجتمعات العربية والإسلامية مساندة مشروعها الإجرامي في دحر الأشرار، أي المختلف مذهبيا وعقائديا. فكيف يمكن إقناع الناس بإجرامية مشروع داعش في حين أن الأيديولوجية الوهابية هي من جندت جيوش الدعاة والمنابر الإعلامية لنشر فكر فحواه أن الآخر المختلف، أي الشيعي، هو شرير بطبعه، ولا هدف له إلا تدمير السنة!

الحل يبدأ بتنظيف العقول من الفكر الطائفي، ونشر قيم الإنسانية والعدالة واحترام التعددية المذهبية. غير ذلك لن يكون مستقبل المنطقة العربية إلا أرخبيلات الطائفية وبانتستونات الاثنيه. وسيكون المستقبل داعشيا بامتياز، أو بمعنى آخر، الفوضى والقتل والتدمير، وعشرات الملايين من الجياع الحفاة العراة، بلا أرض تأويهم أو وطن يحميهم.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - محمد أحمد الثلاثاء 10 فبراير 2015 - 12:05
المقال من الناحية التاريخية منطقي ويضع أغلب النقط على حروفها، وهذه بعض الإضافات:
-الشق العسكري الذي استغل بالأساس لضرب الثورة الأيرانية كان هو جيش صدام حسين الذي توغل في بداية حرب السنوات 8 إلى عمق التراب الإيراني قبل تراجعه واندحاره لولا السلاح الكيماوي والمال الخليجي...
-الربيع العربي الذي كان فلتة من فلتات الزمان حيث هب الشعب العربي النائم الخامل المستكين فجأة ؛هب في ثورة عفوية لتكسير الأصنام والأغلال بحثا عن الحرية والانعتاق فما كان من الأنظمة الاستبدادية إلا التصدي له لإفراغ انتفاضته من محتواها تؤازرها في ذلك القوى الاستعماريةالعالمية. التربة مهيأة سلفا وخطباء المنابر والقنوات قاموا بعمليات التسخين للأدمغة المغسولة التي أنهكها الجهل أو الفقر-ولا حول ولا قوة إلا بالله- وأعطيت الانطلاقة لداعش ؛هذا المخلوق الغريب الذي اكتسح أرض الرافدين فجأة في محاولة لإيقاف الزحف "الصفوي"وبما أن الشيعة يتقنون المراوغة في ساحات الوغى فقد تاه داعش في بيداء المنطقة يقتل ويحرق بدون هدف إلا هدف المستعمر والمستبد. وتوقفت الثورة لتحل محلها الفتنة والمحنة. والشعب العربي في سوريا والعراق يدفع الثمن حاليا.
2 - عبد الصمد جاحش الثلاثاء 10 فبراير 2015 - 21:37
يالأمس القاعدة واليوم داعش وغدا شيء أخر مادامت هذه الكيانات تحقق أهداف الصهيونية الامريكية.....
3 - سرجون الاكادى الثلاثاء 10 فبراير 2015 - 22:25
الفكر الداعشى او الايديولوجية الداعشية ظهرت مند 1400 سنة والمراجع التالية توضح دلك : صحيح البخارى صحيح مسلم ومراجع اخرى اتمنى ان تعود الى برنامج سؤال جرىء 393 و357 و391 و392 او محاضرات حامد عبد الصمد عن الاسلام وكل هده المراجع موجودة باليوتوب . ارجو النشر
4 - قول الحقيقة الخميس 12 فبراير 2015 - 17:08
الشيعة طائفة بنيت على خرافات وتراهات كوجود الإمام المهدي منذ قرون طويلة ولكنه متخفي حتى يحين الوقت المناسب لظهوره .يقدسون أشخاص إلى حد التأليه ويكرهون صحابة أجلاء كأبوبكروعمروأم المؤمنين عائشة وماهذا إلا القليل مما ابتدعوه من الخزعبلات والأكاذيب ومانشاهذه يوم عاشوراء أكبردليل على ماهم فيه من ظلال . اما المملكة السعودية ففظلها كبير بما بدلته من مجهودات دفاعا عن الدين الحنيف من دسائس ومكر كل الحاقدين والمنحرفين و المنافقين . اما ماارتكبته المليشيات الشيعية في العراق وكذلك في سوريا و لبنان واليمن ضد المسلمين من مجازر التقتيل والتهميش والاذلال واغتصاب الممتلكات والتهجير فثابت بالدليل والبرهان وباعتراف المعتدي نفسه . ألا يحق لهم الدفاع عن نفسهم وعرضهم وأموالهم وشرفهم ؟ بلى , ويجب علىجميع المسلمين في بقاع الأرض دعمهم ومساعدتهم لرفع هذا الظلم والقهر الممارس عليهم .
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

التعليقات مغلقة على هذا المقال