24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1006:4313:3117:0720:0921:30
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. "مهنيو الصلب" يلتمسون حماية الصناعة المحلية (5.00)

  2. مثقفون وفنانون يوقعون بيانا لإطلاق سراح "معتقلي الرّيف وجرادة" (5.00)

  3. "نقابة الزايير" تضع شروطها على طاولة الداخلية (5.00)

  4. خلافات "البيجيدي" تطفو على السطح بالبيضاء (5.00)

  5. 11 ساعة في الجحيم .. قصة طفل فلسطيني مع جرائم جيش الاحتلال (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الاختلاف: وسيلة أم غاية؟

الاختلاف: وسيلة أم غاية؟

الاختلاف: وسيلة أم غاية؟

يشكل الاختلاف في وجهات النظر موضوع هذا المقال. ويفرض هذا الموضوع نفسه، بحدة، في المستوى السياسي والإعلامي والثقافي والفكري واللغوي. وإذا كان الاختلاف أمرا طبيعيا ومشروعا نظرا لاختلاف بني البشر في النشأة والبيئة والثقافة والتكوين، فإلى أي حد يمكن أن يكون محمودا ؟ وإلى أي حد يكون الاختلاف غاية لا وسيلة؟

الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، فإن اختلفت معك في موضوع معين أو قضية معينة، فهذا لا يعني أني عدوك الذي يمكنك أن تكيل له الويل والاتهام أو القذف والسب والشتم. وإذا كان الاختلاف مشروعا في كل مناحي الحياة : لغويا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا، ويتفاوت من مجتمع الى آخر، ويزداد من فرد لآخر، فهذا محمود ومقبول. فلك قناعتك ولي قناعتي، ولك أمثلتك ولي أمثلتي، ولك معطياتك ولي معطياتي، فإن اختلفت معك، في مسألة لغوية أو ثقافية أو فكرية، فليس ذلك مدعاة لأن تصفني بالمأجور أو المسترزق أوالخائن أو ما شابه ذلك من مصطلحات تصدر مِن لدن مَن لا يرون حرجا في توجيه التهم، لمن يختلف معهم، دون تكليف أنفسهم عناء التأكد من صدق المعلومة. والمتأمل للمشهد السياسي واللغوي والثقافي، في بلدنا العزيز، في الكثير من الأحيان يتوصل إلى نتيجة مفادها أن الاختلاف أحيانا، بل في كثير من الأحيان، يكون من أجل المعا رضة لا غير، و الدليل على ذلك عدم تقديم حجج بديلة، وتناقض المواقف بالنسبة للشخص الواحد بين عشية وضحاها. طبعا، هذا الاختلاف في السياسة مقبول الى حد ما. فالسياسي قد يبحث عن مراكز سياسية أو مناصب مغرية أو امتيازات أخرى تدفعه للاختلاف. أما إذا صاحب الاختلاف اتهاما أو افتراء أو قولا غير منطقي، فإن ذلك يدعو الى الاستغراب. وبعبارة واضحة، إذا قدمت وجهة نظري أو موقفي أو رأيي بناء على قناعتي، ولم ترقك، فيحق لك أن تقدم وجهة نظرك التي تقوم على المثال و الحجة و الدليل و البرهان لدحض موقفي. أما إذا حدث العكس ، وللأسف نلحظ ذلك كثيرا عند البعض، أي الاختلاف غير المؤسس على شروط علمية وموضوعية ، بل اتهامات غير منطقية، فهذا يدل على أن الحق في الاختلاف غاية في هذا السياق، وهذا أمر منبوذ، في نظري، لأنه افتقد خاصتين أساسيتين: الأولى أن الاختلاف من أجل الاختلاف فقط، أي أصبح غاية. والثانية أنه فقد حدود اللباقة وتجاوز المعقول على اعتبار أنه قدم اتهامات دون حجج تذكر، وكان غاية لا وسيلة. فالاختلاف مشروع ، كما نص على ذلك باحثون مثل علي أومليل في كتابه: "في شرعية الاختلاف". ولكن أن يكون وسيلة، أي أن الاختلاف معك معقول ومنطقي ومقبول. فلك قناعتك ومبادئك، ودَحْضُ موقفي سيكون بناء على مدى قدرتك على إقناعي بحج منطقية وأدلة علمية وأمثلة واقعية، وآنذاك سأحترم رأيك.

من خلال ما تقدم ذكره، أرى أن الاختلاف ليس غاية في ذاته، بل هو وسيلة لتقديم رأي مخالف، بناء على حجج أخرى واقتراحات بديلة، يمكنها أن تدحض الرأي الأول. وعليه يتحول السؤال حول الاختلاف مِنْ مَن صاحبُ هذا الرأي؟ إلى مِن أجل ماذا هذا الرأي؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - Paris الجمعة 13 مارس 2015 - 14:31
الإختلاف يولد الابداع لكن ليس في المغرب. الاختلاف اداة لعرقلة ذوي الافكار الطموحة والجدية. يختلفون معك دون اقناعك. اتمنى ان تدرس ثقافة الاختلاف في المغرب للطلبة والتلاميذ.
2 - علي الجمعة 13 مارس 2015 - 22:15
يعد موضوع الاختلاف من المواضيع المهمة في حياتنا، فهو سنة إلهية اقتضتها مشيئة الخالق سبحانه وتعالى لحكمة عنده. ويمكن التمييز فيه بين صنفين محمود ومذموم، فإن كان مبنيا على أدلة وحجج قوية فهو مقبول يؤدي إلى التعددية في المواقف وتنوعها ومنها إلى الديمقراطية. أما إن كان مبنيا على السفسطة والنية غير السليمة فهو مرفوض لأنه يؤدي حتما إلى النزاع والصراع والفوضى ومنها إلى التخلف
3 - عمر دهاجي السبت 14 مارس 2015 - 10:23
إن إختلاف الآراء لا تسبب انعدام اﻹحترام بين بعضهم البعض أو تشتت أفكارهم التي طرحت من خلال نقاش يتميز بطابع المسؤولية و اﻹحترام المتبادل في عز النقاش،بل تعني أن الأفكار أو الآراء التي تطرح تختلف في التعبير ولكنها لا تختلف في المعنى المقصود ذكره.
فإن العقول المثقفة المتفتحة دائماً تجدها
تعمل بهذه الكلمات البسيطة وتتحلى بأسلوب راقي ومهذب وسياسة حوار موزون ورائع يحبب من يراء تعقيبه بالرد عليه.
وأنا لا أريد أن أتطرق لأمور حتى لا أجرح أو أشهر بأحد
ولكنني أناشد من هذا المنبر الغالي
الذين يجهلون أو يفتقدون آداب الحوار أن يتعلموا من تلك الردود التي تثلج الصدر وتكتم الأنفاس من روعة تعبيرها وشدة معانيها وحكمة ردود أفعالها.
" دمتم برعاية الرحمن يا سيدي و دمت للقلم وفيا "
4 - رفيق السبت 14 مارس 2015 - 21:53
كلام معقول. للأسف نجد بعض المتعصبين يختلف مع الشخص ولا يناقش الأفكار أصلا.
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

التعليقات مغلقة على هذا المقال