24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1413:2516:4619:2620:40
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟
  1. عائلات ريفية تتوجس من مصير عشرات "الحراكة" صوب إسبانيا (5.00)

  2. دفتر تحملات بالفرنسية يخلق سجالا بجماعة وزان (5.00)

  3. الجالية الصحراوية بإسبانيا تتمرد على قرارات قيادة جبهة البوليساريو (5.00)

  4. شباب يطالبون بالهجرة السرية ومافيات التهريب تُروّع شمال المملكة (5.00)

  5. رصاص أمني يشل حركة كلب شرس بالمحمدية‎ (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | البؤس المغربي "أسماء" نموذجا

البؤس المغربي "أسماء" نموذجا

البؤس المغربي "أسماء" نموذجا

سوق الأربعاء الغرب أو مدينة الورود سابقا مدينة مغربية تبعد عن العاصمة الرباط بحوالي 110 كلم، تعتمد بشكل أساسي في أنشطتها الاقتصادية على الزراعة و تربية المواشي و بعض النشاطات التجارية الهامشية المرتبطة كلها بالزراعة.

هذه المدينة القرية، بالذات انتشر اسمها قبل يومين على كبريات الجرائد و المواقع الإخبارية الإلكترونية العربية و الدولية، ثم مواقع التواصل الاجتماعي ليس لأنها تحتضن مهرجان دولي أو تنظم بها إحدى المسابقات الرياضية الدولية، بل للأسف الشديد كونها شهدت حادث مأساوي إذ إن إحدى شابات المدينة و تدعى "أسماء"، أقدمت على الانتحار بعد أن استبد بها الحزن، وتضخم شعورها بالضيق ووقوفها عاجزة أمام الدفاع عن نفسها وكرامتها، بعد إهمال شكواها المتكررة.

فأسماء المنتحرة تمارس مهنة بيع الفول المسلوق على عربة مجرورة، تعيل أمها الأرملة و أختها ، في كل مساء عندما تنتهي من بيع ما تملك من فول مسلوق يعترض سبيلها إحدى مجرمي المدينة الذي يصطحبها عنوة لمنزله لإشباع رغباته الجنسية بشكل وحشي و يسلب منها ما كسبته طيلة النهار تحت التهديد بالسيف، إلا أن المؤسف و ما يجعل كل إنسان يصاب بالحرقة هو أن السيدة "أسماء" سبق وأن قدمت به عدة شكايات مقرونة بشواهد طبية وصور توثق اثر التعنيف لدى مصالح الضابطة القضائية والمحكمة الابتدائية، لكن لا أحد اهتم لشكواها ولم يتم استدعاء المعتدي عليها من أي جهة، الشيء الذي جعله يكرر نفس العملية ويمارس عليها شذوذه الجنسي والتعنيف اليومي دون خوف من العقاب، و الأنكى من ذلك بأن المجرم انتقل إلى منزل الضحية ليأخذها عنوة أمام أمها التي قاومته دون تمكنها من صده، لتقرر "أسماء" يوم الثلاثاء 10 مارس وضع حد لحياتها بتناولها مبيد الفئران ليتم نقلها إلى مستشفى الإدريسي بالقنيطرة دون جدوى.

فقصة "أسماء" الفقيرة المكافحة التي اختارت تجارة الفول المسلوق لتحدي واقع الفقر المدقع الذي تعيشه عائلتها تجعلنا نقف عاجزين أمام هول الواقعة و التي هي نتاج طبيعي لغياب العدالة، فما السبب في عدم إلقاء القبض على المجرم رغم الشكايات الموثقة التي قدمتها "أسماء" لمصالح الضابطة القضائية و المحكمة الابتدائية؟ أم أن المجرم كان قادرا على التخفي طيلة الفترة الماضية مع تمكنه من معاودة فعلته في كل مرة كان يصادف فيه ضحيته أو بالأحرى ضحاياه، فما نستطيع التأكيد عليه هو أن المجرم ينتمي لنفس الطبقة الاجتماعية المسحوقة للضحية "أسماء" و لعل ذلك هو السبب الرئيسي في إهمال الملف ما دامت القضية أطرافها الاثنين من عامة الشعب، فلو افترضنا جدلا بأن "أسماء" تنتمي طبقيا للمحظوظين لكانت السلطات المغربية اعتقلته بسرعة البرق، إلا أنها للأسف من عامة الشعب مما يزكي الافتراض القائل بأن جميع أجهزة الدولة البوليسية بالأنظمة اللاديمقراطية هي في خدمة الدولة و رجالاتها و البرجوازيات المتواطئة.

إن قصة "أسماء" التراجيدية و مثيلاتها كثيرات تضع القضاء المغربي على المحك خاصة في مقاربته لقضايا فقراء الشعب المغربي، فالدور المأمول منه في أخر المطاف هو إنصاف الضحايا و صد المجرمين فقراء أو أغنياء كانوا، فالعقاب هو حق أساسي مكفول للضحية و الإفلات منه تشجيع للمجرمين و الناهبين ثم الفاسدين في الاستمرار في جرائمهم، و القطع معه يشكل أول خطوات التقدم في حقوق الإنسان.

أخيرا فإن ما يمكن التأكيد عليه من خلال هذه الحادثة التراجيدية والتي هي نموذج لحالة البؤس المغربي في أبرز تجلياته، كما أنها أنموذج لفقدان الأمل في الحياة الهادئة و المستقرة، كما هي في دلالاتها تعبير عن فقدان الكرامة و الإحساس بأقسى حالات الغبن و الاحتقار، الذي يجب أن يترجم عمليا في وجه المستبدين و أشباه الوزراء المنبطحين.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - محمد أيوب السبت 14 مارس 2015 - 06:34
دائما هو:
"..والأنكى من ذلك بأن المجرم انتقل إلى منزل الضحية ليأخذها عنوة أمام أمها التي قاومته دون تمكنها من صده.."،انه هو ولا أحد غيره من يقف وراء معاناة الملايين من أبناء الوطنة رجالا ونساء وأطفالا..انه لايعمل الا لحماية ةنفسه وسلطته ونفوذه من اجل استمرار نهبه لخيرات الوطن وشعاره:أنا ولا أحد غيري.هذا هو ديدنه..يتلاعب بالجميع عبر الريع السياسي والاقتصادي فيسكت هذا الجميع ويخرص ما دام يستفيد من من نصيبه من الكعكة..وسائل اعلامه تمطر الناس يوميا بدولة الحق والقانون والأمن والاستقرار والرخاء بينما الواقع يكذب كل ذلك..أبناؤه محميون..ونساؤه كذلك بحيث لا يستطيع أحد النيل منهم..زبانيته وخدامه في"الخفظ والصون"كما يقال..لا يهمه من المواطنين الا تطبيلهم وتزميرهم له نفاقا وكذبا أو قسرا وخوفا وعنوة..أن يكتوي المواطن بنار الغلاء والحرمان والمهانة والذل في وطنه فذلك مما لا يعنيه في شيء..وما دام هذا المواطن لا يخرج للاحتجاج مطالبا بحقوقه فان هذا الكائن ينام هانئا فرحا راضيا عن نفسه وعن هؤلاء المختقرون والمهانون..أتحدث عن المخزن ولا شيء غيره الذي لم يستطع حماية هذه المواطنة منة مصيرها الذي آلت اليه.
2 - مشاكس السبت 14 مارس 2015 - 11:28
قصة أسماء ما هي إلا قمة لجبل جليدي بمعنى ما خفي كان أعظم ... فعلا مثل هذه الحوادث تشعرني بالرعب لأنها مؤشر على تحول المجتمع نحو " السادية"
3 - أنصر أخاك ضالما أو مضلوما السبت 14 مارس 2015 - 16:27
هذه مصيبة. لو كنا في دولة تحترم نفسها لقامت القيامة بهذه الواقعة ولحوكم المسؤولين عن أمننا وسجنوا. ولو كان لدينا شعب حقيقي لقامت الدنيا ولن تقعد حتى يحاسب المسؤول عن ذلك. لكن بدولة الواجهة واللصوص وشعب أناني مستلب، لا تنتظر أن يحصل شيء. وبالمقابل لو حدث هذا لفلسطينية وبتته قناة الجزيرة لوجدت الشعب ينتفظ والتنسيقيات تتعبأ. لن يتغير شيئ حتى يصبح الشعب المغربي شعبا مغربيا، وبدون ذلك ستتكرر وتستفحل مثل هذه المصائب.
4 - أمــــــــ ناصح ــــــيـــــن السبت 14 مارس 2015 - 17:37
لم تمت قولة طارق
فلا زلنا أضيع من الأيتام
في مأدبة اللئام
لقد سرق منّا الطغام
السقف والفرش والأمن
وبقايا الطعام
وكلنا يردد في سره:
ألا موتٌ يُباعُ فأشتريه ** فهذا العيشُ ما لا خَيرَ فيهِ
ألا موتٌ لذيذُ الطعمِ يأتي ** يُخَلِّصَنِي من العيشِ الكَريهِ
إذا أبصرتُ قبراً مِن بعيدٍ ** وددتُ لو أنني مما يليهِ
ألا رَحِمَ المهيمنُ نَفْسَ حُرٍ ** تصدَّقَ بالوفاةِ على أخيهِ!
ويقول الشاعر مطر:
المرء في أوطاننا
معتقل في جلده
منذ الصغر
وتحت كل قطرة من دمه
مختبئ كلب أثر
بصماته لها صور
أنفاسه لها صور
أحلامه لها صور
المرء في أوطاننا
ليس سوى اضبارة
غلافها جلد بشر
أين المفر؟
أوطاننا قيامة
لا تحتوي غير سقر
والمرء فيها مذنب
وذنبه لا يغتفر
إذا أحس أو شعر
يشنقه الوالي،قضاء وقدر
إذا نظر
تدهسه سيارة القصر،قضاء وقدر
إذا شكا
يوضع في شرابه سم
قضاء وقدر
لا درب،كلا لا وزر
ليس من الموت مفر
يا ربنا
لا تلم الميت في أوطاننا إذا انتحر
فكل شيء عندنا مؤمّمٌ
حتى القضاء والقدر.
الصحة النفسية للمغاربة في خطر،وقد نصبح ذات يوم على خبر انتحار جماعي بسبب تفشي الظلم وغياب العدل في توزيع الثروات التي بات الجميع يعِي جيدا أين تذهب!
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

التعليقات مغلقة على هذا المقال