24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

28/01/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5608:2413:4516:3318:5820:15
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. تدابير جديدة تنظم الانتفاع من أراضي الجماعات السلالية بالمغرب (5.00)

  2. مكتب الكهرباء يمدد الاستفادة من "الجرف الأصفر" (5.00)

  3. "جبهة اجتماعية" تُحضر لاحتجاجات وطنية في "ذكرى 20 فبراير" (5.00)

  4. إدارة السجون تنفي اتهامات بشأن "معتقلي الريف" (5.00)

  5. بنشماش: تصريحات وهبي "الطائشة" تضرب صلاحيات إمارة المؤمنين (5.00)

قيم هذا المقال

4.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الإجهاض يكشف من جديد تخلف الإسلاميين

الإجهاض يكشف من جديد تخلف الإسلاميين

الإجهاض يكشف من جديد تخلف الإسلاميين

إن الإنسان لا يكون إنسانا إلا إذا تشبث بحقوقه. من يُعرقل هذا الشرط الذي يؤسس للإنسانية الواعية بذاتها يرتكب حماقة و يتطاول على الحقائق على الأرض و يجعل من آمال الإنسان مجرد هُزئ. إن الحقوق أجيال تنمو، و المغرب قد دخل في جيلها الثالث. عندما تتسع الفجوة بين الواقع و القوانين المتقادمة تظهر الحاجة إلى حقوق يجب الاعتراف بها في قوانين جديدة. هذا هو شرط ممارسة الحُكم، و من لا يفهمون ذلك بسبب جهل أو تخلف عقلي أو أيديولوجي كما هو حال الإسلاميين فيجدر بهم الإبتعاد عن دفة الحكم حتى لا يغرقوا البلاد و العباد في عبوديتهم للماضي و الجمود. عليهم، رأفة بتوازنهم النفسي، أن يتركوا الشعب المغربي يحل مشاكله و يتقدم في إتجاه إختياره الحداثي.

إن ردم الهوة بين الواقع الإجتماعي و القوانين الجاري بها العمل عملية يجب أن لا تتوقف. تقنين قضايا وازنة كالإجهاض على نحو يتيح للمرأة حق الحفاظ على صحتها و تنظيم أسرتها هو من المؤشرات التي على الحكومة أن لا تتهاون فيه لأي سبب كان. لابد من الإقدام عليه بإعتباره من المشاكل التي كان من المنتظر أن تظهر في المجتمع المغربي نتيجة إنخراط الدولة في العالم الحديث، و ظهور تلك المشاكل لا يجب أن يثير الخوف إذ أنها مجرد مؤشر على أننا على الطريق الصحيح نحو التقدم. فلا يعقل أن نختار هذه الطريق دون أن نعيش كافة المخاطر و المشاكل المحفوفة به و التي عاشها من سبقونا إليه و في مقدمتهم دول الغرب الحديث. بكل بساطة، علينا أن نعالج ما ينتج عن خيارات دولتنا بنفس المفاهيم و الحلول التي استعملها بنجاح من سبقونا إلى تلك الخيارات.

دعونا نبدأ بتوضيح نقطة في غاية الأهمية و هي أن نكُف عن قول: "إن التحولات الإجتماعية و الثقافية التي همت المغاربة تفرض علينا كذا ...الحل إذن يكمن في إعادة المجتمع إلى ما كان عليه ". من يتحدث بهذه الطريقة يريد عن وعي أو بدونه أن يهيمنا بأن المغاربة يتخبطون و يتحركون عشوائيا. يجب أن نستوعب أن المغرب دولة لها سياسة واعية و مُبرمجة تسير عليها بلا هوادة منذ عقود و ماضية فيها بحزم. إن الدولة هي التي تُولد التغييرات و بالتالي فهي المسؤولة على ضمان التقدم إلى الأمام و حل جميع المشاكل التي تعترض ذلك التقدم بتحيين القوانين أو صناعة قوانين جديدة و مؤسسات لتفعيلها. الأمر لا يتعلق بالمجتمع المغربي بل بالدولة المغربية، إذن لا يستقيم أن نقول بأن المجتمع مُنحل و بالتالي فالحل هو التضييق على الحريات و الحفاظ على شرائع متقادمة تعود لأربعة عشر قرنا. حل مشاكل المجتمع التي تولدت عن الدينامية الحداثية للدولة لا يوجد في الماضي و إنما في المستقبل.

هذا بالضبط مَكْمَن حِيَل الإسلاميين، يُحمِّلون المجتمع مسؤولية مشاكله و يحثون على العودة إلى السلف لحلها. بهذا يُحبطون المجتمع و يسجنون الفرد رغبة في شَلِّ الدولة. نظرة بنكيران و حزبه نظرة ترى المجتمع كيانا تائها و ضالا و بالتالي دورهم هو أن يعيدوه إلى رشده عن طريق تكوين العَصبِيّة المتأسلمة و الإنقضاض على السلطة، فيذكروننا بالدورة الخلدونية للدولة و كأن المغرب تجمد في زمن حرب العصبيّات. بيد أنهم لا يخدعون سوى أنفسهم و أتباعهم إذ أن الدولة هي من يقود المجتمع و أن نجاحهم في تخطي حاجز الشعب لن يمكنهم أبدا من قلب الاتجاه الحداثي للدولة. إنهم الآن أمام خيارين أحلاهما مُرّ: إما مواكبة السير العادي للمؤسسات بالقيام بالإصلاحات المواكبة في الثقافة و الحقل الديني و بالتالي التخلي عن مرجعيتهم و إما التمسك بهذه الأخيرة و بالتالي سيتلفون المؤسسات بالتصدي لتلك الإصلاحات ذاتها. يكفي الإسلاميين إذن السنوات التي حكموها و ليتراجعوا بسلام لأنهم وصلوا إلى الباب المسدود بعد أن كشف لنا منطق الدولة أنهم في متاهة، و إلا سيتسببون في احتقان أشد خطورة من الاحتقان الاجتماعي-الاقتصادي و هو الاحتقان الثقافي-الديني و سيُلقي بهم بلا رحمة في مزبلة التاريخ. يجب على المغاربة أن يستوعبوا ذلك و يخرجوا لعزلهم في الإنتخابات المقبلة، و إلا فسيعودون إلى الحكم لأن ببساطة عدد أصوات أتباعهم المتعصبين سيفي بذلك الغرض إذا تغيب باقي المغاربة عن التصويت.

من المؤكد أن بنكيران يناقض نفسه و أن وعوده وفق هذا المنظور هي وعود كتبها على الجليد في يوم حار فذابت و لم يعد لها وجود. ما يقوم به الآن و مكَّنه من الإستمرار في الحكم لغاية اليوم هي اصلاحات من صميم متطلبات الدولة المغربية وصلت إليها عن جدارة و استحقاق و يجب القيام بها بغض النظر على من يحكم: إصلاح المقاصة و التقاعد و تقنين الإضراب مثلاً. ثم هناك قرارت تتعلق بمزاج بنكيران لتقوية و توسيع قاعدته الإنتخابية و هي قرارت من صميم المشروع الإشتراكي: مِنح الطلبة، تعويض الأرامل مثلاً. لا سبيل أمام بنكيران الآن، من أجل الإنتقام من الدولة التي أجبرته على السير حسب منطقها، إلا استغلال مشاكلها الإجتماعية ذات الطبيعة الثقافية و الدينية. فيوازن القرار الذي يُجبره على خدمة الدولة الحداثية بموقف يعرقل تلك الخدمة بالذات. و هنا يندرج موقف حزبه من مسالة الإجهاض.

من غير المقبول أن تقف مؤسسات الدولة عاجزة على اتخاذ الخطوات الملموسة لأجل حل مسألة الإجهاض لا لسبب سوى أن هذا المطلب غير منسجم مع ثقافة و دين المجتمع المغربي. هكذا تبرير مجرد هُراء. لقد كان أجدادنا في عهد الإستعمار يعتقدون أن الذهاب إلى المدرسة عمل شنيع و حرام في الدين. لكن كان ذلك في حقيقة الأمر حيلة سلفية خوفا من مُرور المغرب إلى المعسكر الغربي و ما سيسببه ذلك من تآكل للدين و للثقافة التقليدية. و النتيجة هي أن أجيالا تخلفت عن التعليم و تأخرت مسيرة المغرب لعقود. نفس الشيء يحدث الآن، لا يريد الإسلاميون أن يحقق المغرب ثورات إجتماعية و ثقافية و إصلاحات في حقله الديني و يعللون ذلك بأنه حرام و مخالف لشرع الله مستغلين في ذلك حساسية المغاربة في هذا الشأن. و النتيجة هي أنه سنتأخر حتى تقع كارثة بسبب عدم الحسم في هكذا مسائل. إن ما ينفعنا مع العقلية الرجعية و المتخلفة للإسلاميين هي التهديد باستخدام النزول إلى الشوارع لإسقاطهم، و المغاربة يستطعون فعل ذلك و هم ليسوا أقل همة من المصريين.

إن تأخير قرارت شُجاعة و حاسمة في ملفات تتعلق بالمجتمع و الدين، من قبيل تقنين الإجهاض في اتجاه توسيع مجال السماح به إلى أقصى حد ممكن خدمة لصحة المرأة و تنظيم العائلة، قد استنزف المغرب و هو من الأسباب العميقة لفشل السياسات التعليمية ببلادنا: إن المناهج التقنية و الإقتصادية لا يمكن ان تنجح مع مناهج عتيقة تكرس قيما و عقائد تتعارض معها على طول الخط. يجب على أي حكومة قادمة لا تباشر وضع الحد لهذا التعليم المزدوج الذي يلغي جانب منه الجانب الأخر أن يتم إعفاءها مباشرة. و إذا تعذر إعفاءها فالشعب سيتكفل بإسقاطها، فالحداثة تعتمد بالكامل على الحسم و عدم التردد.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - لسنا متخلفين الخميس 26 مارس 2015 - 17:16
التخلف هو التقليد الحرفي للثقافة الغربية واحتقار الهوية والأصل

العلمانيون يروجون للديموقراطية
الديموقراطية هي حكم الشعب لنفسه بتنفيذ آراء الأغلبية
أغلبية شعوب الدول الإسلامية تفضل تحكيم شرع الله وهذا حقهم الذي تحاول الأقلية العلمانية الحيلولة دون الحصول عليه.
أغلبية المسلمين يرفضون الإجهاض. لذالك يجب تجريمه
2 - الحسن لشهاب الخميس 26 مارس 2015 - 18:08
إن الحقوق أجيال تنمو، و المغرب قد دخل في جيلها الثالث. عندما تتسع الفجوة بين الواقع و القوانين المتقادمة تظهر الحاجة إلى حقوق يجب الاعتراف بها في قوانين جديدة. هذا هو شرط ممارسة الحُكم، و من هدا المنبر الاعلامي اقول بصراحة ،المغاربة صناع القرارات لا يجهلون شرط ممارسة الحكم بسبب تخلف عقلي ،بل يتجاهلونه عمدا بسبب أيديولوجي ،يعطون دائما الاولوية لتسريع عجلة كل ما هو اقتصادي و مادي و سياسوي امني لا حقوقي ولا اجتماعي و لا ثقافي،تفعيلا للمقولة السياسية القائلة ،المستفيد من الوضع لا يحب التغيير،وبما ان الاجهاض السري كمثيله السياحة الجنسية و المتجارة في اعراض الناس و اتساع ساحة اسواق المخدرات و الفساد الاداري و السياسي ،كلهم ينتجون عينات بشرية تتجاوب سلوكيا و اديلوجيا مع تفعيل سياسة استدامة و اراثة المناصب السياسية و الادارية و سياسة اقتصاد الريع وتفعيل سياسة التجويع من اجل التضبيع و التركيع،فانه على هدا النحو سيعملون صناع القرارات كل ما بجهدهم المادي و الفكري لاغراء و تحفيز جل الفئات الانتهازية المتعلمة باسم العلم او المتدينة المتحجرة باسم الدين من اجل التصويت بالنفي عن الدينامية الحداثية
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التعليقات مغلقة على هذا المقال