24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

13/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2607:5513:1716:0418:2919:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني المغربي بعد "مونديال 2018"؟
  1. مقبرة باب أغمات تستفيد من حملة تنظيف بمراكش (5.00)

  2. صبري: رفض الجزائر لمبادرة الملك يُنذر بمخاطر وشيكة بالمنطقة (5.00)

  3. عبد النباوي: تهديد الحق في الخصوصية يرافق التطور التكنولوجي (5.00)

  4. الصحافي محمد صديق معنينو يصدر "خديم الملك"‎ (5.00)

  5. جامعة محمد الخامس تحضر في تصنيف دولي (5.00)

قيم هذا المقال

3.91

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الإخراج المبني للمجهول

الإخراج المبني للمجهول

الإخراج المبني للمجهول

كان من نتائج تفتح المجتمع العربي المعاصر على الثقافة الغربية ، أن دخل مفهوم الإخراج السينمائي قاموس ذلك المجتمع ، فأصبحت السينما ملاذا لكل طامح في نشر طرحه الإيديولوجي أو الدعوة لتوجهه الديني أو الترويج لتصوره السياسي ، فباتت مسألة تفرض نفسها فرضا في حياة الفرد و المجتمع على حد سواء ، إلا أن طبيعة مفهوم الإخراج السينمائي التي روج لها الآباء المؤسسون من جهة و المسار الذي اتخذه أو بالأحرى الأفق الذي ضل ينمو فيه داخل النسق العربي المتقوقع ، لا يستقيمان إلا وفق منحيين مضادا التوازي ، ذلك أن النموذج الذي يحذو حذوه العالم العربي في الإخراج السينمائي ، يظل رغم كل ما يقال من تجديد و تحديث في بنية الوعي ، يعوزه الكثير من الانكشاف و الجرأة و الفضح إن لم نختزله في مربع تزكية الوهم .

من هذه الناحية كنت أتفهم كامل التفهم انتقاد أحد أساتذة الفلسفة للإخراج السينمائي في العالم العربي ، هذا الذي لم يكن ليرى في المخرج إلا مدخلا ، و لكي أواصل شرح نظرته النقدية الساخرة للإخراج ، سأستطرد بنقل بعض ما سمعته منه :

بدون الخوض في سؤال إلى أين، ومن أين نخرج؟ ودون الخوض في تاريخية مفهوم الإخراج السينمائي ، و جرد معظم تعاريفه سأحاول أن أضع تعريفا أنا أعي تمام الوعي تمام الوعي أنه لن يجيب عن سؤال الفيلسوف برغسون . بالمعنى اللابرغسوني للمفهوم ، فالإخراج السينمائي هو إخراج للفكرة أو النص إلى صور و أصوات ، بل إخراج للمعنى و الرسالة ، إخراج للحقيقة و التعبير عنها بالوسائل الأكثر تعبيرا و محسوسية ، و عندما ينزاح الإخراج السينمائي كمفهوم عن الخصائص التي تكون معناه ، فإنه يصبح إدخالا مضمونا و إخراجا على مستوى الحروف المكونة لكلمة إخراج فقط ، و في هذا الإطار يصبح الأمر يتعلق بأفلام سينمائية إدخالية .

تشوه مفهوم الإخراج السينمائي يشوه مفهوم المنظومة السينمائية بأكمله ، ليصبح المخرج مدخلا و مساعده مساعد المدخل ، منتج إدخالي ، ناقد إدخالي ، مهرجانات إدخالية ، مراكز سينمائية إدخالية ... إنها سكيزوفرينيا بين الدال و المدلول ، الكلمة و المعنى ، الإخراج و الإخراج و الإخراج السينمائي . قد نعتبره مرضا أصاب المشتغلين في هذا المجال ، لذا وجب خضوعهم لإخراج تحليلونفسي لاستشراف سبب مرضهم ، و إذا كان الأمر لا يتعلق بمرض بل هو فعل قصدي فالأمر حتما يتعلق بالكذب السينمائي على مستوى المعنى ، الرسالة و الحقيقة . الأمثلة عديدة و أسباب التخمة التي نعاني منها فيما يخص هذه الأفلام السينمائية لم أشأ أن أسقط الضوء عليها فهي لا تحتاج إلى هذا الأمر .

لم تقف هذه الأزمة الأخلاقية السينمائية عند مستوى الكذب فقط ، بل تعدته إلى السرقة و شهادة الزور ، مدخل يمتحن شخصية مخرج ، شاهد عيان يشهد شهادة زور في قضية المعنى الرسالة و الحقيقة ، يمتهن " المنيسا " ــ كلمة سينما مقلوبة ــ في شخص " السينما " ( الإخراج السينمائي ) و كل هذه الانحرافات قد نسميها إجراما ، فيمكن الحديث عن إجرام سينمائي يمارس في عدة منابر ، لكن ما يميز هذا الإجرام عن الإجرام الذي نعرفه ، هو أنه ينفلت من قبضة القانون و حتى الوعي عند بعض الأشخاص طبعا ، لأنه إدزوي ــ نسبة إلى مرض الإيدز ــ ، رغم أنه مألوف و يشتغل بجانبنا و السبيل لمعرفته هو الدهشة الفلسفية ، إننا لا نندهش ، لن نجد منفدا لها ، إننا لا نعرفها .

قد يبدو كلام أستاذ الفلسفة كوميديا أكثر من كونه علميا ، لكنه بالفعل لا يحيد عن الصواب مثقال أنملة ، فالمنابر السينمائية المهمة داخل النسق العربي أو بالأحرى الناجحة داخل ذات النسق ، ليست تلك التي تتوفر على طاقات إبداعية و كفاءات قادرة على تحليل الواقع و الكشف عن خبايا الظواهر التي لا تمنح نسفها للإدراك المباشر ، و إنما تلك التي بإمكانها أن تستقطب أكبر عدد من المتابعين الذين لا قدرة لهم على التساؤل عن ما وراء الصوت و الصورة ، و من هنا تأتي ضحالة أهمية الإخراج السينمائي الهادف ، بما يعزز في أعقاب ما ذكر دور الإخراج المبني للمجهول .


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - سعيد الاثنين 30 مارس 2015 - 21:55
لم أقرأ من قبل مقالا تافها و فارغا مثل هذا المقال.
كل من هب و ذب أصبح ناقذا سينمائيا.

باللهجة المغربية:

السينما المغربية هي السينما الوحيدة لي تابعها اللغيط... عمرها غادة تطفرو...
2 - rachide الثلاثاء 31 مارس 2015 - 03:10
أسلوب جميل يتناغم مع المتعة الفكرية ، ربما صاحب النص يتبع أسلوب التلميح و هذا ما يتضح من خلال مجموعة من الإشارات في النص .
بالتوفيق أستاذ لقمان
3 - سمير الصبح الثلاثاء 31 مارس 2015 - 08:37
أعزك الله أخي لقمان ، وضعت اصبعك على الجرح مقال رائع


الحياة يا أخي الكريم جميلة بالنقد ، أحيك على تميزك ، حفظك الباري و زوجك الحواري
4 - Mme parle الثلاثاء 31 مارس 2015 - 11:54
bel article , Bien que je ne suis pas d'accord avec vous
C'est de la philosophie , Bonne continuation
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

التعليقات مغلقة على هذا المقال