24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

08/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4608:1713:2416:0018:2219:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | حديث السمكة

حديث السمكة

حديث السمكة

لازال الشيخ في البحر متمتعا بالحيوية، لم يأخذ منه الزمن شيئا، لازال في زورقه ساعيا إلى الصيد يبحث عن سمكته، رافقه في أيام الشباب فتيان نعموا بحبه و حب فن العوم.

كان الشيخ يطرد "لعنة النحس" الذي أصابت قاربه، و كان الشباب يلملمون الحبال كل مساء بعد العودة إلى الشاطئ ، يطوون الشراع أملا في شبكة الغد، شراع لم و لن يعلق أبدا علما أبيضا، فالسمكة المرتقبة "سمكة الله" قد تأتي في كل حين، قد نأكلها نحن و قد يأكلها فتية الغد، ففي البحر متسع للأسماك.

كان أمل الشيخ أن يتوغل في البحر وصولا إلى ما لم يصل إليه من قبل، لاستعادة مجده و فتوته، جذف كثيرا و توغل و تحركت الحبال، فتعلقت بالمخطاف سمكة عملاقة لم يستطع جرها لوحده، لف الحبل على كتفه لئلا تفلت، أبصر من بعيد أضواء المدينة فأدرك أن التيار في الاتجاه السليم، وحدث نفسه بصوت عال، ما دام لوحده:( لو كان الفتيان معي في هذه الرحلة، فهذه "سمكة الحياة "، قد تدمرني إذا قفزت، فهي لا تعلم أني شيخ لوحدي، فبئس الوحدة في البحر ).

كانت السمكة تدور و تراوغ، و بعد كل دورة يسترد الحبل، كان واثقا أنه سيطعنها برمحه التاريخي الذي صنعه بيديه، جف ريقه، و نال منه التعب مأخذه، و السمكة في دورانها، استجمع قوته و رفع الرمح عاليا و طعنها و انحنى بكل ثقله على الرمح المتوغل في العمق.
خارت السمكة و طافت مع الأمواج، و احمر لون الماء، و شعر الشيخ بالدوار السعيد:( الآن وقت العمل و الإبحار نحو الوطن )...
لكن الدم المنساب من السمكة أثار أسماك القرش فأسرعت بالصعود بنهم .

كيف المواجهة و حبل الشيخ أصبح قصيرا بعد أن ربط به السمكة، و الأمل ضعيف، كم يكفي من الشحنات لمواجهة الموقف ؟ فقد أصبحت السمكة الآن طعما للقرش، يأكل منها و الرمح في رأسه.

بدأت الآمال تضيق و الشيخ يفكر في التاريخ أو شيء من الأمل، كل دقيقة تمر يقترب من المدينة، تأمل في السمكة قائلا: ( إن اليأس خطيئة)، كانت الأعضاء تتجمد من شدة البرد و آلام الجروح بسبب الجهود، و ضوء المدينة في الأفق.

و هاجمت القروش المركب و أتت على السمكة، و لم يجد الشيخ لها جهدا، و غلب على أمره، عاد إلى الشاطئ و قد هده التعب، كاد يسقط عدة مرات، حتى وصل إلى بيته القديم.

جاء الفتية في الصباح يتفقدون الشيخ و يتأملون هيكل السمكة، يقيسون طولها و عرضها، و قرروا أن يصيدوا معا، فهم تعلموا فن العوم دون استسلام، فقد يضعف الشيخ لكن لن ينهزم ما دام الأمل في " سمكة الله".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - radouane الخميس 02 أبريل 2015 - 14:18
السلام عليكم و رحمة الله
عجيب ان لا نرى تعليقات و ردودا على هذا الطرح الجميل لواقع سياسي "إسلامي" عيش في عصرنا مِن مَن يرون جواز الخوض في السياسة في بحر مسموح فيه لاسماك القرش ان تتنافس مع من إيمانه بالله كبير...
في نظري القاصر للامور، إعتبار الحكم "سمكة" غاية يتخذ لها الاسباب امر فيه نقاش...
و لا نوافقكم الرأي في تخلف الشباب عن الشيخ (و مثال مصر امامنا) و إنما المشكل يبدأ من المشاركة في لعبة فيها اسماك قرش...
و اخيرا، نعجب لفتية لا يتعلمون مما حدث للشيخ، و يقررون الصيد معا
و السلام عليكم و رحمة الله
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

التعليقات مغلقة على هذا المقال