24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4507:1213:2616:4919:3020:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الذين ينطحون الصخر

الذين ينطحون الصخر

الذين ينطحون الصخر

تفتقت عبقرية الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية عن اكتشاف مُبهر، اشرأبت إليه الأعناق و الأنفس ، تقول الوكالة في تقريرها : إن 62 % من تلاميذ السنة الثانية الابتدائية لا يستطيعون فهم سؤال مكتوب ،بل إن 32 % من الفئة نفسها لا يستطيعون قراءة نص بصوت مرتفع ( ربما يقصدون : بشكل صحيح ) .
(http://www.hespress.com/societe/258267.html)

و لو تغاضينا عن توقيت التقرير، و الإلقاء به في هذا الوقت الذي يعرف مخاض اللغة المنتظرة ، و حتى لو تغاضينا عن ارتباكه الواضح و تناقض أرقامه ، فإن عنوان الخبر كما يقدًّم للتقرير ، يحمل اتهاما مباشرا إلى العربية و يحملها من البهتان و الادعاء ما هو ظاهر و ما هو خفي .

اضطرب التقرير في إفراغ حمولته ، فتارة يخبرنا أن "62 % من تلاميذ السنة الثانية ابتدائي لا يستطيعون حتى فهم سؤال مكتوب" ( بأي لغة )!! ، و تارة أخرى يقول التقرير إن تلاميذ السنتين الأولى و الثانية الابتدائيتين، يجدون صعوبة في القراءة " بل إن 32 في المائة من تلاميذ السنة الثانية ابتدائي لا يستطيعون قراءة نص بصوت مرتفع".

و يبلغ التقرير ذروته ،عندما يلقي بخلاصته منذ أول سطر ، معلنا أن معضلة التعليم ببلادنا ، تتجاوز قضية اللغة ، ولكنه سرعان ما يعود ليسرد بضع نسب مائوية ، حول عجز التلميذ الابتدائي أمام ما يُلقى إليه فهما و قراءة . دون أي إشارة للغة المقصودة ، في حين يشير إليها عنوان التقرير صُراحا بواحا .

و يواصل التقرير تقديم خلاصاته، ويرمينا بالأرقام كالرصاص المنهمر، يريد بذلك أن يصيب العربية في مقتل، من حيث يشعر و من حيث لا نشعر ، يخبرنا أن" 62 في المائة من تلاميذ المستوى نفسه ( السنة الثانية الابتدائية ) لا يستوعبون أسئلة النص المكتوب الذي يقترحه عليهم المقرر الدراسي " و أن "18 في المائة من تلاميذ السنة الثانية ابتدائي لا يفهمون أي شيء من هذه النصوص " . وهذا خلط سافر بين مهارة التصويت أو النطق وبين قدرة الاستيعاب.

و كي يلطف الخَبر من غُلوائه ، فإنه يستنجد بـ "خبير" في التربية الذي يفطن( في قراءته للتقرير الأجنبي ) إلى أن المدرسة المغربية "مدرسة متخلفة " تحشو عقول الأطفال و تملأها بالمعلومات ، عوض أن تعمل على تفتيح ملكات الخيال و الابداع و تحول المعلومة إلى سلوك .

و هو ربط غير موفق بين فشل اللغة و فشل المدرسة ، يسري عليه ما يسري على الخطاب التربوي الذي يتداوله " خبراء التربية " عندنا ، الخطاب التربوي الذي زادت سمنته عن الحد ، بفعل الكلام المتهافت و الترجمة الممجوجة المستوردة ، وبفعل كثرة الأيادي و المتدخلين ، فجعلت هذا النوع من الخطاب غليظا طوباويا حالما مفارقا لواقعه ، (وتلك معضلته ) يوقعه أناس حالمون وراء المكاتب الوثيرة و النظارات الرقيقة .

لعمري ، إنه التحايل على الحقيقة و تغليفها بغلاف الزيف والاستلاب ، و هو الحق الذي يراد به الباطل و أي باطل ، فإن كانت المدرسة متخلفة و بدائية ( و نحن لا نماري في ذلك البتة) فإنها بنت المجتمع الكبير الذي ولدها ، المتخلف الكبير الذي لا يكف يزرع في عقول أبنائه المكر و الغش و الاستلاب ، و يلوي حلوقهم و ألسنتهم و يدُس في عقولهم السموم و النقائص.

و بغض النظر عن صدقية التقرير من عدمها، فإن الخبر الذي حاول التقرير تقديمه ، مثير للشك و الريبة ، فلا الأمريكان يقدرون لغتنا حق التقدير، و لا نحن شكونا إليهم بلوانا وأقحمناهم في "عصيدتنا" وإنما هي رائحة الدسيسة تُشم من بين السطور، رائحة "الدوارج" ومبشري الرطن و العي ، وغيرهم من الذين يأكلون بأفواههم ثوم الآخرين.

أما الواقع التربوي الحقيقي، فيؤديه أناس مبثوثون في الجبهات البعيدة التي لا تصلها إلا الطيور الكاسرة، و في ثنايا الأحياء المكتظة، حيث لا سلطان إلا للوعي المزيف و منسوب الأمية المرتفع ، هناك يوجد الخبراء الحقيقيون للتربية (مع الاستثناء، فإن تشبه بهم أحد فمن باب المحاكاة ) ، يحيَون في صمت و يموتون في صمت، واقفين كالأشجار.

اللغة العربية براء مما يُحاك ضدها بالليل و النهار، فإن كانوا مقبلين على فتح لغوي جديد، فلا داعي لتحميل العربية وزر غيرها ، و الدفع بها إلى مقصلة الاستئصال ، وحسب علمنا، فإن بعض أعضاء الجسد البشري، قد يقبل النقل و الزرع و التبرع، ماعدا اللسان ، فلم نسمع لحد الساعة عن عملية زرع للسان ما .


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - مسلم عربي الجمعة 03 أبريل 2015 - 08:40
الله يعطيك الصحة. و الله يرحم من علمك.
2 - Assiif الجمعة 03 أبريل 2015 - 13:10
[وحسب علمنا، فإن بعض أعضاء الجسد البشري، قد يقبل النقل و الزرع و التبرع، ماعدا اللسان ، فلم نسمع لحد الساعة عن عملية زرع للسان ما.]

هذا ما نؤكد عليه دوما:
لا يمكن "قطع" اللسان الأمازيغي
و"تركيب" اللسان العربي مكانه
فالجسم الأمازيغي سيرفضه حتما،
ولا تبديل لخلق الله!

اللهم إذا اعتقدهم بأن "العربية" وحدها دون غيرها
لا تخضع لقوانين الله في خلقه!
3 - ويشربون البحر الجمعة 03 أبريل 2015 - 13:32
ويومئد يفرح المستمزغون

ذاك اليوم الذي تصير فيه اماني هكذا تقرير حقيقة لكن هيهات ودعهم يشهرونه

علينا حجة في موقعة الطواحن الدنكنشوطية التي لا يهداء دورانها

اكاد اجزم ان الطفل المغربي يتفق مع اقرانه في زيارته اليومية لعوالم

الفضائيات الكرطونية وان معظم لغات تلك العوالم عربية فصيحة وان معالم

القنوات تتستاءثر بحصة الاسد من وقته فكيف يا ترى ان يقضي كل وقته

في عوالم لايفهمها وهو يملك سلطان الريموت كونترول بين يديه

وبامكانه امر اتجاه الرحلة الى اي عالم ينشده

اجزم ان اختياره كان وليد معرفة لمعالم هي جزء منه كما ان المشكل لديه

ليس في لغة السؤال وان واضعي السؤال ذاته هم جزء من المشكل حتى ولن

ينتهي الاشكال حتى ولو طرح السؤال بلغة يمليها عيوش

وشكرا مع تحيات

صوت من مراكش
4 - sifao السبت 04 أبريل 2015 - 00:44
توقيت صدور التقرير الامريكي وتصريح وزير التعليم الذي زاد الطين بلة بتجاوزه للنسبة التي تحدث عنها التقريرالاول ب14 نقطة ، حين قال ان 76%من تلاميذ الابتدائي لا يقرأون ولايكتبون ، جاءا بالتزامن مع احتدام النقاش حول مسألة لغة التدريس في المدرسة المغربية ، وبالنتيجة ، يدخلان في مؤامرة كبيرة يقف وراءها من يعمل لاجندات خارجية ، هذه هي النتيجة المنطقية التي يريد ان يصل اليها صاحب الكلام ، وهذا الكلام يتم اجتراره كلما تلقت العربية ضربة موجعة جديدة...
طفل مغربي ، ينشأ في محيط اسري يتحدث الدارجة او الامازيغية ، بعد ست سنوات يجد نفسه داخل فضاء جديد ، لغة جديدة ، وقبل ان يتمكن من المبادئ الاولى لهذه الغة يُنقل الى عالم غريب من الاحداث لا علاقة لها بتاريخ وعادات وتقاليد بلاده لشخصيات اجنية وغريبة عنه ، طفل يعيش الاغتراب داخل وطنه ، اذن فما خلص اليه التقرير الامريكي وتصريح وزير التربية ليس افتراء على الواقع وانما هو الواقع نفسه ...
اول محاولة لزرع اللسان تحت اسم "التعريب"قام بها فريق طبي له تكوين سياسي ففشلت فشلا ذريعا ، الا ان الفريق لا يريد الاعتراف بفشله ويُنسبه الى الى متآمر مجهول
5 - mike fadi السبت 04 أبريل 2015 - 08:45
العربية لغة الله، لغة التاريخ ،لغة العلوم ،!!!امريكا "المؤامرة"...لو تركوا العرب ولغتهم ما الذي كانت ستوصلهم إليه لغة ضادهم!!!!?++??
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات مغلقة على هذا المقال