24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3308:0313:1816:0118:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. تجار بني ملال ينددون بـ"احتلال" شوارع المدينة (5.00)

  2. "جريمة شمهروش" تُقهقر المغرب 40 درجة بمؤشر الإرهاب العالمي (5.00)

  3. تقرير رسمي يكشف تورط محامييْن و"كازينو" في جرائم غسل الأموال (5.00)

  4. رابطة استقلالية ترمي مشروع قانون المالية بمخالفة توجيهات الملك (5.00)

  5. إهمال مهاجرة مغربية يسبب معاقبة أمني إسباني (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | بنكيران والعصبية التي لا تليق برجل دولة

بنكيران والعصبية التي لا تليق برجل دولة

بنكيران والعصبية التي لا تليق برجل دولة

أصبحت جلسة المساءلة الشهرية التي تقود رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران للوقوف وجها لوجه أمام نواب المعارضة في البرلمان، موعدا لا يمكن تفويته بالنسبة للكثير من المغاربة، ليس لأن ذلك يشكل فرصة سانحة للتعرف على توجهات الحكومة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أو للاضطلاع على مدى تقدمها في المشاريع المعلنة، أو لاستكشاف رأيها في قضية استجدت على الساحة ولا يمكن تأجيل التداول فيها... ولكن السبب ببساطة أن الجميع صار يعلم أننا أمام رئيس حكومة لا يستطيع التحكم في غضبه، ولا يستطيع السيطرة على لسانه، وأن الكاميرات ستمسكه لا محالة وهو متلبس بفعل حركة مشينة، أو بقول كلام لا يليق.

فلا أحد يمكنه أن ينسى يوم قال بنكيران لنائبة برلمانية "ديالي كبير عليك"، وهي الجملة الساقطة التي أراد أن يجعلها إنذارا لكل امرأة تحاول معارضته، حتى وإن كانت تمارس معارضتها بسند دستوري وبتفويض شعبي، وهو ما كشف حينها عن سوء أدبه الكبير وعن نظرته الاحتقارية للمرأة، والتي لا يرى فيها سوى الجسد.

وهاهو يعيد الكرة مرة أخرى مساء يوم الثلاثاء 28 أبريل، حين أرغد وأزبد وعلا صوته بالسب والشتم، وهو ما اضطر التلفزيون إلى قطع البث المباشر لجلسة المساءلة الشهرية، والانتقال إلى وصلات من طرب الملحون، لعلها تلطف الأجواء بعد تلك المسرحية الهزلية السخيفة التي أراد أن يكون بطلها.

وعوض أن يخجل أعضاء حزب العدالة والتنمية من رئيسهم، ومن الصورة السيئة التي يسوقها عن حزبهم، خصوصا وأنهم بنوا مجدهم على المرجعية الإسلامية التي تحض على مكارم الأخلاق، نجدهم ينخرطون في حملات شرسة للدفاع عنه وتبرير سلوكاته المشينة وأقواله المنحطة، ومبررهم في ذلك أنه حسنا يفعل حين يفضح خصومه السياسيين أمام الرأي العام وعموم المغاربة.

ويبدو أن بنكيران مثله مثل أعضاء حزبه، قد نسوا أن المسلم يتعين عليه البعد عن الألفاظ البذيئة والفاحشة، لقوله تعالى: "وقولوا للناس حسنا"، ولقوله (ص): "ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء". كما يبدو أنهم قد نسوا أن القرآن الكريم قد حض على كظم الغيظ، وأن الرسول (ص) حين جاءه رجل يطلب وصية منه تنفعه في حياته قال له: "لا تغضب" وكرر ذلك مرارا، لعلمه (ص) أضرار الغضب، التي تجعل الإنسان العادي يخرج عن شعوره، فيفعل ما لا يجب أن يفعل، ويقول ما لا يصح أن يقال. فكيف برجل الدولة الذي يجب أن يزن أفعاله وكلامه بميزان الذهب، لما لها من تأثير على سير حياة ملايين الناس ممن أوكلوا له مهمة تسيير شؤون دنياهم. ولو كان بنكيران يفهم الإسلام الفهم الصحيح، الذي يتجاوز التجارة بالدين في معترك السياسة، لما نسي أبدا قوله (ص): "ليس الشديد بالصراعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب".

وفي الدول الديمقراطية، حيث الانتخابات تفرض مواجهة المرشحين لبعضهم البعض في مناظرات ينقلها التلفزيون الرسمي، يحرص كل مرشح على التماسك والتحلي ببرودة الدم من جهة، وعلى استفزاز خصمه وإثارة غضبه من جهة أخرى، حتى يظهر هو في صورة القوي المتماسك وخصمه في صورة الضعيف الذي يسهل الإيقاع به، وهو الشيء الذي إن حدث غالبا ما يكون حاسما في ميل الناخبين إلى مرشح ضد آخر. ولا أنسى أبدا مناظرة جمعت بين نيكولا ساركوزي وسيغولين رويال، وحين غضبت مرشحة الحزب الاشتراكي وعلا صوتها، ابتسم ساركوزي وقال لها، أن من أول الصفات التي يجب أن يتحلى بها أي رئيس الهدوء وبرودة الدم، وهو الأمر الذي تم تناقله حينها على نطاق واسع من طرف مختلف وسائل الإعلام، وحسم بشكل كبير فوزه عليها في انتخابات فرنسا الرئاسية سنة 2007.

والحقيقة أن بنكيران لو كان جادا في محاربة الفساد كما يدعي أتباعه، لأحال ملفات المفسدين إلى المحاكم المختصة لتقول كلمتها الفصل فيهم، خصوصا وأن وزارة العدل والحريات بيد صديق عمره مصطفى الرميد، وهو ما يجعله على رأس النيابة العامة، مع كل ما يعني ذلك من إمكانيات لتحريك المساطر وتتبع لسير القضايا. لكن بنكيران لم يفعل شيئا من ذلك، لأنه ببساطة صار جزءا من منظومة الفساد وحاميا لها، وهاهي الصحافة تطالعنا كل يوم بوثائق تثبت تورط وزراء حزبه في الحكومة التي يترأسها، في توظيف مقربين منهم دون وجه حق، وفي تحويل مكاتبهم إلى غرف نوم مجهزة بأرقى الأثاث وأدوات الراحة، وفي تفويت صفقات عمومية لشركات يملكها قياديون في حزب العدالة والتنمية وفي حركة التوحيد والإصلاح دون مراعاة ما يعنيه ذلك من تضارب للمصالح.

عصبية بنكيران واشتباكاته اللفظية التي لا تنتهي، لا تليق برجل دولة يحترم نفسه، وإذا كان يفعل ذلك عامدا متعمدا لتحويل الأنظار عن الفضائح التي تهز أركان حزبه، فليعلم أن محاولاته قد باءت بالفشل، وأن فشله الذريع في تدبير شؤون الحكومة لا يمكن أبدا إخفاؤها ببعض المعارك الدونكيشوتية التافهة، تماما كما لا يمكن إخفاء الشمس بالغربال.

-رئيس مركز الحريات والحقوق


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - محند الجمعة 01 ماي 2015 - 11:00
يعتبر السيد بن كيران رءيس الحكومة وامين عام لحزب العدالة والتنمية من اكبر الزعماء الذين يمارسون النفاق السياسي الممزوج بالنفاق الديني. وهذا النفاق المزدوج نلاحظه في خرجاته وفي افعاله. وبالملموس هو الذي دشن هذا النفاق بمقولته الشهيرة "عفا الله عما سلف" وقال في مزوار ما لم يقله مالك في الخمر وفي الاخير تحالف معه في النسخة الثانية من حكومته التي اطلق عليها "حكومة عفا الله عما سلف وعما خلف". من كان بالامس ينادي بمحاربة الفساد والاستبداد اصبح يعفو عنهم واول شريك لهم. وكم من فضيحة قام به وزراءه في اهدار المال العام ولكن لم يحرك ساكنا وهو الذي كشف في البرلمان بانه يعرف من يهرب الاموال الى الخارج ولكن لم يكشف عن اسماءهم ويقدمهم الى العدالة. وبالمقابل نلمس قرارات جد صارمة وظالمة في حق من صوتوا عليه ووظعوا فيه الثقة والامل. حتى اصبح الصغير والكبير يلقب رءيس الحكومة ب "بن زيدان" لانه زاد ويزيد في كل شيء يمس بالقدرة الشراءية للطبقات الفقيرة والمتوسطة. في الحقيقة اصبح السيد بن كيران اكبرعدو لاغلب الشعب لانه لم يفي بوعوده الانتخابية. اضافة الى هذا يعتبر بن كيران من اكبر رجال المخزن وانتهى الكلام!!!
2 - إبراهيم المعلم الجمعة 01 ماي 2015 - 11:52
كفاكم من تغيير الكلام عن مواضعه وقلب الحقائق وتزوير الوقائع. أولا ابن كيران حينما قال للنائبة البرلمانية "ديالي كبيلا على ديلك" كان يقصد أن حزبه أكبر من حزبها، وهذه حقيقة لاتتناطح فيها عنزتان. أما كلمة "السفاهة" التي قالها في البرلمان فقد كان يقصد بها شباط الذي اتهمه بمناصرة داعش وجبهة النصرة.
المعارضة عندما لم تستطع النيل في سياسة ابن كيران لجأت إلى حيلة التأويل وهي وسيلة سياسية بامتياز لإجبار الخصم على قول مالايريد أن يقوله. المعارضة خائفة ترتعد فرائصها من كون شعبية ابن كيران ترتفع في استطلاعات الرأي. المعارضة خائفة أن لا تبقى لها كائنة في مضمار التدافع السياسي بعد صعود العدالة والتنمية.
الشعب يحب ابن كيران ليس لأننا حقق نسبة نمو عالية. الشعب يحب ابن كيران ليس لأنه قضى على البطالة، الشعب يحب ابن كيران ليس لأنه عالج أعطاب التعليم... ....
الشعب يحب ابن كيران لأن يديه نظيفتان، لأنه لم يسرق أموال الشعب. الشعب يحب ابن كيران لأنه يقول له الحقيقة، حقيقة أن الدولة في أزمة كبيرة وأنها تحتاج إلى قرارت، صحيح أنها قد لاترضي الشعب وستثير غضبه لكنها ستنقد سفينة الدولة من الانهيار والسقوط....
3 - الخليفة السبت 02 ماي 2015 - 21:59
انا ارى بانه اذا كانت لديك معارضة فاسدة واكثر ما تفعله هو تعطيل مسار الاصلاح والديمقراطية فرءيس الحكومة والشعب هم من سيصابون بالعصبية.
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

التعليقات مغلقة على هذا المقال