24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3308:0213:1816:0118:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. وكالة "ناسا" تختار فوهة بركانية قديمة في المريخ (5.00)

  2. جمال الثلوج بآيت بوكماز (5.00)

  3. الشرطة الإيطالية تصادر فيلات "عصابة كازامونيكا" (5.00)

  4. "ملائكة الرحمة" تغلق أبواب المستشفيات والمراكز الصحية بالمملكة (5.00)

  5. ترامب: أمريكا ستظل "شريكا راسخا" للسعوديين (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | كيف أطاح المخزن باليوسفي؟

كيف أطاح المخزن باليوسفي؟

كيف أطاح المخزن باليوسفي؟

عندما تأكد اليوسفي من خطورة مرض الملك الراحل و أن أيامه باتت معدودة، دخل في مفاوضات مع المخزن حول آخر التفاصيل حول اتفاق الدخول في تجربة التناوب. اتفاق يلتزم بموجبه هذا الأخير، أي المخزن، على عدم استعمال اسلحته الهابطة، على الأقل، طول مدة التناوب. كانت التحديات الرئيسية التي ارخت بظلالها علي تلك المفاوضات هي:

أولا، مبدئيا، يمكن التفاوض مع طرف معين على اتفاق غير معقد. أي، عندما تكون المخاطر بسيطة و لا تحتاج إلى الكثير من حسن النية. مثل رصد مواقع التدخلات المحتملة التي لا ينبغي فيها بتاتا للمخزن أن يتدخل و ذلك عبر التنصيص الحرفي عليها و إعلانها على العموم و جميع الملاحظين حتى يستطيعوا الضغط في حالة عدم الإمتثال. مبدئيا أيضا، يمكن التفاوض على اتفاق معقد بين طرفين يتقاسمان قيما مشتركة، أي أنهما يقبلان الاحتكام بانتظام، في حالة سوء الفهم بينهما، إلى أنظمة المراقبة الوطنية أو الدولية مثل القضاء الوطني المستقل أو اللجن الأممية المتخصصة.

لكن يصعب ابرام اتفاق معقد مع طرف ليست فيه ثقة: هذا بالضبط ما حصل لليوسفي مع المخزن. الأول لا يثق في الثاني و مع ذلك أبرم معه اتفاقا حول التناوب. كانت كل بنود ذلك الإتفاق ملغومة وكان يلزم الكثير من حسن النية و اليقظة التامة لتفادي غش المخزن و ألاعيبه. هل سهر اليوسفي و حزبه إذن على ذلك طيلة مدة المفاوضات؟ للأسف لا، لم يسعى اليوسفي إلى استخراج اقصى ما يمكن من الدروس و العِبر من تجربة عبد الله ابراهيم الذي حوَّل المخزن مهمة حكومته إلى جحيم. لم يحرص على تفادي تلك التجربة الأليمة ولم يتشّجع و يفرض أكبر عدد من الضمانات وأجهزة رصد جديدة وواقعية حول كل بند من بنود الاتفاق. لم يكن متفقا مع نفسه على عدم التسامح مطلقا مع أي نوع من أنواع الغش التي كان يمكن للمخزن ان يرتكبها، لم يدرك تماما أنه كان سيدفع ثمنا باهظا جدا إذا حصل غِش.

ثانيا، بالنسبة لليوسفي، كان الأمر يتعلق فقط باتفاق لمنع التدخل في قراراته الإصلاحية. أما بالنسبة للمخزن، فالأمر كان يتعلق ب "أزمة هوية": المطلوب منه أن يتحمل الإصلاحات لكي يتخلص من أزمته. أي، كان السؤال المطروح: هل سيتخلى المخزن، بمناسبة التناوب، عن هويته التقليدية الإستبدادية؟

لقد بين التاريخ الحديث للمغرب، بما لا يدع اي مجال للشك، أن الشغل الشاغل للأحزاب الوطنية الإصلاحية في كل تفاوض مع المخزن كان هو احترام الدستور. في كل مرة كان هذا الاخير يتملص بشكل من الأشكال و يُجهض كل عمل اصلاحي ذي بال. لكن إمتحان التناوب كان يبدو للكثيرين، بما فيهم اليوسفي، طفرة نوعية و تاريخية ستحسم نهائيا في نمط الدولة المغربية: إما دولة حديثة علمانية و إما دولة تقليدية إسلامية. هذا الحسم كان واردا منذ السنوات الأولى للاستقلال حيث انخرطت كل حركات التحرر في كل الدول التي تخلصت من الإستعمار في مسارات تحوُّلِيّة سمحت لها بالقطيعة مع إرث أنظمة ما قبل الإستقلال. لكن المخزن لم ينخرط أبدا في تلك العملية، لقد لجأ فقط، من حين إلى أخر، إلى حكومات إصلاحية صورية لتمرير الأزمات إذ يبقى صاحب القرار دائما هو وحده الحرس القديم.

توجد إذن نواة صلبة في المخزن لا تريد اصلاحات جذرية ليس فقط للتحوُّط ضد تآكله ولكن أيضا لمنع الأندماج الكلي الذي من شأنه أن يفتح المغرب على كل تأثيرات العصر الحديث. انفتاح يُخشى أن يُضعِف الخصوصية المغربية التي هي بالضبط السر الذي يضمن إستمرار المخزن. ذاك كان السبب الذي جعل الحسن الثاني يقول لليوسفي: "إمضِ في طريق الإصلاح فأنا معك، لكن لا تنسى بأن هذا البلد هش." المخزن إذن هش و يعيش أزمة هوية من جهة، و من جهة أخرى يرى أن التناوب هي وسيلته الوحيدة لتجاوز مرحلة انتقال الحكم بين الملك و ولي عهده. لكن ما لم يكن يدركه اليوسفي و من معه هو أن المخزن لم يكن يفهم من مفهوم التناوب سوى استبدال خادم بخادم أخر في انتظار مرور العاصفة لكي يعود إلى عاداته القديمة.

كان التحدي الذي يواجه اليوسفي هو فيما اذا كان يمكن التوصل الى اتفاق مع المخزن الذي اتفقت أغلبية رفاقه بأن سلوكه تغير لكن لا يزال يحافظ على طبيعته و شخصيته العميقة. كان رهان اليوسفي – و لم يكن رهانا مجنونا - هو أنه إذا كان من الممكن الحصول على ضمانات جيدة و واقعية تستطيع كَفَّ يد المخزن من إفساد كل مبادرة اصلاحية، على الأقل، طيلة مدة التناوب، فذاك وحده يستحق الدخول في التجربة. ثم آنذاك يتوجّب العمل في اتجاه تغيير طبيعة المخزن من الداخل. ولكن من يضمن ذلك إذا أقدم هذا الأخير على الغش.

إعتقد اليوسفي أن لا شئ يقف عائقا امام تطبيق الإصلاحات الجوهرية في المغرب أكثر من السنوات الطويلة التي امضتها الأحزاب الوطنية في الحرب الباردة مع المخزن، فاعتقد أنه إذا كان يمكن تخفيف حدة تلك الحرب بحكمة فإن ذلك سيكون خطوة كبيرة نحو الأمام. الإعتقاد معقول إلا أن المشكل كان فقط في صعوبة تحقيقه لأن ببساطة: مصلحة الحرس القديم هي في تجميد الإصلاح و بالتالي الحرب لن تتوقف.

ارتكب المخزن من جديد جريمة العَوْد و أجهض عملية التناوب و اغلق باب المغرب امام تحول ديمقراطي كان من الممكن جدا أن ينجح. رهن اليوسفي كل شيء، بما في ذلك الرصيد العام لحزبه، مقابل تلك اللحظة التاريخية التي هرمنا من أجلها، لكنه خسِر و ضاع كل شيء.

هل نفس المصير ينتظر بنكيران؟ الجواب على الأرجح هو نعم، لأن طبيعة المخزن واحدة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - مواطن متتبع السبت 02 ماي 2015 - 15:49
هذا تحليل مناسب؛ وهو كذلك بالنسبة لتجربة بنكيران.. التجربة تتكرر؛ أما الفرق بين "الاتحاد الاشتراكي" وبين "العدالة والتنمية" فلا أهمية له باعتبار أن وضعهما واحد وظروفهما واحدة، بالنظر لموقع كل منهما من "المخزن"..

المشكلة الكبرى التي يمكن أن تؤرق المحلل، هي أن عدم قدرة "المخزن" على تطوير نفسه سيجعله يدور في حلقة مفرغة؛ وهذا الدوران، أي تكرار التجارب الفاشلة، سيؤدي دون شك إلى غياب الأمل لدى "الرأي العام" في إحراز تقدم حقيقي؛ وعند ذلك سنجد أنفسنا في وضع شبيه بما يحدث في مصر أو تونس أو غيرهما، مع فارق غير جوهري...

المسألة مسألة وقت فقط..
2 - mustapha السبت 02 ماي 2015 - 22:08
بغيتي تبرر زعما ورطة العدالة والتنمية واخا هي ماشي ورطة جات عن غير قصد بالعكس هاد الحزب هو لا يختلف عن البنية المخزنية في شيء ثم شيء اخر حشومة نقارنو هاد الحزب لي عارفين كلنا المغاربة منين جا اوكيفاش اوعلاش اوشنوبغا في النهاية ادن من العارمقارنة الاتحاد والاتحاديين معاه والا غادي تكون ضلمتي هاد الحزب على الاقل دفع ثمن غالي جدا والمشروع الطموح لكان حامل وافكاره المغرية والواضحة التي تسبق كل الاطراف المجودة في الحياة السياسية للاسف وللاسف اشفق على وضعه لكن نحتاجه دائما.
3 - محمد أيوب الأحد 03 ماي 2015 - 19:37
بيت القصيد:
"..طبيعة المخزن واحدة".هذا هو بيت القصيد..لقد عرف المخزن كيف يدجن ما يسمى باليسار ممثلا في كبيرهم الاتحاد الاشتراكي وأدخلهم في لغبته حتى تلطخوا ولم يستطيعوا أن يمنعوا أنفسهم من الاتماء في أحضان المخزن لأن رنين الدرهم والدينار ومعه الامتيازات أعمتهم تماما لذلك نجد جلهم أصبحوا بورجوازيين وبالتالي باعوا الجمل بما حمل وذهبت أصوات حناجرهم التي كانوا يصيحون بها تحت قبة"البار لمان"وفي التجمعات أدراج الرياح.لقد عرى المخزن الجميع: يسارا ويمينا ووسطا واسلامويون..بل تمكن منهم جميعا الا القلة القليلة.الجميع أصبح انتهازيا ووصوليا وانبطاحيا ينتظر رضى المخزن عليه لنيل نصيبه من الكعكة:السلطة والنفوذ والامتيازات التي تأتي بها الكراسي والمناصب.بنكيران ومن معه لن يكونوا استثناء.فعن قريب،وبعد انتهاء صلاحيته سيرمى به في مزبلة التاريخ وسيأتي الدور على حزب الجرار:ابن المخزن الجديد.لقد طبل الجميع لدستور2011 واعتبروه فتحا مبينا في مجال التغيير الديموقراطي،ونسوا ما قام به المخزن من تجنيد وتجييش عبر وسائل الاعلام الرسمية وغير الرسمية وحتى منابر المساجد تم توظيفها من أجل خدمة مشروع المخزن وقد كان..
4 - متسائل الاثنين 04 ماي 2015 - 00:16
اليوسفي ضحى بتاريخه النضالي و قبل باقتراح الملك الراحل بأن يكون أول وزير أول لحكومات التناوب و لا أحد يشك في حسن نيته في إتخاد هذا القرار ، لكن بعد سنوات، شعر أنه كان مخطا في تفاؤله خاصة بعد تخلي المخزن عنه بقرار دستوري فاجأ جميع المغاربة الذين كانوا يجهلون أن الدستور ينص في بند معين : الملك يعين وزيرا.
الدستور لم يقل : الملك يعين وزيرا أولا من الحزب الأول في الأنتخابات..
و عليه تم تعيين وزير أول خارج الأحزاب .
على الأقل ، السيد اليوسفي إنسحب من العمل السياسي كرد فعل و إستقال من الأمانة العامة للحزب و لم يتشبت بالمنصب و هي حالة فريدة.
اليوم الدستور يقول بالواضح : الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب الأول لكن ثم لكن ، ماذا لو فاز بنكيران في النتخابات المقبلة و عينه الملك رئيسا للحكومة و بالمقابل غمز المخزن لبقية الأحزاب آمرا أياهم بطريقة تحث الدف بأن لا يقبلوا المشاركة في حكومة الأغلبية مع بنكيران ، ماذا سيكون مصير الحزب الذي يريد أن يحكم ؟
أعتقد ، بهذه الطريقة سيدفع المخزن الحزب إلى مزبلة التاريخ عند إنتهاء المهمة التى جيىء به من أجلها.
5 - نورالدين حصاد الاثنين 04 ماي 2015 - 11:59
كثبرا ما أقرأ العديد من المقالات التي تحتوي على كلمة المخزن
من فضاكم هل هناك من قاعدة لتفسير كلمة * المخزن *
هل هو شبح أسطوري لا يمكن لمسه أو رئيته ولكن كل المغاربة متفقون بأنهم يشعرون بوجوده في كل مكان
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات مغلقة على هذا المقال