24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4607:1213:2516:4819:2920:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟
  1. ائتلاف بيئي يدق ناقوس الخطر حول مطارح النفايات بالمغرب (5.00)

  2. كيف نقنع، بسلاسة؟ (5.00)

  3. مؤشر "التقدم الاجتماعي" يضع المغرب في المرتبة 76 عالميا (5.00)

  4. موجة الهجرة السرية تضرب الريف وتغري مستفيدين من العفو الملكي (5.00)

  5. قذف مياه عادمة في المحيط يستنفر سلطات أكادير (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | التلفزيون المغربي : المرتبة الثالثة من الحكم الذوقي

التلفزيون المغربي : المرتبة الثالثة من الحكم الذوقي

التلفزيون المغربي : المرتبة الثالثة من الحكم الذوقي

لعل أقرب صورة يمكن تحفيظها في الذاكرة للتلفزيون العمومي المغربي هي هذه القائمة اليوم ، الصورة التي تخلف باستمرار عند المشاهد أثار مبلدة تتسم بعدم الرضا التام ، وكان المشاهد ينقصه تبليد واحتقار حتى يكون نصيبه نهل من صندوق مفزع!!
هذه " التراتبية " التي تكونت عند المشاهد توحي أن التلفزيون المغربي حتى يكون في تطلع مشاهديه يجب أن يتغير شيء ما، ذلك الشيء الذي يجعل هذا الخلل قائما في تصوري لا يمكن أن يكون غير العقل المسير للقطاع الإعلامي العمومي بالمغرب ، فهذه العقلية لا تتخذ أي حد فاصل بين العمل التلفزيوني كقيمة إعلامية هادفة ، وعمل الإنتاج الذي تتحكم فيه ضوابط مادية بالأساس ، وهذا بالتحديد ما افرز مع مرور الوقت أعمالا لا تتوافق مع عمل الإنتاج .
قد يبدو لنا أحيانا أن هذا التلفزيون يوفر القدر الكافي من الأهداف الإعلامية التي من اجلها يصبح قائما (كوضع المواطن في عين الحدث مثلا ) لكن هذا التنويع الذي هو في الحقيقة بلقنة للجهد الإعلامي من دون أي نتيجة لا يوفر النشاط الفكري كما هو حاصل في التلفزيونات الاحترافية
هذا " التبليط المهيكل" هو نفسه الذي يعمق التنافر ويزكي الفرق في اعتبار المشاهد وحتى مسايرة الأهداف وتتحقق الدلالة الأخلاقية.
هذه الدلالة الأخلاقية التي يكتسيها التلفزيون كظاهرة اجتماعية لا يمكن أن تكون دلالة مقتصرة على تحجيم الخطاب الأخلاقي وتصنيفه حسب درجة التماهي والتجاوب ، ولكن بإمكاننا أن نقوم بصياغة منهجية أكثر دلالة في تعميق الحكم الذوقي و أعمقها في تدبير الصورة التلفزيونية وربطها بالمقتضيات الأخلاقية، واعني بالضبط ما يمكن أن نقول عنه ب " حفظ البنية التواصلية ".
إن هذا التموقع هو رابطة عرفية اكثر ما هي تحصيل عملي لمقتضيات إلزامية ، فالمشاهد المغربي في المحصلة اصبح بإمكانه التنقل بكل حرية عبر الأقمار الاصطناعية وذم تلفزيونه الذي يصور أن لا قيمة لهذا الربط عنده . قد يطرح تساءل من قبيل : وهل للمشاهد المغربي ذائقة تلفزيونية ؟ في الحقيقة قد يبدو أن صناعة الصورة اكثر ما يمكن أن يوقع المشاهد أسيرا لهذا اللون أو ذلك في حين أن حالة عدم الرضا الحاصلة ناتجة بالأساس عن التحريف الحاصل في التعاطي مع التحولات القائمة ، فإذا كان السؤال السابق في اعتقادي ممكنا فلا يمكن أن نغفل السؤال المشروع القائل : ما هي الخصائص المميزة التي كونها التلفزيون المغربي لنفسه ؟!! . التقدير الأعم أن أهم ميزة تميز بها التلفزيون عندنا إلى يومنا هذا هي: توطيد علاقته بالسلطة ووقوفه بجانبها وتجاهل بالتالي التكوينات الاجتماعية خاصة الفئة الشعبية .
هذه المخزنة والسلطوية في رسم المسار والاتجاه للتلفزيون خلق عداءا بين المشاهد والتلفزيون يعتبر بمثابة امتداد لغضب هذا المشاهد ( المواطن ) عن التسيير المستبد في اغلب الأحيان .
لعل أسوأ ما في الأمر أن يفقد المشاهد الدلالات المختلفة ( الأخلاقية ، الاجتماعية ...) في تقييمه للعمل التلفزيوني وفي هذه الحالة يكون هذا المشاهد قد وصل إلى أوج " الإفراغ الدلالي " واصبح من السهل جدا أن يكون لقمة صائغة لكل التيارات الإعلامية الخارجية بالخصوص .
إن التحرر من هذه الوقعة والبوتقة الضيقة التي ينحصر فيه عمل التلفزيون كعنصر ذو محدودية كبيرة في صياغة الوعي الشعبي الراقي بالذائقة في تقديري يقتضي العمل على مستويين :
- المستوى الأول : رسم معالم واضحة للمشاريع الإعلامية بحيث يمكن أن يكون المشروع ذو استقلالية متناهية وعمل لا تقييدي يحد من تحويل كل مشروع إلى تجربة فردية ( بمعناها الابتكاري ) وتجذير روح الإنتاج المرتبط بالخصوصية . وهذا أمر أساسي في تقييم أي عمل من هذا النوع.
- المستوى الثاني : تحرير الخطاب التلفزيوني من نزعته الاستعبادية التي تجعله بالضرورة لا يرتقي إلى تنظيم المستويات حسب درجات التحول وبالتالي يكون هذا التلفزيون أداة سلبية في التكيف مع الرهان الشعبي ومع التحولات التكتيكية التي يشهدها قطاع الإعلام العالمي


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال