24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4507:1213:2616:4919:3020:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | عن الدعارة والحداثة وأشياء أخرى

عن الدعارة والحداثة وأشياء أخرى

عن الدعارة والحداثة وأشياء أخرى

الذي يسترعي انتباهك في الثقافة الغربية وخاصة منها الانجلوسكسونية، غلبة أسلوب المناظرة و المحاجة والتفنن في ابتداع الحجج البالغة والمماثلات المفحمة، بل وغذت بعض الحجج ثقافة شعبية و إحالة كلاسيكية يكفي الإشارة إليها دون تفصيل القول في مضمونها كحجة "الدماغ في جرة" أو "الأرض التوأم" عند هيلاري بوتنام وحجة "الغرفة الصينية" عند جون سيرل أو "الخنفساء في القنينة" و"حجة الخصوصية" عند الشيخ الأكبر للفلسفة التحليلية النمساوي فيتجنشتين أو "حجاب الجهل" عند جون رولز...، للمناظرة في تلك البلاد تقاليد فرضتها الحاجة لترسيخ نوع من السلوك داخل المجتمع.

في بلدنا العزيز يدعونا وزير التعليم العالي لاحتقار كليات الآداب لأن المجتمع في حاجة للمهندسين والأطباء والتقنيين ولا نفع في المفكر والأديب والشاعر، ولا يدري المسكين أنه بقوله ذاك يريد تحويل التعليم لمزرعة تنتج اليد العاملة لأرباب الشركات الكبرى، وتطلب استقالة الفكر لمصلحة هؤلاء، دون الإشارة للضحالة الفكرية المرعبة التي تصدر عنها أفكار مغرقة في السطحية كحجة الوزير التي كان يرددها تلاميذ التخصصات العلمية في الثانويات منذ أكثر من عقدين ممازحة لزملائهم طبعا، فلم يكونوا من "الذكاء" بالدرجة التي تجعلهم يعتقدون في صحتها كالسيد الوزير، والكثيرون منهم كان يحفظ قصائد بطولها للمتنبي وشوقي والبعض الآخر كان يقرأ للعقاد وماركيز (الروائي وليس السيجارة!).

في بلدنا العزيز يكفي البحث عن الحجج "المستعملة" و المنتهية الصلاحية عند فبركتها، للدفاع عن دعاوى عريضة ترمي بالبلاد في أحضان مجهول لا يسر.

يريد منا "قانوني" متحمس أن نقبل الدعارة ويدعو لشرعنة ممارستها لأن الدولة فشلت في محاربتها بسلطة القانون، ومن ثم فالحل هو الترخيص بامتهانها بشروط صارمة!، القتل كذلك فشلت البشرية جمعاء في منعه منذ أيام قابيل وهابيل، فهل تقوم الدولة بالترخيص له، لن يكون ذلك بدعة مستحدثة في التاريخ فقد كان مرخصا في أوربا منذ القرن السابع عشر وحتى أوائل القرن الماضي عن طريق ما كان يسمى ب "duel " ، كما أن الحكومات المغربية صمت آذاننا منذ عقود بشعارات لها حلاوة "الشكلاطة" تعِد بالقضاء على الرشوة ولو اقتضى الحال استعمال أكبر "كراطة" دون جدوى، أليس الحل بمقتضى نفس الحجة الترخيص للرشاوى خاصة أنها تحل في الكثير من القطاعات مشكلة الأجور الزهيدة. قائمة الجرائم التي "فشلت" المجتمعات في القضاء عليها نهائيا تجدها معروضة في كتب القانون، فهل المطلوب هو التفكير في أشكال شرعنتها للقضاء عليها، هل دور الدعارة في الولايات المتحدة أنهت جرائم الاغتصاب؟!.

اليقينيات توجد فقط في الأنساق المنطقية والرياضية ولا وجود لها في الخطاب الطبيعي، لكن الإقرار بهذه الحقيقة ثم التوسل بحجج واهية لاصطناع يقين وهمي في حلول وهمية ليس هو الحل.

في بلدنا العزيز سينمائي تخصص في أفلام الدعارة وحجته الداحضة أن الدعارة موجودة في واقعنا المعيش، من أراد الواقع ما عليه سوى أن يُطل من نافذة بيته كما قال الساخر ديودوني، أليس في الواقع المغربي رشوة ووساطة تستحق التصوير (الكثير من المغاربة يريدون معرفة السر وراء فوز شركات بعينها بصفقات مهازل رمضان مثلا!!!). وإذا كانت الحجة التي لا يمل من ترديدها أدعياء التحديث هؤلاء هي مسايرة الغرب، فهل avengers و hulk و x-men و باتمان و transformers وغيرهم، يجوبون شوارع أمريكا؟!.

في بلدنا العزيز يدعوا المبشرون بالتحديث للقيم الكونية مع أن الكونية لا توجد حتى في الفيزياء، فالقوانين التي تحكم الأجرام الكبرى لا تقبل التطبيق في عوالم الأجرام المتناهية الصغر، و"نظرية كل شيء" the theory of everything لا زالت حلما بعيدا خاصة بعد أفول نجم "نظرية الأوتار" string theory ، لكن علينا أن نسلم بكونية القيم الغربية حتى لو كان هذا الغرب على الحقيقة دولة غربية بعينها، حتى لو تراجعت هذه الدولة/الغرب عن بعض قيمها مبرهنة بذلك عن نسبيتها، كمنع الحجاب قي فرنسا أو منع بناء المآذن في سويسرا(ربما يكون من حقهم ذلك ، ولكن الشاهد أن ما ادعوهم من كونية ليس كذلك).

سيكون من غير المقنع تماما أن يُفصح هؤلاء عن حقيقة مرادهم وهو التماهي مع الحياة الغربية قيما وأساليب حياة، وذلك مربط الحمار عفوا مربط الفرس، لو ادعوا فقط أنهم يريدون ذلك لأن الغرب قوي وسعيد ومتقدم لكان لحجتهم بعض الوجاهة، ولكنهم يعلمون أن ذلك لا يكفي لذلك تقتضي الحاجة التهويل بمفردات العقل والعلم والكونية والواقع والتوسل بحجج واهية تعتمد على غفلة المتلقي أو قلة اطلاعه أو اعتقادٍ في غبائه ، مجتمعاتنا في نظر هؤلاء في حاجة لإلغاء عقوبة الإعدام والترخيص للدعارة والسماح باللواط والسحاق لأن ذلك واقع الدول "العظمى" لكن لا أحد من هؤلاء ينتبه للترتيب الزمني، هل "تقدمت" هذه المجتمعات باللواط والسحاق والدعارة وقانون بلا إعدام، أم جاء ذلك بعد أن تحقق مجتمع الوفرة؟!.

من سيرفع عن المجتمع يد الفساد المالي والجهل المعرفي والتبعية الاقتصادية والهوان الاجتماعي؟!، الشباب العاطل يبحث عن عمل لا عن ماخور والحامل المعوزة التي تضع مولودها على الأرض في مستشفى تريد عناية لائقة وليس شريطا داعرا والمضطهد يريد مناضلا نزيها لا منافقا لا يرى حقوق الإنسان بأعين فرنسا ويحارب الإعدام للتشغيب الإيديولوجي وقريبا منه أحكام بالجملة بالإعدام في دولة العسكر المسنودة بالمثقفين "الليبراليين" الذين صموا آذاننا حتى زمن قريب بدعاوى شبيهة بدعاوى أدعياء الحداثة عندنا الذين لاذوا اليوم بالصمت المخزي.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - sifao السبت 23 ماي 2015 - 11:26
لم تستعر من كتب الذين ذكرتهم الا اسماءهم لتوحي لنا انك على درجة كبيرة من الوعي والدراية بالاتجاهات الفكرية المعاصرة وأساليب المتحضرين في التراشق بالافكار وعصارة الادمغة الناضجة ، لكن مع توالي السطور يظهر انك تملك بعضا من "طبيعة البقر"، اعني ملكة الاجترار ، قميص فتجنشتاين ، حذاء جون سيرل ، سروال هيلاري بوتنام ...وفي الداخل يجثم ابو جهل على جثث ضحايا الوأد الابدي ... ما علاقة الحداثة بالدعارة وتجارة الاجساد والارواح والليالي الملاح ؟ ابتعد قليلا عن انبساط الاحواض وارتفاع الارداف والتواء الاهداب وباشر الاجابة عن سؤال الانوار الذي سيؤدي بك حتما الى حدائقها المزهرة !!! الكونية لا تعني السماح ببناء معسكرات لتدريب الهمج على سبل التخلص من البشر وارثه الحضاري تدميرا وحرقا وذبحا ، وتربية خفافيش الظلام والتأسيس للعودة الى ما قبل التاريخ ، الى زمن وأد الاحياء واغتصاب الاطفال والقتل على الهوية والعقيدة ، قبل 4 قرون مضت ، قال ديكارت ان من مساوئ الديمقراطية انها ترغمك على الاستماع للاحمق ...لم تر في الحداثة الا ذلك الدواء الذي يشفي من عاهات الكهنوت وحسبته انحلالا....
2 - kami السبت 23 ماي 2015 - 12:09
l'auteur fait une critique realiste du liberalisme envers l'ethique,il a raison , et tu montres des exemples preislamiques (mort des filles
la guerre des croyances existent maintenant envers les musulmans
concernant descartes ce n'est pas un prophete,et la democratie n'est pas universelle,la preuve il y a choura qu'est une democratie entre musulman

bref ,n'importe quel systeme qui travail va reussir meme s'il se base sur la croyance

le saint coran dit ,travail ,physiquement psychologiquement,mentalement
3 - saccco السبت 23 ماي 2015 - 20:35
كيف يمكن لعقل إستيعاب الحداثة وهو لا يزال مشبعا بالعبث والخرافة ولا يدري حتى سبب إندحاره مند قرون ولا يزال
طبيعي ان عقلا مسيّجا بذهنية ماضوية مكلسة تعتبرأن الاجابات النهائية والكاملة قد صيغت في الماضي وهو ما يفسر إنعدام الابداع وتكريس المطلق وسيادة التقليد،طبيعي ان تنفر هذه الذهنية من ممارسات فكرية حداثية تسائل هذا المطلق بل تتجاوزه لتكرس البعد النسبي للحقيقة
طبيعي من يعمل بمرجعية جاهزة تعتمد الاجماع وهو ليس إجماع للعقول بل إجماع يقوم على التسليم والخنوع ،طبيعي ان يسعى بكل الوسائل ليمقت حرية السؤال الذي من شانه هدم هذه الجاهزية وإشاعة حرية التفكير و الاعتقاد وحق الاختلاف
طبيعي من يعتقد بان مصير الانسان بيد السماء ويكتشف ان الانسان الحداثي اخد مصيره بيده ليصبح مبدعا مبتكرا ومكتشفا لقوانين الكون والبينيسيلن لتنخفض رايديكاليا الامراض ويطول عمر الانسان ،طبيعي ان تثور هذه الذهنية وتعتبرهذا تدخلا مارقا في شؤون السماء
طبيعي ان من يتشبث بوهم الحاكم الراشد خليفة الله في أرضه ان يغيضه دورالشعب في بناء السيادة ودمقرطة مفاصل الحكم
طبيعي انه عندما تتابع القافلة طريقها يكتفي الكلب بالنباح
4 - حداثة ام تخلف السبت 23 ماي 2015 - 22:12
تهدف الحداثة المزعومة التي يدعو اليها دعاة التحرر إلى إلغاء مصادر الدين، وما صدر عنها من عقيدة وشريعة وتحطيم كل القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية بحجة أنها قديمة وموروثة لتبنى الحياة على الإباحية والفوضى والغموض ، وعدم المنطق ، والغرائز الحيوانية ، وذلك باسم الحرية الفضفاف ، والنفاذ إلى أعماق الحياة.

الحداثة التي يدعون اليها هي خلاصة مذاهب خطيرة ملحدة ، ظهرت في أوروبا كالمستقبلية والوجودية والسريالية , وهي من هذه الناحية شر وخطر كبير , لأنها إملاءات اللاوعي في غيبة الوعي والعقل, وهي صبيانية المضمون وعبثية في شكلها الفني وتمثل نزعة الشر والفساد في عداء مستمر للماضي والقديم، وهي إفراز طبيعي لعزل الدين عن الدولة في المجتمع الأوروبي, ولظهور الشك والقلق في حياة الناس مما جعل للمخدرات والجنس تأثيرهما الكبير.

والخلاصة أن الحداثة هي خلاصة سموم الفكر البشري كله ، من الفكر الماركسي إلى العلمانية الرافضة للدين ، ، ، إلى إحياء الوثنيات والأساطير , مقصودها الرئيسي مهاجمة القرآن الكريم دستور المسلمين
5 - شيخ العرب السبت 23 ماي 2015 - 22:36
البون صارخ بين الحجة والذريعة فهذه مغرضة واهية فيما الأولى داحضة دامغة. ما يتهيأ إذن لمن أوردتهم سيدي أنها حجج لا يعدو كونه ذرائع رخيصة تسفر عقول قاصرة أو نيات عكرة. ثمة في الشبكة موقع طريف، Ranker. ولو أنك طلبت في مبحثه أسماء الشواذ من مشاهير المفكرين، لأطلعت على الكثير من أسماء النبغاء الذين يصدح ويتمثل بهم بعض بني جلدتنا. دعوتي ليست إلى مقاطعة قراءة نتاج أولئك المشاهير لشذوذهم، وإنما انتحال صفة المطلع الحريص النموذجي حين مقاربتهم. وبالمناسبة، وقد كنت ذكرت هذا في تعقيب لي سابق، موطن أولى الحضارات البشرية هو المشرق، فثمة ارتقت اللغة إلى مستوى التجريد المتناهي وشيد الإنسان أرقى مدنيته وقيمه. وأي استشهاد بالمفكرين الإغريق، الروم أو الأوربيين فحسب إنما ناقص ومقولب بشكل أوربي، لأن فلسفات المشرق عامة، وبخاصة الهندية والصينية أعرق بكثير وإلى الفكر الإسلامي أقرب. إننا نشهد اليوم الحال التي آل إليها كوكبنا بعدما استلمت زمام أموره العقول نفسها التي لايزال البعض منا يتبجح بعبقريتها. وهنا أختلف معك سيدي، فأنا من دعاة الإعدام في حال الجرم المشهود القاضي بذلك. ألا ترى ما بات يفعل السفهاء منا؟
6 - عبده السبت 23 ماي 2015 - 23:26
كيف يتنكر ادعياء الحداثة لثراتهم ويجتهدون في التنقيص
منه عبر التنقيب على بعض الظواهر التي كانت سائدة في دلك
الزمان ولم تعد مالوفة في زماننا بل اصبح يمجها الطبع لدينا
الان كالرق وتعدد الزوجات وزواج العواتق ...الخ مع العلم انها
كانت منتشرة في كل المجتمعات انداك.
واراد الحداثيون اقتفاء خطى الغرب الدي تجاوزنا بثلاثة قرون على الاقل ، وما دام الغرب تتصدره جامعاته ومفكروه وقيمه
وفي مؤخرة ركب الغربيين هناك الشادين عن القاعدة ، اعني
السلوكات التي تمجها طباعنا من انحلال وشدود ووو





اما السلفيون فعلى النقيض فقد ارادوا الرجوع الى القرون الثلاثة الاولى الهجرية ، فاوقفوا الاجتهاد وتنكروا لزمانهم وجاهلوا واقعهم وعطلوا عقولهم امام النقل ونصوص القرون الاولى
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

التعليقات مغلقة على هذا المقال