24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1413:2516:4619:2620:40
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟
  1. شباب يطالبون بالهجرة السرية ومافيات التهريب تُروّع شمال المملكة (5.00)

  2. مسيرة حاشدة تنتفض ضد الإجرام بسلا .. والساكنة تنشد تدخل الملك (5.00)

  3. مسيرة ضد الإجرام بسلا (5.00)

  4. موسم الخطوبة في إميلشيل (5.00)

  5. حالات تبييض الأموال في مصارف أوروبية تكشف اختلالات الرقابة (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | كل ممنوع مرغوب

كل ممنوع مرغوب

كل ممنوع مرغوب

بعد سجال طويل مع نفسي، ارتضيت أن أدلو بدلوي إلى جانب الدلاء الأخرى بخصوص فيلم المخرج المغربي نبيل عيوش المعنون بـ "الزين اللي فيك"، الذي حاز على حصة الأسد من النقاش العمومي المغربي، والممنوع من العرض في القاعات السينمائية بالمغرب بقرار من الوزير الموسوم بعبارة "جوسوي كلير" مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، دون تقديم مبرر منطقي لهذا المنع..

لن أفشي سرا إن قلت إنني لست أول من سيتطرق لهذا الفيلم الظاهرة، الذي أحدث ضجة فنية وإعلامية، وبات مادة دسمة لكثير من الصحف الورقية، إلى جانب المواقع الإلكترونية، علاوة على مواقع التواصل الاجتماعي، الفايسبوك نموذجا، على شكل تعليقات وستاتوهات بين مؤيدي الفيلم ورافضيه بعدما سرب صاحبه لقطة أو لقطتين، لا يهم عددها، تبين من خلالها، أي اللقطة، أن الفيلم يخدش حياء الشعب المغربي ويمس دينه وثقافته وأصله وعرضه وشرفه، ويهين المرأة المغربية الحرة والأصيلة ويدنس شرفها.. بل تناولته الكثير من الأقلام، بعضها بشكل مقتضب، والأخرى بالتحليل والنقد، كما أعلكته ألسن كثيرة، من فنانين ورياضيين وأكاديميين وفقهاء حتى بلغ درجة التمييع وفقد طعمه وحلاوته..

كل ممنوع مرغوب فيه. فرغم أن هذه العبارة قديمة قدم الإنسان، وقيلت في سياق ما، وزمان ما، ومكان ما، والمقصود بها، حسب دراسة كندية، أن الإنسان يزداد اهتماما بالأشياء عند منعها عنه، وعند حرمانه منها، بسبب تغير في مستوى اهتمام الدماغ بهذه الأشياء ونظرته لها، إلا أنها لا تزال صالحة للاستعمال في كثير من الحالات ولا تزال سارية المفعول ويمكن الاستشهاد بها عند الحاجة، كما هو الشأن هنا مع فيلم "الزين اللي فيك"، الذي يزداد عدد مشاهديه عبر الفيديو المتوفر على الموقع العالمي "يوتوب" يوما بعد يوم، ساعة بعد ساعة، دون أن ندري علة هذه اللهفة التي تجتاح المواطن المغربي لمشاهدة الفيديو الذي تظهر فيه الفنانة المغربية المراكشية لبنى أبيضار تارة وهي ترقص بلباس شفاف وشبه عارية في مرقص ليلي معية "6 كيلو" من النسوان، بتعبيرها، أمام خليجيين ومغاربة كذلك، ما يبين أن حالتهم الاجتماعية تصنف ضمن الأثرياء، وضمن أولئك المزدادين وفي فمهم ملعقة من ذهب، وتارة أخرى تظهر وهي في سيارة رفقة فتاتين إلى جانب الفنان المغربي الغني عن التعريف عبد الله ديدان وهي تنطق بكلمات ساقطة وعبارات نابية ومفردات تدخل في خانة الطابو والمسكوت عنه رغم أن أزقتنا وشوارعنا لا تخلو منها وآذاننا معتادة سماعها صباح مساء..

لست هنا أدافع عن عيوش وأقرانه، لأن انشغالي بعيد كل البعد السينما، ولست كذلك أنتقده أو أنتقد فيلمه وأبطاله، لأني، بكل بساطة، لست متخصصا في الفن السابع بتعبير الناقد الفرنسي (الإيطالي الأصل) ريتشيوتو مانودو، ولست متخصصا كذلك في السينما، ولم أتخرج من المركز السينمائي المغربي، بل أصلا لأني لم ألج بعد السينما لحدود كتابة هذه الأسطر لمشاهدة فيلم ما، لأنها تعد بالنسبة إلي مجرد شراء الظلام لممارسة سلوكات شاذة غير مسموح بها علنا مع إحداهن وبشكل مكشوف، بحضور الفشارة (لكليا) بطبيعة الحال..

إن ما أنتقده في هذه الأسطر ليس الفيلم، لأني لم أشاهده كله حتى يتأتى لي الحكم عليه من شتى النواحي الفنية رغم افتقاري لمقومات النقد والتقييم، بل ما أعيب عليه هو قرار وزارة الاتصال التي أصدرت بلاغا تمنع من خلاله الترخيص بعرض فيلم "الزين اللي فيك" للمخرج المغربي نبيل عيوش، لأنه في نظرها يتضمن إساءة أخلاقية للقيم وللمرأة المغربية ومسا صريحا لصورة المغرب.. مع العلم أن السينما هي فضاء لعرض مجموعة من الأفلام بالمقابل على الجماهير التي تحج لمشاهدة الشريط حسب البرنامج، لذا من لا يرغب في مشاهدة فيلم "الزين اللي فيك" لتضمنه مشاهد إباحية خليعة، فما عليه إلا أن يلغي زيارته للسينما في تلك المدة الزمنية حتى لا يقع بصره على الأجساد الضخمة العارية..

إنه من المؤسف حقا الحكم على أي عمل فني كيفما كان، سواء كان أدبيا أو سينمائيا أو تلفزيا، دون مشاهدته كاملا أو قراءته، وإصدار أحكام مسبقة وانتقادات لاذعة مجانية مصدرها العاطفة لا العقل، لأن الحكم يتطلب فهم العمل، وفهمه يستدعي قراءته أو مشاهدته حتى لا نسقط في الارتجالية والذوق الذاتي والانطباع الشخصي. ومثل هذا النقد يرجعنا إلى العصر الجاهلي حين كان النقاد ينتقدون أشعار الشعراء عن طريق الذوق فقط، دون استحضار معايير علمية وموضوعية لنقذ هذا العمل أو ذاك، أو من خلال التعصب القبلي أو الديني لهذا الشاعر أو ذاك، في غياب كلي للمنطق..

ضمنيا، يمكن القول إن الفيلم بحكم هذه الضجة التي أثارها، وبحكم "القربلة" التي أحدثها داخل المغرب وخارجه، وبحكم الهجمات التي تشن ضده من مختلف المنابر الصحافية، قد نجح وبلغ مراده، خصوصا وأن الكل يتحدث عنه في الصالونات والمقاهي والحمام وعلى متن الحافلات وسيارات الأجرة، والكل يصبو لمشاهدته كاملا من باب حب الاستطلاع واستكشاف كنه الفيلم المحتجب وراء عبقرية الذات المبدعة..


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال