24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4507:1213:2616:4919:3020:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | من هو ضد الديموقراطية؟

من هو ضد الديموقراطية؟

من هو ضد الديموقراطية؟

وضع غي هيرميت Guy Hermet، مدير سابق بالمؤسسة الوطنية للعلوم السياسية في فرنسا كتابا سماه: الشعب ضد الديموقراطية، طرح فيه أسئلة جوهرية حول إشكال الانتقال الديمقراطي عند الدول المتخلفة سياسيا من قبيل إن كان العيب لا يوجد على مستوى جهة الحكم، وإنما في قاعدته الشعبية، مستندا على حالات واقعية تصرف فيها الشعب بشكل مناهض لها..، تجسد ذلك في أبشع تجلياته في هتاف الشعب عاليا باسم الطاغية والديكتاتور.

استند الرجل في هذه المستنتجات، على الدراسات التي قام بها حول الانتقال الديموقراطي في إسبانيا وأمريكا اللاتينية، غير أن أسلوبه وعلميته المؤكدة جعلت خلاصات أبحاثه تنسحب على مجموع الشعوب غير المتقدمة ديموقراطيا، فبالرجوع إلى المغرب مثلا، نجذ أن الوضع لا يبدو مختلفا تماما، إذ رغم منطوق الوثائق المرجعية للدولة في مسألتي الحكم والتداول: دستور 2011 ومختلف الخطب الملكية ، وكذا محتويات قوانين ووثائق الأحزاب السياسية وغيرها، فإن السلوك السياسي للأفراد داخل مؤسسات الحزب و المجالس المنتخبة بمختلف تشكيلاتهما يناقضها بشكل صارخ، الشيء يجعلنا نقترب كثيرا من دائرة مسلمات غي هيرميت.

إذا قلصنا زاوية النظر وقصرناها على مؤسسة الحزب السياسي باعتبارها الأداة التي تمارس تأطير الجمهور وتدفع به بالتالي نحو تربية سياسية ما، فإنه بالتأكيد سنخرج ببعض الخلاصات حول السلوك السياسي اللاديموقراطي للمنتسبين، بدءا بالتعبئة فانتخاب الهياكل الذي يمر ضرورة بتكيف برغماتي للقوانين الداخلية بما يتناغم مع استدامة الهيمنة على الحزب، لأن هذا الأخير كمؤسسة، أو لنقل أغلبها حتى لا نسقط في التعميم المخل، وبكل بساطة لا تقدم الوسائل و الوصفات التي ستدفع بالمجتمع نحو النهايات الديموقراطية، بل إنها لا تثير إلا ما يمكن أن تحافظ به على الواقع المريح كما هو، لأنه وببساطة متناهية يخدم سيطرت المهيمنين الأبدية على القيادة، قد لا يبدو ذلك صحيحا إذا ما التفتنا إلى تناوب الوجوه على زعامة بعض هذه الأحزاب السياسية، إلا أننا إذا أمعنا النظر فسنجد أنه وإن تغيرت هذه الوجوه فليس لشيء آخر غير الضرورات القاهرة كالعجز والموت ورغم ذلك فإنهم يصورون الأمر على أنه سلوك ديموقراطي، لكنه في الجوهر إنما هو حفلة تنكرية بأزياء ديموقراطية .

ما يعزز هذه الفكرة هو أن القليل من المؤشرات فقط تكشف عن طوية المنظمات السياسية أي ما يعتمل داخلها: كيف يتم وضع السياسات؟ كيف يتم إعداد الطروحات؟ كيف يتم البحث عن الحقيقة" لجان البحث والتقصي.." كيف يهيأ البرنامج؟ كيف يتخذ القرار؟ تمت إذن أمور لا يريدون أن تخرج إلى العلن، ولا أن يطلع عليها غيرهم، أكيد أنها على درجة من التنميق الديموقراطي وعلى عيوب مسطرية موغلة في السوء، بحيث أنه لا يغفلها إلا المبتدأ أو السطحي أو من أعماه الانتماء بما جعله ينزه منظمته عن كل سوء..، الأكيد أن لكل مبرراته، لكنهم في نهاية المطاف لا يمارسون إلا اللاديموقراطية الحزبية.

سؤالا أطرحه دائما على نفسي وعلى بعض المناضلين الذين قد يحدث لي معهم بعض الأنس، كيف سيكون سلوكك كمناضل سياسي حين تتناقض أوامر منظمتك مع قناعاتك الديموقراطية؟؟. الحقيقة "الديموقراطية" عنيدة لا يمكنها احتمال التنازل أو التسوية حولها، لكن واقع السلوك داخل الأحزاب شيء آخر، بحيث أن المناضل يمكنه إغماض العين على خروقات ثانوية، ثم القيام بتضحيات إضافية وذلك بقبول طروحات عملية لا ديموقراطية تتراكم لتنتج البناء السياسي الحزبي بشكل يعارض تماما مبادئ وقناعات البداية.

إذا كان جوهر المنهجية الديموقراطية يتجسد في تحويل الانتخاب من آلية لتدبير الاختلاف بين كل مكونات النظام السياسي، إلى سلطة وأداة لتكوين و تشكيل المؤسسات الحزبية والرسمية، فإنه بحكم السلوكات التاريخية التي جوبهت بها الأحزاب بالمغرب، في الفترة السابقة للطفرة النسبية التي جاءت مع حكومة التوافق و ترسخت بشكل أكثر بعد دستور 2011، عندما كانت السلطة السياسية تتدخل في صنع نخب حزبية معينة بطرق مختلفة، وما رسخت لذا الفاعلين داخلها من التوجس المزمن بما جعلهم يضعون المتاريس الواحد تلو الآخر لسد الطريق على المخالف، فإن سياق الواقع الحالي لم يعد يدعم تلك المخاوف والهواجس، بل إن كل سعي إلى إحياء نظريات المؤامرة والعمالة للمخزن أو لجهات حزبية منافسة أصبح آلية متجاوزة، واستدعاؤها لا يكون البتة إلا لأهداف أخرى غير معلنة ومرتبطة بالمسعى اللاديموقراطي الآنف الذكر، وبذلك فإن هؤلاء بالتجائهم إلى هكذا سلوكيات فإنهم يقتلون الديموقراطية، ويعارضون تطبيقها، في الوقت الذي لا ينفكون ينادون بها.

فمن هو إذن ضد الديموقراطية؟ الدولة بنصوصها القانونية المتقدمة، أم سلوكات الأفراد داخل تنظيمات الفعل السياسي الحزبي، إنها جملة تساؤلات لا شك ستجعلنا نعيد النظر في العدو الحقيقي للديموقراطية ومن في مصلحته فعلا أن يجعل الجهور في غفلة منه يدعو إلى عكسها معتقدا أنه بذلك إنما يؤسس للبيئة التي بدونها- زعمهم- لا يمكن استنبات شيء يحمل هذا الإسم.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - عبداللطيف الاثنين 01 يونيو 2015 - 22:39
العمل الديمقراطي أراه كبنات الزين اللي فيك , لسهولة استمالنها , فمن كان
صالحا استغلها في العمل الصالح , ومن كان فاسدا استعملها لأكل المال العام ,
وزرع الشقاق والنفاق بين المواطنين , واستثمرتقارب مدد الانتخابات لتوزيع
ما بالخزينة على الأحزاب , وقد يتزايد عدد الآحزاب للحصول على منحة جيدة ,
وإلا فلماذاألف حزب؟ لماذا لا نحصرالعدد في عشرة ؟ كذلك قد تستغل الديمقراطية في تمريرالمحظور, فأخذ رأي العامة في مسائل من اختصاص الخاصة , مفسدة للمجتمعات , سواء تعلق الأمربمثلية , أو سن قوانين , أو غير ذلك مما ينبغي أن نقتصر فيه على رأي عالم شرع , أوخبيرفي القانون , أومختص في الطب ...كما هي أضرارالشذوذ النسي , الدينية , والطبية , والاجتماعية ...فهنا الجلسة الاستشارية تتطلب عالما شرعيا , وطبيبا مختصا , وعالم اجتماع , وعالم نفس...فإذا استفتى الناس العامة , صوت المنحلون ,
واللادينيون لصالح الهزيمة الأخلاقية كما حدث في بعض الدول الممسوخة
عادة وشرعا ....فلا بد من إصلاح النهج الديمقراطي , لتكون المدد الفاصلة
بين قترات الانتخابات مريحة اجتماعيا , واقتصاديا..ولتسلم التشريعات من
رأي العامة
عبداللطيف سراج الدين
2 - Ahmed52 الاثنين 01 يونيو 2015 - 22:45
مرة اخرى نعود لموضوع قديم جديد وهو الديموقراطية. وحسب المقال اعلاه يطرح الاخ عبد الرحمان خال السؤال التالي: من هو ضد الديموقراطية؟. وللاجابة على هدا السؤال يجب التعريف عن ما هي الديموقراطية.

الديموقراطية ، باختصار شديد، ترتكز على اربعة اركان وهي:

1- الركن الاول العلمانية "بفتح العين" وهي الضامن الاساسي لحرية الممارسات الدينية للاشخاص والجماعات .

2- الركن الثاني التعاقد الاجتماعي دستور يضمن حقوق جميع فئات المجتمع.

3- الركن الثالث حرية التعبير لا يجب وضع حدود لحرية العقل والفكر.

4- الركن الرابع سلطة الفرد فوق سلطة المجتمع ومعناه ان حقوق الفرد والاقليات لا يجب ان تتغول عليها اغلبية اتت عن صناديق الاقتراع ومن هنا تبدا حقوق الانسان.

ومما سبق نستخلص من هو ضد الديموقراطية. وببساطة هي الاصولية الدينية .
لان الاصولية الدينية عدوة العلمانية . والعلمانية هي الركن الاول في الديموقراطية فبدونه لا وجود للديموقراطية.

هدا الى جانب بعض الممارسات التي دكرها المقال والمتعلقة بالاحزاب السياسية والنقابات العمالية.

وشكرا.
3 - عماد الاثنين 01 يونيو 2015 - 23:32
لاتنهى عن خلق وتاتي مثله...يدعون إلى شيئ لا يلتزمون به..المخزن يعرف هوان هؤلاء وضعفهم التنظيمي لذلك فهم لا يزعجونه.
4 - Lahcen de bni mellal الثلاثاء 02 يونيو 2015 - 08:04
نعم الأغلبية تكون ضد الديموقراطية ويمكن تسميتها بديكتاتورية الأغلبية للشعب الحق في اختيار من يسوق الحافلة وليس له الحق في أخيار الاتجاه اوالطريق لان الدولة هي المسؤولة الشعب له الحق في الأمن الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي ولكن الدولة تعرف الطريقة لتحقيق المطالَب سنعطي أمثلة تعتبر فرنسا مهد الديموقراطية ومع دالك فان الشعب يقف عثرة امام ازدها البلاد مقارنة مع ألمانيا وبريطانيا الدين عرفوا تطورا كبيرا اقل تحكما من طرف الشعب لا قارنا بين الهند المحكومة من طرف الشعب عرفت ثعترا في مسيرتها مقارنة مع الصين التي تلبي حاجبة الشعب عن طريق الدولة سنلاحظ الفرق الدولة تعرف مصلحة الشعب والطريقة الممكنة لتقدم الأمة في الولايات المتحدة فالدولة اهم من الشعب يعني الفرد اهم من الجماعة والنتيجة باهرة التقدم في جميع المجالات لو الدولة المغربية اعطت الفرصة للشعب لما تقدم المغرب وتحرر من ديكتاتورية الشعب يجب حماية الفرد من الجماعة
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

التعليقات مغلقة على هذا المقال