24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3007:5913:1816:0218:2619:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | بيني وبين السي عبد الرحيم بوعبيد

بيني وبين السي عبد الرحيم بوعبيد

بيني وبين السي عبد الرحيم بوعبيد

كحرقة في القلب، يطل كانون الثاني؛ تماما كما كان الأول. كانون الأول و الثاني، وجهان لعملة واحدة. ضمير المناضل الاتحادي، وحرقة الأفئدة. عمر راية حزن كانون حين يصبح. وأنت راية حزنه حين يمسي. كانون الأول و الثاني، يحلان كل شتاء، لمسائلة الضمير الاتحادي. كانون الأول و الثاني، زهرتا أمل نهديهما للشباب الاتحادي. يشرق كانون فنصرخ في وجه الرجعية"الارهاب لا يرهبنا و القتل لا يفنينا"؛ و حين يغرب نذكر العالم بأن"السياسة أخلاق". كانون الأول و الثاني، موعد يقظة كل ضمير اتحادي قد يغفو. كانون الأول و الثاني، موعد الاهتمام بنار الاتحادي التي قد تخبو.

السي عبد الرحيم

نشهد أنك عشت كشجرة زيتون أصيلة تقي المناضلين حر اليأس و التهور. شجرة مرنة يقتات منها كل باحث عن الأخلاق و الكاريزمية. زيتونة ضاربة بجذورها في عمق التاريخ المغربي، وهويته. بإسلاميتها و يهوديتها و مسيحيتها و عربيتها و أمازغيتها...وحين أتاك هادم اللذات، أسلمت روحك واقفا،شامخا، كنخلة تعانق السماء، و تترفع عن كل ما قد يلطخ جريدها من أوحال. هل مت فعلا؟ لا أنت لم تمت. أنت طائر الفنيق الذي ينبعث من رماده كلما خبت النار.أنت الأمل الذي يسكننا كمناضلين في هذا الاتحاد. انك قبس النور الذي نسعى من خلاله، طرد ظلام الانتهازية الدامس الذي بات يقض مضاجعنا. مت وما زلت حيا فينا. و كم من أحياء ماتوا في قلوبنا. كلما ذكر اسمك، احترمنا مواقفك وشجاعتك، في زمن ندر من يقول فيه لا للحسن الثاني. و إذا ما ذكروا، احترمناهم لشيخوختهم المطلة على الخرف؛ و بصقنا في سرنا على لعقهم للأعتاب. سرنا آلافا في جنازتك حتى و إن لم نكن هناك. و نسير في جنازتك كلما جاء كانون الثاني، حتى و ان لم تكن هنا. موتك حزن و أمل. و موتهم طهر و ألم. لا نكرههم بقدر ما نشفق عليهم. آه يا سيدي الاتحاد صار بعدك فرقة و تمزقا. لم يعد الاتحاد هو الاتحاد...

السي عبد الرحيم

أفنيت عمرك للدفاع عن حرية المغاربة، حتى و إن كانوا جلاديك. اعتبرت حريتك من حريتهم، حتى و إن كانوا على الطرف الآخر من مواقفك. فاحمد ربك أنه استل روحك، قبل أن تشاهد من دافعت عنه في المؤتمر الخامس، وهو يصادر حرية مناضل اتحادي، ويمنعه من إبداء رأيه في القناة الثانية. كنا نظن أن شبح البصري قد توارى ومات، كما زعم ذات يوم بأن"المخزن قد مات".عندما أجل برنامج الشيوعي السابق، أيقنا أن البصري ليس شخصا و إنما فكرة قد تسكن حتى جسد من لازال يحمل وسام النضال على وجهه. قضيت عمرا كاملا تؤلف بين قلوب الاتحاديين،رغم أنك أخطأت في تدبير ملف"رفاق الشهداء" كما نبهك رفيقك الجابري رحمه الله. فاحمد ربك أنك غادرت قبل أن ترى كيف يمكن للحقد أن يبقى عقدا كاملا من الزمن ليشق الجسم الاتحادي إلى نصفين. و يؤذن في الناس و يخيرهم بين بطاقة الحزب و بطاقة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل. احمد ربك أنك لم تر الكهل، يعظ بالنواجذ على كرسي وزارة بدون حقيبة. كما لم تره ينفث سمه في الحزب بلائحة سوداء ذات مؤتمر...

السي عبد الرحيم

كنت تؤمن بأن الكتلة الوطنية، هي سبيل التغيير في دولة تعيش تحت رحمت"دستور ممنوح"، حتى و إن لم يسعفك القدر لترى بعضا من ثمار ما آمنت به. فاشكر ربك أنك غادرت دنيا الأحياء الأموات، قبل أن ترى أحد تلامذتك، وأحد فطاحل الاقتصاد، يتلاعب بمفهوم الكتلة ليجلس على كرسي العمودية دون احترام لإرادة الشعب. لماذا يعتبرون أنفسهم أوصياء علينا وعلى هذا الشعب الطيب؟ لماذا لا يحترمونه حين يصوت يمينا أو يسارا أو وسطا أو حتى عندما لا يصوت. هل قامت الكتلة لأجل إصلاحات دستورية جوهرية، تم غرب الدستور الممنوح، أم لتكون مطية لهم للوزارات و العموديات و البلديات و القرويات؟ لقد انتقلنا يا سيدي من كتلة تقف في وجه الظلم و الحيف إلى كتلة قد تمنح سيارة و سائقا و فيلا و ما خفي أعظم. ألم يكن سهلا عليك أن تحدو حدوهم؟ لما لم تفعل؟ لماذا ظللت وزيرا يتجول شوارع العاصمة بدراجته؟ هل لأنك أقل ذكاء منهم أم لأن أخلاقك أكبر من مكرهم؟

السي عبد الرحيم

و نحن نطالع مذكراتك، و تاريخك، و سيرتك المكتوبة و الشفوية، نجد رجلا إذا عاهد وفى. رجلا مترفعا عن النفاق و اللف و الدوران. رجلا يؤمن أن الطريق المستقيم هم أسرع طريق للهدف. إن رحمت ربك واسعة، إذ تخطفك الموت قبل أن تعاين كهلا من الكهول، وهو ينقض عهده لمئات المناضلين بترك المناصب و التفرغ للحزب إن هم منحوه ثقتهم. و عندما صوتوا له، غير كرسي الوزارة إلى كرسي آخر يسمح له برؤية الناس من برجه العالي. مازال جاثما على صدورنا رغم الشيخوخة. و كأن الاتحاد عاقر. و كأن الشباب انقرض. غادرتنا، قبل إن ترى بأن الميكيافلية قد تنخر حتى عقول الشيوخ. فيلهثون خلف بريق السلطة، سواء كانت قروية أو جماعية أو تشريعية أو تنفيذية. و الله لو أصبح منصب " الشيخ و المقدم" بالتصويت لطلبوه ووشوا بنا لمن يهمهم أمرنا.

السي عبد الرحيم

عندما يحل كانون الثاني، نتذكر قولتك الشهيرة غي وجه المكر و الخداع بأن السياسة أخلاق. كما نتذكر آخر كلامك المسجل بأن ما أسديته للوطن خرج من القلب صافيا و نقي. كنت محظوظا حين زارك ملك الموت قبل أن تشاهد من تربى في الحزب، و هم يسخن حباله الصوتية بالعودة للمعارضة حين فقد مقعده. و ما فتئ يحذرنا من الانزلاقات في البلاد، و ينصحنا بالعودة للمعارضة. لكن عندما ألقيت إليه العظمة كف عن النباح. و ابتلع لسانه للأبد. يقفز كل يوم من اليسار إلى اليمين إلى الوسط إلى وافد جديد لازال يبحث عن لونه السياسي كما صرح أحد قادته في حضرة"مباشرة معكم".

السي عبد الرحيم

ما نكتبه لا تتلقاه جريدة حزبنا بصدر رحب. و ما نكتبه صرخة ألم لا فم لها سوى الانترنيت. نصر على الكتابة لأننا ما زلنا نؤمن بتاريخك و نضالك و أخلاقك الرفيعة. نكتب كما يكتب شجعان كزهير معزي و حميد باجو و آخرون. نقبض على الأمل كما نقبض على الجمر الملتهب. نكتب لنقول لمن يهمهم الأمر أن الشبيبة الاتحادية ليس فيها فقط " الحريرة الالكترونية" التي تهجمت على المناضلين بأسلوب سوقي و غير مسؤول، فتمت مكافئة أصحابها بإرسالهم لجنوب إفريقيا للدفاع عن وحدتنا الترابية. كتابتنا صرخة في وجه من يريدون تصوير الشبيبة الاتحادية، جراء تنبح إذا منع عنها الطعام و تسكت إذا وجدت عظاما تنهشها. نكتب لأنك طريقنا كما عمر و المهدي و الجابري و باهي و القرشاوي و الاسفي و اليوسفي...

كم نشتاق إليك أيها الربان الزاهد. فقد احترق القلب و دمعة العين. و لا أملك الا ان أقول ما قال الشاعر.

معين الدمع لم يبق معينا فمن أي المصائب تدمعينا

زمان هون الأحرار منا فديت وحكم الأنذال فينا


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - malki noureddine الخميس 06 يناير 2011 - 11:00
je tient juste a préciser que l article est vraiment excellent je dit bravo a ce jeune journaliste et je lui souhaite une bonne continuation
2 - leader الخميس 06 يناير 2011 - 11:02
بوعبيد الديمقراطي كان علامة من رموز تاريخ المغرب.بوعبيد لم يكن رقما يسهل شطبه أو استبداله، كان في حد ذاته معادلة سياسية متجذرة في الكيان الوطني
3 - slaoui الخميس 06 يناير 2011 - 11:04
أشخاص من طينة سي عبدالرحيم بوعبيد قلائل ، فالرجل الذي كان يرفض طلبات الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني وهو الذي كان يدير مالية المغرب في حكومة عبدالله إبراهيم ولهذا لم تعمر الحكومة كثيرا ، فالرجل مات شريفا ، نقيا ، له طبع جد هادئ رغم العواصف التي مر بها حزب الإتحاد الإشتراكي ، وحتى عندما نادى الحسن الثاني بالإستفتاء في الصحراء، رفض سي عبد الرحيم الفكرة جملة وتفصيلا، وصرح بها جهارا مما أدى إلى سجنه بمدينة ميسور لعدة شهور، رحمه الله
4 - أحمد الخميس 06 يناير 2011 - 11:06
سي عبد الرحيم قبس من نور لن يخبو، وشعلة أمل لن تنطفئ.ذلك القبس سيظل ينير طريقنا، وتلك الشعلة ستظل محفزا لنا رغما عن أنف ظلام العقوق. الحق أقول لك: لولا الأمل الذي يحييه فينا ذلك القبس النوراني، لما استمر انتماؤنا إلى هذه الدار الواحدة مع من استطابوا ما يمليه زمن الردة، وما يزينه شيطان التنكر للشهداء. ألا بئس ما صرناه بل ما صاره هؤلاء.
5 - ahmed الخميس 06 يناير 2011 - 11:08
parmi les grands de notre pays , il etait ministre des finances au premier gouvernement du maroc apres l'independance, il ne s'est pas enrichi, il est reste le meme jusqu'a sa mort
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات مغلقة على هذا المقال