24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

17/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2907:5813:1716:0318:2719:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. الضربات الجوية الإسرائيلية تزعزع تهدئة هشة بغزة (5.00)

  2. حكومة الكوارث (5.00)

  3. القوات المسلحة الملكية تحتفي بأبطال العالم في الرياضات العسكرية (5.00)

  4. الودغيري يسرد تفاصيل البعثات والاستكشافات الفضائية بـ"وكالة ناسا" (5.00)

  5. مضيان: التجمّع يكرر تجربة "البام" الكارثية والفشل مصيره في 2021 (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الدستور والإصلاحات الدستورية في خطاب جماعة العدل والإحسان(تتمة)

الدستور والإصلاحات الدستورية في خطاب جماعة العدل والإحسان(تتمة)

الدستور والإصلاحات الدستورية في خطاب جماعة العدل والإحسان(تتمة)

بسم الله الرحمن الرحيم

قبل تتمّة المقالة

قرأت بعضَ الرسائل التي وصلتني من القرّاء، فوجدت معظَهما يشترك، أولا، في الحكمِ على كلامي قبل أن أتمّه، بل من هؤلاء القرّاء من ذهب بعيدا في التأويل والرجم والغيب، وكان ينبغي على القارئ الكريم أن يصبر حتى أنتهيَ من بسط ما عندي في الموضوع، ليكونَ لحكمه معنىً، ولانتقاداته، كيفما كانت، مسوّغ.

ووجدتها، في معظمها، تشترك، ثانيا، في الربط الآلي المجاني بين أفكار الكاتب وٍآرائه وخصوصية وِجهة نظره في التصور والتحليل والعرض، وبين جماعة العدل والإحسان، ومن ثم، وحسبَ هذا الرّبط والخلط غير المبرّر، فليس هناك كاتبٌ له رأيٌ ورؤية وخصوصية، وإنما هناك فقط كيانٌ سياسي فكري اسمُه جماعة العدل والإحسان. وفي هذا الخلط ما فيه من الظلم والبعدِ عن القراءة المنصفة والنقد المفيد.

وثالثا، وجدتها، في غالبيتها، تشترك في الانطلاق من أحكام مسبقة، ومعطيات مُحرَّفة، وتصورات مُشوَّهَة، عن جماعة العدل والإحسان، وهي أحكام مستقاة، في معظمها، من الأباطيل والتلفيقات المُجرِّحة، التي تُروِّج لها كثير من الجهات، التي لا تتردد في التصريح بما تُكنه للجماعة من العداوة والبغضاء.

ولمَ كلُّ هذا العداء والتحامل والظلمِ السافرِ؟

لماذا كلُّ هذه الدعاية الكاذبة الفاجرة تجاه اختيار يخالف اختيارَك، ورؤية تناقض رؤيتَك، وذوق يُعارض ذوقَك؟

أأصبح النظامُ المخزنيّ عندنا، وهو نظامٌ سياسيّ بشري كسائر الأنظمة، مقدّسا إلى هذه الدرجة، حتى بات كلُّ من يجرؤ على انتقاده، أو طرح شرعيّته للنّقاش، أو معاملتِه على أنه اجتهاد سياسيّ بشريّ قابلٌ، مثلُه مثلُ سائر الاجتهادات البشرية، للمراجعة والنقد والنقض، مُعَرَّضا لأن يُسْلك في المغضوب عليهم، الذين يستحقّون أن يَنزلَ بهم أشدُّ أنواع العقاب؟؟

ماذا عند مُعارضِي النظام المخزنيّ غيرُ الفكرِ والرأي والاجتهاد في النظر؟

وماذا عند المخزن وتوابِعه للذين يُعارضونه بالفكر والرأي والاجتهاد غيرُ القمع والمنع والسجن والحصار وترويجُ الأباطيل؟

لماذا كلّ هذا الحضيض في الخصومة؟

وأما رسائلُ الرداءة والبذاءة والسفالة، فإني أقول لأصحابها: "تشرّفت بمعرفتكم"!! وأمُرّ مُعْرضا غيرَ آبِهٍ ولا مُلتفت، والأسفُ والحسرةُ يعتصراني من جرّاء هذا المستوى الذي ترّدت فيه أخلاقُ بعضِ القراء وكثير من المُعلّقين.

وإلى تتمّة المقالة.

في الدساتير الممنوحة وترميمها

أما الدساتيرُ الممنوحة في ظلّ أنظمة العض والجبر، وكذلك التعديلاتُ التي تُجرَى عليها، بحكم ضغط الضرورة مرة، أو فقط بحسب هوى الحاكم ومزاجه مرات، فلا يَذكرُها الأستاذُ ياسين إلا في سياق النقد وإدانة التزوير والتدليس، وسياقِ فضحِ مسرحية "الديمقراطية الجبرية"، التي تكرّس الاستبدادَ، بل تمدحه وترعاه، وتسعى من أجل تحسين صورته وإطالة عمره.

هذا الدستورُ الذي يصنعه الحاكمُ المستبد على قدّه، يقدّسُ فيه نفسَه، ويضعُها فوق المؤسسات والقوانين لا تصلها يدُ النقد والمراجعة والمحاسبة- هذا الدستورُ يصفه الأستاذ ياسين في كتاباته مرة بأنه "الدستور الوطني الوثني"(الإحسان،ج2، ص447، الطبعة1،1998)، ومرة بأنه "الدستور المنافق"(الشورى والديمقراطية، ص119،ط1، 1996)، وثالثةً بأنه "الدستور الشكلي"(العدل، ص617)، ورابعةً بأنه "الدستور السلطاني"(العدل، ص617). وكلّ هذه الأوصاف إنما مردّها إلى موصوف واحد هو نقيضُ الرضا والاختيار الحرّ والعدل والشورى، هو السيفُ الذي يفرضُ إرادةَ الحاكم المستبد.

والأستاذ ياسينُ يقصد الدستورَ المغربيَّ الممنوحَ حينما يقول: "الدستور الشكليّ يقول في فصله السادس: الإسلام دين الدولة. ويقول في فصله السابع: شعار الدولة: الله، الوطن، الملك. ثالوث. أفي الإسـلام أنا أم في الشرك؟ الديمقراطية على الأقل واضحة، ولا تقول كما يقول الدستور السلطاني: كلمة الملك وتوجيهُه قانونٌ لا يناقش...)(العدل، ص617)

والأستاذُ ياسين يرفضُ أيضا ما يتمناه بعضُ "الفضلاء الديمقراطيين" من إصلاحات دستورية تكون عبارة عن ترميماتٍ ومراجعات شكليةٍ في هذا الفصل أو ذاك من غير مَسّ جوهر الاستبداد، ولا اقترابٍ من جرثومة الداء العضال؛ يقول الأستاذ ياسين في "مذكرة إلى من يهمه الأمر"(ص12-13 من النسخة العربية): "أما الدستور الممنوح والمُرمّمُ بين الفينة والأخرى، حسب ما استجد من ذوقٍ أو هوىً، فليس سوى صيغة حديثة للفرمان الإمبراطوري التقليدي. وهكذا، بحكم الدم الذي يجري في عروقي[يقول الأستاذ ياسين على لسان الإمبراطور المستبد] والإنجاز العظيم الذي حققته حين تفضّلْتُ على الناس ببروزي للوجود مولودا مقدسا، ليَ الحقُّ في أن أتحكم في مصائر العباد، وأن لا يكون خلاصُهم إلا على يدَيّ !!".

ومما انتقده الأستاذُ عبد السلام ياسين على الفضلاء الديمقراطيين الذين خاطبهم في كتابه "حوار مع الفضلاء الديمقراطيين"(ط1، 1994)، انغماسُهم في الهموم السياسية الآنية، ومنها همُّ المطالبة بمراجعة الدستور، ومن ثم فاتَهُم أن يفهموا دعوةَ الرجل لهم لبناء جسور مع المستقبل، بل لاتخاذ عهد مع الله.(الشورى والديمقراطية، ص31، ط1، 1996).

فخطاب الأستاذ ياسين واضحٌ في شأن موضوع الإصلاحات الدستورية، لأنها لا تُغير من واقع أنظمة الجور شيئا، بل إن هذه الإصلاحاتِ قد تُزكي وجود هذه الأنظمة، وبفعل تطبيل الإعلام التابع وتزميره، فضلا عن سكوت الأحزاب المشاركة عن أصل داء العض والجبر، قد تُضفي عليها من المصداقية والشرعية، ما يرسّخُها ويُرسخ معها سلطانَ السيف والعَسْف.

وما تزال الجماعة ترى أن لا طائلَ يُرجَى من وراء المراهنة على الإصلاحات الدستورية "الشكلية"، التي لا تكون محكومة بإرادة سياسية حقيقية وصادقة للإصلاح والتغيير. وقد مرّ بنا في الجزء الأول من هذه المقالة كلامٌ واضح في هذا الصدد للأستاذ فتح الله أرسلان، في الاستجواب الذي أجرته معه أسبوعية "المشعل" المغربية، في يوليوز2006.

استيعاب درس إيران!...

نعم، قد تكون هذه المراجعاتُ الدستورية موضعَ ترحيب ومناقشة إن هي أدت، في فترة انتقالية، إلى الحدّ من سلطة الاستبداد، وتقوية جانب ممثّلي الأمة، والتوسيع من صلاحيات المؤسسات المنتخَبة، إلى آخر المزايا التي جناها، مثلا، مناهضو نظام شاه إيران الاستبدادي بفرض دستور 1906، الّذي قيّد صلاحيّات الشاه، ونصّ، من بين أحكامه، على حقّ العلماء المجتهدين في مراقبة القوانين.

قال الأستاذُ ياسين في كتاب "المنهاج النبوي"(ص380، ط3، 1994): "منذ سنة 1906 ميلادية استطاع علماءُ المسلمين في إيران فرضَ دستور يحد من تسلّط الملكية. كان وراءهم تاريخٌ مجيد من مقاومة العلماء للحكام. فكان الدستور تتويجا مرحليا لذلك التاريخ. قبِل العلماءُ تقييدَ الحكم اللاشرعي بالدستور لأنه خطوة... نرى أن مستقبل الإسلام رهين باستيعابنا لدرس إيران...".

"كان الدستور تتويجا مرحليا..."، و"مستقبل الإسلام رهين باستيعابنا لدرس إيران"؛ ماذا يمكن أن نفهم من مثل هذه العبارات في كلام الأستاذ ياسين؟

أيجوز أن نفهمَ أن الرجل مع تعديلاتٍ دستورية "مرحلية"، بشرط أن تكون فاتلةً في حبل "اختيار القومة"، وفاتحةً المجالَ أمام الإسلاميين للمشاركة النشيطة للتعريف بالدعوة والاستفادة من كل الوسائل المتاحة لتبليغ خطابها إلى الناس، وكسبِ تعاطفهم وفتح أعينهم وتهيئتهم وتعبئتِهم ليكونوا، في الغد القريب، أنصارا للمشروع الإسلامي، وجنودا للقومة الإسلامية المنتظرة؟

ماذا يعني الأستاذُ ياسين بـِ"درس إيران"؟ وما معنى رهْنِه لمستقبل الإسلام باستيعابنا لهذا الدرس؟ وما هي صورة هذا الاستيعاب وحدودُه؟

أعتقد أن هذه الأسئلةَ وأمثالَها تفرض نفسَها فرضا، لأن كلامَ الأستاذ ياسين، ولو في جزئية صغيرة من الجزئيات- حسب ما خبَرته من معرفتي الطويلة بكتابات الرجل- لا يمكن أن يقع فيه حشوٌ يسهل إهمالُه وتجاوزه، بل إن وراء ما يخطّه قلمُ الرجل معنى وقصدا مُحددا، وخاصة إن تعلق الأمر بكلام ذي بال، كالكلام على مستقبل الإسلام.

تذكير

قبل أن أحاول الجواب عن بعض الأسئلة التي طرحتها قبل قليل، أريد أن أذّكر ببعض الأمور التي ستكون بمثابة المقدّمات للإجابات المطلوبة.

الأصلُ في الاختيار السياسي الاستراتيجي لجماعة العدل والإحسان، كما هو مبسوطٌ في كتاب "المنهاج النبوي"، هو السعيُ، تربية وتنظيما وتسللا لطيفا وتغلْغلا في الشعب، من أجل القيام على نظام الجور، وإقامة نظام العدل والشورى، خطوةً أولى على طريق السير نحو الخلافة الثانية على منهاج النبوة، حسب فهم الأستاذ ياسين وفقهه لحديث الخلافة، الذي يعدّ العمود الأساس في بناء المنهاج السياسي للجماعة.

وللتذكير، فإن حديث الخلافة المشار إليه هو الحديث الذي رواه الإمام أحمد، عن النعمان بن بشير، رضي الله عنه، وفيه أن حذيفة بن اليمان، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله، صلى الله عيه وسلم: (تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون ملكا عاضّا، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون ملكا جبريّة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة. ثم سكت...).

وقد أحاطت بميلاد أصل المنهاج السياسي للجماعة، كما بيّنت في مقالة سابقة، ظروفٌ إقليمية وعالمية- وخاصة في السبعينيّات من القرن الماضي- كانت فيها ثقافةُ الثوراتُ الجذرية شائعةً ومقبولة، بل ومعشوقة إلى حدّ كبير، وإلى جانبها، إلى حدّ ما، ثقافةُ الانقلابات العسكرية.

أما اليوم، فقد تغيرت أمورٌ كثيرة منذ كتابة منهاج الجماعة قبل أكثرَ من ثلاثين سنة. ومنطقُ الأشياء يقتضي ألا تظل الاجتهاداتُ جامدة لا تتحرك، وألا تظل المواقفُ، التي كانت في الماضي محكومة بظروفها وأحوال واقِفيها، مشدودةً إلى الوراء، غيرَ مستوعبة للمستجدّات والمتغيّرات، ولا متجاوبة مع التحولات والتطورات.

وقد سَمّى الأستاذ ياسين، من بين سُبل الوصول إلى الحكم الإسلامي القطري، سبيلَ الثورة الشعبية العامة أو القَوْمة، وسبيلَ الانقلاب العسكري، وسبيلَ الانتخابات.

وأعتقد أن طريق القوْمة، إن كان ما يزال اليومَ صالحا للسير فيه، فإنه طريق طويلٌ يظهر أن نهايتَه بعيدة، وقد يكون بلا نهاية. واعتقادي هذا مردّه إلى ثلاثة أسباب: أولها القمعُ المخزني الطاحنُ والظروفُ الدولية المواتية التي تُسانده وترعاه، وثانيها المعارضةُ الضعيفة بانقساماتها واختلافاتها وتناقضاتها وعداواتها وخصوماتها، وثالثُها الشروط التربوية والتنظيمية الداخلية، التي قد لا تقوى مع الأيام على التكيّف مع واقع الاستنزاف والظلم والعدوان. وقد أَرجعُ إلى هذا الموضوع بشيء من التفصيل في مقالة مستقلة إن شاء الله ويسّرَ.

أما الاختيارُ الانقلابي، فقد كان، في الماضي، طريقا سالكا إلى الثورات، وكان مقبولا في عالم تطحنه رحى الحرب الباردة بين المعسكرين العظيمين، الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الأمريكية. أما في عالم اليوم، فلم تعد الانقلابات العسكرية مقبولة ولا منظورا إليها بعين الرضا، بل أصبح أصحابُها، إلا فيما نَدَر، منبوذين، وقد يُساقون، بعد زمن قصير في السلطة، أمام المحاكم المحلية أو الدولية بتهم "الخيانة العظمى" أو "الإبادة الجماعة" أو "جرائم الحرب" أو غيرها من التهم.

ثم إن أسلوب الانقلابات، وهو أسلوب قائم، في شكله ومضمونه، على العنف والتسلط والإكراه، يتعارض كليا مع مبادئ الشورى والتراضي والاختيار الحر، التي يسعى المشروع السياسي الإسلامي إلى تحقيقها. يُضاف إلى هذا كلّه أن النظام المغربي بات محصنا جدّا ضد الانقلابات العسكرية بعد التجربتين اللتين مرّ بهما، إذ أصبحت المؤسسة العسكرية خاضعة لمراقبة صارمة، وأصبح ولاؤها للنظام الملكي مُتوطِّدا ومُترَسِّخا بشكل أكبر وأعمق.

وقد قلت في مناسبة سابقة وأكرر هنا أنه مهما يكن تعليلُنا لذكر أسلوب الانقلاب من بين أساليب الوصول إلى الحكم، فإن المشهور والمعروف من كتابات الأستاذ عبد السلام ياسين أن الرجلَ كان، وما يزال، من أشد الناس اعتراضا على الأسلوب الانقلابي، ومن أكثرهم انتقادا للعقلية الانقلابية، وخاصة في نموذجيها الكالحين الدمويين الفاشلين، القومي والشيوعي. يشهد على هذا كلامُ الرجل الطويل في كتاباته الكثيرة.

يُراجَع في هذا الموضوع خصوصا، وفي موضوع الاختيار السياسي الاستراتيجي للجماعة العدل والإحسان عموما، ما كتبْتُه في المقالات الثلاث التي ناقشت فيها بعضَ أفكار وآراء الدكتور محمد ضريف في شأن جماعة العدل والإحسان، والتي حملت عنوان "آراء شاذة لباحث متخصص"، وهي منشورة في الشبكة.

إذن، لم يبقَ إلا طريقُ الانتخابات، إن نحن قبلنا، متيَقِّنِين جازِمين أو مُتردِّدين متحفِّظين، بأن طريقَيْ القوْمة والانقلاب العسكري لم يعودا سالِكَيْن للوصول إلى الحكم.

عودة إلى الدرس الإيراني

وأرجع الآن إلى الأسئلة التي طرحتها في نهاية الفقرة أعلاه "استيعاب درس إيران...!"، والتي تتعلق بكلام الأستاذ عبد السلام ياسين، الذي جعلَ فيه مستقبلَ الإسلام رهينا باستيعابنا للدرس الإيراني.

وأذكّر أن الحديثَ عن إيران هنا يشمل الفترة الممتدة من بداية القرن العشرين(1906) إلى (1979) تاريخ نجاح الثورة الإسلامية بزعامة الإمام الخميني؛ ففي 1906 استطاع علماء الشيعة أن يتحالفوا مع السياسيين المعارضين لحكم الشاه الاستبدادي، وأن يفرضوا وضعَ دستور يقيِّد سلطات الشاه (مظفر الدين) المطلقةَ، ويُعطي للعلماء المجتهدين حقَّ الرقابة الدينية على القوانين.

أنا لا أزعم هنا أني أملك الجواب الشافيَ الكافيَ القاطع عن الأسئلة التي طرحتها بخصوص ما يقصده الأستاذ ياسين بالدرس الإيراني، ولن يخرج ما أقوله عن دائرة الرأي والتقدير والاستنتاج، حسب رصيدي من الفهم والتتبع والاطلاع.

يمكننا أن نقرأ هذا الدرسَ الإيرانيَّ من خلال عدة عناوين، بل يمكننا أن نذهب بعيدا في التأويل السياسي في قراءة هذا الدرس، لكن سياقَ هذه المقالة لا يسمح بالكلام التفصيلي، ولهذا سأكتفي بالإشارة، في عبارات موجزة، إلى بعض العناوين.

العنوان الأول في هذا الدرس الإيراني، وأؤكد مرة أخرى، حسبَ فهمي وتقديري واستنتاجي دائما، هو أن علماء الدعوة يشكلون عنصرا حيويا وعاملا أساسيا وحاسما في قيادة الحركات الشعبية إلى النجاح.

والعنوان الثاني هو أن تحالف الإسلاميين مع غيرهم من السياسيين من التيارات الأخرى قد يكون ضروريا حينما يكون الهدف هو المصلحة العامة الكبرى مُمَثَّلَةً في إحقاق حقِّ الشورى والعدل وحرية الرأي والتعبير والتنظيم، وإزهاقِ باطلِ الظلم والاستبداد وسلبِ الحقوق وقمعِ الحريات.

والعنوانُ الثالث في هذا الدرس الإيراني، هو جوازُ القبول بأهون الشّرين، والعملِ، مرحليا، في ظل نظام استبدادي على أن تكون فيه سلطاتُ الحاكم مقيّدةً بدستور مكتوب.

والعنوان الرابع، وهو من عائلة العنوان السابق، هو أن الضرورات قد تبيح التعايش مع المحظورات إلى حين، ومن ثم فلا مانع، في فترة انتقالية، أن يتم القبولُ بأوضاع ناقصة ريثما تنضج الشروط اللازمة لأوضاع مرضية. والضرورات، كما يقول الأصوليون، تقدر بقدرها.

والعنوان الخامس هو ترجمة للعنوانين الثالث والرابع إلى الحالة المغربية؛ فربطُ المشاركةِ، في ظل النظام القائم، بتوافر جميع الشروط اللازمة لهذه المشاركة ليس هو دائما الاختيارَ الصحيحَ في العمل السياسي، بل قد تكون المشاركةُ في شروط غير مكتملة اختيارا صحيحا أيضا.

وبعد، فإني أرى هذه العنواناتِ التي استنبطتُها من حديث الأستاذ ياسين عن الدرس الإيراني تتقاطع في كثير من مراميها وإيحاءاتها مع جزء كبير من مطالب "الملكيين البرلمانيين" عندنا، الذين يمثلهم خيرَ تمثيل في الأحزاب السياسية "الحزبُ الاشتراكي الموحد"، الذي نشر سنة2006 وثيقة مرجعية مفصلة بهذا الشأن.

هذا الرأيُ الذي أراه الآن قد يكون فَطِيرا ومحتاجا إلى بعض تمحيص ونقاش لتَخْمِيره. لكن الأمر الذي أرى أن كثيرا من العقلاء والفضلاء يُجمعون عليه هو أن السعيَ من أجل نظام "ملكية برلمانية"، يسود فيه الملكُ بصلاحيات محددة وسلطات مقيّدة، قد يكون في الوقت الراهن اختيارا وسطا محمودا بين نظامٍ مخزني متطرف وبين معارضات ثورية جذرية.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

[email protected]

http://majdoub-abdelali.maktoobblog.com


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (16)

1 - مسلم غيور الخميس 06 يناير 2011 - 11:00
اود ان اشكر الكاتب على هدا الموضوع الهام والحساس عند المغاربة بحكم تربيتهم وتعليمهم.
انامن المتتبعين لكتاباتك سيدي واجدفيهاالاطلاع الواسع والنظر العميق والبعيد.
أظن أن المعارضة في المغرب جد ضعيفة. هدا الضعف سببه تقديس الملك وكل ما عدا الملك يعد بالنسبة اليه كالعبيد سواء كانوا مواطنين عاديين او برلمانيين او مستشارين.
هدا الامر ليس في مصلحة الشعب والبلادلن تتقدم ابدا بارادة ومجهودات فرد واحدمهمابلغ دكائه او قوته.
<كلكم راع وكلكم مسؤول...> حديث نبوي.
لن تتقدم البلاد الا ادا قام كل مغربي بمقتضيات المسؤولية من مساهمة في محاربة الفساد في نفسه وفي غيره والتعاون مع الفضلاء المغاربة الدين يشعرون بالمسؤولية تجاه الله والناس.
والعاقبة للمتقين.
2 - شيخ المعلقين الخميس 06 يناير 2011 - 11:02
أعجبني يوما قول الراحل محمد أركون -رحمه الله- في تمييزه بين الشورى والديمقراطية مما قال ان الشورى بدورها ترسخ للاستبداد فالحاكم في الاسلام اي الخليفة يستمد مشروعيته من الانتخاب ودلك عبر بضعة اشخاص تسمى النخبة.بينما الديمقراطية تقوم على المشاركة الشاملة للناس في انتخاب الحاكم. فالشورى نظام نخبوي نسبي بينما الديمقراطية هي حكم الشعب وبالشعب وهنا يتجلى الفرق.
وبدلك فإن أي انسان يقول بعودة الخلافة فإنما يسعى لحكم ديكتاتوري عتيق ودموي ويكفي الرجوع لتاريخ الخلافة بعد موت النبي -ص- وما تلاها من صرعات دموية حول الحكم.
3 - Ahmed Sweden الخميس 06 يناير 2011 - 11:04
قرأت مقالك ويبدو لي بأنك تدافع بإستماتة على الشيخ ياسين وجماعة العدل والإحسان. لك الحق الكامل في الدفاع على "أفكاركم" السياسية ولكن ألا تتفق معي بأن لكم عيوبا في تحليلكم السياسي?من بين أخطاءكم:
1-خطابكم صار خطابا يشدو خارج سرب القرآن في مسألة" طاعة ولي الأمر!"
2-إنشغالكم بنقذالمخزن وإهمالكم للتطرق لإيجابيات النظام الملكي في مجال الإستقرار والتنمية البشرية والتحول الديموقراطي وتمكين حرية التعبير وعصرنة المؤسسات!
3-إهمالكم للأولويات وهي حفظ بيضة الوحدة الترابيةالمغربية من الأ عداء والتطرف وتهديدات القاعدة!
4-عدم نقذكم للنظام الشمولي
"ولاية الفقيه" في إيران, فشمولية هذا النظام أكثرا عضا وجبرا!(للتذكير فقط: علي خامنئي له سلطة كونية حسب المذهب الشيعي!)
5-إختزالكم للإسلام في تأويل بعض فقرات كتب ياسين حتى أصبح تحليلكم "الإسلامي" و"السياسي" لا يخرج عن دائرة أفكار الشيخ, وهذا غلولا يقبله لاالإسلام ولا المنطق ولا العقل السياسي!
6-عدم وعيكم (رغم مستواكم الأكاديمي) بالتحولات السياسية الإقليمية, والعالمية! فالتعامل مع السياسة العالمية والإقليمية والمحليةلا تستقيم بتكرار فقرات من كتب ياسين! مثلاالسياسية الدولية لهاأدواتها وتدرس في المعاهد والجامعات المختصة! (هذا لايعني أنكم ليس لكم مختصين) ولكن إفتقاركم للنقذ البناء وإفراطكم في إستفزازالنظام جعلكم ترتمون في أحضان أمريكا وهي دولة ليس فيها لاقومة ولا خلافة!
7-أنتم بدأتم العمل في المشروع الإسلامي بدون شروط. فلماذا ياترى تشترطون العمل الحزبي بشروط?
إنني من الذين يدافعون عن حقوق أفراد جماعة العدل والإحسان.هناك نماذج تربوية نبيلة في أنشطة الجماعة. لكني لاأتفق بتاتامع بعض أفكارها. في المغرب لنا بيعة شرعية للملكيةالمغربية الشريفة بالإجماع. فنقذالعيوب والظلم الصادر من بعض المسؤولين هو هدفناالسياسي. ولكن الإسلام هو "أولا" دين" و "ثانيا" دولة. والدولة هي إطار شامل للدين في المجتمع. وهذا يعني بأن هياكل الدولة في المملكة
المغربيةالشريفةالحديثة وإجتهاداتها في التطور والتغيير في المؤسسات مقبولةإسلاميا و سياسيا وثقافيا.
يبقى السؤال: هل إذاغيرنا الدستور سيتغير الوضع? من الصعب جدا تسيير دولة فيهاالمصلحين واللصوص والإنتهازيين! ولكن
التجارب أتبثت أن التغيير يكون"ملازما" للإصلاح وهذاالمنهج لهو أكثر إنتاجا لمصالح البلاد والعباد! والسلام عليكم من مواطن مغربي!
4 - rachid الخميس 06 يناير 2011 - 11:06
لا تشرك مع الله أحد
5 - mohamed belgique الخميس 06 يناير 2011 - 11:08
جزاك الله خيرا
6 - مسلم غيور على بلده الخميس 06 يناير 2011 - 11:10
استسمحكم بحكم انني متابع لنشاط جماعة العدل و الاحسان مند مدة طولية لاحظت ان الجماعة لا تنفك وصف النظام المغربي بنظام العض و الجبر بينما هي نفسها تعاني من نظام عض و جبر بزعامة الشيخ ياسين و محيطه العائلي
و الشئ الاكيد انني من اصدقاء عدة شباب من العدل و الاحسان تبين لي من خلال اقوالهم انهم لم يقفو عند حد الاحلام و الرؤى و شخصيا رويت لي رؤى من اصحاب الجماعة اعتبرت من اسرار الجماعة قلنا لابأس في الرؤى لكن ان يصل حد تبادل الهمس بين اعضاء الجماعة خلال اللقاءات الداخلية حول مشاهدة الرسول يتراس تلك الاجتماعات بل كل على حدة يقول لك لقد رأيت النبي و كان صديق لي حدثني عن استغرابه لسماع دالك لكنه لم يكدبه لان العديد من اعضاء الجماعة تحدثو عن دالك فشك في نفسه على ان طريق الايمان طويل امامه رغم ما يتصف به من دماتة الاخلاق و عدم مفارقة المسجد ة
طبعا لا اطعن في منهاج الجماعة التربوي لانه فعلا استطاع ان يجمع حوله العديد من الشباب المتخلق و الطموح وهدا امر محمود في حد داته لكن بعض مناهجها السياسية تبدو غير مقبولة على الاطلاق خصوصا فيما تطعنون به الاخر
والاهم من هدا و داك هو باعتباري من اطر هدا البلد و كمطلع على امور كثيرة فيما يحدث في الميدان السياسي و الاقتصادي و التطور الكبير الدي يشهده العالم في كل المجالات
يجعلني اشكك في مقدرة الجماعة على تسيير المغرب بالطريقة الصحيحة خصوصا التجادبات القوية بين لوبيات المال و الاعمال و السياسات و المصالح الخارجية و انني لا اشاهد بين اطر الجماعة اشخاصا دوو خبرات عالمية او على الاقل تجارب ميدانية قوية
واود ان اشير الى الاخوة في الجماعة عدم نصحي بالبحث اكثر في الجماعة لانه حسب تجربتي لدي من الاخبار عنها ما ليس لمنتسبيها و السلام
7 - سعيد بورجيع الخميس 06 يناير 2011 - 11:12
حينما تمارسون النقد على غيركم بالشكل الذي تريدون "تعجبكم أنفسكم" وحينما ينتقدكم من لا يوافقكم تكيلون إليه التهم كما تشاؤون. ولكن أنتم لا تشعرون لكونكم أنانيون حتى النخاع. ارجع يا سيدي الكاتب إلى بعض الفقرات مما كتبت وراجعها بكل تجرد تجد نفسك متورطا في الكيل لغيرك الكثير مما لم ترضه لنفسك حينما واجهك مخالفوك عبر التعقيبات والرسائل التي توصلت بها. ولكنها الرؤية الأحادية والإحساس بالرفعة يعميان ويحولان دون ملامسة الحقيقة العامة وليس الحقيقة الطائفية الحزبية الجماعية إن لم أقل الشخصية؟! إن ما ورد قي الفقرة الأولى من قول قبل تتمة المقال - مثلا - ينم عن كبرانية أريد بها أن "يربع" القراء أيديهم حتى تنتهي من مقالك المشحون، آنذاك يمكن لهم "بعد إذنك" أن يحكموا. أي منطق أوحى لك بهذا؟ سبحان الله! وكيف دفعك إلى وصف بعض آرائهم قيك وفي ما كتبت ب "العداء والتحامل والظلم السافر "هكذا أنت خصم/حكم... ما هذا؟ وصفتها ب "الدعاية الكاذبة الفاجرة"...
دعنا يا كاتبنا المحترم من التسويق لمشروعكم بهذه الطريقة، ولا تحجروا على الناس آراءهم تحقيقا لمبدأ "ولا تبخسوا الناس أشياءهم" صدق اللع العظيم.
8 - rachid الخميس 06 يناير 2011 - 11:14
لكم دينكم ولي دين
9 - jawad chafil الخميس 06 يناير 2011 - 11:16
Salam
let s work together under the command of his majesty the king. Together we can downsize and change the current (paranoia , corrupted and stupid elite)
Salam
10 - أين الأفق الخميس 06 يناير 2011 - 11:18
إذن، لم يبقَ إلا طريقُ الانتخابات، إن نحن قبلنا، متيَقِّنِين جازِمين أو مُتردِّدين متحفِّظين، بأن طريقَيْ القوْمة والانقلاب العسكري لم يعودا سالِكَيْن للوصول إلى الحكم.
قرأت المقالة بسرعة، فاقتنصت هذه الفقرة التي تبدوا لي مهة،، وربما تعبر بشكل واضح عن رأي الكاتب.
مشكور على هذا الرأي، الذي من الممكن أن يزيل الغبش عن خيارات حركة ع إ، غير أن الأمر كما أشرت إلى ذلك يحتاج لانضاجه فكريا ، إذا تبناه التنظيم كخيار مستقبلي
11 - جعفر الخميس 06 يناير 2011 - 11:20
جماعة العدل والإحسان بشهادة المراقبين ،الفضلاء والأعداء والخصوم هي المعارضة الرئيسة في المغرب،وقد حازت هذه المرتبة لوضوح مبادئها في معارضة السياسات الجائرة التي ينهجها الحكم في تسيير شؤون البلاد،فهي منذ زمن تنادي بالعدل في توزيع الثروة والعدل في توزيع السلطة لإشراك الشعب في خدمة الوطن الواحد الذي يجمع الجميع،وقد تحملت الجماعة في سبيل ذلك ونتيجة لمقاومة الدولة لها كثيرا من القمع والسجون والحصار،وتعرضت لمساومات على مبادئها ومحاولات إرشائها واحتوائها إلا أنها صمدت وقاومت مقاومة سلمية بطولية فحازت ثقة قطاعات شعبية واسعة ولا أدل على ذلك من هذا التعاطف الذي تحظى به في وسط العمال والشباب ،مهندسين وطلبة وعلماء ومحامون ومثقفون...وفي كل مرة تصنع الحدث بمواقفها ورؤاها وعملها الدعوي والسياسي،ولا يمكن لحركة إسلامية أن تبلغ هذه الغاية بالأحلام والأماني كما يزعم ويتفكه البعض وإيثار راحة الطاعم الكاسي، إنها مع المستضعفين من شعبها قلبا وقالبا وليس بالشعارات الجوفاء والمواقف المتخاذلة التي ألفها البعض وأصبح عاجزا أن يتحرر من أسرها وانبرى ليعطي الدروس والخطابات من برجه العاجي ويلفق التهم للأحرار،وما أكثرهم في هذا البلد،منهم من هو من غير جماعة العدل والإحسان.
أما أولئك الذين يتحدثون عن الطاعة وتقديس الشيخ فأقول لهم باختصار لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق،وقبل أن نطالب بالطاعة نسأل قبلا هل روعيت حقوقنا وحفظت كرامتنا ونلنا حقنا في العيش الكريم، أم المطلوب منا فقط أن نطيع على بياض؟
التقديس يا سيدي ليس إلا لله ورسوله وجميع أنبيائه،أما الأستاذ عبد السلام يس فله مكانة المربي والمنظر ،له المحبة الخالصة والتقدير المستحق.وأخطأ من يظن أن جماعة بحجم العدل والإحسان يمكن أن يقودها فرد واحد، الجماعة لها مقدسها وشجعانها وعلمائها ونسائها وتلاميذها وطلبتها وعمالها...وطبعا مؤسساتها.
ولطالب الحقيقة ، عليه أن ينشدها من خلال مكتوبات الجماعة ومنهاجها و تجمعاتها والاتصال بقياداتها وأعضاءها البارزين.
وأخيرا أختم بقول الباري جل وعلى( ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا ،اعدلوا هو أقرب للتقوى).
12 - البوشاري عبدالرحمان الخميس 06 يناير 2011 - 11:22
تحية السلم والمسالمة وسلام تام بوجود مولانا الامام اعزه الله وبعد
لقد راسلت الموقع ولم تمرر ارساليتي وانا صاحب حق في هدا البيان لكوني املك مفتاح الخلافة الاسلامية ويوجد صورة طبق الاصل له مدون في النفاثات في العقد التي امرنا الحق سبحانه ان نتعود به منها والسبب في دلك ان المفتاح يعد حقا من رب السماء والارض ومنحه لكل عباده سواء منهم النصارى او اليهود او العرب وجعل بيانه على اسم الامام الشرعي لاخر الركب المحمدي هو صاحب الجلالة الحسن الثاني رحمه الله
وعلى الراغبين لاستقطاب الاخبار ولو كانت مبرمجة في الاقمار الاصطناعية ان يتصل بموقع نظرية الخط الاسلامي الثالث وموقع لا للمشروع الخرافي لجماعة العدل والاحسان ليعلم الناظر الكريم والقارىء المحترم ان جماعة العدل والاحسان جماعة مغضوب عليها او انها من الضالين لكونها ظنت ان العلم استقر عندداعيها ولم يعلموا كلهم وعن بكرة ابيهم انه فوق كل دي علم عليم
من هدا الدي لا يعرفون تمكنت ان اعلمه مرفوق بالحكمة التي قال ربنا عنها ومن اوتي الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا لدا ما قيمة زخفهم الدجلي في هدا الوطن وهم على غير بينة من هده الحقبة الرقمية المنتسبة لشطر الحديث ثم تكون ملكا جبرية
ان الزوار الكرام ليس لهم قدرة علمية مهما اولوا وكتبوا لمعرفة الخطا الفادح الدي ارتكبته هده الجماعة في السكة المحمدية لكونها انعزلت بهرطقتها وتجلب الاميين ليتكاثر الجيش الدجلي لتخريب المعتقد والمنهج المغربي الصافي السريرة بالبيعة ومن لا بيعة في عنقه فان موتته كموتة الجاهلية وان لم يكن كدلك فما هي قيمة وجوده في الدعوة ان هو الا هرطقيا وغوغائيا لا غير
ان الزوار الكرام كل يملك درجاته في العلم ولكن بالنسبة للجماعة فانه لا يعلم عنها الا ما يراه ظاهرا اما االباطن فان مرجعه للدي يعلم السر في السماء والارض انه كان غفورا رحيما ولولا الدجال الساحر الدي حاربها لكانت خير شعب في المغرب ولكن انحرافها جعلها تنل غضب الله وسخطه وان ما تقوم به ليس لله ولرسوله من شيىء..يتبع
13 - يونس بن جعفر الخميس 06 يناير 2011 - 11:24
سيدي الكاتب لقد قلت في مقالك منتقدا طريق القومة وانه لم يعد سالكا(وأعتقد أن طريق القوْمة، إن كان ما يزال اليومَ صالحا للسير فيه، فإنه طريق طويلٌ يظهر أن نهايتَه بعيدة، وقد يكون بلا نهاية. ) فما رأيك فيما يحدث وحدث في تونس أظن أنه جواب رباني على قولك هذا
أرجوا منك ان تقدم لنا توضيحا
وتقبل سيدي تحياتي
14 - s.o.s الخميس 06 يناير 2011 - 11:26
...من هذا الذي آلمه ردي – على بساطته وأدبه – فعمد إلى السلاح ذو الحدين الذي منحته لنا هسبريس جميعا وهو" أبلغ عن تعليق غير لائق" ؟؟؟وإنني أنزه الأستاذ وكل عقلاء العدل والإحسان أن يفعلوا هذا؟
أنا خاطبت الأستاذ الجليل المبجل المحترم "ذ/ عبد العالي مجذوب " بكل لباقة وأدب متسائلا عن سر تمسك الجماعة التي ينتمي إليها بأمرين مقدسين عند أفرادها ...وهما : ا- مطالبتها بإصلاح دستوري كأولوية..في حين أنني أرى – وقد أكون خاطئا – أن الجماعة قبل مطالبتها بإصلاح دستوري ينبغي أن تصلح منهجها الذي يبدولي وللكثيرين أنه منهج قائم على الرؤا والمنامات والوجد والذوق والكشف وتقديس الشيخ وأن قوله مقدم على أي قول وأن الراد عليه راد على الله ورسوله ..
ب – أن تغني الجماعة وافتتانها بثورة خميني مفخذ الرضيعات ومجدد تشييد ضريح أبي لؤلؤة المجوسي ومحيي دعاء الصنمين (الذي كان يواظب عليه دبر الصلوات وفيه اللعن لأبي بكر وعمر وابنتيهما عائشة وحفصة رضي الله عنهم )وإشادتها بثورة الصفويين المجوس هو افتتان وإعجاب بمناهج من حاد الله ورسوله...فلماذا يتم التعتيم على ردي السابق..هل هذه هي طريقتكم يامن تتطلعون إلى الحكم ذات يوم؟؟ إذن فلنستعد من الآن لمحاكم تفتيشكم ..ولنتوقع أنكم إن قدر لكم الحكم ستمارسون سياسة "سد الحلوق" وشعار فرعون "لاأريكم إلا ما أرى ولاأهديكم إلا سبيل الرشاد "لاأظن ذلك فلكل تيار أو جماعة عقلاء ومتهورون..(ملاحظة : لايزيدني تعتيمكم وحذفكم لردودي إلا إصرارا على إرسالها ،والحمد لله لقد قرأ زوار هذا الموقع تعليقي السابق "شنشنات"..) ..(وانشروا تؤجروا )
15 - المررروكي الخميس 06 يناير 2011 - 11:28
إلى رقم 7 الله يموتك و يحشرك عليها.
وتكون آخر كلمة تنطقها في حياتك.
وا كون غير قلت الله والرسول والوالدين تجي معاك شويا.
أما و الذين استبدوا بالحكم بالقهر و عطلوا شرع الله باسم الدين ونشروا الفساد واستولوا على الثروات.
فلا نحن منهم ولا هم منا.
16 - مغربي حر الخميس 06 يناير 2011 - 11:30
استغرب ان انكم تستعرضون التجربة الايرانية ان كنم لا تعرفون فانها فاشلة ولا الخميني حينا نجحت الثورة غير الدستور واصبحت الكلمة الاخيرة والاولى له اي الولي الفيقه اما السياسيين المعرضين الدين رفقوه في الكفاح فسجنوا و قتلو لرفضهم طريقة الحكم .
ثانيا اد اردتم نشر الدعوة ليس ضروري ان تكون عن طريق السياسة هناك طرق كثيرا من اراد الدعوة لله . ولكن طريقة العدل و الاحسان غريبة بالنسبة لي
فعلا قانونا تطبق الشريعة طبعا على طريقتهم منهج الشيعة والسنة هناك مطحونين مثل العراق تمام.
على فكرة ليست في المغرب ورايت فعلا الاشخاص الدين يدعون لله وهم بعيدون عن السياسة وفعلا نجحوا وتاب الناس وابتد الناس يفهمون دينهم الحق .
ورسالة الكم الدستور الوحيد هو القران ومنهج السنة .
وابحثوا عن طريقة الحكم الاسلامي هناك اختلاف كثيرا بينه و بين ما تطرحون.
الدعوة الى الله افيد بالحق طبعا لانه ابتدات افكار مخربة تدخل الى البلاد وتتركون السباب يفهم الدين بطريقة مغلوطة هذا هو العمل المراد به فان اتبع كل واحد الدين الحقيقي فهذا احسن .
المجموع: 16 | عرض: 1 - 16

التعليقات مغلقة على هذا المقال