24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

17/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2907:5813:1716:0318:2719:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. الوالي السيد .. "تحرري" خانه حماسه فوجه فوهة بندقيته إلى وطنه (5.00)

  2. "لقاء مراكش" يوصي بالتآخي والحفاظ على الذاكرة اليهودية المغربية (5.00)

  3. بعد 129 عاما .. الاستغناء عن خدمات الكيلوغرام (5.00)

  4. القضاء الأمريكي ينصف "سي إن إن" أمام ترامب (5.00)

  5. خبراء يناقشون آليات الاختلاف والتنوع بكلية تطوان (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الغش القادم من ...!

الغش القادم من ...!

الغش القادم من ...!

مع حلول موسم الامتحانات ، يستعد الناس كل سنة و يتعبؤون، لمواجهة الخطر القادم، وتُعلن حالة تشبه النفير العام ضد هذا العدو الموسمي ( تشبه هذه الحالة في بعدها الساخر، موسم قدوم الجراد)، فينقسم ناس التعليم قسمين : غشاشون محتملون ، و مراقبون مجندون ، و إلا بمَ نفسر هذا التجييش العارم للأطر، و هذه الترسانة الكبيرة من أجهزة التشويش و الرصد .فتضحي المؤسسات التعليمية مثل نقطة تفتيش أمام منشأة عسكرية .

الغش قيمة اجتماعية متداولة و مطلوبة ( زعموا أن بعض التلاميذ يزرعون أدوات استماع في آذانهم ، بمباركة من ذويهم طبعا و بتنفيذ من أصحاب الاختصاص) . و لا يقتصر الغش على النظام التعليمي فقط، بل يسري على مرافق المجتمع بأكمله ، من دعامات الأبنية المغشوشة ، التي تنهار فوق رؤوس ساكنيها، إلى متسابقي الدراجات الهوائية ، الذين يحقنون دماءهم بكريات الغش التي لا لون لها.

وللقضاء على هؤلاء الغشاشين المحتملين، فإن أمر القبض عليهم وترصدهم ، يعهد به إلى جهاز التقويم و المراقبة ، الذي يفترض فيه أن يعطي لكل ذي حق حقه ، حتى يكون الاستحقاق ، المعيار الوحيد الذي على أساسه يوزع الناس في المجتمع ، فيكون الفرد المناسب في مكانه الذي يليق به و يستحقه، فماذا يحدث ، إذا كان جهاز التقويم نفسه معطوبا، أو قل هو نفسه مغشوشا! النتيجة المباشرة طائفة كبيرة من الغشاشين ، في مجتمع يراوح مكانه.

(يستحق موضوع التقويم والإشهاد مساحة خاصة، تناقش كيف يُقوّم التلميذ و يحدد مصيره الوجودي، في مواجهة تمرين واحد! )

الإنسان في سعيه الدائم نحو التميز و اعتلاء المنصات ، يحتاج طاقة إضافية تميزه عن بقية المنافسين ، تزيحهم من طريقه، و تلقي بهم في مضمار السباق، فإن لم تكن هذه الطاقة المنشودة عبقرية متفردة أو مجهودا ذاتيا خرافيا ، فإن الغش و التحايل يفيان بالغرض، من غير سهر أو كبَد أو معاناة أو مشقة.

الغش طريق مختصرة و بأقل التكاليف ومن غير مجهود مضن ، لذلك يمارس الغش إغراء شديدا على النفوس الضعيفة ( و ما أكثرها ! ) النفوس التي ما إن تواجه حاجزا أو مصفاة ، فإنها تبادر إلى التفكير في إمكانية وجود باب خلفي ، أو سرداب لا يعرفه الناس .

العتب ،كل العتب ،على منظومتنا الأخلاقية التي باتت في طريق التحلل أو الانحلال، والمؤسسة التعليمية واحدة من مؤسسات المجتمع الكثيرة ،إلى جانب الأسرة ، التي يعول عليهما في غرس بذور الثقة و النزاهة في نفوس مرتاديهما.

و المقال قيد الوضع، تعلن الوزارة المعنية عن إعادة الكرّة ، بالنسبة للذين نزلت ضربة الغش في مرماهم، و لعمري إنها مصيبة تكاد تودي بسمعتنا التعليمية و الأخلاقية ، فكم يلزمنا من السنوات لمحو عار شبهة الغش، وكم يلزمنا من الوقت لإقناع شركاء المعرفة في العالم لنسيان هذه المعرة.

الغش صنع بشري ، يصنعه نوع معين من الناس، ترعرع في نوع معين من المجتمعات، ولا تكفي وسائل الحماية الأشد عتيا للقبض على الغشاشين ، فأشد البرامج والقلاع تحصنا إنما تؤتى من هفوتها التي غالبا ما ينساها الناس، العنصر البشري حامل الأمانة على الأرض، الذي يبقى عصيا على القبض و الترصد ، ومن غير تهذيب للروح و إعلاء من قيمة الفرد من حيث هو فرد، سيظل الناس يغشون مثلما يأكلون وينامون.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال