24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4507:1213:2616:4919:3020:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

4.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | البحث في مصير "داعش" !!!

البحث في مصير "داعش" !!!

البحث في مصير "داعش" !!!

"ماذا لو انتصر داعش؟" سؤال طرحه مؤخرا ستيفن والت البروفيسور المرموق في العلوم السياسية بجامعة هارفارد في مقال نشرته مجلة "فورين بوليسي"، والبروفيسور والت هو صاحب الدراسة التي أثارت جدلا عالميا في عام 2010، حول نهاية العصر الأمريكي، وتنبأ فيها بنهاية الهيمنة الامريكية على العالم، ودعا فيها الولايات المتحدة الأمريكية إلى إعادة ترتيب أولويات سياساتها الخارجية والتخفيف من أعبائها والتزاماتها تجاه الخارج بما بتناسب مع الأولويات الجديدة، وبما يضمن الحفاظ على موقع الولايات المتحدة ومكانتها في النظام العالمي الجديد، وتفادي المغامرات العسكرية التي تؤدي إلى هدر الموارد الأمريكية في حروب لا طائل من ورائها كما كان الحال في حربي أفغانستان والعراق.

طروحات البروفيسور والت ذات قيمة في الأوساط البحثية والأكاديمية، ومن ثم فإن تساؤله عن احتمالية انتصار داعش في المعركة الدائرة حاليا معها في العراق وسوريا، تعبر عن توجه بحثي حقيقي وجاد، وليس مجرد افتراض خيالي لا أساس له، لاسيما أن والت انطلق في مقالته من التعبير عن قلقه من هكذا احتمال، وأنه لا يعني بالانتصار أن يتمكن قادة داعش من تحقيق طموحاتهم بنشر نفوذهم في جميع أرجاء العالم الاسلامي واقامة دولة الخلافة المزعومة من بغداد إلى الرباط، بل يعني تحديداً أن يحافظ داعش على سيطرته على المناطق التي استولى عليها، وأن ينجح في تحدي الجهود الخارجية الرامية إلى تقويضه وتدميره، وهو احتمال وراد بدرجة في ضوء تطورات الأحداث على الأرض وعجز الجيش العراقي عن شن هجوم مضاد ناجح بحسب مايقول البروفيسور والت.

المقال يعبر عن الذهنية البحثية الأمريكية القائمة على التفكير في الاحتمالات كافة بغض النظر عن الموقف الذاتي تجاه هذه الاحتمالات، أو بمعنى آخر القيام بالدور المتوقع من مصانع الفكر في دراسة السيناريوهات كافة، السىء منها والجيد على حد سواء، لا تقديم "دراسات تبريرية" للسياسات والخطط القائمة.

الخبر الأسوأ في فرضية البروفيسور والت أن داعش قد يتحول إلى "حقيقة" تتطلب تدخلا عسكريا عربيا بريا لإزالة وجود هذا التنظيم من الاراضي العراقية والسورية، لاسيما أن المزاج السياسي الأمريكي لم يعد يقبل بفكرة التدخل العسكري لتحقيق أهداف ذات اولوية لدول أخرى وأقل أهمية ضمن أولويات المصالح الأمريكية، والاكتفاء باستراتيجية "القيادة من الخلف" التي ابتكرتها إدارة أوباما وباتت تحظى بتقدير ملموس داخل الأوساط الأمريكية.

القاعدة الاستراتيجية التي تحكم القرار الأمريكي في الآونة الراهنة تنطلق من حسابات المصالح البحتة، وهذا يتطلب أن تتفوق المصالح الامريكية في التدخل البري ضد داعش ماعداها من مصالح وهذا أمر مشكوك فيه لأن "الهدف" لم يزل أولوية قصوى عربية وليست أمريكية، وبالتالي يصعب توقع لجوء واشنطن إلى خوض حرب برية ضد داعش.

البروفيسور والت طرح في مقاله بديلاً للتعامل مع داعش، وهذا البديل ينطوي على خطر استراتيجي حقيقي وهائل، وهذا البديل يتمثل في انتهاج سياسة الإحتواء تجاه "دولة داعش"، معتبرا أن التنظيم ودولته المزعومة لن تكون لاعبا عالمياً كي يتم إهدار القوة الأمريكية في مواجهتها، ومبررا ذلك بأن حشد نحو 25 ألف جهادي من بين سكان العالم الذين يبلغ تعدادهم نحو سبعة مليارات نسمة ليس بالأمر الذي يثير قلق القوة العظمى الأولى في العالم.

ما يثير القلق أن البروفيسور والت يتحدث بنوع من الاعتراف بالأمر الواقع والقبول بفكرة وجود دولة لداعش في الاقليم، ويقول أن داعش بدأ بالفعل يؤسس هياكل إدارية للدولة من خلال فرض الضرائب ومراقبة الحدود وبناء القوات المسلحة والتعاون مع الجماعات المحلية، وأن بعض الدول المجاورة باتت تعترف بهذا الواقع ضمنياً من خلال غض الطرف عن عمليات التهريب التي تملأ خزائن التنظيم، والاشارة هنا غالبا إلى تركيا. وبالتالي يتساءل: كم من الوقت سيمر حال استمرار هذا الوضع قبل أن تشرع الدول الأخرى في الاعتراف بداعش كحكومة شرعية؟ ويجيب قائلا: هذا قد يبدو غير معقول, ولكن المجتمع الدولي حاول كثيراً عزل حركات ثورية قبل الاعتراف بهم على مضض في النهاية. وإذا نجح داعش في التمسك بالسلطة وتعزيز مكانته وإقامة دولة فعلية في ما كان في السابق جزءاً من العراق وسورية، فسوف تحتاج الدول الأخرى إلى العمل معا لإطلاعه على وقائع الحياة في ظل النظام الدولي"

ربما يكون ستيفن والت مبالغاً بعض الشىء في طرحه من وجهة نظر البعض في منطقتنا، ولكن العقل البحثي الموضوعي يفكر بطريقة مغايرة للساسة والقادة العسكريين، ويتعامل مع حقائق مجردة؛ ولو نظرنا من هذه الزاوية تحديداً ربما يكتسب طرح والت قدراً لا بأس به من المنطقية والوجاهة البحثية على الأقل من الناحية النظرية، فهناك احتمالية ـ ولو ضئيلةـ لافلات داعش بجريمته وتحوله إلى كابوس مزمن في خاصرة المنطقة العربية.

ولذا، فإن صانعي الاستراتيجيات العربية باتوا في مواجهة مصادر خطر إضافية جمة، إذ أن داعش لن يكتفي كما يعتقد منظرو الغرب بالبقاء ضمن فلك دولته المزعومة في العراق وسوريا، ففكرة "الجهاد" ذات قوة دفع عقائدية متجددة ينبغي أن تؤخذ بالاعتبار على المستوى التحليلي، ومن ثم فإن سياسة الإحتواء قد تغري التنظيم بمزيد من التمدد والتوسع.

لا أريد ـ شخصياـ أن أبدو في مظهر المتشائم أو المهتم بسيناريو ذا احتمالية ضعيفة، ولكن في المقابل ينبغي الاعتراف بأن الخطط الأمريكية حول داعش لا تبشر بزوال وشيك لهذا التنظيم البغيض، ومن ثم فإن عامل الزمن ليس في صالح الدول العربية، فأفكار التنظيم تتمدد يوميا تقريبا في مناطق جديدة، و "نموذجه" يغري آخرين باستنساخه ومن ثم فإن مقدرة التنظيم على البقاء باتت بمنزلة "انتصار" معنوي ربما يلهم البعض لتكراره، بما لهذا الانتصار المزعوم من مغزى ودلالات لو نظرنا إليه في ضوء الفكر المتشدد الذي تعتنقه التنظيمات الارهابية المتطرفة، فلا يجب أن نتجاهل بعض الحقائق على هذا الصعيد ومنها ان داعش قد انتقل إلى مرحلة متقدمة في ترجمة خطة "إدارة التوحش" التي طرحها منظرو تنظيم "القاعدة" كخارطة طريق لبناء الدولة الاسلامية المزعومة.

من هنا يفترض أن يكون مصير داعش ـ الوجودي والفكري ـ الشغل الشاغل لمراكز الدراسات والبحوث العربية، لوضع سيناريوهات وبدائل وحلول للتعاطي مع وجود محتمل ـ ولو بنسبة ضئيلة ـ لداعش مع بروز محتمل أيضا لتوجه غربي ما لغض الطرف عن هذا الوجود وتوظيفه استراتيجيا لمشاغبة قوى اقليمية عربية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - الموت اهون من رأية غراب الأربعاء 24 يونيو 2015 - 05:12
قضية داعش ،تحيل الى قصة قابيل وهابيل ،لنترك هابيل ،وما اكترهم في العراق وسوريا ،فَلَو ان الغراب لم ينزل الى الارض بجانب جتمان هابيل ،يقلب الارض ،لما ادرك قابيل خطأه تم خطيئته ولياخده الندم على فعلته ،تم لا كان عاد راضيا وغانما ،داعش مجرمون ،لن يغيروا نهجهم فمن سيبايعهم ؟ وأي دولة سيشكلون ؟كيان سجون ومعتقلات ومجزرات !ان توقفوا عن دلك النهج ولو أستراحة محارب فسيأتي الغراب ،وتبدأ مراجعة المواقف والسلوكيات ومن تم محاسبة الدات و تأنيب الضمير، فهم متدينون ،ودلك هو الجحيم ،لهول الجرائم ،طريق التوبة جد ضئيل بل منعدم ، وبالتالي لا مجال لهم للتراجع او التوقف ،في انتظار رصاصات وقنابل الرحمة ،
2 - saccco الخميس 25 يونيو 2015 - 16:33
إحتمال نجاح داعش وارد بحكم الوضع العالمي,فإستمرار وجود داعش الى حدود الساعة رغم أنف المنتظم الدولي رغم فضاعته يدفع الى إستخلاص شيئين أساسيين وهما القدرة الذاتية للمقاومة والبقاء لهذا التنظيم من جهة وعجز المنتظم الدولي نظرا لتضارب المصالح

- تصارع الدول العظمى لإيجاد موارد واسواق تدعم بها قوتها الاقتصادية المتقهقرة بفعل صعود قوى إقتصادية جديدة قد تغير تحالفاتها وإستراتيجاتها في المنطقة مما قد يجعلها تخضع للأمرالواقع خصوصا وإن كان هذا الواقع الجديد يصب في مصالح قوتها الاقتصادية والاستراتيجية

- القدرة الذاتية لهذا التنظيم قد تزداد بتوسعه وسيطرته على مزيد من حقول النفط الذي تزيد حتما قوته المالية وجاذبيته وتقبُّلُه في السوق الدولية كما تزداد قوة هذا التنظيم بفعل الصراعات المحلية بدول الخليج كتفتت دولة العراق وسوريا واليمن وليبيا والصراع المذهبي بين الشيعة والسنة زدعلى ذلك الدعم المادي والمعنوي التي يحضى به تنظيم داعش في نفوس كثير من المسلمين كنواة لدولة الخلافة الاسلامية قد يصل الى حد الاعتراف بها شعبيا وبالتالي الضغط في إتجاه جعلها حقيقة على أرض الواقع
3 - saccco الخميس 25 يونيو 2015 - 17:49
قد يكون هذا السيناريو من سنيورهات افلام الرعب الامريكي ولكن يبقى سيناريو من ملايين السيناريوهات الممكنة إذا طال وجود هذا التنظيم حرا طليقا ينشر أقصى ما وصلت اليه الانسانية من رعب وهمجية فهو كفيروس يدخل الذات وإن لم تتوفر هذه الذات على مضادات حيوية فعالة فسينفت فيها جام سمه وسينهكها ويستولي عليها ويقضي عليها تماما وتصبح الادوية بعدئد غير فعالة لمحاربته
فالامر يتطلب القضاء النهائي على هذا الفيروس القاتل في المهد دون تأخير وقبل تطوره وإنتشاره لانه فيروس معدي وقابل للتوالد والتكاثر في عقول بعض الفقراء والمحرومين والسذج بواسطة دئاب تعيش بيننا في لباس ملائكي
فيجب على الضمير العالمي الوعي بخطورة هذا التنظيم وعدم إضاعة الوقت في حسابات ضيقة قطرية فهويشكل تهديدا حقيقيا للسلم العالمي بل للكائن البشري
4 - عادل الاثنين 02 نونبر 2015 - 15:05
الموضوع نفسي اكثر منه حربي فلو اتجهت العلماء باالدول اﻻسلامية عربية وغيرها باﻻتجاه لتفعيل القانون حدودا ومعاملات والدعوة داخل التنظيم ولوتسريبا ومنشورات بتعريف كيف يكون الجهاد مع اغتيال العناصر الداهشية اﻻكثر اج اجرامية ووحشية لقوله صلعم من قتلهم له اجر ونشر طرق امريكا في مساعدة داعش لعله حﻻ مناسبا
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

التعليقات مغلقة على هذا المقال