24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

14/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2707:5613:1716:0418:2919:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني المغربي بعد "مونديال 2018"؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | متى الخلاص من منظومة"بويا عمرات"؟

متى الخلاص من منظومة"بويا عمرات"؟

متى الخلاص من منظومة"بويا عمرات"؟

تأخرت كثيرا جدا،مبادرة تحرير معتقلي ضريح بويا عمر.هؤلاء، معذبي الأرض،ضحايا الحق في الحياة، جاؤوا إلى هذا العالم، لمجرد أن يكابدوا جحيما فوق التحمل البشري،منقطع النظير،لا تستسيغه حتى جلود وغرائز الضباع الموبوءة.نماذج بشرية،تجسد أقصى أنواع الآلام والتحقير،ماظهر منا ومابطن.بالتأكيد،طوت وجودهم ذاكرة جماعية للنسيان،كبشر آخرين في ذات وضعهم،يرحلون وهم يحرسون العذابات،وقد تلاشوا استعبادا، داخل سجون ومعتقلات وملاجئ ودهاليز وأقبية ومغارات حالكة وكهوف موحشة.

التقرح النتن لبويا عمر،يتجاوز بمسافات لانهائية،تلك البقعة المرعبة،القابعة في ضواحي إقليم قلعة السراغنة، ليدين ويحاكم مرتكزات السياسات العمومية الفاشلة منذ الاستقلال وحتى الآن،بخصوص تدبير قطاعات البلد الأساسية،وضمنها بكل تأكيد،الملف الصحي،باستحضار عند ذات مقام،العافية الجسدية،للصحة النفسية والعقلية،التي تعتبر خطا أحمر،لضمان نشأة وتطور الأجيال،بكيفية سليمة ومتوازنة.غير هذا،أقل إهمال، سيشكل لامحالة، بداية للانهيار والسقوط.

لايمكنك اليوم،أن تخطو خطوتين في الشارع،دون أن يباغتك مجنون بموقف من المواقف،تختلف حدة فظاظته،كوميديا أو تراجيديا،حسب مستوى الخبل الذهني والسقم السيكولوجي.مما يدعو بغير مبالغة أو تضخيم،إلى استخدام توصيف جحافل "الحمقى والمجانين''،من كل الأعمار والأجناس،يجوبون ليلا ونهارا،أحياء المدينة،إلى جانب قوافل المتشردين والمعوزين، فأضحوا "قنبلة موقوتة''،نظرا لما يمثلونه من مصدر للعداونية نحو الآخرين.إذن،يظل الفضاء الخارجي المشترك،ملجأ وحيدا لهؤلاء المرضى،نظرا لانعدام مؤسسات حاضنة،وصلا بهشاشة بنية الخدمات العلاجية المفترض وجودها.ففي الوقت الذي تخبرنا فيه الإحصائيات،وهي رسمية بالمناسبة،أن :مايقارب 49% من المغاربة يعيشون اضطرابات نفسية، و26.50% مكتئبين، و14%حاولوا الانتحار عدة مرات،و1.5%يعانون الشيزوفرينيا، ولم يتناولوا جرعة دواء واحدة،لكنهم تائهين في أرض الله الواسعة.أمام حالات مستعجلة كتلك،من البارانويا والمالنخوليا والفصام والذهان والوسواس القهري…،لاتتوفر الدولة سوى على ألفي سرير،مع نقص مهول في الأطباء والأطقم المتخصصة،علما أن جل المراكز الاستشفائية، يعود بناؤها إلى الفترة الاستعمارية.لذلك،فجل الكتابات واللقاءات الحوارية،مع أهل الاختصاص،تدق ناقوس الخطر بهذا الشأن.

في المقابل، لاتزداد الأمراض إلا استفحالا، مع تعضد بواعث الهزات النفسية،المخلخلة للتوازن،نظرا لازدياد الضغوط الحياتية وانسداد الآفاق المجتمعية، وفوبيا الحاضر والمستقبل،وتراجع مساحات الآمان، والإحباط،واتساع مؤشرات المخاوف، وتناقضات واقعنا الصارخة التي تستبطن الجنون،وشيوع المخدرات، وتآكل المنظومة القيمية،وانتفاء النماذج المجتمعية الصلبة والنوعية والملهمة… .

لكن فضلا، عن هذا الجانب الطبي،الذي تطرحه على الفور وبكيفية مباشرة ،النقاشات المنصبة على "بويا عمر''،هناك جانب ثان في غاية الأهمية،ولربما اعتبر مصدرا جوهريا لأزمة الأول،أقصد هنا،الرافد المعرفي المضلِل،المتمثل في التوجه العام للدولة،الذي دأب على تشجيع وتأسيس وهيكلة وشرعنة الاحتفاء بمنظومة الأضرحة والزوايا،وتمتيع دعاتها وأهلها،بشتى أنواع الدعم المالي والمعنوي والإعلامي،على حساب ثقافة العقل والأنوار،وأهل التفكير العقلاني الحر.مع العلم،أن أبسط إشارة في السوسيولوجيا الكلاسيكية،توضح بأن ارتهان إرادة الأحياء بالأموات،معناه عطالة عميقة، يعانيها المجتمع فيما يتعلق بعافية قواه الحية العقلية والنفسية،لأن السبيل المطلق للتقدم والتطور،مدخله ومنتهاه العقل،والأخير يتعارض تعارضا وجوديا مع الصنمية.العقل،ملكة محرِرة لايؤمن إلا بالممكن،يقتضي ذواتا متحرِرة.

بناء عليه،لنحلم بصوت جهوري،وبمناسبة الإعلان الرسمي،عن انتهاء أسطورة العلاج الإكلينيكي والسيكولوجي لبويا عمر،كي نطرح من جديد الدعوة إلى الضرورة التاريخية،لتخليص المجتمع المغربي من المنظومة المتخلفة واللا-تاريخية،ل "بويا عمرات"، وهي بوتقة الداء ومكمن العلة،قصد الانكباب على المشروع العلمي التحديثي،برباعيته الحدية :الإنسان،العقل،العلم،المواطنة.واستشراف مجتمع المعرفة،الذي لن تقوم لمستقبلنا قائمة،فقط إذا امتلكناه سويا وسوية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - الفايز نورالدين الأربعاء 24 يونيو 2015 - 14:22
ما قام به سي الوردي فيما يخص"بويا عمر"غير مستحسن مطلقا لا في الشكل و لا في المضمون- شكلا تم تمرير القضية و كأنها عملية كرامة" و "تحرير معتقلي" مع خطة اعلامية تذكر "الطبيب "كوشنير" في الصومال الذي امام الكاميرات حمل كيس الارز الخ- الوزير استنفر الكاميرات و التقط الصور امام باب "بويا عمر" مع رجال الدرك و تعليقاته المستفزة الخ- مضمونا:اساء الى "اولاد سيدي رحال" و المنطقة المعروفة باولياءها الصالحين و زواياها التي يؤمها الحجيج من داخل المغرب و خارجه (الطايفة او الطوائف التي تأتي من كل حدب و صوب و هي تقاليد راسخة اذ كل القبائل تنظم رحلات حجيجية الى اولياء المنطقة) – و الوزير لم يراعى الوضع الاقتصادي (كل مدن المغرب موصولة بالمنطقة لهذا الغرض ناهيك عن اقتصاد معين)- لم يفهم حتى خصوصية "بويا عمر" في علاج المرضى و طرقه المعروفة من علماء الانتربولوجيا و الاطباء و هي طريقة مستنبطة من القران الكريم و الثرات الاسلامي في مداواة المرضى النفسيين (بان سينا)-علاش لم يفهم سر "بويا عمر" في علاج المرضى؟عبث؟احتقار ثقافة الشعب- لم استقر "بويا عمر" بمنطقة "تساوت" و صار فيها يداوي كل مهموم و مغموم
2 - رحال الرحالي الأربعاء 24 يونيو 2015 - 17:18
الكل يتكلم عن "بويا عمر" من دون معرفة حقيقية و صلبة و عميقة بل صوروا الامر و كأنه "غوانتنامو المغرب"- و هذا تجني و جهل و ظلم و استحمار للناس- و اطلقوا على العملية "الكرامة" و "تحرير" بلا حشمة و لا حياء و لا احترام- يا لها من صلافة- "بويا عمر" من الاولياء الرحاحلة و اصلهم من عمق الصحراء المغربية، اولاد بو السبع، استوطنوا احواز مراكش، نظرا لعلمهم و نقاءهم بحيث تمت لهم البركات فتمة من "يصرع الجن" و تمة من "ياكل السم و من يشرب الماء الساخن و من يدخل الافرنة المشتعلة بسلام و ثمة من يداوي المرضى العقلانيين و هو "بويا عمر" (طير لجبال) حتى داعت شهرته المغرب كله و فاقت الاوطان الاخرى و كل من زار المقام و تبرك ببركته و حضر الجلسات او الحضرة من المرضى الا و شفي او هذأت روحه و سكنت نفسه و عاد اليه عقله و شفي في غالب الاحيان الخ- بلا ادوية كيماوية خطيرة و لا زنازن مارستانية رهيبة حديثة الخ- و صار "بويا عمر" يمثل املا و ملجأ للكثير ممن فقد الامل في الشفاء و التداوي في الطب الحديث الغالي و الطويل الامد الخ- غالبية احفاد "بويا عمر" علماء نفس او اجتماع في الغرب و معروفون دوليا باسهاماتهم- لا ينبغي تبس
3 - obser الخميس 25 يونيو 2015 - 16:00
ا لتعليقين الاول والثانى انا خجلت مكانكم .
اقول لكما ان السيد الوزير اسقط عليكم ورقة التوت.وش ما حشمتوش من ريوسكم تقولو هاد الكلام وبوكم عمر برئ من كل ما البستموه اياه من خرافات وشعودة?ان المغرب مصمم العزم على تجاوز تراهاتكم ودجلكم .ان امثالكم من المشعودين الذين يعيشون مستغلين معاناةالناس من يجب التصدي لهم .وما هي سوى البداية ,سياتى الدورعلى كل مشعود مستغل لسداجة الابرياء من المرضى .واما بوكم عمر نرجو له الرحمة والمغفرة,وانتما باين ليا من المتضررين من قرار السيد الوزير .
(لو أمطرت السماء حرية لرأيت بعض العبيد يحملون المظلات )- افلاطون
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

التعليقات مغلقة على هذا المقال