24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

16/02/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4208:0913:4616:4719:1620:31
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟
  1. رصيف الصحافة: كولونيل وجنود يتورطون في اختلاس مواد غذائية (5.00)

  2. ترامب والكونغرس يتفقان على اعتبار جهة الصحراء جزءاً من المغرب (5.00)

  3. كتابات جواد مبروكي تحت المجهر (5.00)

  4. مبادرة إحسانية تهب رجلين اصطناعيتين لتلميذ مبتور القدمين بفاس (5.00)

  5. الفيلسوف ماريون يُجْلي "سوء الفهم الكبير" عن معاني العلمانية (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | إنها أزمة ضمير...

إنها أزمة ضمير...

إنها أزمة ضمير...

تتقاطع و تتضارب الأفكار و الآراء حول الأزمة التي نعيشها في عصرنا هذا وتكاد الآراء لاتلتقي و لا تتوحد أهي أزمة سياسية أو أزمة فكرية أو اجتماعية إلا أنني أكاد اجزم أن أزمتنا بعيدة كل البعد عن هذه الأزمات بل تتجاوزها إلى أن تصل بنا إلى أنفسنا فنكون بذلك الأزمة التي نعيشها على كل المستويات وعلى ابعد الحدود. إن أزمتنا لم تعد تحمل في طياتها نبرة تلك الخطابات الروتينية التي يتداولها الكل من غلاء المعيشة و استفحال ظاهرة البطالة و استشراء الرشوة في جسد مجتمعنا ولا أزمة ركود اقتصادي أو عجز أو تضخم أو أزمة سياسية بين الأحزاب أو التيارات الفكرية. نعم إننا نعيش في هذا البلد أزمة ضمير مزمنة و خانقة... هذه الأزمة تفرعت عنها كل الأزمات و المصائب الأخرى التي باتت سلوكيات و مظاهر مجتمعية عادية و مألوفة من بهتان و غيبة و نميمة و ارتشاء و كذب و خمول و جمود و استخفاف و وصولية و انتهازية و تملق و نفاق اجتماعي واهن. للآسف مات الضمير الحي و الخلاق في ظل هذه الشوائب السلوكية التي أضحت سمات المواطن في هذا العصر. إن هذا الضمير الذي يسكن القلوب و العقول والذي يسهر على حسن تدبير و تسيير الأخلاق و السلوكيات والذي يدلنا على الصواب و الخطأ في حالة غيبوبة طويلة ومميتة بسبب كبح و فرملة لدوره. لقد أصبح من اللازم الآن آن نسائله و نستفسره من جديد قبل أي محاولة جادة لتحديد مكامن الخلل.

لا يهمني خطاب الذين يتحدثون عن الأخلاق الإنسانية النبيلة ولا يملكون حبة خردل منها و لايهمني من وعظ الوعاظ فوق المنابر عن الإيمان و التقوى مالم أجد لهذه الفضائل آثرا لها على سلوكياتهم, ولا اكترث لهؤلاء الذين ينظرون في كل المجالات و العلوم و التخصصات و يكادون يرسمون العصافير في الهواء من كثرة التنظير ماداموا لا يتحلون بالجدية و الحزم و الثبات و المروءة.كما لا أعير اهتماما للذين يداومون على المساجد مارين للأداء الصلوات فإذا انفضت الصلاة سرعان ما يهرعون إلى مقهاهم الاعتيادي للاستئناف مسلسلهم الطويل اللامتناهي من نفاق و نميمة و غيبة و بهتان.

إن موت الضمير يظهر بين المشتري و التاجر وبين الأستاذ والطالب وبين المقاول و صاحب المشروع و بين الزوج و الزوجة و بين المسؤول و المواطن. أتمنى أن يقلع كل واحد من هذه الأطراف المكونة لهذه العلائق الثنائية عن بعض هذه السلوكيات و التحلي في المقابل ببعض المسؤولية بضمير حي. فليت الاستاذ يعي مدى جسامة المسؤولية و الرسالة النبيلة التي أنيطت به في بناء مجتمع الغد و الإقلاع عن كل سلوك من شانه أن يسئ لهذه المهمة النبيلة و أن يبتعد التاجر عن احتكار السلع و الزيادة في الاثمنة و استغلال غفلة المستهلك وان يبتعد الزوج عن التفكير في خيانة زوجته أو اعتبارها موردا ماديا لسعادته أو ضريبة يعمل و يكد من اجلها و بين الطبيب تجاه مريضه المحتاج لرعاية صحية و عناية كبيرة وليت المسؤول يفكر بحزم وجدية في إعمال مشاريع تخدم الواطن والمواطن قبل مصالحه الشخصية.

أتمنى أن نرقى بضمائرنا الحية إلى مجتمع يقلع بعزم و حزم ونهائيا عن الرشوة و التملق و النفاق و والخنوع و الاستسلام...أتمنى أن نرقى إلى شعوب النهضة التي تتنافس في تحقيق أعلى نسب القراءة للكتب التي تطالعها قراءة و دراسة كل سنة و عدد المقالات الفكرية و التربوية التي تنتجها والتي ترقى إلى طموحات الفكر الحر...في حياتي لم أصادف مثقفا يساءل عن عدد الكتب التي اختمها في السنة أو هل املك خزانة للكتب في بيتي أو هل اخصص ميزانية معينة للاقتناء ولو بشكل دوري للكتب والمجلات و الجرائد الهادفة والمتخصصة لا جرائد الحوادث والقذف...فتكريس جَو الخمول والجمود والكسل يجعل من الطموح والكد والجد تملقا ووصولية ونفاق.

وفي الأخير أتمنى من الحكومة أن تقتني لكل مواطن ضميرا حيا عوض ضخ المزيد من المليارات في المشاريع الكبرى, أن تقتني له ضميرا يحترم ويعنى بسلامة ونظافة كل حافلة جديدة أو خط ترمواي تشيده له ويقدس ويحترم كل حديقة أزهار وأشجار تفتح له متنفسا حيا بمدينته أو قريته ويحب الذهاب إلى المدرسة واحترام أساتذة كل مؤسسة تعليمية تشيدها الحكومة له ويقدر ملائكية كل مستشفى أو مستوصف يلجه للعناية الصحية ويخشع عندما يعتاب باب كل مسجد يقصده للاتصال بخالقه...إلى ذلك الحين دمتم يا أهل الضمائر الحية خير سند لهده الأمة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - Abdel الخميس 02 يوليوز 2015 - 23:54
إن هدا المقال جعل من الدي كان يحول بين الواقعين تجليا واضحا و في الحقيقة اصبحت العبارات تتحدث في هدا المقال بما فيها صراحة اننا في حاجة الى هده المقالات
2 - عزالدين الجمعة 03 يوليوز 2015 - 02:26
رائع أخي هشام,مزيد من العطاء, الله يكثر من امثالك
3 - otmane labid الجمعة 03 يوليوز 2015 - 04:39
merci MR hicham pour ce thème.lorsque ont parle
sur la conscience on touche la perception que nous avons de notre existence, des états et des actes de notre esprit, de ce qui se passe en nous, et hors de nous.
cette crise ou ce changement manifester par l ensemble de nos citoyenne reflète l échec de leurs moralités et leurs éducations et n oublions pas notre religions islamique qui a donner plusieurs leçons dans ce champs .ça c est Uns des nombreux que nous citions dans ce thème. merci encore mr chenouri pour votre perception positive Qui portent les préoccupations de notre société
4 - طنجاوي الجمعة 03 يوليوز 2015 - 04:50
فعﻻ مقال يرقى إلى مستوى القراءة و التحليل للواقع الراهن. مقال يطرح عدة تساؤﻻت على جميع المستويات بفعل ما وصل إليه المجتمع المدني الدي أصبح يفتقد إلى القيم و أخﻻق التي أثرت على المؤسسات اﻹجتماعية و السياسية للبﻻد. المقال يثير عدة تساؤﻻن لها عﻻقة بتنمية ثقافة المجتمع المدني و أهمية 'العمل الثقافي'ﻷنه دعامة أساسية لترسيخ مفهوم المجتمع المدني حيث يكون المواطن هو صاحب الكلمة اﻷخيرة و صاحب سلطة و رأي (عبد الغني أبو العزم، ص 11-12).
5 - بديع الجمعة 03 يوليوز 2015 - 07:19
أصبت ياأخي في تحليلك لهذا المجتمع الذي أصبح يتخبط في المتناقضات حتى اصبح لايميز بين الحميد من السلوك والمذموم...يوميا نعيش على أعصابنا مع هذا المجتمع في الاسواق والطرقات و المؤسسات ...من سب وشتم و حقد و ضد مجاني. يحرم السلوك وياتي بافضع منه...يسب ويشتم لوبيز ويتمنى اخد سيلفي معها يخرج في تضاهرة ضد الزين لي...ويشاهده المرة تبع الاخرى...ينسى انه انسان فينسى معه ان اصلاح الانسان يبدا بضمير أنا لا انتم. شكرا على هذا المقال الرائع
6 - محمد عبد الله الجمعة 03 يوليوز 2015 - 12:14
مقال جميل جدا يضع الأصبع على المشكل العويص الذي نعيشه لكن السؤال الذي يفرض نفسه هو كيف يمكن اقتناء هذا الضمير؟ أو بالأحرى كيف نربي شخصا أو شعبا له ضمير حي؟ وهنا نرجع إلى مسألة التربية...التربية الحقيقية والمتوازنةهي التي تمكننا من تربية الضمير الحي. وهذا ماتفتقده المجتمعات الإسلامية عامة. تربيتنا تقتل الضمير وتشوه عمله حتى يصبح الإنسان لا يفرق بين الله والشيطان.
التربية الإسلامية تقتل العقل والضمير وتنمي المشاعر والأحاسيس الهشة وتكرس الأنانية القاتلة في نفوس المسلمين أينما حلوا وارتحلوا...
الحل هو التربية العقلية والحقيقية....التربية الإنسانية.....
7 - arsad الجمعة 03 يوليوز 2015 - 18:57
ماهو الضمير ان الضمير لا يملك الا ان يلبي رغبة النفس فالازمة اذا هي نفسية .
هل نقول اننا مرضى نفسانيا هذا وارد اداما عدنا لتقييم افكارنا وسلوكنا خصتا من جانب الانانية بين المشتري والبائع وبين الاستاذ والطالب وبين المسؤول والوطن وبين الزوج والزوجة وبين الاخ والاخ والاخت والاخ وبين الاخت والاخت وبين العائلة والجران وبين الصداقة والاصدقاء وبين الحكومة والمعارضة وبين الرئيس والموظف.
8 - espoire الجمعة 10 يوليوز 2015 - 07:30
السؤال الذي يطرح نفسه هو : لماذا أمَتْنَا الضمير في داخلنا؟! والجواب عن السؤال معروف للجميع؛ وهو أننا أردنا أن نعيش بغير ضمير؛ لنستريح من مطاردته لنا، ومعارضته إيانا عند ارتكابنا لقبائح أفعالنا ومساوئ أخلاقنا؛ ليصير كل شيء سهلاً ميسوراً، ولنتمكن من تسمية الأشياء بغير أسمائها فلا مانع من تسميه الزنى متعة مبنية على التراضي والتوافق والرشوة (هدية) ، و المحسوبية (خدمة) ولا بأس أن يعم هذا الحال معظم الأجهزة الإدارية ويمارسه الإنسان علانية في مختلف مواقعه ، و من المؤسف حقاً أنه أصبح من لا يمارسه ؛ يتهم بعدم الوعي و التخلف وقصور الفهم .
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

التعليقات مغلقة على هذا المقال