24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1413:2416:4519:2420:39
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الأجانب بالمغرب أوالكتلة الناخبة المنسية

الأجانب بالمغرب أوالكتلة الناخبة المنسية

الأجانب بالمغرب أوالكتلة الناخبة المنسية

تعتبر الانتخابات أو "عملية الاقتراع" وسيلة متعارف عليها لاختيار منتخبي أو ممثلي الشعب سواء على مستوى تدبير الشأن العام أو الشأن المحلي، علاوة على كونها جوهر المشاركة السياسية خصوصا إذا كانت منفتحة ومستوعبة لجميع الشرائح المجتمعية، لممارسة حقها السياسي في التصويت والترشح للإنتخابات كما كرسته مقتضيات القانون الدولي والقوانين الوطنية.

ومما لاشك فيه أن سيرورة التحولات المجتمعية أدت إلى تحطيم حدود العديد من الممارسات السياسية و والاقتصادية والإجتماعية، والتي كانت إلى عهد قريب تخضع في ممارستها لطقوس ومساطر مشوبة بنوع من – الإقصاء المرحلي- لفئات اجتماعية من ممارسة بعضا من حقوقها رغم صبغتها العالمية كالحق في التصويت والترشح للإنتخابات، كما جاءت في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،فضلا عن تضمينها في الجيل الجديد من الدساتير.

إن ممارسة حق التصويت والترشيح للانتخابات يجسد درجة الوعي السياسي لدى المواطنين من جهة كما يعكس أيضا مدى دمقرطة المشهد السياسي السائد في أي بلد من خلال الانفتاح وإشراك مختلف المكونات المجتمعية مواطنين كانوا أم مهاجرين ، وهو ما ذهب إليه المشرع المغربي في الفصل 30 من دستور 2011 حيث نص على ما يلي : " يتمتع الأجانب بالحريات الأساسية المعترف بها للمواطنات والمواطنين المغاربة، وفق القانون. ويمكن للأجانب المقيمين بالمغرب المشاركة في الانتخابات المحلية، بمقتضى القانون أو تطبيقا لاتفاقيات دولية أو ممارسات المعاملة بالمثل".

ولقد تشيرالأرقام الخاصة بالأجانب في المغرب إلى ارتفاع عدد المهاجرين ما بين 2004 و 2014 ، حيث كان عدد المهاجرين 51.435 حسب إحصاء 2004 ، بينما في الإحصاء العام للسكان والسكنى ل 2014 ارتفع العدد إلى 86.206 أجنبي، أي بزيادة 34.771 مهاجر خلال عشر سنوات، مما يفيد أن المغرب يستقبل سنويا 3477.1 مهاجر. ومما لاشك أن الهجرة الوافدة على المغرب خلال العشر سنوات الأخيرة، فرضت مجموعة من التحديات على المنظومة القانونية المغربية التي أصبحث ملزمة بتكييف نصوصها مع مقتضيات المواثيق والإتفاقيات الدولية الخاصة بالأجانب مهاجرين كانوا أو لاجئين .

إن التنصيص الدستوري على حق الأجانب في المشاركة الانتخابية بالمغرب، مقيد بشرط صدور قانون تنظيمي ( حق مع وقف التنفيذ)،وهو ما يطرح تساؤل حول جدية المواطنة العالمية المضمنة في الدستور المغربي بإقراره لمبدأ المعاملة بالمثل في المشاركة الانتخابية، أسوة ببعض البلدان الأوربية كفرنسا وبلجيكا وهولندا التي منحت للجالية المغربية حق المشاركة في الانتخابات البلدية والتشريعية.

إن ضمان ممارسة حق المشاركة الانتخابية للأجانب في المغرب باعتباره حقا أساسيا منصوص عليه في المواثيق الدولية، يستلزم تكييف القوانين التنظيمية للإنتخابات مع مبدأ المواطنة العالمية وذلك باعتماد مبدأ المعاملة بالمثل في المشاركة الانتخابية والتي تسمح للأجانب بالمشاركة في الانتخابات المحلية، وهو ما تم تجاهله في القانون رقم 11-59 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، رغم تنصيصه على حق تصويت المغاربة المقيمين خارج تراب المملكة في المادة 12: " يجوز للناخبات والناخبين المقيدين في اللوائح الانتخابية العامة المقيمين خارج تراب المملكة أن يصوتوا في الاقتراع عن طريق الوكالة"، وهو مؤشر على "الانفتاح البرغماتي للديمقراطية المغربية" خصوصا لما يتم استبعاد مبدأ المعاملة بالمثل الذي يقصي نسبة مهمة من الجالية المغربية في المشاركة في الانتخابات البلدية في بعض البلدان الأوربية كاسبانيا مثلا، والتي ترفض بدورها منح حق المشاركة في الانتخابات البلدية للمغاربة القاطنين فوق ترابها، ضدا على رفض منح هذا الحق للجالية الإسبانية في المغرب.

ومما لاشك فيه أن اقصاء الأجانب في المشاركة الإنتخابية مؤشر على قصور الممارسة السياسية في المغرب رغم التنصيص الدستوري على هذا الحق، كما يترجم أيضا عدم استيعاب الأحزاب السياسية لفلسفة وروح ديباجة دستور 2011 الذي ينص على سمو المواثيق الدولية كما صادق عليها المغرب على التشريعات الوطنية، أضف إلى ذلك التزام المغرب بحماية منظومتي حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والنهوض بهما والاسهام في تطويرهما مع مراعاة الطابع الكوني لتلك الحقوق وعدم قابليتها للتجزيء ، وهو ما لم يرى طريقه إلى التنزيل بعد حوالي أربع سنوات من عمل الحكومة الحالية التي وضعت المنظومة القانونية الوطنية في مفترق الطرق بين الانسجام مع مقتضيات الاتفاقيات الدولية وبين التراجع عن المكتسبات المحققة .

-باحث في القانون العام


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال