24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

13/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4908:2113:2616:0118:2319:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. عباءة الشيخ ياسين تلف "الجماعة" .. رؤية مترددة وبوصلة تائهة (5.00)

  2. السفيرة ناجي تقدّم أوراق اعتمادها للأمير جاكومو (5.00)

  3. موريتانيا تحتضن النسخة الأولى لـ"أسبوع المغرب" (5.00)

  4. المالكي: ثمانية تحديات تواجه البرلمانات عبر العالم (5.00)

  5. وصول تبون لرئاسة الجزائر ينهي حلم الصلح مع الجار المغربي (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | يوميات رجل ينوي الترشح في الانتخابات المقبلة

يوميات رجل ينوي الترشح في الانتخابات المقبلة

يوميات رجل ينوي الترشح في الانتخابات المقبلة

يدرك الرجل أن أسابيع معدودة أصبحت تفصله عن موعد الانتخابات كما يدرك أنه آن الأوان لكي يشرع في تغيير نمط سلوكه وترشيد معاملاته ما دام قد وطد عزمه على خوض غمار تلك الانتخابات لأول مرة في حياته . فالوقت لا يسمح له بإرجاء هذا التغيير الذي بدأت ملامحه تلوح في تفاصيل يوميات حياته الجديدة .فقد صار هذه الأيام يجتهد في فعل كل ما من شأنه أن يقربه من الناس ويقرب الناس إليه . وعلى غير عادته أصبح الرجل بشوشا يوزع الابتسامات ،كريما يجود بالصدقات ، متسامحا يتغاضى عن التجاوزات ، مبادرا يعرض الخدمات ، اجتماعيا يحضر التجمعات ... .وفضلا عن ذلك فقد أصبح متواضعا يمشي في الأسواق راجلا بعد أن كان في السابق لا يتبضع إلا من الأسواق الممتازة ، كما أنه أضحى حريصا على تعزيز علاقات التواصل مع مختلف الفئات الاجتماعية الساكنة بمقاطعته لاسيما مع فئة الشباب ، بل إنه فتح صفحة جديدة من العلاقات الطيبة مع بائعي السجائر بالتقسيط الذين يتوزعون في العديد من زوايا أحياء وشوارع مقاطعته حتى أنه لم يعد يملك اليوم حين يصادفهم إلا إن يبادرهم بتحية ممزوجة بابتسامة عريضة بعد أن كان حتى الأمس القريب يصعر خده لهم و يمر عليهم مر الكرام . وأما عن المكالمات الهاتفية التي كانت في السابق تنهال عليه وتنغص عليه بعض أوقاته فقد غير اليوم من أسلوب تعامله معها ، ذلك أنه لم يعد يغلق هاتفه المحمول في غير أوقات عمله كما كان يفعل سابقا ولم يعد كذلك يتجاهل المكالمات الهاتفية التي تأتي من أشخاص غير مرغوب فيهم ، بل إنه أصبح اليوم يرد على جميع المكالمات حتى المجهولة أرقامها ، بل إنه بات يبادر بالاتصال بأي رقم اتصل به صاحبه عبر رنة واحدة ثم قطع ، ولعله يفعل ذلك حتى لا يقال عنه بأنه رد طالبا أو سائلا.

ومن جهة أخرى أصبح الرجل هذه الأيام يهتم بمشاكل وفضايا بعض الفئات الهشة والمعوزة داخل مقاطعته و يشاركهم في البحث عن حلول لها ويقدم لهم بسخاء النصح ويد المساعدة ، كما أنه أقلع بشكل مفاجئ مؤخرا عن ارتياد المقاهي الفاخرة التي كانت وجهته المفضلة خلال الأشهر المنصرمة وأضحى يتردد على المقاهي الشعبية الواقعة في المقاطعة التي يسكن فيها بالرغم من أن تلك المقاهي تتلبد أجواؤها كل مساء وليلة بغيوم كثيفة من دخان السجائر وغير السجائر ،وهي الغيوم التي طالما حذر أصدقاءه من أضرارها ومن خطورتها على صحة الإنسان. ولأن أغلب مرتادي تلك المقاهي يستأثر الحديث عن البطولة الإسبانية باهتمامهم فإن الرجل الذي كان في السابق قليل الاهتمام بالشأن الرياضي أصبح اليوم يتتبع فصول البطولة الاسبانية ويحفظ أسماء أشهر لاعبيها ويدلي برأيه في حلقات الجدل والسجال الكروي الذي يثيرها عقب المباريات جمهور المحللين الرياضيين من رواد المقاهي الذين يجالسهم .

ولعل من ملامح التغيير الأخرى التي طالت حياة الرجل خلال هذه الفترة التي تسبق الانتخابات حرصه الملحوظ على حضور مختلف فعاليات الأنشطة الرياضية و المناسبات الاجتماعية التي تستقطب الناس بعد أن كان في السابق ينأى بنفسه عن حضورها بحجة انشغالاته . فهو يدرك اليوم مثلا أن تشييع الجنائز يعد مناسبة لالتئام الحشود البشرية ولذلك فإنه أصبح لا يفوت على نفسه فرصة حضور أية جنازة في مقاطعته حيث يحرص على حضورها بعد أن يقطع أعماله ويلغي أشغاله ليبدو خلال مراسيم الجنازة في مقدمة المشيعين بحيث لا تخطئه الأبصار ، كما أنه أصبح من ناحية أخرى لا يتخلف عن حضور حفلات الأعراس التي كان في السابق يكيل لها النقد بسبب التأخير الذي تشهده ، بل إنه أصبح اليوم يحضر تلك الأعراس و يسهر فيها حتى ساعات الصباح الأولى ويقول أن مشاركة الآخرين فرحهم وسعادتهم تستوجب السهر والتضحية . و من المتغيرات التي استجدت كذلك في حياة الرجل اليومية ارتفاع مؤشر تدينه وتعبده ، حيث لم يكن فيما مضى من الأشهر يتردد على المساجد للصلاة إلا لماما ، أما اليوم فقد أمسى حريصا على تحصيل فضيلة الجماعة وإدراك الصف الأول فيها لاسيما خلال صلاتي المغرب والعشاء .كما أنه أصبح حريصا كذلك على تحصيل فضيلة صلة الرحم مع أصدقائه ومع غيرهم ، إذ صار يعمد إلى الوقوف بعد صلاة الجمعة قبالة بوابة المسجد بعد خروج المصلين منه بجلبابه المغربي الأنيق وببلغته الصفراء ، ثم إنه لا يغادر المكان حتى يوزع في سخاء التحية و السلام و الابتسامة والجميل والطريف من الكلام على كل من يصادف من أصدقائه ومن مرافقيهم .

هكذا تغير حال الرجل اليوم بعد أن تعهد سلوكه ومعاملاته بالتقويم والتهذيب العام ، ويبدو أن ذلك التغير كفيل حسب اعتقاده بخطب ود الناس وكسب ثقتهم خلال المحطة الانتخابية المقبلة ، لكن بعض المقربين منه لا يخفون خشيتهم من أن تكون صلاحية ذلك التهذيب والتقويم الذي طال سلوكه ومعاملاته ستنتهي بظهور نتائج الانتخابات .


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - المعطي الأحد 12 يوليوز 2015 - 17:49
صدقت ، هكذا يفعل البعض ويتغيرون بعد الانتخابات ، والزرود والولائم كذلك
2 - عبد الله الأحد 12 يوليوز 2015 - 22:14
لأجل مثل هذه التصرفات يعزف الناس عن التصويت ، فالمرشحون بعد النجاح ينسون الجميع ويجرون وراء المال والمصالح
3 - منتصر الاثنين 13 يوليوز 2015 - 11:14
سيكون العزوف عن التصويت في الانتخابات القادمة لأن قادة حزب المصباح خذلوا المغاربة
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

التعليقات مغلقة على هذا المقال