24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4407:1113:2616:4919:3120:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | داعش وتجنيد الأطفال

داعش وتجنيد الأطفال

داعش وتجنيد الأطفال

من بين أحدث وأفتك الأسلحة،التي فطن إليها في الشهور الأخيرة، تنظيم داعش،هو تجنيد أطفال لا تتجاوز أعمارهم سن السادسة عشر،بما فيهم المعوقين، وإخضاعهم لتداريب عسكرية قاسية من الناحية الجسمانية،وعمليات غسيل كلي للأدمغة،على المستوى السيكولوجي،بهدف نقلهم إلى مقدمات صفوف جبهات المواجهة القتالية المتعددة، التي تخوضها داعش.

آخر الأساليب،التي تفتقت عنها "عبقرية" الشر،لدى هؤلاء،اتجهت إلى توظيف الأطفال كشخصيات انتحارية،ومتفجرات متحركة، ودروع بشرية لحماية المنشآت والتحصينات من الضربات الجوية.

''الانغماسيون''،''أشبال الخلافة''،"الطيور''أو"عصافير الجنة''…،نعوت مختلفة، تسم بها داعش، منجم مقاتليها من الأطفال،الذين شكلوا غنائم حرب،ظفر بها التنظيم،نتيجة فتوحاته وسيطرته على مناطق في سوريا،مثل :حمص وحماة ودير الزور والحسكة والرقة وحلب.. ،أو نتيجة عمليات استئصاله الفظيعة التي مورست في حق الأيزيديين العراقيين، حيث بيع صغارهم في أسواق النخاسة،دون الإحالة على فنون العنف الجنسي،التي قد لا تغدو شيئا،أو مألوفة ربما، قياسا إلى عمليات صلبهم وإحراقهم أحياء وبتر رؤوسهم،في حالة تشبثهم بعقيدتهم وهويتهم،ورفضهم الامتثال لأوامر غزاة داعش، وتقديم فروض البيعة والولاء لهم.

تشير بيانات وزارة حقوق الإنسان العراقية،إلى وجود أكثر من مائتي طفل،محتجز بين جدران سجن الأحداث،بعد محاولاتهم الإقدام على عمليات إرهابية.أما المرصد السوري لحقوق الإنسان،فقد وثق حالات تتعلق بتفجير أطفال لأنفسهم،بعربات ملغومة،مؤكدا انضمام أكثر من ألف ومائة طفل،إلى مايعرف بأشبال الخلافة، خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية.في حين أعلنت منظمة يونيسيف،أن حوالي ستمائة وسبعين ألف طفل سوري،سيعيشون الجهل المطبق،نتيجة إغلاق التنظيم الإرهابي للمدارس،بسبب رفضه للمناهج التربوية السائدة،غير المتلائمة مع عقيدته.

تجسد في هذا الإطار، قضية الطفل السوري أسيد برهو، البالغ أربعة عشر عاما،المنحدر من حلب،حالة ضمير استثنائية، لا تحاكم فقط الجرم الداعشي، بل كل الكبار المحليين والدوليين،المتواريين، المحركين للوحش، لأهداف لاندركها نحن المتتبعين العاديين. فقد، كلف بتنفيذ، عملية انتحارية داخل العراق،أمام حسينية شيعية، مرتديا حزاما مفخخا، يزن خمسة وعشرين كيلوغراما،بيد أنه توقف عن الأمر في اللحظة الحاسمة،حين وصوله إلى الهدف المقصود وسماعه صوت الآذان،مسرعا إلى حارس الحسينية، كي يسلم نفسه، ومخبرا إياه، بما كان ينوي القيام به.

تقول التقارير الغربية وبالأخص الأمريكية،أن القضاء على داعش من الناحية العسكرية،قد يستغرق فترة زمنية تتراوح بين عشر وخمسة عشر سنة ! لكن،حتى مع "حسم" هذا الجانب،فماذا عن داعش كفكرة ومنظومة؟التي، ستترسب وتتكلس بين طبقات اللاوعي،لدى جيل بأكمله قوامه أطفال،تفتحت حواسهم فقط على الأسلحة ووديان الدماء والقنابل والأشلاء وإعداد المتفجرات وجز الرؤوس والسحل والسلخ وزرع العبوات الناسفة…،جيل مشبع حتما حتى النخاع، بشريعة همجية بربرية…

بلا شك، سؤال صعب ومؤرق للغاية، يتجاوز كثيرا الانتصارات الميدانية المباشرة، إن تحققت أصلا،ويقتضي من الجميع تكريس مقتضيات مشروع حضاري جديد، فهل لنا الأهلية لذلك ؟ .


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - tami الأربعاء 29 يوليوز 2015 - 14:55
les enfants soldats sont connu dans le monde entier en afrique, europe ,au sud sudan par exemple que les etats unis et israel ect soutiennent

en irak par le PKK ,le parti communiste kurde

enfin ce n'est pas une invention de daesh, la guerre est la guerre ,et il n'y jamais de guerre propre meme si je condamne ,l'amerique et ses allies, les chiites,les kurdes et daech pour le mal

un auteur honnete essaye de comprendre de decrire la situation comme il est
2 - hossam maroc السبت 01 غشت 2015 - 09:48
ربما الحل العسكري لن يكون ذا فائدة مستقبلاً ومن منطلق ما أختمت به المقال في السطور الأواخير ،يتضح أن المعركة ستكون بالمنطق القائل،ليست هنا النهاية بل عليكم مواجهة هذا الجيل والأجيال التي تاليه ،ومن هكذا الواقعية والمعرفة بحجم المخاطر والعراقيل التي تنتظر البشرية جمعاء مع تنظيم داعش يتبين في الأخير الأخير أن الحلول للإنقاذ ما يمكن إنقاذه في الأفق القريب هو دعوة الجميع إلى مرحلة الصلح والوئام والسلام على أساس العدل والكرامة ،ومابين هذه الأماني التي نراها ممكن تطبيقها في الأرض الواقع، لكن هل يمكن لداعش البغذاذي أن تنزل لمستوى الفضيلة والتواضع للإعلان التصالح؟وهل يمكن كذالك للحكومات الإستبدادية أن تصلح أخطائها وتدفع بمجهودات التعايش إلى الأمام مع الحرص على صنع تنمية إقتصادية تليق بوزن أمال الشعوب؟ ومابين هذا وذاك نرجو الجميع الإحتكام إلى العقل ومبدأ الأخلاق والله والي إلى التوفيق،
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التعليقات مغلقة على هذا المقال