24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

09/04/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:3307:0213:3417:0619:5821:15
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

4.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | غِشُّ "الْكِبَارِ" أَدْهَى وَأَمَرُّ!

غِشُّ "الْكِبَارِ" أَدْهَى وَأَمَرُّ!

غِشُّ "الْكِبَارِ" أَدْهَى وَأَمَرُّ!

الحديث عن الغش ليس وليد اللحظة التربوية الراهنة التي مرَّ منها جمهور التلاميذ والتلميذات، والطلبة والطالبات، والذي أثير حوله الكثير من اللغط، والنقاش، و تجاذب التهم والتلفيقات، كما افتعلت حوله مناوشات ومعارك بين صناع القرار التربوي، وراغبي زعزعة ثقة الناس في قيمة الشهادة المدرسية الوطنية، بعد أن تحولت المعركة من مجرد تنبيهات، وإرشادات، و"تخويفات"،... من مغبة السقوط في "جريمة" الغش، إلى ظهور مقاومات مُمَانعة تدعو جهارا إلى "التطبيع مع الغش" عبر فتح "جبهة للغش" في وجه صناع القرار التربوي كوسيلة لإثبات الذات، وإرباك مسارات الإصلاح التي تبغي إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية، ولشواهدها التي بدأت تفقد قيمتها العلمية فضلا عن قيمتها التربوية.

إذ المتتبع لمسارات الغش عبر مساحات الحياة التعليمية خلال التاريخ المغربي الحديث، سيخلص إلى أن هذا الغول، الذي أطل بسلاحه الإليكتروني الجديد، في مواجهة سلاح المراقبة التقليدية الذي ما فتئت تتوسل به مؤسساتنا التعليمية لضمان النزاهة في الامتحانات، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص في تسليم شهادات الاستحقاق؛ ومن تم ضمان "مستقبل كفاءات" ينهض بسياسة المغاربة، واقتصادهم، وتعليمهم، وصحتهم،... ليس وليد اللحظة التاريخية التي يعيشها العالم مع التكنولوجيا الحديثة، والتي أبانت- أي التكنولوجيا- عن وجهها الآخر الذي يمثل الحد الثاني للسيف القاطع الذي لم ينتبه له الكثير من الناس، بل له امتداد في عمق تاريخ الممارسة التعليمية/التربوية منذ كان يشتغل واضعو سياستنا التعليمية على الحفاظ على الوضع الوضيع لتعليمنا العمومي كأحد الأدوات المحافظة على واقع سياسي واقتصادي وتعليمي واجتماعي كئيب وخائب، يتحكم فيه جماعة "اشلاهبية" والأميين وفاقدي الشرعية العِلمية، والكفاءة العَملية؛ من السياسيين، والاقتصاديين، والأساتذة، والمسؤولين الكبار من خريجي "مدرسة الغش" التي أسس لها من كانوا يراهنون على بقاء المغربي على أميته الأولى، وجهله المُركَّب، حتى تستمر المسرحية؛ طولا وعرضا، ويبقى وضعهم المريح على أريكة المسؤولية المنزهة من كل محاسبة؛ مادام الحساب لا يقوم به إلا من وعى أن ثمة أخطاءً يجب أن تصحح، وقراراتٍ ينبغي أن تنتقد، وتواجَه !.

لقد شكل خريجو "مدرسة الغش" صمام أمان وضع سياسي مهترئ حافظ على قدر لا بأس به من "القابلية" للسياسات اللاشعبية التي كان، ولا يزال، يضعها من سقطوا على كراسي المسؤولية- قسرا- بعد مسيرة من الانتقالات المغشوشة. بدأت بالامتهان الخبير لطرق الغش المختلفة عبر أسلاك المدرسة الوطنية، وانتهت بالولوج إلى مواقع القرار عبر ذات الطرق، وإن كانت بأساليب تُفَارِقُ أساليب الورقة والقلم التقليدية (انفايل)، أو الكاميرات المثبتة في النظارات، أو الهاتف النقال، أو"الكيت"، أو خلق مواقع للتسريبات، وما شاكل، من وسائل الغش الحديثة.

لقد أسس النظام الانتخابي البائد جمهورا كبيرا من هذه "الطائفة" التي كانت تتخرج من المدرسة الوطنية بأقل قدر من الزاد العلمي فضلا عن التربوي، ولكن بالكثير من البراعة في فنون الغش المختلفة. فأصبحنا نسمع عن طرق متقدمة في التزوير الانتخابي المؤسس من قبل صناع القرار لفائدة هذه "الطائفة" التي كانت تمر عبر امتحان الانتخابات المزورة بسلاسة ويسر عجيبيْن، ودون أي مجهود دعائي يذكر، اللهم العزم الصريح على الامتثال اللامشروط للسياسات العمومية القائمة، والحفاظ على الوضع القائم، والالتزام بالذود عن بقائه، ومواجهة كل القوى المناوئة والمُمَانِعة والناقمة،... لتُمَثِّلَ الأمة أو عليها –لا فرق !- تحت قبة البرلمان، في مسرحية دامت عقودا من الزمن، لم تبارح فيها النسب التِّسْعات المعلومة !!.

فالغش بمختلف مظاهره وأشكاله متأصل في بنية المجتمع. ومحاربته لا يمكن أن تكون بقرارات زجرية متسرعة تقف عند حدود نزع القشور الظاهرة، والبقاء على اللُّب الخبيث الذي ينضح بفساده كلما استُدْعِيَ للإفساد. ولكن على المجتمع والدولة أن يعيدا النظر في السياسة المجتمعية برمتها، ويفكرا في التأسيس لمشروع مجتمعي يتأصل على أرضية تربوية قوية، تعيد الاعتبار لـ"مكون الأخلاق" من خلال التمكين له في كل الأسلاك التعليمية، والميادين الاقتصادية، والسياسية، والثقافية، والإعلامية. وكذلك من خلال خلق مؤسسات ومراصد للنهوض به، ورد الاعتبار له تماما كما تُستنبت الهيئات والمراصد والمؤسسات التي تخدم الاهتمامات الطينية الاستهلاكية الفارغة للمواطنين، وتُشْهِرُ لها !.

والغش أخيرا ليس صناعة "تلميذية" صرفة، بل هو نتيجة سلوك مجتمعي تأسس في الحياة العامة؛ في الإدارة، والوظيفة، والمنصب السياسي، والكرسي القيادي،... بصور وأشكال أكثر جرأة وجسارة، وأكثر خطورة وتأثيرا. فلا يمكن أن ندعو تلامذتنا وطلبتنا بالتحلي بالنزاهة والشفافية ونقاء اليد، ونحن لا نقدم بين أيديهم النموذج الحسن في سلوكنا التربوي، والسياسي، والعلائقي. كما لا يمكن أن نقنع تلامذتنا وطلبتنا بالكف عن هذا السلوك الهجين، وهم يشهدون على أساتذتهم "الأعزاء" ينتهجونه في الامتحانات المهنية، و الجامعية، وعلى مسؤولي وزارتهم المحترمين في اعتلاء المناصب والمقاعد والمسؤوليات، وعلى السياسيين الذين يمثلونهم تحت قبة البرلمان، في الحصول على الكراسي و"الحصانات". ومن مدرجات هذه القبة يتباكَوْن على مصير مدرسة عمومية ضاعت بين مخالب "الغشاشين" و"الغشاشات" !!.

دمتم على وطن.. !!


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - Observateur الأربعاء 05 غشت 2015 - 19:57
Les plus grands tricheurs appartiennent au corps enseignant. Ils font l'échange de bon procédés en se donnant mutuellement les meilleures notes à leurs progénitures. Et même les épreuves du Bac ont été sorties par ce corps pour donner à des élèves très moyens les meilleures notes du BAC. Je demande au ministère d'admettres les élèves normaux par leurs notes et le fils et filles d'enseignants et leurs neveux doivent passer les concours pour connaitre leur vrai niveau
2 - محمد الأربعاء 05 غشت 2015 - 23:21
الكبار يغشون والصغار يلامون ... الغش تربية كما أن اللاغش والنزاهة تربية كذلك غير أن الأولى تربية عوجة والثانية خلق وثقافة مجتمعية صالحة..وإنما يكثر الغش في المجتمعات التي قطعت مع الأخلاق وحولت مدارسها إلى مرابض لتخريج أشباه المتعلمين الذين يتعلمون"لقوالب" ل "أكل عيش" ...
3 - قول وفرتل الخميس 06 غشت 2015 - 01:18
حينما يجلس الأستاذ في مقعد التلميذ لاجتياز الامتحان المهني أول المتحان الكفاءة أو التفتيش .... اول ما يتذكره هو "نقيل" وآخر ما يفكر فيه هي الدروس التي كان يقدمها لتلاميذه حول آفة الغش ... أغلب الأساتذة يقولون ما لا يفعلون .أمام تلاميذهم ملائكة متطهرون لا يكفون عن اسداء النصح واذا خلوا بأنفسهم نسوا ما كانوا يقولون وتحولوا إلى ابالسة يستحلون كل المحرمات ....
4 - الله احفظ الخميس 06 غشت 2015 - 18:07
الغش مصيبة هلكات البلاد والعباد ما بقيناش عارفين فمن نتيقو ..التلاميذ مساكن إلا غشو ما عارفين والو المشكيل هو الغش ديال الكبار اللي واقفة عليهم البلاد .. ها الانتخابات قربات وغادين تشوفو الغش ديال بصح ...الله الطف بنا وخلاص
5 - " كلنا ناصحون و كلناغشاشون" السبت 08 غشت 2015 - 02:15
لنتكلم عن غش الكبار و نأخد التعليم مثلا :
و نبدأ بالمدير:
- أرقام التقارير التي يرفعها المدير للمسؤولين .هل هي حقيقية ؟
نأخد مثلا الأرقام حول تغيبات الأساتذة الغبر قانونية . هل هي حقيقية ؟
إرضاء للأساتذة . أو خوفا منهم . أو لأن المدير "ف كرشو لعجينة" . أو لسبب آخر، يعمد المدير إلى التستر على غيابات الأساتذة.و ذلك بتعديل الأرقام الحقيقية.
يعني أنه يرسل أرقام كاذبة.
يعني مزورة .
أليس هذا غشا ؟

والآن جاء دور الأستاذ :
- الغيابات المتكررة و الغير قانونية.
- التأخرات اليومية عن أوقات العمل.
- الشواهد الطبية الوهمية.
- استراحة 10 دقائق التي تتحول إلى أكثر من 30 دقيقة.
- "تقرقيب الناب" في الكولوارات أثناء حصة الدرس.
- "النفخ" في نقط المراقبة المستمرة.
- "النقيل" أثناء الامتحاتات المهنية للأساتذة.
- ...

اليست هذه السلوكات غش في غش؟

كيف للمؤسسات التعليمية أن تحارب الغش عند التلاميذ بأطر تمارس الغش يوميا؟

والتعليم هنا على سبيل المثال لا الحصر.

كفى من الخطابات السياسوية والشعبوية التي سأمنا سماعها لعشرات السنين والتي تبعدنا على رؤية الحقيقة المرة ألا و هي أننا:
" كلنا ناصحون و كلناغشاشون"
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات مغلقة على هذا المقال