24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4307:0913:2716:5119:3420:49
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | دستور الغد

دستور الغد

دستور الغد

أعطى الخطاب الملكي لـ9 مارس فرصة غير مسبوقة لإطلاق نقاش حر وعميق ومستقبلي حول دستور المملكة القادم، وحول شكل النظام القادم، وحول صلاحيات مؤسسات الدولة. هذا التمرين كان صعبا في زمن الحسن الثاني، الذي تشبث بأسلوب «المنحة» في وضع الدستور، وأوكل إلى وزارة الداخلية مهمة الإشراف السياسي والإداري والإعلامي والتقني على الاستفتاءات المخصصة للدستور من أجل الحصول على «نعم» بنسبة 99.99 %... وكذلك كان، وحتى عندما سمح لأحزاب الكتلة بكتابة «مذكرات» دستورية ورفعها إلى «النظر السديد»، لم يكن يأخذ منها إلا ما يوافق «هواه» و«مصالحه»، ولم يقبل، رحمه الله، أن يكون للمغاربة، على مدار 38 سنة من حكمه، الدستور الذي يريدونه. وللأسف، استمر هذا الوضع لمدة 12 سنة بعد رحيله، وهي مدة طويلة بالنظر إلى تسارع الزمن الذي نعيشه في عالم اليوم.

الآن هناك لجنة «خبراء» منتقاة بطريقة ما زالت مسكونة بهاجس الحذر والخوف من المجتمع للمساهمة في وضع اقتراحات لتعديل الدستور، وقد عمد الملك إلى توجيه أعمالها بوضع خارطة من سبعة مفاتيح للتعديل القادم، لكنه رمى الكرة في ملعبها، وطالبها باقتراح أي تعديل تراه مناسبا، كما كلف الملك محمد معتصم بترؤس لجنة أخرى مشكلة من كل الأحزاب السياسية، بما فيها من كان يعارض أي تعديل للدستور، ومن لا يتوفر على أي فهم للدستور، فما بالك باقتراح تعديلات جوهرية على دستور الحسن الثاني، وقد نرى ونسمع نكتا تقتل من الضحك لو أن السيد معتصم سمح للإعلام بالدخول إلى غرفة الاستماع إلى زعماء بعض الأحزاب...

إن النخبة المغربية أمام امتحان جديد، فبعد أن قدم شباب 20 فبراير للأحزاب فرصة ذهبية لتحسين موقعها فوق خارطة السياسة للتفاوض من موقع أفضل مع المؤسسة الملكية، هل تلتقط هذه الفرصة وتستعيد بعضا من «فحولتها» الضائعة، وتقترح دستورا جديدا لملكية جديدة لمغرب جديد أم لا؟

إن فكرة الدستور انبثقت من قلب نظرية فصل السلط، ومن صميم تكبيل يد الحكام بالقانون، ومن جوهر الاعتراف بأن السيادة للأمة، ومن صلب ضرورة ربط السلطة بالمحاسبة، والاختصاصات بالتوازن، وهذه المبادئ تنطبق على الأنظمة الجمهورية كما على الأنظمة الملكية، لا فرق، لأن الديمقراطية لا تؤمن بالحدود ولا بالخصوصيات ولا بالاستثناءات.

لهذا لا بد للمجتمع ولكل قواه الحية والميتة من الانخراط الفاعل والواعي والمسؤول في نقاش «المستقبل الدستوري للمملكة»، ولا بد من الخروج من ثقافة السر والكتمان، ولا بد من فتح أشغال اللجنتين أمام الإعلام، وتعيين ناطق رسمي لوضع الرأي العام في صورة المقترحات المقدمة إلى اللجنتين، مع تعيين مسؤول عن الأرشيف، لأن الأوراق التحضيرية جميعها ستصبح وثائق لتفسير بنود الدستور القادم، سواء في البرلمان أو المجلس الدستوري أو النقاش العمومي.

مازالت النخبة السياسية، إلا في ما ندر، تخاف من الملكية البرلمانية، ومازالت تعتبر أن تخفيض سقف مطالبها سيجعل الملك يعطف عليها، ومن ثم سيقربها أكثر، ويعمل على إشراكها في الحكومات القادمة، باعتبارها من «حلفاء الملكية المطلقة»، وممن يمكن أن يعول عليهم... إن هذا التفكير «المخزني» البائد لم يعد له مكان في مغرب اليوم.

إذا كانت أجواء «التوافق» والثقة المتبادلة، بين العرش والقوى السياسية، قد أدت إلى تجاوز مطلب «الجمعية التأسيسية» المنتخبة كآلية متعارف عليها عالميا في وضع الدساتير، فإن الذهاب بعيدا في وضع دستور حديث وديمقراطي ومتطور للمغرب هو التعويض عن التخلي عن مطلب «الجمعية المنتخبة»، وهو الطريق لصناعة لحظة فارقة في التاريخ المغربي.. لحظة تقود فيها الملكية، إلى جانب الشباب والأحزاب، قاطرة واحدة نحو الانتقال الديمقراطي الذي لا رجعة فيه، ولا حسابات صغيرة أو كبيرة تدخل على خطه.

* صحفي ـ مدير نشر "أخبار اليوم" المغربية


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - مواطن مغربي الجمعة 01 أبريل 2011 - 10:16
ا بد ان بو عشرين لا يعلم ان دستور الولايات المتحدة بجلال قدرها هو وحي من ثلاثة اشخاص... جيمس ماديسون... اليكساندر هاميلتون و جيمس ويلسن... اي ان من كتب الدستور الامريكي ليس هو الشعب الامريكي و انما اشخاص معدودين على رؤوس الاصابع... منهم جون ديكينسون رئيس اللجنة التي كتبت بنودا عديدة منه... و مع ذلك لم يقل احد ان امريكا بلجنتها ليس لها دستور ديمقراطي... المهم هو ان الشعب الامريكي وافق عليه... كما ان بوعشرين يجهل ان هناك طريقتين لوضع الدستور وفق المعايير الديمقراطية العالمية... و ليس طريقة واحدة كما كتب عن جهل... الطريقة التي اختارها الملك محمد السادس... و هو بالمناسبة حامل لشهادة الدكتوراة و لا يمكن ان نتجاهل دراسته الحقوقية و المامه بالتاريخ الدستوري... هي طريقة معترف بها من طرف الخبراء الدستوريين... و هي مطابقة للمعايير الدولية لوضع الدساتير و سبق ان طبقت في العديد من البلدان الديمقراطية... مادام ان الشعب سيتم استفتاؤه في الامر... و ستتم دعوته للتصويت عليه... على بوعشرين ان يتواضع قليلا ايضا خصوصا عندما يفكر في المزايدة على ملك البلاد... و نذكره في الاخير ان دستور الجمهورية الفرنسية الخامسة لسنة 1958 ... انجزته لجنة شبيهة باللجنة التي كلفها الملك بالمهمة... ثم بعد ذلك صوت عليه الشعب الفرنسي... فهل بوعشرين يفهم اكثر من جهابذة القانون الدستوري?... لا اظن... سخونية الراس مامزياناش... يقول المغاربة... و الفاهم يفهم...
2 - ابن الثورة الجمعة 01 أبريل 2011 - 10:18
المرجومن جميع المغاربة ان يتعرفوا على دستورهم القديم حتى يستفتئون في الجديد.و ان يغيروا ما بانفسهم حتى لا يغيرهم الله سبحانه و تعالى.لان التغيير في القلوب و ليس في الاقلام .
3 - tinghir الجمعة 01 أبريل 2011 - 10:20
هاجس التزوير
تنغيري
ومن سيضمن لنا عدم تزوير الاستفتاء المقبل على الدستور. المشكل الأن في المغرب هو فقدان ا لتقة في من يحكمنا وهو الدي سينظم هدا الاستفتاء. لقد سئمنا من جميع التطمينات والخطب التي لاتؤدي إلا إلى در الرماد في العيون والضحك على دقون المواطنين المغلوبين على أمرهم.
4 - Abdelali الجمعة 01 أبريل 2011 - 10:22
Une grande déception attend les marocains. Rien ne changera tant que les partis disent "oui" à une réforme proposée et offerte par le régime ! Comment voulez-vous que le régime proposerait quelque chose qui nuirait à ses intérêts ? Alors qu'en Tunisie, c'est le peuple qui a exigé les réformes et obligé le régime à les accepter, chez nous, c'est l'inverse qui est en train de se passer : le régime propose le cadre de la réforme, et demande au peuple de le remplir, sans déborder ses limites, sans débordement par rapport à la ligne rouge tracée par le régime : monarchie islamique, avec un Roi, qui est et restera commandant des croyants
Je pense que nous sommes en train de rater une occasion précieuse pour mettre notre pays sur la voie de la modernité. Personnellement, je ne vois pas de différence avec le passé, car les grandes lignes de la prochaine réforme de la Constitution sont tracées d'avance, et on commence déjà à voir les partis s'y soumettre trait par trait, comme des moutons. Nous sommes encore en train de rater une occasion précieuse de décider de nous-mêmes, et obligés de suivre les hautes directives... hélas
!!
5 - Ananou الجمعة 01 أبريل 2011 - 10:24
أنا دائما أقرأ لبوعشرين. لسبب بسيط، وهو أنني أقرأ كذلك المقالات الرديئة. يتكلم عن الدستور وعن الملكية البرلمانية ويطرح الحلول في مسألة تتطلب إلمام يفوق الثقافة السطحية. يا سيدي هذا اختصاص دعه لفقهاء القانون الدستوري. والقانون الدستوري من المواد المعقدة في القانون. ولهذااحترم ذكائنا...الإنشائيات الإنتهازية لن تنطلي على غالبية القراء.
6 - سلمى من الرباط الجمعة 01 أبريل 2011 - 10:26
ان انتشار الامية والمفسدين سيحدا من مرور عملية الاستفتاء بكيفية ناجحةكما يتمناها جميع لمدافعين عن الشفافيةوالمصداقية.فالامية لا نعني بها اولائك الذين لايعرفون القراءة والكتابةوانماحتى اصحاب الشواهدوالشواهد العليا
7 - abdou الجمعة 01 أبريل 2011 - 10:28
حالم من يظن ان شباب 20فبراير سيرضون بدستور لم تكتبه لجنة تأسيسية ينتخبها الشعب
وان يونيو لناظره قريب
8 - كاتب حر الجمعة 01 أبريل 2011 - 10:30
في فترات سابقة من تعديلات دستورية تصدر عادة تعليمات من الإدارة المخزنية: (الداخلية البصروية) إلى كافة المشرفين على صناديق الاقتراع بأن لا يتركو أي ورقة تصويت بـ (لا) في الصناديق، وإلا فسوف يحاسبون حسابا عسيرا، فتدخل المعنيون خوفا من عصا سيدهم وسحبوا جميع الأوراق السلبية وعوَّضوها بالأوراق الإيجابية فكانت النتيجة ما أعلن عنه حينه 99.99999999 في المائة تصويت بـ(نعم).
0.000000009
في المائة تصويت بــ (لا).
فلارحم الله من يضحك على هذا الشعب وينافقه ويخادعه ويريد له الذل والخنوع.
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

التعليقات مغلقة على هذا المقال