24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

14/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2707:5613:1716:0418:2919:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني المغربي بعد "مونديال 2018"؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | هل تكفي المراجعة الدستورية للإصلاح بالمغرب؟

هل تكفي المراجعة الدستورية للإصلاح بالمغرب؟

هل تكفي المراجعة الدستورية للإصلاح بالمغرب؟

إذا كان المغرب يحاول في الوقت الراهن ولوج حقبة الإصلاح السياسي والمؤسساتي، عبر الآلية الدستورية، فإن أهمية المرحلة وحساسيتها ودقة الوضع السياسي والاجتماعي الذي يمر منه المغرب حاليا، تتطلب الوقوف على مجموعة من الشروط القانونية والسياسية والعملية التي يتطلبها إنجاح الإصلاح ووضع المغرب على سكته الصحيحة.

فإذا كانت المراجعة الدستورية تطال مختلف المجالات والمؤسسات الدستورية ومهامها وعلاقاتها ببعضها، فإنها تصبح مناسبة للإصلاح السياسي الذي يجب أن يؤدي لإقرار دستور جديد يطبع عهد محمد السادس ويغطي العشرية الثانية من حكمه.

ومن شأن هذه المراجعة الشاملة التي نعيشها حاليا أن تعيد النظر في وظائف وبنية الدولة من أساسها، وفي بنية النسق السياسي والتنظيمي والمالي المغربي، وكذا في آليات وضع وتدبير وتنفيذ السياسات العمومية، وهو ما يتجاوز بكثير المدخل الدستوري ليطال شروطا سياسية وقانونية تكون أساس تحقيق الإصلاح المنشود.

فلا يكفي الحديث مثلا عن تقوية البرلمان بمجرد إيراد نصوص دستورية تمنحه سلطات أكبر على مستوى التشريع أو مراقبة العمل الحكومي أو تقييم السياسات العمومية، كما لا يكفي الوصول إلى حكومة منتخبة من الناحية الشكلية بنصوص الدستور دون مناقشة تركيبة البرلمان نفسه وطرق انتخاب غرفتيه.

المغرب حاليا يحتاج إلى إصلاح سياسي يبدأ من توضيح العلاقات السياسية بين الفاعلين الأساسيين في الدولة، وينطلق من توفير شروط الإصلاح أكثر مما يحتاج إلى تقنين محاور الإصلاح على المستوى الدستوري، كما يحتاج لشروط إنجاح عملية الإصلاح بعد المراجعة الدستورية.

أولا: توضيح قواعد العمل السياسي:

إن الإصلاح عملية مستمرة ومعقدة ومتشابكة المحاور والمحددات، وتتطلب بشكل أساسي تهييء الظروف لتنزيل عناصره على مختلف المستويات.

فقواعد العمل السياسي بالمغرب أصبحت من الغموض بحيث لم تعد صناديق الاقتراع تؤدي لإفراز الأغلبية البرلمانية ولا إلى التمكن من تدبير الشأن العام الوطني أو المحلي، كما أن العملية الانتخابية تتحكم فيها وزارة الداخلية بشكل مطلق وتديرها في اتجاه تحديد نسب نجاح اللوائح المحلية والوطنية عن كل حزب سياسي.

كما أن اختلاف المصالح أو تضاربها بين أجهزة الدولة تنعكس بشكل كبير على الخريطة البرلمانية التي تفرزها العملية الانتخابية، مما يجعل البعد الشعبي أو الجماهيري لا علاقة له بنتائج الانتخابات، وغالبا ما يلعب التقطيع الانتخابي واللوائح الانتخابية دورا أساسيا في صياغة النتائج البرلمانية، كما تلعب الشبكة الواسعة لرجال السلطة وأعوانها (تفوق 40 ألف شخص على المستوى الوطني) في رسم التوجهات الانتخابية أو التأثير عليها.

فأمام هذا الوضع هل يمكن الحديث عن كفاية المراجعة الدستورية لإفراز برلمان حقيقي يمثل المواطنين حق تمثيل؟ وهل ستفرز العملية الانتخابية حكومة نابعة فعليا عن الانتخابات التمثيلية للرأي العام؟ وهل يؤدي استمرار البنيات المؤسساتية الحالية إلى تنزيل الإصلاح كما يطمح إليه الجميع حاليا؟

إن العملية السياسية في الوقت الراهن أصبحت بلا قواعد واضحة، فلا الشعبية المجتمعية تؤدي لإفراز الخريطة السياسية الملائمة، ولا وزارة الداخلية يبدو عليها الاستعداد لتوفير شروط الإصلاح.

وأول ما يجب الاشتغال عليه قبل المراجعة الدستورية توفير شروط الإصلاح عبر إعادة تنظيم العملية السياسية وجعل القواعد الديمقراطية أساس إفراز المؤسسات المنتخبة، سواء على المستوى التشريعي أو على مستوى الجهات المعتزم إحداثها.

ويعتبر وضع رجال السلطة ووزارة الداخلية برمتها تحت السلطة الفعلية للحكومة، وضمان المنافسة السياسية والانتخابية بناء على قواعد ديمقراطية حقيقية، إحدى المرتكزات الأساسية لوضع شروط إنجاح الإصلاح، وإلا فإن الإطار الدستوري سيبقى مراجعة شكلية بحتة تؤدي لإعادة ترتيب ما هو قائم وفق نفس القواعد السياسية، وهو ما يعيد مسألة الإصلاح إلى نقطة الصفر، ويعيد إنتاج نفس الكوارث السياسية والانتخابية والتدبيرية بشكل أعمق ويؤدي إلى إحباط جماعي على المستوى الشعبي والنخبوي.

الشروط القانونية والسياسية للإصلاح:

إن عملية الإصلاح في حد ذاتها -ولمجرد الإصلاح - تصبح بدون معنى إذا لم تستحضر كامل المكونات الأساسية المرتبطة بها، وأية إجراءات متخذة في سياق المراجعة الدستورية وعلى الرغم من أهميتها تبقى رهينة التنزيل القانوني والسياسي على أرض الواقع.

فإذا كانت اللجنة الاستشارية مطالبة بإعداد المشروع شهر يونيو القادم، على أن ينظم الاستفتاء في شهر شتنبر، فإن المنظومة القانونية والتنظيمية ستتطلب عدة أشهر من العمل المضني والأشغال الماراطونية على مستوى الحكومة والبرلمان لإعداد شروط التنزيل وقواعد انتخاب المؤسسات التمثيلية والتشريعية.

فالقوانين التنظيمية لمجلسي البرلمان والقوانين الانتخابية تتطلب مجهودا تشريعيا كبيرا، وتحتاج لمراحل عدة من التشاور والمناقشة والدراسة على مختلف المستويات السياسية والمؤسساتية، والإعداد للانتخابات التشريعية والجهوية لسنة 2012 في ظل الدستور الجديد يتعين أن يتصف بنفس الأهمية التي يكتسيها "دستور محمد السادس" بقواعده الجديدة ومقتضياته الإصلاحية.

وإذا أخلف المغرب موعده مع تطبيق شروط الإصلاح الدستوري وحسن التنزيل القانوني، فإن المراجعة الدستورية ومنطقها ستكون في واد، ونتائج التنزيل العملي تشريعيا وتنظيميا في واد آخر.

فلا يمكن تصور إصلاح سياسي بنفس السلوكات وبدون ضمانات قانونية وسياسية، وفي ظل النظام الانتخابي الحالي وبالتدبير الحالي للعمليات الانتخابية من قبل وزارة الداخلية وجيش أباطرة الانتخابات وناهبي المال العام والمستفيدين من الوضع القائم، والذين يتحكم فيهم الولاة والعمال ويستعملونهم في صنع الخرائط الانتخابية الجاهزة.

إن الحفاظ على نفس الآليات التدبيرية والسياسية سيعمق الشرخ بين المواقف السياسية والانتخابية للمواطنين والنتائج الانتخابية على أرض الواقع، وقد نعيد عندها نفس التساؤل البليد عن أسباب العزوف الانتخابي واستمرار مقاطعة الشباب للعمل السياسي.

إن إنجاح الإصلاح الدستوري لا يتوقف على تقديم الوثيقة الدستورية للاستفتاء العام، ولا باعتماد أحدث الدساتير في العالم، وإنما يتوقف على توفير شروط الإصلاح السياسي والقانوني والانتخابي، والذي يعتبر في واقع الأمر أهم أسس إنجاح الإصلاح، بل إن عملية الإصلاح ذاتها تصبح بدون فائدة إذا كانت نتائجها على أرض الواقع لا تختلف عما هو قائم حاليا.

*دكتور في القانون


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - hakimhassane الجمعة 01 أبريل 2011 - 11:32
لقد كٌشفت عورات الأحزاب بع خطاب 9 مارس، الأحزاب التي لا تعرف إلا سياسة النهب والكذب و المراوغات. ولم تصدق الأحزاب المعفنة ما جاء فيه و ظنوا أنهم يحلمون - ولو أن هذا الإصلاح لم يُرضي الشعب المغربي لاعتبارات شتى . خطاب لدستور ممنوح يٌراد منه الهروب إلى الأمام-. وبعدما استفاقت، بدأت تحشر أنفها بمزيد من التملق و النفاق للأسياد الذين لا يريدون إلا التملص منهم، وتوريطهم كخرفان فداء. و كخبراء، يقدمون اقتراحات لتعديل موضة الدستور الجديدة لا تتسع لكل الشعب بل بمقاس جماعة النهب. كما وأن مقترحاتهم لن يأخذ منا ألا ما هو في صالح هذه الجماعة.
إن اللجنة التي عينها الملك هي التي ستفصل و تخيط. أما الأحزاب شاردة، تطبل و تزمر، لا تفقه سياسةً في السياسة. ووجودها بالحكومة و البرلمان جاء بواسطة التطبيل و التزمير لا ببرامج سياسية . إنها لا تعرف حتى دورها داخل المجتمع. و بما يمكنها القيام به في خضم هذه المعركة.
أما المراد باقتراحاتهم، ليس إلا محاولة إيجاد مسلك للوصول إلى الفريسة للمزيد من النهب تحث مضلة الدستور الجديد.
2 - مغاربة ضد التهميش والفقر الجمعة 01 أبريل 2011 - 11:34
لا تكفي الاصلاحات السياسية، وبكل صراحة الشعب لا يعيش في مركز الحكومة ولا تشغله السياسة. يا عباد الله الشعب يريد اصلاحات اجتماعية الشعب عاطل الشعب عاطل الشعب باغي اخدم ما لقش الخدمة الشعب يعيش الفقر والتهميش.افراد الشعب يعيش في المجتمع الاجتماعي وليس في المجتمع السياسي. اشنو غادي دير لنا السياسة مااقضى لنا سياستكم شيئا تركنها لكم شربوها. ايوى فهموووووووووووووووووووووووا الى بغبتو تفهمووووووووووا ما بغبتو الىالشعب واعي واغاديش اسكت بعدما ما حصل في الساحة العربية. ولكن انتم لا تريدون الحق ولا تريدون للشعب ان يعيش وهدا ما سيكون وصمة عار عليكم الى يوم الدين لانكم ضيعتم حق الشعب في العيش والله يرى ويسمع وهو السميع البصير بمهل ولا يهمل لنا الله ولكم الشيطان الدي غركم وجريتك وراء اهوائكم.
3 - hassanm الجمعة 01 أبريل 2011 - 11:36
يجب حماية الإصلاح الدستوري من رموز الفساد الهمة وإلياس العماري فهم لن يتنازلوا عن مواقعهم وعن امتيازاتهم بسهولة ويمكن أن ينقلبوا على ثورة الملك والشعب الجديدة
PAM Degaaaaaaaaaaaaaage
4 - عبد اللطيف الجمعة 01 أبريل 2011 - 11:38
الاصلاح الدستوري لايفيدالشعب المغربي بل نريد الاصلاحات الاجتماعية التي سيستفيد فيها الشعب بجميع الطبقات
5 - مغربي مقهور الجمعة 01 أبريل 2011 - 11:40
يجب حدب الانتخابات بالائحة وفرض عدد من النساء عنوة لان هدا يخالف مفهون الانتخاب والاختيار ادن يجب الرجوع للاقتراع المباشر
لقد فرضوا الائحة لكي يتحكموا في النتائج .ادن لاصلاح البلاد يجب اولا حدف الاقتراع بالائحة
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات مغلقة على هذا المقال