24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4406:2813:3917:1920:4022:09
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد بقاء رونار مدربا للمنتخب الوطني المغربي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | هل سيعرف المغرب جهوية حقيقية؟

هل سيعرف المغرب جهوية حقيقية؟

هل سيعرف المغرب جهوية حقيقية؟

كثر الجدل سياسيا وإعلاميا حول الجهوية المتقدمة والشروط الدستورية والقانونية المرتبطة بها، بين من يطالب باعتماد جهوية سياسية واسعة وبرلمانات وحكومات جهوية وميزانيات محترمة لتحقيق التنمية المنشودة، ومن يتوقع دسترة نظام جهوي متقدم بمجالس منتخبة تملك اختصاصات لا تملكها حتى عدد من القطاعات الوزارية.

لكن لا أحد يناقش الشروط السياسية والقانونية للوصول إلى نظام الجهوية المنشود، خاصة بعد الكوارث التي عرفها المغرب خلال سنة 2009، وطبيعة النخب السياسية التي احتلت مواقعها بمجالس الجهات وباقي الجماعات المحلية، ودور الإدارة الترابية في صنع الخريطة الانتخابية جهويا ومحليا، وما يستتبع ذلك من فوضى التسيير والتدبير بجميع مجالاته.

كما لا ينتبه جل الفاعلين والمهتمين إلى السياق السوسيو ثقافي الذي يحكم المجتمع السياسي والمدني المغربي، واستحكام لوبيات الفساد وشبكات السمسرة الانتخابية وكوارث التسيير الإداري والتدبير المالي الجهوي والمحلي.

إن ملف الجهوية المتقدمة لا يقتصر على الجوانب الشكلية والمسطرية والقانونية، فالجميع مقتنع اليوم بأهمية الجهة كمؤسسة تنموية وكمجال ترابي لتدبير شؤون المواطنين من قبل ممثليهم جهويا ومحليا، وهذه التمثيلية هي ما يمكن أن يعيق التنزيل الحقيقي والعملي لهذا المشروع الوطني الكبير.

وإذا كان المغرب يحاول في الوقت الراهن وضع تصور عام لهذا المشروع الكبير، الذي من شأنه أن يعيد النظر في بنية الدولة وفي النسق المالي المغربي، وكذا في وطرق وضع وتدبير وتنفيذ السياسات العمومية؛ فإن استحضار الشروط السياسية والانتخابية قد يعيد النقاش إلى بدايته، خاصة مع إصرار الدولة على تنفيذ المشروع بنفس الآليات والأشخاص والمسؤولين الترابيين والنخب السياسية والانتخابية.

فلا أحد الآن يتحدث عن تجديد النخب السياسية والقطع مع سماسرة الانتخابات كأحد شروط الإصلاح السياسي، ولم تقم وزارة الداخلية بتوضيح دورها الجديد على ضوء التطورات السياسية الحالية، ولم نجد تفسيرا لصمت الدولة المريب عن الوضع الحالي الذي تشهده الجهات ومجمل الجماعات من فضائح التسيير الجماعي وفظائع التعمير والبعد التام عن مصالح الساكنة وتنمية الحواضر والبوادي، واستشراء الفساد بجميع أصنافه... وهي كلها نتائج طبيعية ومنطقية لطريقة انتخاب الرؤساء وتشكيل الخرائط الانتخابية من قبل الإدارة الترابية.

فهل سيطبق المغرب فعلا جهوية متقدمة؟

وكيف ستكون متقدمة بنفس النخب ونفس السلوكات ونفس آليات اشتغال الدولة مجاليا وترابيا؟

وهل ستكفي المراجعة الدستورية لتتغير النخب الفاسدة التي تستعمر الجماعات وتحتل تراب البلاد عبر مؤسسات تسمى الجماعات المحلية والغرف المهنية؟

وهل ستنظم الانتخابات الجهوية والبرلمانية بنفس الآليات والنخب السياسية والإدارة الترابية؟

...

هذه كلها تساؤلات لن تجيب عنها لا المراجعة الدستورية ولا حتى أحسن النصوص القانونية في العالم، هذا الوضع يطبع المغرب منذ أولى المجالس المنتخبة قبل حقب عديدة، وعندما أرادت الدولة أن "تعقلن المشهد السياسي وتقلص من عدد الأحزاب وتشجع الشباب على الانخراط في العمل السياسي"، فعلت ذلك بنفس الآليات والنخب السياسية والإدارة الترابية، فكانت النتيجة انتخابات 2009 التي تبرز لنا نتائجها السياسية والميدانية في أبشع صورة.

فمن سيتحكم من المنتخبين في ميزانية جهوية قد تتعدى ميزانية ثلاث قطاعات وزارية مجتمعة هو من ستفرزه صناديق الاقتراع، والنخب السياسية التي ستتبارى على المقاعد وتحصدها لا علاقة لها في غالبيتها لا بالإصلاح الدستوري ولا بشباب 20 فبراير ولا حتى بما يروج من رغبات الإصلاح، بل إن شباب 20 فبراير مجتمعين لن يحصدوا مقعدا واحدا أمام الآلة الانتخابية الفاسدة التي تستمد قوتها من السلطة والمال والنفوذ والعقار، وكل عنصر من هذه العناصر ينتج لوحده كوارث انتخابية، فأحرى أن تتحالف هذه العناصر مجتمعة ضد رغبات ونوايا الإصلاح مهما كانت درجاتها.

إن عملية الإصلاح في حد ذاتها -ولمجرد الإصلاح - تصبح بدون معنى إذا لم تستحضر الواقع السياسي المغربي واستحكام لوبيات الفساد ووحوش العقار في الخريطة الانتخابية، فهي قوى هلامية توجد على الأرض وتحصد أصوات الناخبين.

وإذا كان الخطاب الملكي واضحا في اعتماد مؤسسات جهوية منتخبة مباشرة من قبل المواطنين، فإن التنزيل العملي والميداني قد يخلق واقعا مناقضا تماما لروح الخطاب وغاياته، وسنجد أمامنا نفس النخب الفاسدة تردد بدورها شعارات الجهوية المتقدمة والتنمية المستدامة، وستتحكم في أموال أكبر واختصاصات أكثر.

فلا يمكن الحديث عن إصلاح سياسي جذري ومراجعة شاملة للنص الأساسي للمملكة دون إجراءات سياسية على أرض الواقع، كما لا يمكن تصور إصلاح سياسي ودستوري مع بقاء نفس المؤسسات المنتخبة ما بعد محطة 2011، خاصة وأن انتخاب الجماعات والمجالس الإقليمية والجهوية والغرف المهنية سنة 2009 أعاد المغرب إلى عهود التزوير الصريح وصنع الخرائط الانتخابية والتحكم المطلق في نتائج الاقتراع عبر الأموال والفساد السياسي وتدخل السلطة بشبكاتها الواسعة وآلياتها الرهيبة.

وإذا أخلف المغرب موعده مع تطبيق شروط الإصلاح الدستوري وحسن التنزيل السياسي والقانوني، فإن المراجعة الدستورية ستكون في واد، ونتائج التنزيل العملي تشريعيا وتنظيميا وعمليا وانتخابيا في واد آخر.

فلا يمكن تصور إصلاح سياسي بنفس السلوكات وبدون ضمانات قانونية وسياسية، وفي ظل النظام الانتخابي الحالي وبالتدبير الحالي للعمليات الانتخابية من قبل وزارة الداخلية وجيش أباطرة الانتخابات وناهبي المال العام ومفسدي التعمير ومحترفي فضائح العقار، والذين يتم استعمالهم بسهولة في صنع الخرائط الانتخابية الجاهزة.

وعندها قد نعيد أيضا تساؤلاتنا حول أسباب فشل تجربة الجهوية المتقدمة سنوات قليلة بعد تطبيقها، وقد نجد أنفسنا أمام ضرورة اعتماد جيل جديد من الإصلاحات لتجاوز عقبات الإصلاح الأول، دون أن نرى تحت أرجلنا الواقع الذي سيعيد إنتاج نفس النخب الفاسدة ونفس العقليات ونفس سلوكات الإدارة الترابية.

*متخصص في الجهوية والتنمية المحلية

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - ولد كازا عاود ثاني الجمعة 08 أبريل 2011 - 08:46
شحال المعدل تاع العمر ديال الناس تاع الحكومة والأ حزاب؟ إلى كان فوق خمسين عام راه هازنا الماء؛ الملك ومعظم الشعب راهم شباب ؛وعمر واحد شارف ما غادي يفهم المتطلباة تاع الشباب؛لأنه دائما غادي يجيه الحنين لماضي ؛ مثلا:أغنية تاع أم كلثوم قديمة فيها زوج السوايعٌ ٍٍٍِمن أدائها بالمقارنة مع نفس الأغنية بأداء صوت شابة بألإمكانيات الحالية في ظرف سبعة دقائق؛بالطبع الشارف غادي يختار ألاولى والشاب غادي يختار الثانية، هدا لاينفي بأن سيدة الطرب العربي تبقى دائما أسطورة؛ وكاين فرق كبير بين زوج السوايع و سبعة الدقائق ؛ وهنا فين عواجت الفكوسة مع هدا الستون تاع الجهوية إلى كانو المسيرين فيه شارفين؛
2 - hannane الجمعة 08 أبريل 2011 - 08:48
كيف سنصلح المغرب بوجود الأصالة والمعاصرة وباقي المفسدين
يجب أولا التظاهر والثورة ضد الفساد قبل الثورة للإصلاح
PAM Degaaaaaaaaaaaaaaaaaaaage
3 - أرياز الجمعة 08 أبريل 2011 - 08:50
نجاح اي جهوية في المغرب رهين بالنوايا الحقيقية للمسيرين الحقيقيين لهذا البلد العزيز .وأطلب من ادارة هدا المنبر ان تطلعنا عن الاسباب الكامنة وراء حجب التعليقات حول موضوع (مطالب بتجريم العداء للعربية في الدستور المقبل)ام ان هناك جهات ضاغطة ???
4 - amajod الجمعة 08 أبريل 2011 - 08:52
je ne croix pas que le maroc et avec ces party politique va realiser quelque chose dans ce domaine la.
5 - الايكوبي الجمعة 08 أبريل 2011 - 08:54
كلام صاحبنا صواب على صواب . الا انني اتساءل كما يمكن ان يتساءل معي من يتبنون الواقعية السياسية في التعاطي مع التدبير المحلي و الجهوي عن البدائل الممكنة لتجاوز اسباب الفشل و العراقيل الموضوعية امام تحقيق ما يسمى بالجهوية المتقدمة طالما الرهان على نفس الشروط السياسية و الفاعلين السياسيين مؤشر قبلي على الفشل؟ المقاربة التي سار عليها المغرب لتخليق الحياة العامة و محاربة الفساد خصوصا في ما يسمى بالعهد الجديد مقاربة تصر على تفريخ المؤسسات و ترفيف القوانين و تنظيم الحملات، دونما جدوى في لالحصيلة النهائية. و لا احد يلتفت الى الاسباب الحقيقية الكامنة و راء البنية السياسية الفاسدة و التي لا لا اصلاح في اطار النموذج السياسي الغربي بدون اقتلاعها الا و هي البنية السسيو ثقافية للذهنية السياسية المغربية!! فمن مفهوم الاسرة و بنيتها و شكلها الضيق الى مفهوم العائلة الواسع و مفهوم الصداقة التي تبدا من الصغر لتمتد الى الشيخوخة و تفريخ الصداقات بلا نهاية و تدخلها في المسؤوليات العامة...اظنها اسباب لا يمكن اقتلاعها لا بالاصلاحكات الدستورية و لا بالجهوية و لا بكثرة المؤسسات و القوانين و لكن بمنطق "لكم دينكم و لي دين"
6 - ESSADIK الجمعة 08 أبريل 2011 - 08:56
انك على حق وهي اكبر المعضلات التي ستقف امام الاصلاح الحقيقي بالمغرب فاين المخرج ؟
7 - منا رشدي الجمعة 08 أبريل 2011 - 08:58
إستنتج من تدخلات " الصوفي " شيئا واحدا أن مشروع الجهوية الموسعة مشروع فاشل ، إذ كيف يعقل أن تجتمع فاس ومكناس في جهة واحدة ، التقطيع الجهوي غريب وفريد وشخصيا لم أفهم الغاية منه اللهم اللعب في الديموغرافيا البشرية ، " الصوفي " مرتبكا وحاول جر النقاش إلى تقنيات ساذجة وفارغة من كل مضمون ، أجدني أتفق مع " عصيد " الذي عنون أحدى مقالاته ب " مذبحة الجهوية " إنها فعلا مذبحة . أما تدخل العبيط شباط فكعادته شعبوي يستعمل كحصان تروادة لأهداف لم تعد خفية ويلتقي في هذه الإستراتيجية التراجيدية مع إلياس العمري في الريف وأخنوش داخل سوس ، بالعامية المغربية ( وليتو معيقين أو مفروشين أو معريين ) . منا رشدي الفرشة
8 - متعلم الجمعة 08 أبريل 2011 - 09:00
هذا تقسيم استعباطي وتعجيزي،
نحن نعلم ان كل دوار وكل قبيلة، وكل مدشر وكل مدينة صغيرة أو كبيرة، تعاني ماتعانيه من نقص ( غياب أو تردي البنيات التحتية، من طرق، وقنوات الصرف الصحي، وآفاق للاستجمام والترويح عن النفس، و مرافق اجتماعية، ثقافية ورياضية، ومراكز صحية واقتصادية ..)
فكيف بهذه القرية أو المدينة أن تخرج من قوقعتها وهي في أمس الحاجة لهذه الاصلاحات الضرورية والاستعجالية، أن تستفيد من بين هذا الكم الهائل من القرى والمدن الصغيرة، الذي يشكل كل جهة من الجهات،
اذ يجب أن تكون كل عمالة أو اقليم مستقل بذاته، حريص على تنميته المحلية، واصلاح شأنه، تحت اشراف الجهة التي تظل قائمة بمهمتها في اصلاح الطرق وتوطيد ربط العلاقات بين هذه المراكز في مختلف المجالات الاجتماعية ..
هذا مع دعم باقي المراكز الفقيرة والمتضررة، سواء من طرف الجهة التي تنتمي اليها، اذا كانت تتوفر على موارد هامة، أو من طرف الحكومة الموقرة.
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

التعليقات مغلقة على هذا المقال