24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4506:2813:3917:1920:4022:08
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد بقاء رونار مدربا للمنتخب الوطني المغربي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | استشهاد العماري: أولى نتائج الإرهاب الحزبي

استشهاد العماري: أولى نتائج الإرهاب الحزبي

استشهاد العماري: أولى نتائج الإرهاب الحزبي

من الصعب جدا على المرء أن ينسجم مع مبادئه التي يؤمن بها ويجسد ذلك في الممارسة اليومية فعلا وسلوكا،إذ يغلب طابع الاستهلاك العابر لخطابات معينة تجسد ظاهرا انتماء فكريا وقناعة أدبية تكون الإطار العام لسلوك الفرد بيد أنه سرعان ما ينقلب على عقبيه عند أول امتحان فيكشر عن أنيابه فاسحا المجال لحيوانيته لتتجلى في أبشع صورها فتتهاوى الشعارات والمبادئ أمام جبروت الغريزة الإنسانية المتفلتة والمتجبرة،هكذا هي الطبيعة البشرية التي تمنح لذاتها كل الحقوق دون أن تفكر في نصيب الآخر منها.

ما يعيشه المغرب مؤخرا يؤشر على وضع خطير جدا وحالة من الاحتقان السياسي بلغ أوجه وأخرج الكثيرين عن طوقهم فبدأت تتكرس نوع من الخطابات السوداء التي تؤسس لثقافة القطيعة بين أبناء المجتمع الواحد،واقع ظهر جليا في الكتابات الصحفية والبرامج التلفزيونية والتصريحات الرسمية منها وغير الرسمية،أفكار سامة تحمل في طياتها بذور فتنة شاملة قد تعصف بالبلد وتدخل به في مهاوي ومسارات لا يحبذها أحد.

لقد خلق حراك ال 20 من فبراير دينامكية سياسية حقيقية حاولت فيه أطراف سياسية الاحتكام إلى الشارع في سابقة من نوعها في بلد شعبه أعلن في غير ما مرة نفوره من الساسة والسياسة، يأس من المؤسسات الرسمية فترك الجمل بما حمل،هذا النزول إلى الشارع رغم ما يحتويه من طابع المغامرة بالنسبة للمكونات السياسية بالخصوص، إذ سيشكل النزول نوعا من الاستفتاء الشعبي حول قدرة هذه الأطراف على التعبئة والإقناع ومدى جماهريتها في الشارع ،ورغم ذلك فإنها قبلت التحدي ورأت في نداء الشباب فرصة ثمينة لبناء مغرب المغاربة حيث لا صوت فيه يعلو على صوت الوطن ومصلحة الوطن.

النجاح الملفت الذي حققته حركة 20 فبراير في الشارع بدعم من المكونات السياسية المشكلة لهيئة المساندة أوجد فراغا ونوع من العطالة السياسية لدى الأحزاب التي تنكرت للحراك الشعبي حيث سقط دور الوساطة الذي كانت بعض الأحزاب تحاول لعبه بين الشعب ودائرة القرار في مستوياتها الأعلى وأصبح الشعب وجها لوجه مع أعلى مؤسسات الدولة يتفاعل معها بشكل مباشر وأضحت بعض الفعاليات السياسية المتعاطفة مع مطالب حركة 20 فبراير في حدودها الدنيا تلعب دور الاطفائي بين الفينة والأخرى عندما تشتد فصول الصراع وينتصر خيار الدم، خارج هذا لا دور يذكر.

هذه العطالة السياسية ولدت حقدا دفينا بدأ يتراكم بشكل تدريجي ليتفجر فيما بعد على شكل سيل من الأفكار الاقصائية المشبعة بالأساليب الإرهابية التي بدأت تغزو شريحة مهمة من الطبقة السياسية.

الناطق الرسمي باسم حكومة المآسي كما يسميها شباب ال20 دشن حملة التشويه وأعلن أن الحركة تم اختطافها من طرف بعض المجرمين وجاري عملية التحرير وفي انتظار ذلك لا مناص من تهشيم الرؤوس وكسر الأضلع وسلب حياة الناس، المخزن وقع ضحية الازدواجية في خطته التي أعدها لمواجهة زحف الشارع ، فاعترافه الضمني بمشروعية مطالب الحركة سابقا حتم عليه لاحقا البحث عن أسباب تبرر مرحلة العصا بعد نهاية عهد الود والزواج غير الشرعي بين المخزن الدموي ومبادئ الحرية والديمقراطية.

مختطف حركة 20 فبراير مخلوق عجيب على هيأة إنسان بلحية كثة طويلة ولباس فضفاض شعر رأسه الكثيف لا يكاد يحجب دينار الصلاة على جبينه المقطب،ويحمل في يده اليمنى منجلا رفيعا يطوح به يمنة ويسرة وفي اليسرى مطرقة ضخمة ما تكاد تهوي على شيء إلا جعلته رميما،هذا المخلوق الذي اختطف الحركة ليصنع منها قناعا يخفي شيئا من بشاعته ويسهل له مهمة اصطياد الضحايا اخترعت له الآلة الدعائية اسما أغرب من هيأته جماعة النهج والاحسان.

إن هذا المخلوق الذي خرج علينا فجأة لا يستحق الحياة في منظور الدولة المغربية بأحزابها وهيئاتها وجمعياتها، ورأسه أصبح مطلوبا ودمه مباحا، فهذا الوافد الجديد الذي أراد تعكير صفو التقدم السريع والمتواصل لبلد ديمقراطي حتى النخاع أصبح يشكل تهديدا مباشرا لهذا المسار الذي اختار المخزن سلوكه بشكل مبدئي واختياري.

هذا الخطاب الذي أصبح يروج في واضحة النهار وتبنته أطراف سياسية تقدمية جدا وديمقراطية جدا هو نوع من الانتقام الشخصي بداية ثم محاولة للتغطية على مجازر النظام في حق هذا الشعب ،فحتى إن سلمنا بفرضية سيطرة تيارات معينة على الحركة فهل يغير هذا من الأمور شيئا ؟؟ متى كان الانتماء السياسي جريمة في دولة التعددية والديمقراطية ؟؟ ما دامت الحركة ترفع شعار السلمية ولا تدعو للكفاح المسلح ضد النظام ولا إلى الخراب الشامل لمؤسسات الدولة وممتلكات الشعب فليس هناك من سبب ولا من شريعة تبرر التنكيل والتقتيل والسجن في حق أبناء هذا الوطن.

الإرهابيون الجدد لم يعودوا يختبئون في الكهوف وليسوا في حاجة لمواقع إلكترونية مجهولة المصدر ولا أسماء مستعارة يوقعون بها مقالاتهم بل فتح لهم الإعلام العمومي ذراعيه واحتضنهم بقوة وأصبح بإمكان مسئولين حزبين نافذين أن يصرحوا في بلاتو تلفزيوني وعلى المباشر بضرورة إبادة وحرق مئات الآلاف من المواطنين فقط لأنهم يؤمنون بأفكار أخرى غير التي يريدها النظام الحاكم ثم يعودون إلى بيوتهم جذلين فرحين وقد أشفوا عليلهم ورووا غليلهم دون أن يتوصلوا في اليوم الموالي بدعوة تدعوهم للالتحاق بأقرب مركز للشرطة، ما الفرق إذاً بين مول الشاقور الذي كان أكثر جرأة وتحدث بلغة واضحة وسمى أعداءه وذكر من هم على لائحة الاغتيالات عنده بلغة يفهمها الجميع وبين السياسي المحنك ذو الوجه واللغة الخشبيين ،صراحة أحيي مول الشاقور على شجاعته وجرأته الذي رغم صدور مذكرة بحث في حقه أصر على موقفه (سؤال ساذج : كيف استطاعت أجهزة الأمن فك شيفرة تفجير أركانة في ظرف قياسي ولم تستطع لحد كتابة هذه السطور اعتقال مول الشاقورالذي ظهر سافرا في أشرطته ؟)

علمتنا الممارسة الديمقراطية الحقيقية أنه لا حدود للقناعات و لا قوالب لها، والأهم من ذلك كله وباختصار شديد ليس هناك خطوط حمراء غير خطوط الدم الإنساني، في بلاد الناس لا حرج ولاغرابة أن يعلن تجمع ما رفضه لكل ثوابت الدولة ويدعو في بعض الأحيان إلى الإنفصال عنها دون أن يشكل ذلك حرجا لأحد، إنما يفهم في إطار التدافع السياسي العادي، فكرة تقارع أخرى،في حالة واحدة فقط بإمكان الدولة أن تتدخل إن تم التنازع في الاختصاصات وتجاوز احدهم حدوده في التعبير السلمي هنا بإمكان الدولة أن تتدخل في قيود وحدود معروفة.

هذه الممارسات الإرهابية التي بدأت تستفحل يوما بعد يوم وبعد سقوط الشهيد كمال العماري بأيدي الغدر المخزني الآثم قد تصب مزيدا من الزيت على النار المشتعلة أصلا فنرى رد فعل عنيف في الشارع قد لا تتمكن القوى الفاعلة في حركة 20 فبراير من كبحه فتكون الحالقة الماحقة لا قدر الله، فليراجع الجميع حساباته وليتريث وليقف هذا الخطاب الإقصائي ولتقف الحملة الإرهابية الممنهجة فإنما يكتوي بنار الفتنة من يشعلها ،

أمامنا فرصة ثمينة للجلوس إلى طاولة الحوار ما دامت منصوبة على أساس الاعتراف المتبادل الذي لا مفر منه، وهي طاولة جاهزة الكل مستعد للجلوس إليها دون شرط مسبق لننسجم مع شعاراتنا المعلنة ونقف في وجه من يريد وضعنا أمام خيارين لا ثالث لهما، يستمر الحال على ما هو عليه أو الفتنة الشاملة والنموذج السوري أمامنا.

*ناشط في حركة 20 فبراير


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - محمد الخميس 09 يونيو 2011 - 10:52
اننا اصبحنا الان نشم الرائحة الكريهة لحركة 20 فبراير بعد ان انتفض عليها مؤخرا الشعب المغربي، باسباتة الدارالبيضاء و غيرها، ان هذه الحركة لا يمكن باي شكل من الاشكال ان تمثل المغاربة، فهي تمثل اليسار و اليمين علما ان اغلبية المغاربة معتدلون، كما انه فعلا تحتوي على البعض من الشباب الذين قد انساقوا وراء الأطروحتين المذكورتين، ان مشكل المغرب لن تحله 20 فبراير يا اخوة، نحن جميعا نعرف مشكل المغاربة، فاغلبهم لا يحترم عهدا، او يتبع دينا، و لا يعرف رسولا، فالملة و الدين لدينا شعار فقط لا نؤمن بحقيقة بربوبية الاله او نبوءة الرسول صلى الله عليه وسلم، لان الذين يتزعمون هذه الحركة الحقيرة اغلبهم من اليمين الرديكالي، الذي يؤمن بان زعيمهم يرى النبي محمد "ص" في منامه و يصدقونه في ذلك بيد ان ابنته "نادية" تجول كل دول العالم تبحث عن مناصر لهاو تطلب من امريكا مساندتها فعن اي اسلام تتحدث هذه الحركة اما اليسار فهناك من يؤمن انه لا يوجد هناك ربا و لا نبيئا و يؤمنون بافكار إلحادية حقيرة، فكيف استطاع اقصى اليمن و اقصى اليسار ان يجتمعوا و القيام بوقفات احتجاجية من اجل الخروج الى الشارع و المناداة بصوت واحد سبحان الله، انني مغربي بسيط لكنني ألاحظ ان هناك اهداف خفية لكل من الحركتين التي اندستا داخل 20 فبراير "الشباب المناظل فعلا" و المذكورتين و لا يمكن للشعب ان يسكت عنهما فسوف يقوم الشعب ضدهما و قد بدأ ذلك باسباتة بالدارالبيضاء و سيعم جميع تراب المملكة، لان مطالبهم غير مشروعة، و كما نعرف ان عريضة 20 فبراير الاولى و التي تنادي بمطالب مشروعة قد لباها الملك و امر بتعديل الدستور كأول خطوة و لم يبق لدى الحركة المزعومة اية شرعية الان و اصبحت في خبر كان،
كما اشير هنا انه لا يمكن للمغرب ان يتطور او يتقدم الى الاحسن ما دامت الخصال الذميمة تطغى على تصرفاتنا من كذب و سرقة و قمار و الحاد و عدم احترام المواثيق و العهد، و الغدر و الخيانة و الرشوة و المحسوبية............ لان الملك لن يستطيع لوحده او يغير هذا الواقع المرير مستحيل ان يتقدم المغرب لان المشكل هو يجب كل واحد منا ان يناضل و ان يجاهد في نفسه و عائلته حينئذ يمكن ان نشم نسمات العدل و الشفافية كما قال عزل وجل " لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم" صدق الله العظيم و السلام
2 - observateur الخميس 09 يونيو 2011 - 10:54
نعم أنا شخصيا شاهدت صدفة أحد البرامج التلفزيوني على قناة ميدي 1 فتفوه كل المسؤولين الحزبين الحاضرين (الأصالة و المعاصرة ،الإستقلال،العمالي ،...)بكلام اقصائي إرهابي خطير دعو فيه إلى اسئصال المعارضين من العدل والإحسان والنهج الديمقراطي وطالبوا الطليعة والإشتراكي الموحد بالتخلي عن هذا التكتل المشبوه وطالبوا الدولة بتحمل مسؤلياتها إن تركت هؤلاء يحتجون في الشارع دون عقاب ،هذا هو الإرهاب الحقيقي ،شكرا هسبرس
3 - simo الخميس 09 يونيو 2011 - 10:56
بدون مجاملة تحليل عميق ودقيق ينم عن المستوى الراقي لشباب الحركة
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

التعليقات مغلقة على هذا المقال