24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/02/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3508:0113:4616:5219:2220:37
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد تحول "حمقى ومغمورين" إلى مشاهير على مواقع التواصل بالمغرب؟
  1. دفاع "معتقلي الريف" يلزم الصمت ويتخوف من تأثيرات على القضاء (5.00)

  2. خمسينية تنهي حياتها بالارتماء في بئر بسطات (5.00)

  3. الدار البيضاء تحدث ستة مرائب أرضية لتفادي الاختناق والضوضاء (5.00)

  4. الأمازيغية في كتاب: "من أجل ثورة ثقافية بالمغرب" (5.00)

  5. التدبير الحضري في البيضاء .. أزمات مُستفحِلة ومسؤوليات متعددة (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الجودة قبل الرخصة ..

الجودة قبل الرخصة ..

الجودة قبل الرخصة ..

عندما يتعلق الأمر بالبناء، تبقى للأسف رخصة البناء هي الهاجس الوحيد لمعظم المواطنين. بيد أن رخصة البناء هي ببساطة مجرد و وثيقة إدارية كمعظم الوثائق.

فما يجب أن يثير قلقنا فعلا و ما يجب أن يثير اهتمامنا هو المنتوج الهندسي نفسه. و لكن يبدو أن الهالة المخيفة التي وضعت عل رخصة البناء شلت تفكيرنا و جعلتنا لا نطالب و لا نرى إلا تلك الرخصة. فاستهلكنا كل الوسائل و الطرق للحصول عليها متجاهلين الأهم، و هو أن نكون مستهلكين أكثر وعيا و أكثر تطلبا و تشددا اتجاه ما يقدم لنا من تصاميم هندسية. فالهدف الأسمى في حقيقة الأمر هو الحصول على مبنى عملي جذاب بأقل الأخطاء الهندسية في التصميم و الإنجاز. أما رخصة البناء فلا تعد أكثر من وسيلة من الوسائل لضمان حق المواطنين في مدينتهم من جهة و ضمان حق صاحب المشروع في منتوج هندسي صحي آمن يؤدي وظيفته من جهة أخرى. و إنه لمن السخرية أن نجعل من الوسيلة غاية في حد ذاتها.

كثير من الناس يرون أن الحصول عل رخصة البناء أمر معقد. بالنسبة للمواطن العادي أقول نعم لأنها تتضمن كثيرا من الأمور التقنية التي يصعب فهمها إذا لم تكن من ذوي الاختصاص.

أما بالنسبة للمهندس المعماري فلا أعتقد أن الحصول عل رخصة البناء أمر صعب إلا إذا كان البناء غير مسموح به في ذلك الموقع و هذا شيء آخر.

و في أغلب الأحيان المواطن هو من يجول بنفسه بين الإدارات تائها حائرا يحاول أن يفهم ما آل إليه طلبه و يستفسر عن الملاحظات المدونة بمحضر اللجنة التقنية عله يفقه شيئا.

أما المهندس المعماري مصمم المشروع و المسؤول القانوني عنه و المطالب بإنجاز التصميم التعديلي وفق ملاحظات اللجنة التقنية، فإنه إما غائب أو مغيب. و في أغلب الأحيان يكون مغيبا.

لأن ما يحصل عادة، هو أن المواطن عن جهل أحيانا و في أحيان أخرى تكون له مآرب أخرى هو أدرى بها، لا يقصد المهندس المعماري بالقطاع الخاص و المؤهل لمزاولة مهنة الهندسة المعمارية، في الغالب يأتمن على مشروعه شخصا ليس له الحق في مزاولة الهندسة، غالبا ما يكون قد صادفه أثناء رحلته الدؤوبة بين الإدارات لجمع الوثائق المطلوبة للحصول على رخصة البناء.

و عندما يسلك المواطن هذا المسلك، فإن مشروعه على العموم سيتعرض إلى ثلاث احتمالات أو سيناروهات محتملة:

السيناريو الأول: و هو الأكثر تشاؤما، و للأسف الأكثر حدوثا و خاصة مع أبناء الجالية المغربية المقيمين بالخارج لجهلهم بإدارتهم من جهة و أيضا لخوفهم و شكهم في فعالية و نزاهة إدارتهم من جهة أخرى، هذا الخوف الذي يدفعهم للأسف إلى وضع الثقة في أي شخص يصور نفسه قادرا على فك طلاسم الإدارة و منحهم الرخصة في أقل من أسبوع. بيد أن هذا الشخص بمجرد حصوله على تسبيق محترم من المال، يشرع في ابتكار كل أكاذيب العالم للمماطلة في إنجاز المشروع إلى أن ينتهي به الأمر إلى إغلاق هاتفه الخلوي.

السيناريو الثاني: قد تتصادف مع شخص ذو ضمير. سيحاول أن ينجز تصميما ما كيفما كان، ليبرئ ضميره الحي. لا ننسى أن هذا الشخص ليس من الضروري أن يكون قد درس الهندسة و إن كان يحلو له دائما تقديم نفسه ب" ممصطفى المهندس". و طبعا يوجد فرق طفيف لكن جوهري بين " المهندس مصطفى" و " مصطفى المهندس".

فما يحصل في هذه الحالة هو أنه من الناحية القانونية التصميم الهندسي يجب أن يكون موقعا من طرف مهندس معماري مؤهل بمزاولة المهنة بالقطاع الخاص. وهنا يتم الاستعانة ببعض المهندسين المعماريين الذين نسميهم بلغتنا " الطباعون Les signataires « . و من البديهي أن يتم الاستعانة بالمهندس المعماري الذي يبيع توقيعه بأقل الآثمان المطروحة في السوق حتى لو وجد في قنيطرة أو في أي مدينة في المغرب. المهم هو الطابع الرخيص لضمان ربح أكبر. المشكل هنا هو إذا كان الملف بعد دراسته من طرف اللجنة التقنية المكلفة بدراسة طلبات رخص البناء قد أفرز عن بعض الملاحظات التقنية التي يجب بموجبها تعديل التصميم. فغالبا " مصطفى المهندس" لا يقوم بتعديل أو تتبع الملف لأن هذا يعني شراء التوقيع من جديد. و هكذا إما يتخلى نهائيا عن تتبع الملف و إما يطالب صاحب المشروع بالمال من جديد. و عملية الابتزاز هاته يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية بدون أن تحصل على الرخصة خاصة إذا صادفت شخصا غير ملم تماما بقوانين التعمير المعمول بها.

السيناريو الثالث:وهو الأكثر حظا للمواطن و الأكثر خسارة للتعمير و للهندسة و لجمالية المدينة. قد يصادفك شخص له إلمام كبير برخصة البناء بحكم الممارسة اليومية. و لكن للأسف باستثناء الرخصة لن يمنح أية قيمة حقيقية لمشروعك. أوليس من السخرية و نحن نتجول في مدينتنا أن يصعب علينا التمييز بين البناء المرخص و الغير مرخص.

لأن المعمار يفضح سلوكيات المجتمع و يعد مقياسا لحضارة و رقي الأمم بامتياز فإنه بات من الضروري أن نتحدث عن الهندسة المعمارية في الشارع، في الدرب و في المقاهي و أن نلقن أبناءنا أبجديات الفعل الهندسي...


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال