24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5008:2213:2716:0218:2419:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | أخطاء قاتلة

أخطاء قاتلة

أخطاء قاتلة

أخيرا فهمت لماذا بكى الشاب والناشط في حركة 20 فبراير " مصطفى الكمري" وفهمت أيضا الإحساس الرهيب الذي تملك رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان المناضلة الشريفة خديجة الرياضي، وتفهمت كذلك ردة فعل مناضلي الحزب الاشتراكي الموحد على صفحاتهم بالفايس بوك.

عندما ربطت الاتصال هاتفيا يوم السبت المنصرم بالزميل "مصطفى الكمري" لمعرفة أحواله والاطمئنان عليه كما هي عادتي مع عدد من الزملاء بالرابطة المغربية للصحافة الالكترونية، وجدت هاتفه النقال خارج التغطية، أعدت الكرة لأكتر من مرة، لكن من دون جدوى.

إصراري على التحدث إلى الكمري، ازداد بشكل كبير، عندما أخبرني الزميل "نورالدين لشهب" الذي قام بزيارتي ذلك المساء، بأن المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للصحافة الالكترونية يعقد اجتماعا دوريا له في ضيافة الزميل عادل اقليعي " رئيس الرباطة" بمدينة القنيطرة.

كل محاولات الاتصال" بالكمري" باءت بالفشل، واعتقدت حينها بأن الهاتف كان مغلقا بسبب الانشغال باجتماع المكتب التنفيذي، لكن حينما هاتفت الزميل عادل اقليعي للاستفسار حول ما إذا كان " الزميل مصطفى الكمري" حاضرا للاجتماع، فوجئت بأنه لم يكن حاضرا وهو المعروف بانضباطه ومسؤوليته لدى كل الزملاء بالرابطة.

انشغلت بعض الشيئ بسر وجود هاتف الرجل خارج التغطية، وزاد انشغالي كذلك حينما استحضرت أن شباب 20 فبراير سيكونون في الغد على موعد مع وقفة احتجاجية رافضة للدستور المعلن عنه من قبل الملك.تساءلت هل يمكن أن يكون قد أصاب الرجل مكروه؟

السؤال لم يأتي من فراغ، لقد سبق للكمري في مناسبتين أن تعرضا للاختطاف والاستنطاق من قبل أجهزة الأمن كما نشرت ذلك مجموعة من وسائل الإعلام، لكن في كل مرة كانت تسلم الجرة ويعود إلى بيت حركة 20 فبراير سالما معافى.

في الساعة الحادية عشر ليلا من يوم الأحد، تمكنت من ربط الاتصال بالكمري على الفايس بوك. وبعد استفساري له عن السر وراء وجود هاتفه النقال خارج التغطية طيلة يوم السبت، أخبرني بأنه تعرض للسرقة من داخل مقهى البول بالرباط.فقد هاتفه الجوال ومحفظته المحمولة على الجيب. شكون الشفار؟ الله أعلم..

ما أن أنهيت أسفي عن السرقة التي تعرض لها الرجل، حتى فاجئني قائلا: خويا خالد لم يسبق لي أن بكيت مثل اليوم.سألته حائرا لماذا؟ فكان الجواب زلزالا مدويا وصدمة كبيرة، لم أتخيل معها أن الجبن يمكن أن يصل بالجبناء إلى هذا الحد.

نائب الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد محمد الساسي وخديجة الرياضي رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وممثلي الهيئات الداعمة والمساندة لحركة 20 فبراير وشباب الحركة، يواجهون بالبيض والحجارة بحي التقدم الشعبي بمدينة الرباط، من قبل بلطجية مسخرة وجاهزة لفعل كل شيء في وضح النهار وأمام أعين حراس الأمن العام.

بكاء مصطفى الكمري زاد من حبي له، والاعتداء على قيادات سياسية وحقوقية وطنية وشباب أعزل بتلك الطريقة الإجرامية المتخلفة والوقحة والجبانة، قوى اعتقادي من أن جيوب مقاومة الإصلاح والتغيير أكبر مما يمكن تصوره.

حالة الرعب التي تملكت نفسية رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وهي في حماية رجال الأمن، الذين وفروا لها الحماية "مشكورين" من كل ما يمكن أن يصيبها من أدى، دون اعتقال الجناة ومعرفة من هي الجهة التي سخرتهم لاهانة رئيسة أكبر منظمة حقوقية بالمغرب والاعتداء عليها بألفاظ نابية، في انتهاك واضح لكل القوانين ولحق التظاهر السلمي الذي تحدث عنه الملك في خطابه الأخير، دليل قاطع على أن ما قاله الملك عن دستور حقوق الإنسان، لا تعكسه الممارسة على أرض الواقع.

من سخر هؤلاء البلاطجة؟ ما هي مطالبهم؟ لماذا يختلفون مع الناس برميهم بالبيض والحجارة؟ أي رسائل يريدون تبليغها؟ من مكنهم من اللافتات والصور والأعلام الوطنية المتشابهة العصي؟ ما الذي فعلته الرياضي والساسي وشباب الحركة حتى يتم نعتهم بالخونة وأعداء الملك؟ هل للملك أعداء؟

كان من الممكن اعتبار خروج الناس في مسيرات مضادة لمسيرات حركة 20 فبراير، تدافعا عاديا داخل المجتمع، لو عبروا بسلمية ومسؤولية عن مواقفهم وامتنعوا عن ايداء غيرهم من الحقوقيين والشباب وقيادات الأحزاب الداعمة.

من حق أي كان أن يعبر عن مواقفه بصورة مخالفة لمواقف 20 فبراير، من حق الناس كذلك أن يؤيدون ما جاء في الخطاب الملكي من مضامين، ويعبرون عن فرحاهم بالشكل الذي يريدونه، من حقهم أن يجددوا بيعتهم وولائهم وإخلاصهم للعرش(...) لكن من الوقاحة والسفالة، ايداء الناس جسديا واهانتهم بأشكال غارقة في التخلف والبدائية.

ليس من حق أي كان رمي الناس بالباطل والبيض والحجارة واتهامهم بالعمالة والخيانة م دون وجود دليل.

مؤسف جدا وخطير هذا الذي وقع على بعد يومين فقط من خطاب الملك الذي تحدث فيه عن حق المواطنين في التظاهر السلمي.

منطق الإصلاح في حد ذاته لا يمكن أن يرضي كل الفئات، هناك من سيعتبر مشروع الدستور ثورة، وهناك من سيتحفظ على بعض أجزائه، وثمة من سيرفضه ويصفه بالممنوح والغير ديمقراطي.

في الأنظمة الديمقراطية يكون التدافع دائما سلميا، ويمكن أن تكون ساحة مقابل ساحة وشارع مقابل شارع، لكن في الأخير يتم الاحتكام لقواعد اللعبة الديمقراطية ويكون الحق في الاختيار هو الفيصل.

المشاهد التي تناقلتها أشرطة الفيديو المبثوثة على مواقع الانترنيت وصفحات الفايس بوك وفي الصحف الالكترونية حول ما وقع بكل من الرباط والقنيطرة ووجدة واسفي والدار البيضاء، لا تظهر الفرح بالدستور، بقدر ما تظهر ممارسات خطيرة تنطوي على خرق كبير للقانون وتعدي مكشوف على حقوق الناس وحرياتهم وعلى تهديد صريح لحركة 20 فبراير والقوى المؤيدة والمساندة لها.

بكل صدق الحياد السلبي من قبل السلطات العمومية، في مواجهة هذه الميوعة والاستخفاف بحكم القانون والدستور، فيه تجني كبير على صورة المغرب وسمعته بالخارج والداخل.

لا أحد من مناضلي 20 فبراير خرج يرمي الناس بالحجارة، ولا أحد منهم خرج لتخوين المؤيدين للدستور، ولا حد منهم قام بانتهاك حرمة الملك .

حركة 20 فبراير مند بداية تظاهراتها إلى حدود اليوم أبانت عن حس كبير في التعاطي بكل مسؤولية مع التظاهرات التي دعت إليها في كل أنحاء البلاد.

معركة 20 فبراير معركة ضد الفساد والقمع وانتهاك الحريات، أما مطلب الدستور فهو جزء فقط من ذلك الكل. وحتى الحسم في هذا الموضوع يبقى رهين نتيجة الاستفتاء التي ينبغي على الدولة أن تترك للشعب حق الكلمة.

من غير الجائز تماما أن تعمد السلطات إلى توزيع بطائق الانتخاب على المواطنين عن طريق شيوخها ومقدميها، في حين بلاغ وزارة الداخلية يتكلم عن سحب البطائق.

صحيح أنه بالمنطق السياسي الحزبي، هناك مؤشرات مطمئنة للدولة من كون أن الوثيقة الدستورية الجديدة ستحظى بالقبول، مادام أن زعماء الأحزاب يعتبرون المشروع ثورة جديدة في علاقة العرش بالشعب، لكن لنكن حذرين، تلك الأحزاب جميعها لم تفلح سنة 2007 في إقناع الناس بالمشاركة في الانتخابات على الرغم من أن التوجيه الملكي ودعوته المواطنين للمشاركة كانت صريحة.

هذا الكلام ممكن الرد عليه بأن استحقاق الدستور مختلف عن الاستحقاق الانتخابي، لكن قواعد اللعبة الديمقراطية في كل الأحوال، تقتضي أن تكون السلطات العمومية على حياد، حتى وان كانت الإشارة الملكية بقبول الدستور والتصويت عليه ستضعها في مأزق كبي، كما تقتضي أن يكون الإعلام الممول من أموال الشعب المغربي على نفس المسافة بين الجميع.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - Abdelkader الاثنين 20 يونيو 2011 - 11:09
on voit bien ou la myopie peut entrainer
en vrai démocrate tu aurais mieux fait d'accepter le jugement des urnes.Après toute manifestation ne peut etre tolérée car ce serait une déclaration de guerre contre la majorité des marocains
2 - حفيظ الاثنين 20 يونيو 2011 - 11:13
لا ترتكب الاخطاء انا بلطجي لا اوافقك الرأي , لا تحرض علي الفساد يا اخي دعه فهو مصل يصلح لاستاصال المرض فهده الاخطاء لا تفيد انسانا مقيدا بالدبابات والجيوش لا تصوت بلا ولا تقاطع الدستور ان ماقلته عن الاختطافات والاخطاء المخزنية لا تجدي شعبا لا زال مقرقبا وداخل دوامة الحشيش والقرقوبي انت رايت وانا رايت انت بكيت وانا بكيت فهل رايت ان بوليس الفروسية قد زودو بالحبة والبارود والزي اللدي يلبسه الفارس في التبوريدة لكي يتبورد على ابناء شعبه المناضلون هل رايت ان ابن الزانية اصبح شريفا بعد ان لبس توب الصحراويين الشرفاء هل رايت ان سفاحين دفع لهم من داخل السجن ةعفي عنهم ان هم قتلو اعضاء حركة 20 والكثير الدي لا اعلمه اول معركة سوف تكسبها الحركة اولا ضد البوليس وقد كسبتها نتيجة الاخطاء الفادحة حركة تفكر حركة ستغير هم قالو سوف نقاطع الدستور ولم يقولو سوف ننتضر يوم الاستفتاء لدا لا تستبق الاحدات وتصدر منك الاخطاء فاي خطاء يرتكبه قح مثلك ليس في صالحه وفي صالح هدفه انا شاب يحب التغير ويحب الملك الله الوطن الملك
3 - ملاحظ مجرد الاثنين 20 يونيو 2011 - 11:15
أيها الكاتب كيف تطالب بالديموقراطية و أنت لا تؤمن بها. لاحظت أن جل أفراد 20 فالشهر يتهمون كل من خالفهم الرأي بالمخابرتي أو الشمكار.و أنهم لا يترددون في سب الناس و نعثهم بالعبيد. ما هذا المستوى المتدني في الأخلاق لأناس يطالبون بتخليق الحياة العامة. كما لاحظت أن المواقع الإلكترونية المؤيدة لهم لا تنشر تعاليق من يعارضونهم. الديموقراطية يا ناس هي مبادئ كما نطالب بها يجب أن نعمل بها،
4 - مغربي الاثنين 20 يونيو 2011 - 11:17
تصفون كل من يخالفكم بأنهم "بلطجية و مخازنية", هل هذا هو احترام الرأي الآخر يا صاحب المقال؟
تصفون أبناء الشعب المغربي الأبي, الغيور على دينه و وطنه و ملكه ب" المأجورين و العملاء".
اذا كان الأمر كذلك, فأنا من الآن بلطجي مخزني مأجور و عميل.
مع السلامة.
5 - شيماء الاثنين 20 يونيو 2011 - 11:19
واالشريف وراه المخزن لم يكن محايدا وراه هو الي جاب الشماكرية وسلحهوم ورشاهوم باش ايواجهوا الشباب وهذا تصرف خطير جدا بغى ايشعلها بين ولاد الشعب حسبنا الله ونعم الوكيل
6 - ali الاثنين 20 يونيو 2011 - 11:21
وا بغى يبكي..وا بغى يبكي..
يسقط المخزن و20فبراير و النهج والرياضي والحريف و العدل وحتى انت
7 - khadija de mohammedia الاثنين 20 يونيو 2011 - 11:23
اتقوا الله يا عبادالله.
اين هي الحقوق واين الحرية واين اخلاق المغاربة المحترمين للاجانب، اما فيما بيننا فسب وشتم وقول الفاظ دنيئة يخجل المرئ من سماعها وردها بالمثل،سب الدين والرب والوالدين هو منتهى الكفر والعياد بالله. اين هي الاخلاق والمبادئ الاسلامية كل تلاشى واندثر وبقي الجهل والكفر والامية. والعياد بالله . والله اكبر من الجميع وهو السميع البصير القوي الجبار المتعالى يحاسب من يشاء ويعذب من يشاء وياخر العذب بني ادم الى يوم لا مرد لعذابه.
8 - عباس الجباري الاثنين 20 يونيو 2011 - 11:25
أنت تنعث الناس بالبلاطجة لأنهم اختلفوا مع 20 فبراير، و لا تريد أن الشعب ينعث الجمعية و 20 فبراير بالخونة و أعداء الملك، هم يدعون إلى ملكية صورية و الشعب لا يريد، احترم إرادة الشعب، أنا من سكان حي التقدم و جمعيات محلية من كانت وراء التصدي لمسيرة 20 فبراير وليس منتخبون و لا مقاطعة ولا هم يحزنون، المخزن معشش في رؤوسكم وليس له وجود على أرض الواقع
9 - MED الاثنين 20 يونيو 2011 - 11:27
شكرا لك مقال في المستوى
10 - houda الاثنين 20 يونيو 2011 - 11:29
هؤلاء البلطجية يسممون افكارهم وهم لا يعرفون ان حقوقهم هي تهضر في نفس الوقت، مساكين هؤلاء الذين يقفون مع الظالمين والمستبدين دون معرفة الحقيقة، حتى وان اردت ان تشرح الموقف فهم صم بكم عمي. حتى واصررت ان تتعامل معهم بمرونة والعقل فهم يرفضون كل شيء، لا يريدون ان يسمعوا لان الجبن والخوف وعدم النضج الفكري والسياسي جعلوهم امثال الدمى المتحركة، هؤلاء البلطجية مواطنين مع كل الاسف فاقدي الوعي بما يجري حولهم، يحركوهم حسب رغبتهم، كم منهم يعيش في احضان الفقر والرديلة وانعدام اقل شروط الحياة والكرامة الانسانية
11 - aziz الاثنين 20 يونيو 2011 - 11:31
جدت و أفدت بارك الله فيك
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

التعليقات مغلقة على هذا المقال