24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/10/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0707:3213:1716:2318:5320:08
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | أزمة الوضع السياسي بالمغرب : قراءة في بعض المؤشرات

أزمة الوضع السياسي بالمغرب : قراءة في بعض المؤشرات

أزمة الوضع السياسي بالمغرب : قراءة في  بعض المؤشرات

لا يمكن لأي متتبع موضوعي للحراك السياسي بالمغرب الا ان يقر بحقيقة موضوعية وهي ان الحركة السياسية في المغرب تطورت كثيرا منذ تولي محمد السادس قيادة سفينة المغرب منذ سنة 1999 ، وان ثمة تطورات ايجابية في المسلسل الديموقراطي بالمغرب مقارنة مع السنوات العجاف التي تميز بها حكم الحسن الثاني، لكن ثمة حقيقة اخرى لاتقل اهمية عن الاولى ان المجتمع المغربي بمدنييه وسياسييه اصيب بخيبة امل في بطء الاصلاحات السياسية وفي واقع الفساد الاداري والمالي المستشري في معظم دواليب الدولة ، لذا يحير المتتبع للمشهد السياسي المغربي بين حركية سياسية ومدنية متصاعدة ومميزة وبين ادارة عتيقة فاسدة متآكلة .

*الحكومة المغربية : بين ضعف الشرعية الدستورية وضعف المشروعية المجتمعية :

كان جواب المغاربة في انتخابات 7 شتنبر 2007 واضح وجليا على سؤال المصداقية في العمل الحزبي والسياسي المغربي اذ ان مقاطعة اكثر من 60 في المئة من الشعب المغربي لهذه الانتخابات رسالة بليغة وبالغة الخطورة على مستقبل العمل السياسي بالمغرب ، اذ ان هذه النسبة تطرح على الفاعليين السياسيين اشكالية الثقة في العمل الحزبي كما تربك جميع محاولات الملك محمد السادس في تنمية البلاد اقتصاديا واجتماعيا ، فلماذا قاطع المغاربة الانتخابات ؟ سؤال سنحاول الاجابة عنه انطلاقا من تقدير متواضع للعقلية السياسية الباطنة للشعب المغربي وفق ثلاث عناصر :

  • *الشعب المغربي بدأ تدريجيا يتهرب من العمل الحزبي ويتجه بقوة الى العمل المدني الجمعوي والانساني والخيري ، الى حد ان من مرادفات السياسة في المغرب الكذب والنفاق ، وقلما تجد من يدافع عن العمل الحزبي ، ويمكن بكل تأكيد ان نفسر هذا التوجه لدى الشعب المغربي بملله المشروع من الشعارات الفارغة والمتكررة والمتشابهة لدى معظم الاحزاب السياسية لكن ممارساتها السياسية بعيدة كل البعد عن شعاراتها : فالأحزاب المغربية تتبنى في برامجها الديموقراطية لكن مؤتمرات احزابها تفتقد الى الديموقراطية والتناوب والتداول والنقد الذاتي ، أي انها تطالب بالديموقراطية من الدولة والمؤسسات الرسمية وتغتالها في ممارساتها الحزبية. هذه من اسباب عزوف الشعب المغربي عن السياسة.
  • *الشعب المغربي فطن الى مسألة خطيرة وهي انعدام جدوائية العمل الحزبي في تغيير مصيره الاجتماعي والثقافي وحتى السياسي ، بمعنى ادق الشعب المغربي يعرف ان الاحزاب السياسية في المغرب في احسن الاحوال تنفذ مايريده ملك البلاد فيما القرار المصيري والاستراتيجي في يد الملك وحده دون غيره ، فما فائدة العمل في اطار حزبي مادام هذا الاخير لا يمكنه ان ينفذ سياسته الخاصة او البرنامج الذي رسمه ، انني اجد مقتنعا بشكل من الاشكال مع هذا التحليل الشعبي للعمل السياسي بالمغرب ، اذ ان الاحزاب السياسية في المغرب كانت في الماضي تزود الملكية بخيرة اطرها من اجل تنفيذ سياستها ، فيما اليوم تراجعت حتى عن هذه الوظيفة وباتت الاحزاب مجرد اسماء يتم استغلالها لتشكيل حكومة تعددية شكلا ومن احزاب مختلفة دائما شكليا ولكن الواقع ان الملك هو الذي يختار الجميع ، فما حاجتنا الى الانتخابات والتصويت وغيره اذا كان لايقدم ولا يؤخر في السياسة العامة للمغرب؟؟
  • *الاحزاب المغربية التي يمكن ان نقول عنها انها تشكل نوعا من التوازن في المشهد السياسي المغربي محرومة سواء بطرق مباشرة او بطرق ملتوية ، فالتيار الاسلامي في المغرب ما يزال ممنوع عليه الالتحاق الى العمل الحكومي ، وما تزال علاقة التوجس واللاثقة تسيطر على علاقته بالدولة رغم محاولات الطرفين تبيان العكس ، فحزب العدالة والتنمية المغربي لا يزال بشكل من الاشكال مقيد الحركة في عمله السياسة و يسلط عليه بين الفينة والاخرى سيف ديموقليس الذي هو الارهاب ، رغم ان هذا الحزب قد شق التحالف الاسلامي الراديكالي المتمثل بالعدل والاحسان ، الا ان الدولة المغربية ما تزال ترى في اعتدال العدالة والتنمية تكتيك اكثر منه قناعة.
  • اما التيار الامازيغي واليساري فهم محرومون من العمل السياسي ويتجلى ذلك في المحاكمات التي تجرى للناشطين من التيارين والمنوعات المتعددة لأنشطتهم ، كل ذلك من اجل ضبط المشهد السياسي وتنميطه بشكل لا يجعل السياسة في المغرب مفاجئة او ممتعة بل الكل مضبوط وممنهج وفق ارادة الدولة صاحب االيد الطولى.
  • انني ارى بأن الحركة السياسية المغربية ستزداد تأزما بفعل تظافر العوامل السالفة الذكر وبفعل ضعف الاهتمام الشبابي بالعمل السياسي ، اذ ان للشباب المغربي اليوم طموحات وافكار وتطلعات لا تتجاوب اطلاقا مع النخبة السياسية السائدة بل تتعارض معها ، مما يتيح للمجتمع المدني فرصا حقيقيا في سد الفراغ وقيادة قاطرة الاصلاح السياسي والمجتمعي بالمغرب.
  • انغير بوبكر

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال