24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3308:0313:1816:0118:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. النساء يشتكين الإيذاءات الجنسية في الدول الغربية (5.00)

  2. المملكة تحاصر تحركات البوليساريو بالأراضي الجزائرية بصور فضائية (5.00)

  3. نقابة تطالب بحماية الشغيلة من "استغلال" الشركات (5.00)

  4. الملحون .. فن مغربي عريق يقاوم هيمنة الأنماط الموسيقية الجديدة (5.00)

  5. تلاميذ مغاربة ينافسون عباقرة أولمبياد "الروبوت" (5.00)

قيم هذا المقال

4.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | هل من تفكير لحل مشكلة التكفير؟

هل من تفكير لحل مشكلة التكفير؟

هل من تفكير لحل مشكلة التكفير؟

إن ظاهرة التكفير وإخراج الناس من دينهم أصبحت ظاهرة خطيرة عند الشباب الإسلامي "المتدين"، وحتى عند أغلب دعاة ومشايخ "الإسلام السياسي"؛ إذ لا تستطيع أن تناقش الواحد منهم إلا وأخرجك من الملة، فهذه الظاهرة؛ أي ظاهرة التكفير بين المسلمين، أصبحت تنذر بكوارث لا تحمد عقباها، وإذا لم تعالج بقوانين زجرية صارمة ستتفاقم وتنمو وتكبر، وبالتالي يصعب حلها ومعالجتها؛ مع العلم أن هذه الظاهرة قد بدأت مبكرا مع ما يسمون "الخوارج" في عهد خلافة الإمام علي رضي الله عنه. ومن أغرب قصصهم كما سجلها التاريخ الإسلامي: ذبح مسلم تقرباً إلى الله، والتعفف عن تمرة كافر تورعا. يقول ابن كثير: "وكان من جملة من قتلوه - يعني الخوارج- ابن الصحابي الجليل عبد الله بن خباب، صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أسروه وامرأته معه وهي حامل فقالوا له: من أنت؟ فقال: أنا عبد الله بن خباب صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم وأنتم قد روعتموني، فقالوا: لا بأس عليك، حدثنا ما سمعت من أبيك، فقال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم يقول: "ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي"، فقادوه بيده، فبينما هو يسير معهم لقي بعضهم خنزيرا لبعض أهل الذمة فضربه بعضهم بسيفه فشق جلده، فقال له آخر: لم فعلت هذا وهو لذمي؟ فذهب إلى ذلك الذمي فاستحله وأرضاه؛ وبينما هو معهم إذ سقطت تمرة من نخلة فأخذها أحدهم فألقاها في فمه، فقال له آخر: بغير إذن ولا ثمن؟ فألقاها ذاك من فمه، ومع هذا قدموا عبد الله بن خباب فذبحوه، وجاءوا إلى امرأته فقالت: إني امرأة حبلى ألا تتقون الله، عز وجل! فذبحوها وبقروا بطنها عن ولدها.." (البداية والنهاية 10/ 584).

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال فيهم: "يقتلون أهل الإسلام ويدَعون أهل الأوثان" (متفق عليه)، وهكذا استمرت مدرسة التكفير تتناسل جيلا بعد جيل عبر تاريخنا الإسلامي تحصد الأرواح وتسفك الدماء وتهلك الحرث والنسل. حتى أكابر علماء أمتنا الإسلامية لم ينجوا من سلاح التبديع والتفسيق والشنق والقتل والتكفير، وآخرهم الفقيهة المغربية "أسماء المرابط"..

وللتكفير أسباب كثيرة، منها عدم فهم روح الإسلام ومقاصده الكبرى وقيمه المثلى؛ ناهيك عن عدم فهم التكفيري لحقيقة العبادة في الدين؛ والذي اختزلها في حلق الرأس وتطويل اللحية، وتقصير السروال، وتقطيب الجبين، مع الشدة في القول والفعل، والميل إلى تحريم كل شيء، وجعله هو الأصل؛ بينما الإسلام الذي جاء به نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، من قيمه وأصوله التي بني عليها التيسير لا التعسير، والتبشير لا التنفير. والأصل في الأشياء كما قال الفقهاء الإباحة. والمتتبع لحياة التكفيري الاجتماعية والثقافية يجد أن هناك علاقة حميمية بينه وبين قلة الفقه والعلم بالدين، فرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبعثه الله "جل جلاله" معنتا ولا متعنتا، ولكن بعثه مبشراً ونذيراً، ومعلماً وميسراً، ومربياً ومزكياً، قال تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ، وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا" (الأحزاب:45-46)، وقال سبحانه: "هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ، وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ" (الجمعة:2). وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله لم يبعثني معنِّتاً ولا متعنتاً، ولكن بعثني معلماً مُيسراً" (رواه مسلم).

مدارس ومناهج التيسير -في الحقيقة- دائما ارتبطت بالفقهاء والعلماء الكبار، ولذلك كان حبر هذه الأمة وترجمان القرآن، ومن دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم بالفقه في الدين ومعرفة التأويل ابن عباس رضي الله عنه هو رائد هذه المدرسة؛ لأن أهل الفقه يعلمون علم اليقين أن الله سبحانه وتعالى هو وحده المطلع على قلوب عباده، العليم الخبير بأحوالهم ونوايا أعمالهم، ويعلم كذلك من الكافر منهم ومن المؤمن، فلا يفوته شيء في الأرض ولا في السماء، ولا يعزب عن علمه مثقال ذرة ولا أصغر من ذلك ولا أكبر. يقول سبحانه وتعالى: "وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ، وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ، وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَر إلا في كتاب مبين..َ." (يونس: 61). ومع هذا البيان القرآني الواضح الذي جعل الحق المطلق لله في علم أحوال عباده، وهل هم من أهل الإيمان أم من أهل الشرك والكفر والضلال، يأتي اليوم هؤلاء (التكفيريون) ويصدرون مجموعة من اﻷحكام البئيسة في حق بعض المسلمين والمسلمات؛ ﻻ لشيء إﻻ أنهم يختلفون معهم في الرأي والفكر والمذهب، مع أن جميعهم ينتمون إلى أهل السنة والجماعة. ولهذا فمصطلح أهل "السنة والجماعة"، وفي ظل التقاتل والتطاحن بين المسلمين وأهل السنة أنفسهم، قد أصبح بدون معنى؛ بحيث كل طائفة وكل جماعة وكل تيار إسلامي يعتبر نفسه ناطقا رسميا باسم الله، وباسم أهل السنة والجماعة، وباسم السلف الصالح، وما سواه من المسلمين فهم ليسوا على شيء، كما قالت اليهود والنصارى. "وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ، وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ، وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ، كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ، فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ". (البقرة : 113).

والغريب في الأمر أن هذه الظاهرة انتشرت بكثرة، في أوساط المسلمين المغاربة، مع أن أهل المغرب أشاعرة، والأشاعرة لا يكفرون أهل القبلة، ولهذا الإمام الأشعري رحمه الله تعالى المتوفى سنة 324 ه قد رفض عقيدة التكفير بشدة، حتى إن آخر كلمة مات عليها هي قوله لأحد جلسائه وهو يحتضر: "اشهد علي أني لا أكفر أحدا من أهل هذه القبلة، لأن الكل يشيرون إلى معبود واحد، وإنما هذا كله اختلاف العبارات.." (تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري، لابن عساكر الدمشقي، ص: 149 ). وعندما يتعلق الأمر بقضايا اجتهادية، فإن أئمة العقيدة الأشعرية يظهرون تسامحا لا نظير له؛ حيث لم يكفروا من اجتهد في تقريب بعض قضايا الاعتقاد، كإنكار رؤية الله تعالى، أو القول بخلق الأفعال ومسألة الوعد والوعيد وخلق القرآن وبقاء الأعراض، وغير ذلك من دقائق علم الكلام؛ فالأولى كما يقرر علماء السنة عدم التكفير، لكون أصحابها من المتأولين، والتأويل إنما هو ضرب من الاجتهاد في فهم النص، وهو عمل يثاب عليه المجتهد، سواء أخطأ أم أصاب..(شرح النفراوي لرسالة ابن أبي زيد القيرواني، 1/111).

وفي السياق ذاته لقد وضع الإمام الغزالي المتوفى سنة ( 505 هِ) قاعدة مهمة في ما يتعلق بتكفير المسلمين فقال: "ينبغي الاحتراز من التكفير ما وجد إليه سبيلا، فاستباحة الدماء والأموال من المصلين للقبلة، المصرحين بقول: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، خطأ، والخطأ في ترك ألف كافر في الحياة أهون من الخطأ في سفك محجمة من دم مسلم.."؛ كما وضع رحمه الله تعالى قواعد أخرى كلها مستنبطة من روح الإسلام وشرعه الحكيم منها: "إن الخطأ في حسن الظن بالمسلم أسلم من الصواب في الطعن فيه، فلو سكت إنسان مثلا عن لعن إبليس أو لعن أبي جهل أو أبي لهب أو ما شئت من الأشرار طول عمره لم يضره السكوت، ولو هفا هفوة بالطعن في مسلم، بما هو بريء عند الله تعالى منه فقد تعرض للهلاك.." ( الاقتصاد في الاعتقاد، للإمام الغزالي، ص: 153).

وخلاصة القول أن التكفير سلاح خطير فتاك بيد التيارات التكفيرية، يستخدمونه في وجه المسلمين، وفي وجه من يخالفهم الرأي والتوجه من أهل العلم والفقه والفكر والثقافة..فمعالجته أمنيا وثقافيا وقانونيا من الواجبات الشرعية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده، ويا ليت المملكة المغربية نهجت نهج الإمارات العربية المتحدة في هذا الأمر؛ بحيث أصدر رئيسها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، الاثنين 20 يوليوز 2015م، مرسوم قانون يجرم التمييز على أساس الدين أو العقيدة أو الأصل الإثني. كما يمنع هذا المرسوم استغلال الدين في تكفير الأفراد أو الجماعات ويفرض عقوبات تصل إلى الإعدام إذا اقترن التكفير بالتحريض على القتل فوقعت الجريمة بسبب ذلك. وبهذا يكون المغرب قد انسجم مع عقيدته الأشعرية وخصوصياته الدينية والثقافية .


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - مواطن مغربي مالكي أشعري السبت 21 أبريل 2018 - 01:52
ظاهرة التكفير كل من يتمعن فيها يراها نابعة في عصرنا الحديث من أتباع التيار السلفي الذي تعد داعش امتدادا له و تجسيدا لما يمكن أن يفعله أتباع هذا التيار متى غابت سلطة الدولة. هؤلاء الناس لا يعترفون بشيء اسمه الإختلاف و التنوع و الحرية الفردية و الدولة المدنية، إما أن تكون على منهجه و إما يتم تصنيفك في خانة كافر أو مبتدع أو ضال..
من يقرأ تاريخ ابن غنام يجد كم الإجرام الذي مارسته الحركة الوهابية في السعودية في القرن الثامن عشر من الإغارة على المسلمين بحجة أنهم مشركون و سرقة أموالهم و نهب ممتلكاتهم. لقد أعلن أكبر شخصية في السعودية أن الوهابية تم نشرها بطلب من أمريكا و أوروبا إبان فترة الحرب الباردة، نرى أن هذه الصفعة تكفي لمن يروج لهذا الفكر الدخيل في المملكة المغربية، و كل من يدافع عن هذا التيار صاحب التاريخ الدموي يجب محاكمته من طرف الدولة بتهمة الترويج لفكر يحض على الإجرام و الكراهية.
2 - rida ouchan السبت 21 أبريل 2018 - 19:22
قيل أن هذه التسمية " الوهابية " لُمِزت بها السلفية لحاجة في نفس يعقوب،لأن نسبتها إلى حامل رايتها لا تصح لأن اسمه محمد بن عبد الوهاب ليس اسمه عبد الوهاب ، فعبد الوهاب هو أبوه ، وأبوه لا علاقة له بهذا المنهج ،والسلفية تطلق على فِرق كثيرة منها الحركات السلفية كحركة علال الفاسي ضد المستعمر الفرنسي والسلفية الجهادية ، والسلفية السنية ، والأصل هو المنهج السلفي أي على ماكان عليه سلف هذه الأمة ، ونرى الرجل يخلط علينا بين ما هو المتفق وما هو المفترق .
3 - ولد علي الأربعاء 25 أبريل 2018 - 00:38
نعم العصاء لمن عصي التكفير معناه التخريب هاؤلاء مخربون يجب رجمهم
4 - عبد العليم الحليم الخميس 26 أبريل 2018 - 10:23
بسم الله

قال ابن عثيمين السلفي:

" وقال تعالى:

"رُسُلا مُبَشِّرينَ وَمُنْذِرينَ لِئَلَّا يَكونَ لِلنّاسِ على الله حجّة بعدَ الرّسل"،
ولولا العذر بالجهل لم يكن للرسل فائدة ولكان الناس يلزمون بمقتضى الفطرة ولا حاجة لإرسال الرسل،

فالعذر بالجهل هو مقتضى أدلة الكتاب والسنة،
وقد نصَّ على ذلك أئمة أهل العلم: كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله،وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

لكن قد يكون الإنسان مفرطاً في طلب العلم فيأثم من هذه الناحية؛أي:أنه قد يتيسر له أن يتعلم لكن لا يهتم،أو يقال له:هذا حرام ولكن لا يهتم، فهنا يكون مقصراً من هذه الناحية،ويأثم بذلك.
أما رجل عاش بين أناس يفعلون المعصية ولا يرون إلا أنها مباحة،ثم نقول: هذا يأثم،وهو لم تبلغه الرسالة هذا بعيد

ونحن في الحقيقة يا إخواني لسنا نحكم بمقتضى عواطفنا إنما نحكم بما تقتضيه الشريعة،والرب عز وجل يقول: "إنّ رحمتي سبقت غضبي"،فكيف نؤاخذ إنسانا بجهله وهو لم يطرأ على باله أن هذا حرام؟!

بل إنَّ شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قال: نحن لا نكفر الذين وضعوا صنماً على قبر عبد القادر الجيلاني وعلى قبر البدوي لجهلهم وعدم تنبيههم"
5 - عبد العليم الحليم الخميس 26 أبريل 2018 - 20:58
بسم الله

" خطر في بالي..

أن من أسباب اغترار بعض الشباب في دخولهم مع الجماعات الجهادية،

وتسلسلهم معهم حتى يصلوا إلى درجة الخروج على الجماعة وتكفير الحكام والمسلمين،ظنهم أن إقامة الدولة الإسلامية من شأن أفراد المسلمين،وهذا خطأ؛

فإن إقامة الدولة الإسلامية إنما تكون من شأن ولاة الأمر،وأهل الحل والعقد والشوكة،

وليست من شأن عموم المسلمين أفرادا وجماعات.

ودليل ذلك:

أن أمر الجهاد موكول إلى الإمام من أصله،بل لا جهاد إلا من وراء إمام،ففي البخاري ومسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال:
(إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به فإن أمر بتقوى الله عز وجل وعدل كان له بذلك أجر وإن يأمر بغيره كان عليه منه)

وأجمعت كلمة أهل السنة على أن الجهاد وراء كل إمام برا كان أو فاجرا..

دل ذلك على أن أمر إقامة الدولة الإسلامية موكول إلى ولاة الأمر،لا إلى أفراد المسلمين أفرادا وجماعات.

وهذا مبناه على قاعدة عظيمة في فهم الأدلة الشرعية وهي:

أن خطابات القرآن العظيم قد تأتي عامة ويراد بها العموم،

وقد تأتي عامة ويراد بها الخصوص،

وقد تأتي عامة وتخصص منها بعض الأفراد

وهي أول قاعدة بدأ بها


يتبع
6 - عبد العليم الحليم الخميس 26 أبريل 2018 - 21:30
الحمد الله

وهي أول قاعدة بدأ بها الإمام الشافعي رحمه الله كتابه(الرسالة)الذي هو أول كتاب مفرد في موضوعه(أصول الفقه)

فعلى المسلم أن يتنبه إلى ذلك،فمثلا:
إقامة القصاص،ليس من شأن أفراد المسلمين إقامتها.
وتطبيق الحدود؛ليس على أفراد المسلمين قطع يد السارق…
عقد الصلح والهدنة مع الكفار،عقدا وإبراما.
فتح جبهات القتال.

كل ذلك من شأن ولاة الأمر ليس إلى أفراد المسلمين و لا جماعات منهم،القيام بها،و لا هي من مسؤوليتهم،و لا يناط بهم شيء من ذلك.


والخطابات بهذه الأمور جاءت عامة و يراد بها خصوص ولاة الأمر،فهي من الخطاب العام الذي يراد به الخصوص

ومن أمثلة هذا النوع من الخطابات التي ذكرها الشافعي رحمه الله قوله جل وعلا:﴿الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل﴾؛فهذه الآية جاءت فيها ألفاظ عموم،والمراد بها الخصوص؛

فقوله:﴿قال لهم الناس﴾ ليس المراد عموم الناس،

إنما المراد بالناس:نعيم بن مسعود،في قول مجاهد وعكرمة.وقال محمد بن إسحاق وجماعة:أراد بالناس الركب من عبد القيس

وقوله:﴿إن الناس﴾ ليس المراد كل الناس،
إنما أراد أبا سفيان واصحابه"
د.محمد بازمول
7 - عبد العليم الحليم الجمعة 27 أبريل 2018 - 09:32
سبب إنحرافهم أمران

قال الألباني السلفي رحمه الله:

"إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا،ومن سيئات أعمالنا،من يهده الله فلا مضل له،ومن يضلل فلا هادي له،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد:

فإن مسألة التكفير عموما – لا للحكام فقط؛ بل وللمحكومين أيضا– هي فتنة عظيمة قديمة،تبنتها فرقة من الفرق الإسلامية القديمة،وهي المعروفة بـ (الخوارج)

ومع الأسف الشديد فإن البعض من الدعاة أو المتحمسين قد يقع في الخروج عن الكتاب والسنة ولكن باسم الكتاب والسنة.

والسبب في هذا يعود إلى أمرين اثنين:

أحدهما هو: ضحالة العلم.

والأمر الآخر – وهو مهم جدا -:

أنهم لم يتفقهوا بالقواعد الشرعية،والتي هي أساس الدعوة الإسلامية الصحيحة،التي يعد كل من خرج عنها من تلك الفرق المنحرفة عن الجماعة التي أثنى عليها رسول الله صلى الله عليه و سلم في غيرما حديث؛
بل والتي ذكرها ربنا عز وجل،وبين أن من خرج عنها يكون قد شاق الله ورسوله،وذلك في قوله عز وجل:

{ ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولّى ونصله جهنم وساءت مصيرا } "
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.