24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4907:1513:2416:4419:2320:37
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | رسالة إلى صديقي الغائب

رسالة إلى صديقي الغائب

رسالة إلى صديقي الغائب

إلى صديقي الغائب الحاضر الذي رحل عنا في صمت بعد مغامرة غير محسوبة المخاطر، إليك أيها الغالي الذي اخترت ركوب قارب الموت مكرها أملا في تحسين وضعك المادي وتحقيق تطلعاتك المستقبلية.

أكتب لك هذه الرسالة وأنا على ضفاف المتوسطي، أسائل أمواج البحر عنك لعلي أجد جوابا يشفي غليلي عن ما وقع في تلك الليلة المشؤومة، التي حَمَلْتَ فيها حقيبتك المدرسية وتوجهت صوب المقهى المعتاد لاحتساء فنجان القهوة ،ولم نعلم أنها آخر مرة سنراك فيها !

إليك أيها الغالي الذي غاب عنا للأبد بسبب اتخاذك قرار المجازفة بحياتك بعدما فقدت كل الأمل، وعشت مرارة الألم واليأس ،أنت يا صديقي الذي تقاذفتك أمواج البحر في الأعالي لتصير جثة هامدة ،بينما تركت أمك المسكينة تعد وجبة عشاء على ضوء الشموع وتنتظر قدومك إلى البيت كالعادة وهي تسائل نفسها ألم يحن وقت عودته بعد ؟

لقد أردت برحيلك المفاجئ التخلص من قسوة الحياة وبؤسها، والبحث عن حياة أفضل لكن القدر لم يسعفك صديقي !

كنت تعتقد أن هدوء البحر سيساعد قاربكم الصغير للوصول إلى أرض الأحلام، ولم تدر أن هدوءه يسبق العاصفة التي ستحطم أحلامك في عرض المتوسطي ،في مشهد درامي مؤلم يمتزج فيه الموت بأمل الحياة.

تراودني أسئلة كثيرة عن اتخاذك لهذا القرار المفاجىء والمنفرد، هل إلى هذه الدرجة وصل بك اليأس ؟ هل كنت ستسلك نفس الطريق إن توفرت لك شروط عمل يحفظ إنسانيتك ؟

صديقي الغائب، أعلم أنك اشتغلت في ظروف صعبة تنعدم فيها الانسانية ،كنت تنتقل من عمل إلى آخر وتعمل ساعات كثيرة ،بمقابل مادي هزيل لا يكفي إلى سد حاجياتك الأساسية ،بالمقابل لم يتبادر إلى ذهني أنك ستغادرنا يوما ما إلى الأبد !

ها أنت اليوم ترحل عنا تاركا وراءك عائلتك الصغيرة وأصدقائك يتكبدون مرارة خسارتك وأبناء حيك الذين تلقوا الخبر وسط ذهول كبير ، هل حقا فعلها المسكين ؟ كان يريد إنقاذ نفسه وعائلته من مرارة الفقر لكنه لم يستطع، مات وهو يحاول !

فعلا مُتَ وأنت تحاول رسم معالم مستقبل جديد إيمانا منك أنه الخلاص الأبدي لوضعك الاجتماعي البئيس، لن أعاتبك على قرارك أيها الفقيد ،لأنني أعلم أن لولا ظروفك الصعبة لما قمت بهذه المغامرة الغير محسوبة المخاطر.

لهذا يا صديقي سأختم رسالتي وأنا على يقين أنك واحد من بين عدد كبير من الشباب الذين اتخذوا من قوارب الموت حلهم النهائي لتحسين أوضاعهم المادية، أتمنى أيها الفقيد أن تجد بعد موتك عالما مختلفا عن العالم الذي عشت واتخذت فيه هذا القرار ،لا أدري ،ربما تحقق هناك ما كنت تصبوا إليه !

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - الطالب الباحث الأحد 29 أبريل 2018 - 12:38
.. من ميت مع وقف التنفيد .. يلبي نداء الاستجابة ..
حياة مشقاة .. لكن لبعدها عن الذل .. تصفوا للابي وتعذب ..
.. مشكلة مجتمعات دول العالم الثالت .. انها ادا رات شخصا ما من صلبها .. منها واليها .. يقوم بعمل هو لصالحهم ومن اجلهم .. يحاولون جهد الامكان .. محاربته .. لان فهم السياسة .. في نظرهم .. تبقى حكر على فئة معينة .. تدبير امر البلاد والعباد .. فيما يخدم الصالح العام .. يربطونه دائما بمول الشكارة .. والشيباني ..
لا زالت هذه المجتمهات بساستها .. لا تميز بين البحث العلمي .. وممارسة السياسة .. باختصار تحتاج لمن يسيطر عليها .. بقبضة من حديد ..
تفتقد الى الحوار .. الى المنهجية .. تفقد الى برنامج .. لتسيير حياتها الشخصية .. تفتقد الى الادراك .. في حاجة الى التربية والتعليم .. في حاجة الى العلم .. لبناء شخصية مستقلة .. تعرف حقوقها وواجباتها ..
2 - mowatina الأربعاء 02 ماي 2018 - 14:32
تحية كبيرة وتقدير لكاتب هذه المقالة بأسلوب ينادي أبناء الشعب المقهورين تحت ضلمات الفقر وقلة اليد يا من وجدو أنفسهم محاصرين في دولة تعتزم التنمية والتطور في الورق لا غير حالمين بمستقبل أفضل وطموحات أكثر لتجدو أنفسكم جثث قهرها الزمن والعناد والقتال للوصول إلى الضفاف الأوروبية تاركين ورائكم أهل وأحباب وأصدقاء وأمهات تبكي بدمها الحجر على وفاة فلدة كبدها مكتفية بالتعازي والتعويضات التي لن تعوض منكم ابتسامة كل صباح وكلمة أمي الذي ينشق لها الصدر وتنحني لها الأجنحة هذا هو مسار الذي يعيش فقيرا وبتسمية أخرى ضريبة الفقر في المغرب وشكرا لهسبريس التي لا تبخل عنا بالجديد والمعلومات من أعماق المغرب هسبريس بنت الشعب ديال بصح
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.