24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

11/12/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4808:1913:2616:0018:2319:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الاقتصاد التضامني والاجتماعي رافعة للتنمية المحلية بجهة كلميم-وادنون

الاقتصاد التضامني والاجتماعي رافعة للتنمية المحلية بجهة كلميم-وادنون

الاقتصاد التضامني والاجتماعي رافعة للتنمية المحلية بجهة كلميم-وادنون

(على ضوء القافلة الوطنية التي نظمتها حركة قادمون وقادرون –مغرب المستقبل إلى جهة كلميم-وادنون، يومي 7-8 أبريل 2018).

لكل جهة في المغرب خصائصها ومميزاتها، تتشابه في بعض منها، وتختلف في أخرى؛ ليكون من المنطقي البحث عن نظام اقتصادي يأخذ بعين الاعتبار خصائص كل منطقة/جهة والاهتمام بالأساس بجانبها الاجتماعي... لتكون العودة من جديد إلى الاهتمام بالاقتصاد التضامني والاجتماعي بعد فترات اللامبالاة، خاصة ما بين الثلاثينيات والسبعينيات من القرن الماضي...

لهذا الاقتصاد من المقومات ما يجعله القادر على خلق اقتصاد محلي/جهوي/وطني قوي، يضمن تنمية اقتصادية مستدامة ويلبي الحاجيات المحلية لسكان الجهة ويمكن من الحفاظ على مواردها الطبيعية والبشرية... يعتبر هذا الاقتصاد جزءا هاما من الاقتصاد المحلي، إن لم يكن القادر على تحقيق القفزة النوعية لبناء اقتصاد منسجم ودائم في الجهة؛ إنه الاقتصاد القادر على تحقيق الأمان الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين والمواطنات، يرتكز في نظامه الداخلي على ثلاث خصائص أساسية، وهي: الديمقراطية والتشاركية والعدالة. مرتكزات تغيب في اقتصاد السوق، رغم افتراض أنها تلتقي في عملية التسويق وتخضع لنفس الميكانيزمات المتحكمة والمسيطرة في هذه العملية؛ لهذا السبب وجب وضع آليات أخرى وضوابط تضمن له حق البقاء والتطور...

نظرا لخصائصه الثلاث، فالاقتصاد التضامني والاجتماعي يستطيع الصمود في فترة الأزمات والنكسات الاقتصادية؛ العلاقة التي تتحكم فيه ليس علاقة ربحية صرفة، أي علاقة تسيطر فيها الأنا: الفرد -ليس الفرد المطلق- بل هي علاقة اجتماعية تسيطر فيها الإرادة الجماعية والعمل الجماعي، علاقة نحن. هذا الاقتصاد هو اقتصاد قائم بذاته وقادر على المساهمة بنجاعة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بالجهة، ويمكن أن يشمل جميع القطاعات..لا يجب اعتباره اقتصادا لجبر الضرر الاقتصادي والاجتماعي للمناطق المهمشة أو للفئات المهمشة أو للحرف والمهن المهددة بالانقراض أو المهمشة من اقتصاد السوق ...

هل هو اقتصاد مكمل أو اقتصاد بديل؟...لا يمكن الجزم في الإجابة؛ المهم أنه اقتصاد يمكن أن يخلق توازنا اجتماعيا واقتصاديا وبيئيا. من الصعب على الاقتصاد الآخر أن يحافظ على هذا التوازن، وهي نتائج نعيشها اليوم سواء على المستوى الاجتماعي أو البيئي...

تتوفر جهة كلميم-وادنون على عدة خصائص وفرص إيجابية ستمكنها لا محالة من النهوض بوضعها الاجتماعي والاقتصادي، تتجلى بالأساس في المساحات الشاسعة، والمؤهلات الطبيعية والثقافية، والسواحل، والمعادن والهيدروكربونات. لكن، رغم تعدد مؤهلاتها المادية واللامادية، تعاني الجهة من عدة معيقات ومخاطر تهدد أمنها واستقرارها الاجتماعي والاقتصادي، يمكن ذكر بعضها: (1) عشوائية التوسع العمراني وتفريغه من طابعه الثقافي المحلي، (2) انتشار غير متكافئ للسكان بحيث ما يناهز 80% يتمركزون على طول المحاور الطرقية الكبرى والواحات، (3) بنية استقبال ثقافية ورياضية ضعيفة، خاصة نوادي الشباب والأطفال، (4) ارتفاع نسبة الأمية خاصة وسط النساء، (5) غياب سياسة واضحة لمعالجة مشكلة قرى الصيادين والرحل، (6) مشكل التصحر وندرة المياه، (7) تمركز معظم المؤسسات التعليمية بحواضر الجهة وبالمراكز المحيطة بها، (8) ضعف التغطية الصحية وقلة الطاقم الطبي وضعف الوحدات الاستشفائية والمستشفيات، خصوصا في الوسط القروي. وفي الأخير هشاشة البنية التحتية (ضعف القدرة الاستيعابية للفنادق، قلة مراكز الاصطياف، انعدام خطوط السكك الحديدية، ندرة في خطوط النقل العمومي مع صعوبة وطول بُعد بعض المناطق، قلة مستعملي الخطوط الجوية...).

للتغلب على هذه الإكراهات والمخاطر، يجب تشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني واعتباره بالأساس وسيلة أساسية:

- في التنمية الجهوية وتقوية الجهوية المتقدمة ومحركا فعالا لترسيخ الديمقراطية التشاركية والحكامة الترابية.

- لتجسيد تطلعات السكان بما يتماشى وروح الجهوية المتقدمة وإحداث فرص الشغل وخلق الثروة.

- لتشجيع الشباب والمرأة على الانخراط في التنمية الجهوية والحد من الهجرة.

- لتمكين الساكنة المحلية من تدبير شؤونها وفق متطلبات وحاجياتها.

- للمحافظة على البيئة والثقافة المحلية....

* أستاذة جامعية-باحثة في الاقتصاد القياسي والتحاليل والتوقعات الاقتصادية بجامعة السلطان مولاي سليمان – بني ملال، عضو الهيئة التأسيسية لحركة قادمون وقادرون- مغرب المستقبل.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.