24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3308:0313:1816:0118:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. النساء يشتكين الإيذاءات الجنسية في الدول الغربية (5.00)

  2. المملكة تحاصر تحركات البوليساريو بالأراضي الجزائرية بصور فضائية (5.00)

  3. نقابة تطالب بحماية الشغيلة من "استغلال" الشركات (5.00)

  4. الملحون .. فن مغربي عريق يقاوم هيمنة الأنماط الموسيقية الجديدة (5.00)

  5. تلاميذ مغاربة ينافسون عباقرة أولمبياد "الروبوت" (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | فاتح ماي، أين ذهبت الشغيلة؟

فاتح ماي، أين ذهبت الشغيلة؟

فاتح ماي، أين ذهبت الشغيلة؟

هي في المغرب؛ لكنها ليست شغيلة.. ربما هي مفصولة أو عاطلة أو متقاعدة أو مغادرة طوعا أو كرها أو منفصلة عن واقع المغرب حاليا أو رافعة لشعار المطرقة والمنديل بدل المطرقة والمنجل.

الشغيلة، التي كانت الدولة قبل الحكومة تخشاها وكانت تهتز لها وزارة الداخلية ويعمل لها المجتمع المغربي ألف حساب وحساب، نعاينها الآن ترضخ وتصبح رخوة ورخيمة وأُقفلت معاملها وشركاتها ومصانعها وبيعت زمرا ببلادة مستوحاة من مجتمع بأكمله..

استسلم العامل لطرده هو شخصيا من العمل والرزق، فإذا به "العامل المغربي" يصل بصمته ليس فقط إلى حد الاشتراك تواطؤا بل وإلى حد السكوت تورطا في عملية الفساد التي تسود وتتسيد المغرب اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، وأهدر وشوّه وشوّش كفاح ونضال عمال المغرب على مدى تاريخ الحركة النقابية في المغرب..

لقد تحوّل العامل البسيط والتقني المتخصص والميكانيكي المجرب... إلخ، تحولوا إلى خاضعة وخانعة وأصبحت ظهورها منحنية ورؤوسها مطأطأة، كان من نتائجها كما يعلم الجميع أخذ الضربات على قفا المغرب والصفعات بطرد اليد العاملة على يد مرض سرطاني خبيث أسموه المغادرة الطوعية، وهو جزء من سياسة ممنهجة ومنتهجة هدفها تعطيل الرجال النشطين اقتصاديا واجتماعيا؛ فالبطالة أصبحت معدلاتها قياسية ليس فقط بين الفئات العمرية التي تتراوح أعمارها 21 سنة و35 سنة بل وصنعت وزادت عليها فئة عمرية جديدة تتراوح أعمارها 40 سنة و55 سنة، وصارت ضربا من تعطيل القدرات والملكات وعطاءات الرجال، حقيقة أقول هذا ضرب للرجولة والذكورة في مقتل، حيث يفقد الإنسان مع البطالة والعطالة جزءا من كرامته وكبريائه وكثيرا من مكانته، فينتهي الأمر بتغييب دوره وانحسار وجوده ووضعه فتضيع الرجولة (ليس الحسية ولا الجسدية كما تضيع أشياء وأمور عديدة في المغرب بالرغم من شيوع استعمال أقراص الفياغرا منذ سنين يوحي بأن المغرب تعطل فعلا وليس كذلك للأمر علاقة بقدرات جهاز تنظيم الأسرة على إقناع المغاربة فلعلهم مقتنعون أصلا) ستبحثون قطعا عن عمال الطبقة الشغيلة في الاحتجاجات والمظاهرات ضد الفساد والاستبداد وضد استمراريته في ظل الاحتفال باليوم العالمي للشغيلة، لم تجدوهم تواروا أو اختفوا أو ضاعوا أم باعوا..

شغيلة المغرب كانت قائدة للحركات النضالية الوطنية ضد الجور والظلم منذ الاستعمار مرورا بأيام الرصاص إلى زمن قمع الفرد/ المواطن وبيع الوطن.. شغيلة المغرب كانت زينة حياة الضمير السياسي، وكانت شغيلة جريئة وشجاعة في مواجهة الحكومة والمخزن والتي عانت الفصل والعزل والسجن والحرمان بقطع الأرزاق.. ومع كل هذا، بقيت مواقفها رائعة وبطولاتها ناصعة ورموزها قناديل وفوانيس في حياة سياسية واقعية قاتمة ومعتمة، كانت هناك حركات عمالية وحركة وطنية وسياسية بقيادة الشغيلة إلى أن غابوا واختفوا منذ سنوات ولم نعد نسمع أخبارهم.

بالرغم من تضاعف سوء الحال والمآل والتراجع السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وبالرغم تراجع الحقوق والحريات وتآكل الديمقراطية، قد تقول عزيزي القارئ إني ربما متحامل بعض الشيء؛ لكني أدعوك إلى التأمل في محيطك لأولئك الذين غادروا وخرجوا للمعاش مبكرا بعد عام واحد فقط من تطبيق القانون الخاص بالتقاعد والمغادرة الطوعية، فقد خرج الآلاف للتقاعد مع مراعاة أن من بقي في عمله في القطاع العمومي والخاص، الكل أصبح يعلم بأن عددا من المعامل تغلق أبوابها ومصانع كثيرة يتم بيعها وشركات يتم تفكيكها وتصفيتها وأن عمالها أحيلوا قسرا وجبرا على التقاعد المبكر بأخذ مقاعدهم على المقاهي التي تنبت كالفطر، وما زالت بعض الشركات والمعامل تقاوم المد النيوليبرالي المتوحش ومع ذلك تجد عمالها بايعين الماتش، والكل يدري أن الحكومة وقبلها المخزن قد قامت بإخصاء العمل النقابي تارة بالفساد وبالريع والإغراء وتارة أخرى بالقهر وبالقمع. كما أن دواليب الحركة العمالية أصبحت تعشعش فيها وبها أجهزة ورجالات لا تمت إلى العمل النقابي، سواء من قريب أم من بعيد؛ بل وقد خلدت بالعمل الحكومي والمخزني. كما أن الكل أصبح موقنا ومتيقنا أن الانتخابات العمالية باتت كوميديا وضحكا على الذقون، وأن الجسد النقابي أصيب بداء التعيين المكتسب حكوميا سواء في الجامعات أو المدارس العليا أو العمداء، وربما عما قريب نعاين تعيين نواب البرلمان؛ لكن ومع كل هذا المرض الذي تعيشه الحياة النقابية ويحياه العمل النقابي فقد كنت متوقعا أن تهتز القلوب وتتحرك العقول ويستفيق الوعي ويستيقظ الضمير السياسي (حتى لا أقول الضمير الوطني) وينهضوا من سباتهم الطويل ضد عمليات السرقة والنهب التي ينشرها على شكل تقارير المجلس الأعلى للحسابات، والتي لم تعرف مثلها في البلاد، والمتعلقة بتبذير الأموال العامة والاختلاسات بأشكال فاضحة وفادحة وهي تصرفات وقرارات من مديري يؤججون مشاعر السخط ليس لدى العاملين بل وحتى العاطلين.

ولذا، لا توجه الشغيلة أيا من أعمال الاحتجاج ضد المخزن، بحيث ظلت القضايا المادية حول الأجور والمكافآت والحوافز وهي مجالات من اختصاص المديرين هي الأساسية وبالرغم من كثرة الاحتجاجات فقد ظلت محدودة في الزمان والمكان. كما أنها غير متضامنة في ما بينها بحيث لا تشارك كل النقابات في المطالب سياسية أو وطنية خاصة بالمحاسبة أو المساءلة لرئيس الحكومة أو وزرائه المتورطين في قضايا مشبوهة تهم الفساد واستغلال السلطة عدا نقابة تابعة للحزب الحاكم التي تجلجل وتهلل لرئيس الحكومة بالمدح وكأنه كارل ماركس الشيوعي نصير البروليتاريا.

أصبنا بخيبة أمل ممتطية جمل في مواقف الشغيلة المغربية التي أثبتت شلل ضميرها السياسي النائم؛ لكنه لم يُبَع بعدُ كما تباع شركاتهم ومصانعهم ومعاملهم. كما أن قادتهم صاروا أعيانا وعمالا ووزراء حكومات ونسوا وتناسوا الوزرة الزرقاء، يا عمال العالم اتحدوا.. وهكذا خرج ضمير العمال ولم يعد، ولم تحركه مناخ الحكومة ضد ثروة البلد ولم يحسوا على دمهم حتى بعد أن خرج أولادهم وأحفادهم في مظاهرات واحتجاجات ولم يرقوا إلى شجاعة ووعي وبراءة أبنائهم الذين نقول لهم كل عام والشغل والعمل بخير.

الإنسانية هي الحل


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - محمد أيوب الاثنين 07 ماي 2018 - 19:44
باعتها النقابات:
جواب تساؤل الكاتب في عنوان مقاله هو:لقد باعت النقابات الشغيلة للمخزن مقابل الامتيازات الريعية التي حصلت عليها مثلها في ذلك مثل الأحزاب-الدكاكين السياسية وبذلك تم للمخزن المتعفن ما أراد من السيطرة والتحكم في المشهد السياسي..فاغراء الريع والامتيازات يصعب مقاوته..وهكذا أصبحنا نرى رفاق الأمس الذين أمطرونا بالكلام الفارغ عن الصراع الطبقي وريادة الطبقة العاملة في مقدمة رؤوس البورجوازية الجديدة:بورجوازية الريع والامتيازات..وهكذا رأينا واحدا من اقطاعيي منطقة الغرب كاتبا أولا لحزب الوردة كبير عائلة ما يسمى بقبيلة اليسار..ورأينا"زعيما"شيوعيا يرأس وفدا رسميا للحجاج..ورأينا ابنة زعيم نقابي تدوس على حقوق العمال بمعملها..ورأينا وجها يساريا يدافع عن ابنه أمام بناية البارلمان في وجه الشرطة التي كانت تقوم بواجبها..ورأينا الشاب خالد "يلهف"بنايتين لصندوق الايداع والتدبير بالدار البيضاء وب: "القانون"..ان ضمير العمال لم يمت..بل مات ضمير قادتهم ورموزهم الذين وثق فيهم العمال فباعوهم للمخزن بامتيازات ليس أقلها أراضي خدام الدولة التي وجدنا من بين المستفيدين منها"زعيم"حزب الوردة الحالي..
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.