24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

14/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2707:5613:1716:0418:2919:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني المغربي بعد "مونديال 2018"؟
  1. مطلوب في ألمانيا .. 100 ألف مهندس كهربائي (5.00)

  2. مديرية التعليم تؤكد التحاق تلاميذ زاكورة بالأقسام (5.00)

  3. "الدروس الحديثية" تُنعش آمال الداعين إلى تنقيح "صحيح البخاري" (5.00)

  4. بنخضرة: مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري يدخل مراحله الحاسمة (5.00)

  5. تأجيل محاكمة المهداوي (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | عندما كانت الكتاتيب القرآنية سنداً للمدرسة العمومية!!!

عندما كانت الكتاتيب القرآنية سنداً للمدرسة العمومية!!!

عندما كانت الكتاتيب القرآنية سنداً للمدرسة العمومية!!!

When the Qur'anic Schools were the support of the public school !!!

ونحن على قارعة الطريق نتجاذب الحديث مع أحد المدرسين حول النتائج المدرسية لبعض الطلاب، استوقفنا منظر أحد الكتاتيب القرآنية العتيقة وكذلك منظر الصغار وهم يودعون الفقيه بتقبيل يده واحداً تلو الآخر. منظر عجيب يستدعي التأمل والتفكر مليّاً إذ لم نعد نرى ذلك النوع من الاحترام ولا ذلك النوع من الانضباط منذ أمد بعيد.

وفي حقيقة الأمر إن رحلة التأمل تلك في الكتاتيب القرآنية هي ليست بوليدة تلك اللحظة ولا ذلك اليوم، بل هي رحلة بدأت منذ كنت أقوم بالبحث وإعداد رسالة لاجتياز مرحلة الماجستير بجامعة فيرجينا الغربية الحكومية (تخصص مزدوج: اللسانيات وطرق تدريس اللغة الانجليزية لغير الناطقين بها).

كان موضوع البحث يخص عنصر الثقافة في الكتب المستعملة لتدريس اللغة الانجليزية في المغرب، وكذلك البحث الخاص برسالة الدكتوراه والذي يتناول بالتفصيل دراسة تاريخية لسياسة الإصلاح التربوي والتعليمي في المغرب (من نفس الجامعة بأمريكا).

وكمرحلة أولية لتلك الدراسة، كان لابد من أن نعرج على مجمل مراحل التعليم في المغرب بما في ذلك التعليم الأصيل والكتاتيب القرآنية والتعليم الحديث مع ظهور المدارس الفرنسية إبان فترة الحماية. وهكذا لم تتوقف رحلة التأمل تلك إلى يومنا هذا لننظر في جوانب مختلفة تتعلق بكيفية ومراحل التعلم لدى الطفل المغربي، وكذلك وضعية ومستقبل المدرسة العمومية المغربية والكتاتيب القرآنية خاصة في ظل تجاذب الأحداث والتيارات وتباين الآراء التي تتخلل موضوع أو مشروع إصلاح منظومة التربية والتعليم في بلدنا.

هذا المشروع الذي لازال متعثراً لأسباب شتى وكذلك عدم قناعة المسئولين بعد بضرورة إشراك خبراءنا من أبناء الجالية المغربية بالخارج لينظموا إلى كوكبة خبراءنا داخل أرض الوطن. لقد حان الوقت للاستفادة من خبراءنا بالخارج والذين لهم باع وخبرة طويلة لازالت أرقى الجامعات العالمية تستفيد منها.

ما المقصود بالكتاتيب القرآنية؟:

جاء تعريف الكتاتيب ((Katatib القرآنية في العديد من المراجع على أنها هي: " الأمكنة التي يتعلم فيها الأطفال القرآن الكريم ومبادئ التربية الإسلامية. والكتّاب بناء بسيط لا يتعدى، في معظم الأحيان، حجرة واحدة متسعة ملحقة بمسجد ليستفاد من مرافقه وتجهيزاته، تفرش أرضيتها بحصير يجلس فوقه المعلم ويتحلق حوله المتعلمون، ويستخدم فيه من الأدوات لوح خشبي صغير وأداة للكتابة حسب ما توفره البيئة، ويقوم المتعلم بكتابة الدرس على اللوح، ثم يمحوه بعد أن

يتأكد من حفظه ليكتب مكانه درساً جديداً".

ويعتبر الكتاب القرآني في حد ذاته مدرسة فريدة من نوعها لها خصوصياتها ومكوناتها وأسلوبها الفريد من نوعه، ويجب المحافظة على طبعه التقليدي العريق، إذ يتبع التعليم في الكتّاب طرقاً متنوعة من أهمها:

ـ طريقة التعلم الذاتي (Self -Learning):

أي أن كل متعلم يتولى حفظ

الحصة التي حددها له معلمه، ثم يقدم حصيلة عمله في اليوم التالي ليقوِّمها المعلم، فيشجعه إن هو أحسن ويشير عليه بالمرور إلى الدرس التالي، أو فيعاقبه إن هو أهمل شيئاً من الحصة الفارطة.

ـ طريقة التعلم الفردي (Individual-Learning):

أي أن لكل متعلم برنامجه الخاص يسير فيه بحسب قدراته وطاقته ولكن تحت مراقبة وأعين الفقيه وحسب تعليماتها .

ـ طريقة التعلم المتبادل (Mutual-Learning):

فيقوم المتفوقون من المتعلمين في الكتاب بعد انتهاء واجباتهم بتعليم زملائهم الصغار (وتلكم طريقة رائعة لغرس مبدأ الإحسان والتضامن والتكافل الاجتماعي في نفوس الصغار).

طريقة الحلقة في التعلم (Circle-shape Learning):

هي الطريقة المتعارف عليها اليوم بمصطلح "المحاضرة"، إذ يتولى الفقيه دور المحاضر ليلقي درساً في الأخلاق أو العبادة أو غيرها، ويسمح للحضور بالمداخلة وإبداء الرأي أو المشاركة في المستويات المتقدمة أو مرحلة النضج.

هل هنالك سن محددة لولوج الكتاب القرآني؟:

من المتعارف عليه وربما في معظم البلدان العربية والإسلامية أن الأطفال عادة ما يذهبون إلى الكتاب وأعمارهم تتراوح بين الرابعة والسابعة، وإذا لم يكونوا ملزمين بد خول المدارس العصرية، فإنهم يبقون فيه حتى سن الرابعة عشرة، إذا كانوا من أسر ذات يسر، أما غيرهم

من أبناء الفقراء فلا يبقون أكثر من سنتين أو ثلاث سنوات نظراً لحاجة الوالدين لمن يساعدهم وخاصة في العالم القروي. ونادراً ما تلتحق الفتيات بالكتاتيب القرآنية إما لحاجة الأسرة للمساعدة أو مجرد إتباع العرف أو ثقافة القبيلة أو العشيرة.

مواعيد الدراسة في الكتاب القرآني:

على عكس المدارس العصرية، تتميز الكتاتيب القرآنية بجدولها الخاص، فالعمل في الكتّاب في معظم البلدان يستغرق في العادة أيام الأسبوع كلها من طلوع الشمس حتى آذان العصر، ولا يتوقف إلا بعد ظهر يوم الخميس وصباح يوم الجمعة وأيام الأعياد.

وحسب الموسوعة العربية فإنه يُسمح، في بعض الأحيان، لأبناء الصناع بالتغيب ابتداء من ظهر يوم الأربعاء ليلتحقوا بحرف الصناعة يتعلمون فيها إحدى الحرف، ويبقى غيرهم لتعلم مواد

علمية وفنية. ويتقارب ذلك كثيراً مع ما هو متعارف عليه في المغرب، غير أن الوضع في البوادي له طابع خاص حيث أن يوم السوق الأسبوعي حسب كل قبيلة يبقى يوم الفرح إذ أن الأطفال يُخلى سبيلهم مبكراً ليسمح بذلك للفقيه بأن يلتحق بالسوق وقضي جميع حوائجه.

كما يشدد الفقيه على التلاميذ جلب مبلغ بسيط من المال "الرِباعية" من أولياء أمورهم على الأقل يوماً قبل موعد السوق الأسبوعي.

دور وخصائص الفقيه في الكتاب:

لا يمكن في أي حال من الأحوال اعتبار الفقيه على أنه إنسان عادي بالنظر إلى مكانته ودوره في المجتمع عبر التاريخ، إذ يجري اختيار معلمي الكتّاب من أهل العلم والصلاح من الحاصلين على مستوى تعليمي يشهد لهم بالقدرة على التعليم، وكثيراً ما كان المعلم يتهيأ للعمل على يد معلم ماهر يشرف على تكوينه وتدريبه. وفي قديم الزمن، كان للقاضي والمحتسب دور كبير في مراقبة الكتّاب ومتابعة عمل المعلمين به.

وهكذا نلاحظ بأن الكتاتيب القرآنية كانت ولا تزال المكان الرئيسي لتعليم القرآن ومواد أخرى، وقد أوصى بعض العلماء والعارفين على ضرورة الحفاظ على هذا الطابع الدراسي المتميز لأن الكتاب القرآني (حسب رأيهم) هو جزء من تراث هذه الأمة ومنبع العلم والتفقه في الدين ورابط أساسي لمواصلة التبحر في عالم المعرفة والربط بين الأجيال وتراث أجدادها.

وهكذا، يرى الإمام الغزالي على سبيل المثال أن الطفل يجب أن يتعلم في الكتاب القرآني أولا القرآن الكريم وأحاديث الأخبار، ثم حكايات الأبرار وأحوالهم ثم بعض الأحكام الدينية فالشعر على أن يحفظ الطفل بعض الأشعار. ويضيف ابن مسكويه إلى هذه المواد مبادئ الحساب وقليلاً من قواعد اللغة العربية.

وحسب ما ورد عن الموسوعة العربية في هذا الخصوص، فإن العرب جميعهم، بما فيهم أولئك الذين يعيشون في البادية أو الحضر، قد عرفوا جميعهم الكتاتيب التي يتعلم فيها الأطفال ودور العلم حتى في الجاهلية.

وينقل عبد الحي الكتابي عن الماوردي في كتابه «أدب الدنيا والدين» عن ابن قتيبة أن العرب كانت تعظم أمر الخط، وقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم [ كتبة بلغ عددهم الأربعين وكان أكثرهم من شباب المدينة، وقد تعلموا الخط والقراءة وما إليهما في بعض كتاتيب المدينة ومكة قبل الإسلام (المرجع: الموسوعة العربية).

وحسب نفس المرجع، يرى محمد أسعد طلس في كتابه «التربية والتعليم في الإسلام» أن الكتاتيب كانت معروفة بكثرة في بلاد الشام ومصر وفارس والعراق قبل الإسلام، فلا غرابة إذا نقل القرشيون ذلك عنهم في رحلاتهم التجارية، وأن الجاليات النصرانية واليهودية في الجزيرة كانت تعلم أبناءها في الكتاتيب، وليس بعيداً أن يكون جيرانهم قد استفادوا من ذلك.

أما بعد ظهور الإسلام فقد أصبحت الكتاتيب هي المكان الرئيسي للتعليم، وقد دعت إلى ظهوره حاجات التوسع في نشر الدين وانتقال العرب من حال البداوة إلى حال الحضارة. وعرف المسلمون نوعين من الكتاتيب:

ـ كتّاب على نحو مدرسة مستقلة بمفهومنا الحاضر: وهذا البناء غالباً ما يكون على شكل حجرة واحدة وهو خاص بتعليم القراءة والكتابة، وغالباً ما يقوم في منازل المعلمين أو بجوار منزلهم.

ـ الكتّاب القرآني المتكامل: وهو أوسع وأرحب، وغالباً ما يكون في المسجد نفسه أو جزء واسع منه، وفيه يُدرّس تعليم القرآن الكريم ومبادئ الدين الإسلامي.

وقد ورد عن بعض علماء المسلمين وغيرهم بأن منهج الدراسة في الكتاتيب القرآنية كان يختلف حسب البلدان والأمصار، وهكذا فقد أوضح ابن خلدون في مقدمته في فصل «تعليم الولدان واختلاف الأمصار الإسلامية في طرقه» أن ثمة اختلافاً في منهج تعليم الأطفال في الكتّاب تبعاً لاختلاف الأمكنة، فقد مزج أهل الأندلس في كتاتيبهم بين تعليم القرآن الكريم ورواية الشعر والترسل وقواعد اللغة العربية وتجويد الخط، وجمع أهل إفريقيا في كتاتيبهم بين تعليم القرآن الكريم والحديث الشريف، وكذلك فعل أهل المشرق أيضاً (المرجع السابق).

أما فيما يخص بلاد المغرب، فقد ظهر الكتّاب القرآني بعد الفتح الإسلامي مباشرة، فتوافدت على البلاد بعثات تعليمية ترغب في إرساء معالم تعليمية ومنهج ونظام تعليمي جديد يكون أساسه الدين الإسلامي واللغة العربية الفصحى.

وهكذا لم يمض القرن الأول للهجرة حتى ساد المغرب نظام تعليمي إسلامي بُني على ركيزة أساس تتمثل في الكتّاب القرآني الذي اضطلع بتثبيت العقيدة الإسلامية ونشر الثقافة العربية وتقويم الروح الوطنية، فبلغ إشعاعها أقصى مدى في إفريقيا والأندلس (المرجع السابق). غير أن هذا النظام من التعليم سرعان ما ضايقه نظام التعليم الحديث أو المدارس العصرية نتيجة ظروف من أبرزها:

ـ تبني الدول العربية لاستراتيجيات تربوية حديثة ووليدة فترات الاستعمار، قوامها: تعميم التعليم وتعريبه وتوحيده، فبرزت المدرسة الوطنية الحديثة الموحدة، التي استمدت أهدافها من الأصالة والتفتح على الحياة، والاستفادة من المستجدات التي عرفها العالم في تلك الحقبة..

ـ محاولة سد النقص الحاد فيما يخص عدد المدرسين بالتعليم الحديث، حيث التحاق الآلاف من معلمي الكتاتيب القرآنية بالتعليم الرسمي الحديث الذي فتح أبوابه لاستقبال المتعلمين المحرومين منه.

ـ انصهار بعض الكتاتيب القرآنية وتحول بعضها إلى مدارس خصوصية حديثة قائمة بذاتها.

ومع كل تلك الظروف، فقد ظلت الكتّاتيب القرآنية صامدة ولم تغلق أبوابها كمؤسسة تعليمية أصيلة واكبت عصوراً وأجيالاً مختلفة وقامت برسالتها النبيلة خير قيام، فكانت تحرص غرس الأخلاق الحميدة وتربية النشء تربية حسنة، كما ساهمت في تحفيظ القرآن الكريم خارج أروقة المدرسة الحديثة.

ما الفرق بين روض الأطفال والكتاب القرآني؟:

لسنا في حاجة للتطرق إلى الجوانب البديهية المتباينة من حيث وجه المقارنة بين روض الأطفال والكتاب القرآني، فلكل خصوصيته ومكوناته العمرانية من حيث الشكل الهندسي والتصميم وعدد حجرات الدرس وغير ذلك. وكما قلنا، فالفرق بينهما من ناحية الشكل والتصميم متباين وبشكل واضح، ولكن ما يهمنا هي الأهداف وطرق التدريس ومدى مستوى الاستيعاب والتلقي عند الصغار في كل من هاتين المؤسستين:

1- التعليم في الروض:

يمكن الجزم بأن خصوصية روض الأطفال وفكرة تبنيه هي وليدة الرأسمالية والامبريالية الحديثة، وكذلك عصر النهضة الأوروبية حيث دفعت الحاجة الاقتصادية إلى تضافر جهود الوالدين معاً وولوجهما سوق الشغل لسد حاجياتهما المعاشية وإمكانية توفير قوت أطفالهما. ولا شك أن الهدف من إرسال الصغار إلى روض الأطفال لم يكن موضعاً اختيارياً بقدر ما هو قدرٌ محتوم وليد إكراهات خارجة عن إرادة الأبوين أحياناً.

وبما أن الأمر أصبح اقتصادياً تحكمه الربحية والتنافس والضرائب وغيرها، فلاشك أن التعليم بروض الأطفال أصبح بدوره سلعة كباقي السلع معرض للربح والخسارة. وبما أن الأمر كذلك، فقد أصبح التركيز على الكم لا الكيف، وأصبح التعليم في الروض يقتصر على الأبجديات والتلوين والقدرة على تصفيف وترتيب الحروف واللعب في معظم الأوقات فحسب.

وهكذا، يقضي الصغار (وفي سن جد مبكرة أحيانا، بل حتى قبل الفطام) في حجرات ضيقة لا تتوفر أحياناً على أبسط شروط التعلم أو التربية أو السلامة، ناهيك عن عدم وجود مناهج مجربة ولا حتى طاقم تدريس مؤهل ومتخصص. وبذلك يفتقر روض الأطفال أحياناً إلى وجود خطة تربوية وتعليمية واضحة ويبقى هدفه الأسمى هي القدرة على حجز الصغار وتكديسهم في أماكن ضيقة لا تليق بنفوسهم التواقة إلى الركوض والتحرك بكل أريحية وبراءة.

وللإشارة، هنالك أسر جرفتها أمواج الموضة وتقفي آثار الغير، فزجت بصغارها إلى الروض، وأسر أخرى زجت بالصغار إلى الروض ليس من أجل التربية والتعليم بل للتخلص منهم ومن إزعاجهم، أو لتوفير الوقت للدردشة أو ضياع الوقت مع الجيران أو الغير، ناهيك عن أن تركيز المربين والمربيات قد لا يكون على غرس الأخلاق الحميدة، بل يكون على القدرة على ابتكار طرق اللعب أو غيرها.

2- التعليم في الكتاب القرآني:

قد تكون المقارنة بين أهداف العملية التربوية والتعليمية بين روض الأطفال والكتاب القرآني كمن يحاول جزافاً المقارنة بين "الجبنة والطباشير كما يقال (Chalk & Cheese) نظراً لتباين الأهداف والغاية لدى كل منهما.

وللوقوف على أهداف الكتاب القرآني يمكن القول أن الغاية السامية من تلقيت الصغار الكتابة والقراءة عبر مراحل وبتدريج، ثم عملية حفظ ما تيسر من القرآن الكريم يحقق العديد من الجوانب الإيجابية فيما يخص صقل مواهب الطفل وتنمية مهاراته اللغوية والحسية. كما أن الكتاب القرآني بعمل على تعليم الصغار كيفية الوضوء والنظافة والصلاة وكذلك الحث على الأخلاق الفاضلة والتعاون والإخاء.

خلاصة:

لقد أصبح جلياً أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي (خاصة في المدن) قد دفع بالكثير من الناس إلى الجز بأبنائهم إل ما يسمى بروض الأطفال والذ1ي هو في كثير من الأحوال ما هو في بعض الأحيان إلا سجن مصغر يًحرم فيه الطفل من سمات ومكونات طفولته الطبيعية. وقد انتشرت مؤسسات روض الأطفال وغزت أحياء الأغنياء والفقراء على حد سواء وأصبحت تزاحم الكتاتيب القرآنية، بل حولت بعضها إلى روض أطفال واكتست بصبغة تجارية محضة همها الربح وإغراء أكبر عدد ممكن من الزبناء.

وفي زمن غير بعيد، كان للكتاتيب القرآنية (رغم بساطتها وتواضعها) شأن كبير في المجتمع، إذ ربّت أجيالاً كثيرة على حسن الخلق والانضباط وعن الفضيلة والتسامح وحب الوطن. ومنذ أمد غير بعيد، كانت الكتاتيب القرآنية سنداً فعلياً وعوناً للمدرسة العمومية، إذ تبث أن من ختم القرآن في مرحلة مبكرة تكون حصيلته اللغوية ما يقارب خمسون ألف (50000) كلمة، بينما حصيلته في تعلم لغته العامية لا تتجاوز ثلاثة آلاف (3000) كلمة.

وقد كانت مرحلة الكتاب القرآني في زمن غير بعيد هي المرحلة الأولى التي يمر بها الطفل قبل بلوغ سن التمدرس في المدارس العصرية، فكان تركيزها بالدرجة الأولى على التربية الحقة والتعليم من خلال التركيز على تلك الأهداف السامية وتحفيظ القرآن الكريم والتركيز على الأخلاق الفاضلة سنداً فعلياً وحقيقياً للمدرسة العمومية عجزن عنه حتى أرقى مؤسسات روض الأطفال الحالية التي أخرجت لنا جيل تقزّم في كل شيء وتقاعس عن المثابرة والاجتهاد وتعلُّم مكارم الأخلاق والإحسان والتسابق في فعل الخيرات.

وأخيراً "أكعاون ربي"

والله ولي التوفيق،،،

*خبير دولي في مجال التربية والتعليم، مستشار

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - تلفاع الأحد 13 ماي 2018 - 10:22
درست في كتاءب القرانية على يد فقيه وانتقلت الى كتاب شبيه بالروض الاطفال تدرس فيه فتاتين متمدرستين ورايي الخاص ان الكتاب القرانية التي يدرس فيها فقيه هي كتاب متخلفة ومستوى التعليم الاساسي فيها متدني ولا يساعد الطفل لا في الحفظ ولا حتى على التربية هذا في ما يخص الاطفال عكس الروض فهو يساعد على نموو الذهني للاطفال ويساعد على التربية والمعرفة كتاب الفقيه هي فقط فرصة شغل لبعض فقهاء لكسب مصدر عيشهم وثقافة الفقيه غالبا ما تكون محدودة انصح الاسر بادخال اطفالهم الى روض اطفال رغم المصاريف فهي افضل.
2 - Fassi الأحد 13 ماي 2018 - 23:19
على عكس المعلق رقم 1 درست في صغري في الكتاب المسمى "المسيد" على يد الفقيه السي احميدة الله يرحمه والذي حفظنا على يديه جزءا لايستهان به من القرآن ثم تعلمنا مبادء القراءة والكتابة باللغة العربية وبعض الكلمات والحساب باللغة الفرنسية وأشير إلى أن ابنته التي كانت تدرس معنا هي حاصلة على شهادة الدراسات العليا في شعبة الفلسفة، ثم أكملت دراستي لدى عمي الذي كان يدرس التلاميذ في بلدة أحولي القريبة من مدينة ميدلت حيث حقظت على يديه جزء عم يتساءلون والكثير من القصائد الشعرية، ولا زلت أفتخر بدراستي في المسيد وأحن إلى ذلك الزمن الجميل حيث كنا نتحلق على فقيهنا ونقوم باستظهار ما حفظناه من سور القرآن ثم نمحو ما كتبه لنا في اللوح بواسطة الصلصال وبعد ذلك يكتب لنا الثمن الموالي بواسطة قلم الرصاص ونتبع ماكتبه لنا بواسطة الصمغ.
جزلى الله خيرا هؤلاء الفقهاء عنا خيرا، وجزى الله أساتذتي في المدرسة أو الإعدادية أو الثانوية أو الجامعة عني خيرا فأنا أنحني إجلالا وإكبارا لكل من علمني حرفا لأن المثل يقول: (من علمني حرفا صرت له عبدا) وقال الشاعر:
قف للمعلم وفّه التبجيلا // كاد المعلم أن يكون رسولا
3 - مرجانه الاثنين 14 ماي 2018 - 23:54
إللى صاحب التعليق رقم 1
أنا أيضاَ أخالفك الرأي وأقول أنني درست بالكتاب القرآني ولازلت أذكر مراحله بكل تفاصيلها، إذ قيه تعلمت تحمل المسؤولية والتضامن والاحترام.
أمت نعتك إباه بالتخلف فهو دليل على ما تربيت عليه في الروض !!! والمثل الصعبي يثول "فلانو على خلاتو".
أجدد شكري للكاتب المميز دوماَ ونأكد على استمرارية الكتاتيب القرأنية في تربية الصغار وصقل مواهبهم.
4 - مغربي الثلاثاء 15 ماي 2018 - 23:30
"... صبية متسخون في أسمال بالية يتحلقون حول كهل أصلع ذي لحية كثيفة يزمجر في وجوههم ويهش عليهم بعصاه. ذاك ما يسمونه عندهم التعليم " هكذا علق ساخرا أحد الإسبان الذي زار فاس في القرن التاسع عشر حول وضعية التعليم في المغرب.
5 - لوبانة الأربعاء 16 ماي 2018 - 00:55
من خلال الموضوع الذى تطرق له الدكتور في مايخص الكتاتيب القرانية والذى لم يرق لاحد المتدخلين في الموضوع لابد من دراسة للموضوع قبل التعليق الغير الدقيق فالدكتور ومن خلال العنوان الكتاب سند لرياض الاطفال الحالية بمعنى انه كان دقيق في محتوى الموضوع كيف لا وقد نهل من ماهو عصري وثراثي ديني ونفتح على ثقافات مختلفة فما احوجنا لهذه الازدواجية خدمة للاخلاق وحفاظا على الهوية والدين ولا مانع من مسايرة العصر بكل مستجداته فشكرا له للعودة بنا والحنين يتملكنا لتلك الكتاتيب بهيبتها بمدرسها او فقيهها تعلمنا منهم اخلاق سيد الخلق;ونخوة العربي في كرمه وحبه للغير لا ما انتجته رياض الاطفال ولا اعمم من جيل يسوط المدرس واقرانه& منشغلونبتصوير حلبة ملاكمة فيهانقيظ قف للمعلم ووفيه التبجيلا.
6 - لوبانة الأربعاء 16 ماي 2018 - 00:56
من خلال الموضوع الذى تطرق له الدكتور في مايخص الكتاتيب القرانية والذى لم يرق لاحد المتدخلين في الموضوع لابد من دراسة للموضوع قبل التعليق الغير الدقيق فالدكتور ومن خلال العنوان الكتاب سند لرياض الاطفال الحالية بمعنى انه كان دقيق في محتوى الموضوع كيف لا وقد نهل من ماهو عصري وثراثي ديني ونفتح على ثقافات مختلفة فما احوجنا لهذه الازدواجية خدمة للاخلاق وحفاظا على الهوية والدين ولا مانع من مسايرة العصر بكل مستجداته فشكرا له للعودة بنا والحنين يتملكنا لتلك الكتاتيب بهيبتها بمدرسها او فقيهها تعلمنا منهم اخلاق سيد الخلق ونخوة العربي في كرمه وحبه للغير لا ما انتجته رياض الاطفال ولا اعمم من جيل يسوط المدرس واقرانه منشغلون بتصوير حلبة ملاكمة فيها نقيظ قف للمعلم ووفيه التبجيلا.
7 - عبد الرحمان الأربعاء 16 ماي 2018 - 01:04
في الواقع أن الكتاتيب القرآنية التي كانت في الماضي كان لها دور لدا الأطفال الصغار في حفض القرآن الكريم و الكتابة على اللوحة .ويتعلمون التربية الدينية و اللغة و الاحترام .إلى أن يصلوا سن التمدرس و لدلك أشكر صاحب المقال و مزيد من التحية و التقدير
8 - م ف الأربعاء 16 ماي 2018 - 21:35
لا يسعني الا ان اقف اجلالا وتقديرا لما قام به ويقوم به الدكتور لخدمة التعليم في الوطن الحبيب.
لكن للاسف اصبح الكل يتطاول في التعليق حتى ولو لم تكن له دراية والمام بالموضوع.
ويحضرني وانا اطلع على مقالكم خطبة الملك الراحل الحسن الثاني رحمة الله عليه حيت شدد على الزامية قرائة القران في #االمسيد# قبل ولوج المدرسة وذالك لما لذالك من اثر ايجابي على الطفل في التلقي والتمدرس
بوركت دكتورنا وسدد الله خطاك لما أسهمت وتسهم به في النهوض بالتعليم في المغرب
لا عليك ولا تبالي فالقافلة ستواصل السير واللي على بالك ستظل تنبح.
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.