24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

17/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2907:5813:1716:0318:2719:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. الوالي السيد .. "تحرري" خانه حماسه فوجه فوهة بندقيته إلى وطنه (5.00)

  2. "لقاء مراكش" يوصي بالتآخي والحفاظ على الذاكرة اليهودية المغربية (5.00)

  3. بعد 129 عاما .. الاستغناء عن خدمات الكيلوغرام (5.00)

  4. القضاء الأمريكي ينصف "سي إن إن" أمام ترامب (5.00)

  5. خبراء يناقشون آليات الاختلاف والتنوع بكلية تطوان (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | عن قدوم رمضان

عن قدوم رمضان

عن قدوم رمضان

اقترب موعد رفع عيوننا صوب السماء، لنترصد ونتذكر شكل الهلال، وانحناءته البيضاء في معانقة سحب الفضاء، لننتظر حينذاك فقهاء وعلماء الدوائر الرسمية المكلفة بالشؤون الدينية، ليعلنوا دخول شهر رمضان كباقي الدول الإسلامية، التي تقتفي هي بدورها آثر أهلتها لتبدأ صومها.

رمضان ليس شهرا عاديا بالطبع، هو نمط وأسلوب حياة مختلف؛ بل هو هوية راسخة، تغلب عليه قداسة دينية وروحية جليلة، فتستريح بطوننا بالنهار، لتستعيد نهمها بالليل، وتسترجع المساجد رواجها، وتتوشح الطرقات والساحات بسجادات جموع المصلين، وتستعد أرصفة شوارعنا للاكتساح من لدن الباعة المتجولين، وتشهد أسواقنا اكتظاظا غير مسبوق، فيكثر التهافت، والهرولة نحو الاستهلاك في كل شيء.

رمضان أضحت أيامه لصيقة بما لذ وطاب، فتتسابق أيادي النساء على إعداد أشهى الأطباق، وتتنافس المحلات التجارية على تسويق خبزها وفطائرها، وكل المستلزمات الغذائية التي يحتاجها الناس في مثل هذه المناسبة.

بورصة السوق تشهد ارتفاعا في الأثمان، فتنتعش جيوب المحتكرين، وتكتوي قفة المواطنين، التي ضاقت ذرعا بضرب قدرتها الشرائية مع تواتر الحكومات المتعاقبة على اختلاف ألوانها، فخرجت من عباءة فضاءات مواقع التواصل الاجتماعي الدعوات لمقاطعة بعض المنتجات بعينها، التي تتواصل حتى الآن، وقد تكون لاستمرارها في ظل أيام رمضان له انعكاسات على المشهد الوطني الاقتصادي والسياسي مستقبلا.

يفضحنا رمضان، فيكشف سلوكياتنا في الأماكن العمومية، فتزدحم شوارعنا وطرقاتنا، خصوصا قبيل إعلان موعد أذان المغرب، ويتشاجر مواطنونا على أتفه الأسباب، فتتكاثر مشاهد المبارزة واستعراض العضلات في الأحياء، وتتوتر الأعصاب، ويكون الصوم ضحية يلصقون بها سلوكياتهم.

يخرج البعض للعموم ليشهروا حقهم في الإفطار، فتنطلق بذلك المعارك الحقوقية، لتثير زوبعة في صفوف الرأي العام، استعدادا لزرع أفكار حقوق الأقليات، وحرية ممارسة الأديان، في ظل موجة علمانية تكتسح المجتمعات الدولية.

وتمطرنا القنوات التلفزيونية بوابل من البرامج والمسلسلات، فرمضان بالنسبة إليها هو عيد المشاهدة، وتنتظر أغلب المنتوجات من البرامج الدرامية هذه المناسبة لبث عروضها، لعلها تكسب أكبر عدد من المشاهدين؛ وهو ما يرفع أسهمها في عالم الإشهار، الذي يزدهر رواجه، فتحتل الوصلات الإشهارية حيزا زمنيا مهما من البث، ليصبح المشاهد أمام مشهد لدراما إشهارية حقيقية بامتياز.

بات من الواضح أننا أصبحنا في زمن اختلطت فيه الأمور ببعضها البعض، فامتزجت مظاهر التدين بمظاهر الترفيه، فيزداد منسوب الأعمال الفكاهية والمسلية بالقنوات التلفزيونية، فيظهر نجوم لفنون السينما والمسرح والموسيقى، كما يبرز نجوم لأئمة بارعين في فن تجويد القرآن، من ذوي الأصوات الدافئة والعذبة، يتسابق المحسنون لجلبهم إلى مساجد أحيائهم، وإرضائهم بما تيسر من المال والحوافز، لعلهم يظفرون بهم، عوض سفرهم لبلاد الجاليات العربية الإسلامية بالخارج، حيث تتوفر هناك امتيازات أوفر وأكبر.

السعي إلى الخير يكون عنوانا مفضلا في رمضان، فتنصب الخيام في أماكن عدة، مستقبلة جموع الناس، لإفطارهم، سعيا لجمع الحسنات وتحقيق القربات، فلكل غاياته؛ فهناك من يرجو وجه الله، وهناك من يرجو جمع رصيد انتخابي للدعم أيام الحملات.

كثير من الناس يشدون رحالهم صوب البقاع المقدسة، معتمرين آملين حسن توظيف سمو مشاعرهم، ونمو طاقات خشوعهم خلال أيام رمضان، للعبادة والتقرب من الله الخالق، والسفر بالنفس إلى عوالم السكينة والطمأنينة، والهروب من ضغوط ومشاغل الحياة.

رمضان استطاع أن يأخذ بعدا كونيا بامتياز، وفرض هويته بين مختلف الشعوب والقارات، تباركه أغلب دول المعمور للمسلمين، وتخصص المحلات التجارية على اختلاف حجمها ومكانتها مستلزمات وأغذية خاصة للصائمين، كما تبادر العديد من الشركات تكييف أوقات عمل عامليها المسلمين، احتراما لشعائرهم.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - أيمن السبت 19 ماي 2018 - 06:03
كلامك أستاذي روعةـ ففيه وصف دقيق لمجموعة من المظاهر في رمضان
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.