24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4407:1013:2616:5019:3320:48
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | نقد مقال "الأمازيغية والاستعمار الفرنسي" .. «التاريخ مصدر إلهام للروح الوطنية»

نقد مقال "الأمازيغية والاستعمار الفرنسي" .. «التاريخ مصدر إلهام للروح الوطنية»

نقد مقال "الأمازيغية والاستعمار الفرنسي" .. «التاريخ مصدر إلهام للروح الوطنية»

على نهج "التاريخ الرسمي" يسير الأستاذ الطيب بوتبقالت في سلسلة مقالات رمضانية مكتوبة بعنوان الأمازيغية والاستعمار الفرنسي. وإذ نتجاوز مناقشة العنوان الكبير المثير للفضول والتساؤل- وهو الذي يجمع بين كلمات كبيرة "الأمازيغية والاستعمار والتاريخ والروح الوطنية" كونه حمال أوجه ولا يمكن الحكم عليه قبل قراءة المقال كاملاً، نعتقد في المقابل أنه يكفي الوقوف عند المقال الأول الحامل للإطار العام والخطوط العريضة وكذلك زاوية النظر لتوقع أن أغلب محتوى السلسلة لن يأتي بجديد.

يؤكد جورج غادامر أنه لا وجود لتاريخ موضوعي وأن فهم النصوص المنحدرة إلينا من التاريخ لا يحدث مطلقاً إلا من خلال سياق الحاضر الذي ننتمي إليه، أو الأفق التاريخي الراهن الذي ننطلق منه في عملية فهمنا للماضي ونصوصه، بمعنى أن المؤرخ يتخير دائماً زاوية معينة للرؤية أو وجهة معينة من النظر، مما يعني أنه منفتح بالدرجة الأولى على ذلك الجانب من العملية التاريخية الذي ينكشف للأسئلة التي تطرح من هذه الوجهة من الرؤية، ونفهم من هذا أن الموقف السياسي والإديولوجي والنفسي ...أي خلفية المؤرخ حاضرة في التأويل التاريخي مهما ادعى من حياد، ولا بد من استحضارها في الفهم.

وحتى إن كانت وجهة نظر المؤرخ تؤثر في تأويل النص التاريخي لكن ذلك لا يعني غياب الحد الأدنى من العلمية والتوازن لنسميه أصلاً نصا ينتمي للتاريخ كعلم.و كاتب المقال ذهب بعيداً عن التاريخ لحد أن قلب الأمر فأصبح لديه التاريخ مؤثرا أو معززاً لوجهة نظر ، أي أنه يكتب ما يراه هو تاريخا مستحضراً أحداث منتقاة من التاريخ للاستئناس .كما أنه لا يحتاج المرء ليكون متخصصاً في التاريخ ليلاحظ أن النص أبعد ما يكون عن لغة وأقرب لقراءة ذاتية له وأحكام القيمة، وهو ما يطرح التساؤل حول ماهية روح وطنية يكون ملهمها تاريخ مزيف .

نبدأ بالقاعدة القطعية غير قابلة التجريح أو التكذيب، التي أوردها الكاتب: "من لا تاريخ له لا هوية له" لنناقشها قليلا ونبين أنها ليست بتلك الإطلاقية، فالبديهي أن الإنسان كائن تاريخي بالضرورة لأنه يعيش في الماضي والحاضر والمستقبل، أي اللحظات الثلاث الكونية لعمق التاريخ، واذا أضفنا ما يقال بكون التاريخ يلعب دورا يشبه الذاكرة لدى الفرد ،حيث الشخص الذي يفقد ذاكرته(تاريخه) يفقد وعيه بذاته وتتلاشى شخصيته وهويته قد نستنتج مقولة جديدة معاكسة وهي بإختصار "من لا هوية له قد فقد تاريخه" أي طمس بالإبادة أو كتبه الآخرون أو من طرف السلطة ومؤرخيها بما يخدم مصالحهم ومنها مثلاً شرعية الحكم.

ويمكن فهم الإشكالية الهوياتية المطروحة في المغرب(تهميش الأمازيغية) هذا سياق ذلك أن تاريخ الأمازيغ كتبه الأخرون وهو الأمر الذي فطنت إليه الحركة الأمازيغية منذ بروزها بدعوتها لإعادة كتابة تاريخ المغرب بأقلام "علمية" و"موضوعية".

في البحث الإتيمولجي عن كلمة "المغرب" أورد لنا الكاتب مقابلها ببعض اللغات الأوروبية التي أخدت الاسم من تحريف كلمة « مراكش" ثم ذهب في كلام آخر عن مدينة مراكش دون أن يفهم القارئ لا أصل كلمة المغرب ولا أصل كلمة مراكش، أي ببساطة كتب معلومة غير كاملة ولا شك أنه يعرف أن هناك فرضية لها معقوليتها كون أصل كلمة مراكش هي عبارة "أمور ن واكش " الأمازيغية التي تعني "أرض الله" لكنه تعمد عدم ذكرها (ربما ذلك ليس في صالح روحنا الوطنية !!).

وفي الوقت الذي يشجب فيه الاستعمار الغربي و الفرنسي بأشد النعوت سلبيةً يصف في المقابل إسترجاع الأندلس من لدن سكانه الأصليين بالسقوط في إزدواج معايير واضحة رغم أن كلا الاستعمارين كانا تقريباً بنفس الدوافع المعلنة منها والمخفية وإن اختلفت في تفاصيلها.

لم يجد كاتبنا في القرن العشرين ما يقف عنده إلا تضحيات ما يسمى "الحركة الوطنية" والمسيرة الخضراء كحدثين بارزين للبرهنة على قدرة المغاربة على كسب الرهانات وتثمين هويتهم التاريخية والتضحية من أجلها بكل غال ونفيس.

ولأن المجال لا يتسع للتفصيل نكتفي بالقول ما يلي: ليس إنتقاصاً من نضال أحد ولكن لفهمه في إطاره الطبيعي جداً، حركة لم يظهر لها الوطن مستعمراً إلا بعد عقدين من الاحتلال/ الحماية وساهم في تأسيسها المحميون و كان أفقها إصلاحياً لسنوات حيث لم يظهر مطلب الاستقلال جدياً لديها إلا مع "وثيقة 1944" وكان لبعض رموزها موقفاً سلبياً من المقاومة المسلحة وساهم بعضهم في تأسيس ميلشيات قامت بعمليات تصفية في حق أعضاء جيش التحرير. حركة تأسست على انقاض ظهير 16 ماي 1930 - الذي وقعه السلطان ودافع عنه-بعدما تمت أسطرته وتحريفه.

وفي هذا الصدد يقول أبو بكر القادري أحد رجالات "الحركة الوطنية" "ولأن الظهير البربري صدر في ماي، أي كان الفصل حارا وأغلب الشباب قصد الشاطئ، توجه الصبيحي إلى الشاطئ وأخذ يؤنبهم لأنهم يلهون ويسبحون في حين أن المغرب مهدد في كيانه، كان عبد اللطيف الصبيحي، شابا فصيحا، التف حوله بعض الشباب ممن تمكن من إقناعهم بخطورة الظهير البربري.. أخذوا يفكرون في كيفية مواجهته.. طرحت فكرة التركيز على أن الاستعمار يريد إزالة النفوذ للملك، فتم الاعتراض على هذه الفكرة، لأن أغلبية الناس سوف لن تتصدى للظهير..لهذا السبب..وبعد أخذ ورد اتفق الشباب على القول بان الغاية من الظهير هي تحويل المغاربة إلى نصارى.. ونجحت الفكرة »(1).

وبعد ذلك إستعمل هذا الظهير الذي سمي عنوة بـ"البربري" كفزاعة وفيتو لعقود ضد الأمازيغية، وما ربط الأمازيغية بالاستعمار في المقال إلا استمرارية لنفس الفزاعة.

وعلى ذكر الهوية التاريخية للمغاربة نتساءل مع الكاتب عن ماهية هذه الهوية وعن ما يقصده بالشخصية المغربية ومقوماتها الحضارية و الثقافية وأي هذه المقومات تم طمسه و أية مناطق همشت و لازالت لربما نستنتج أية ثقافة ولغة وهوية ثم التمكين لها إبان الاستعمار وبعده كما نتمنى أن يبين لنا كيف اختمرت وتبرعمت "المسألة"الأمازيغية في السياق الكولونيالي بأدلة كافية لدرجة يكون عنوان السلسلة ذي حد أدنى من المنطق. وصحيح أن الاستعمار سعى إلى إستغلال كل ما يمكن أن يسعده على بسط سيطرته من الأمازيغية و الحركة الوطنية والسلطان و... لكن عديد دراسات الأنثروبولوجيا تفيد أن الأمازيغية حاملة لقيم المقاومة (النظرية الانقسامية كمثال...) كما أن جغرافية المقاومة شاهدة على ذلك.

تنتج الاسطورة أحياناً عن وقائع تاريخية قامت "الذاكرة الجماعية" بتغييرها وتحويلها وتزيينها، وهو ما وقع حتى تمت أسطرة جزء من تاريخنا فأصبح تاريخ المغرب محدوداً في اثناعشر قرنا، وأصبح موسى إبن نصير رجل تواصل ومصالحة(2) !!!

لكن من حسن الصدف أن التاريخ المتحدث عنه من الأمس القريب وتوجد وثائق وأشخاص عايشوا المرحلة مما يجعله صعب الخوصصة بما يناسب أهواءنا، وكل الشواهد تقول إن القبائل الأمازيغية قاومت الاحتلال الفرنسي بدايةً بالمقاومة المسلحة وإنتهاءًا بجيش التحرير

(1) تصريح لجريدة "الأحداث المغربية" عدد 04/12/2000

(2) من مقال سابق على هسبرس تحت عنوان "هذه أسس مشروعية الحكم الملكي بالمغرب" الطيب بوتبقالت


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - الاستمرارية ام القطيعة الأربعاء 23 ماي 2018 - 23:52
يمكن لأي مؤرخ العودة إلى حدث الظهير .ولكن ليس من أجل ربط الحاضر بالماضي ،سواء كان دلك من طرف امزيغيين أو عرب مغاربة ،لانه عندئذ يصبح الظهير مرة أخرى و مثل زمن الاستعمار ،حق او حقوق يراد بها باطل .في ما يخص قضية التخوين جوابنا بسيط لبتقبالت .ان عدنا الى ظاهرة الخيانة ابان الحماية سنجد أن العرب المغاربة كانوا فرسانها الجهابدة والذاكرة الشعبية لازالت تحتفظ بأسمائهم .كامازيغ نرفض اختزال قضيتنا في إشكالية الهوية ،اي معالجة الحقوق الأمازيغية من منظور الإسلام العربي لأن دلك يعني الموت الرحيم .نرفض التماهي والتطابق بين الإسلام والعروبة فهناك إسلام أمازيغي.حي حيث الإسلام العربي الرسمي لا يشكل مرجعا أو معيارا له .نرفض اي وصاية إسلامية من اي عرق كان ،دستور ٢٠١١ جمال اوجه .ولكنه محطة للقطع مع دلك الطرح اي مغرب الحركة الوطنية .مطلبنا ديموقراطي مغاير لمطالب العرب المغاربة الاستبدادية وهو يتجاوز الثقافي الهوياتي المثالي إلى القانوني الواقعي بأن تعترف الدولة بوجود قوميتين أمازيغية وعربية وحصريا اي بدون تعويم أو تسويف. كما نجده الآن في الدستور.. الحسانية و العبرانية .دلك هو المبتدأ والخبر .
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.