24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4607:1213:2516:4819:2920:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | القرآن الكريم والسنة النبوية وعلاقتهما بالمقاصد

القرآن الكريم والسنة النبوية وعلاقتهما بالمقاصد

القرآن الكريم والسنة النبوية وعلاقتهما بالمقاصد

- إن التشريعات العملية التي جاء بها القرآن الكريم لم تكن على نفس الدرجة من البيان والتفصيل، وهذه خاصية من خصائصه التي تميزه، فباستثناء الأحكام المتعلقة بالعبادات التي تم التفصيل فيها لأنها ثابتة وخارجة عن النطاق العقلي، جاءت التشريعات بيانا عاما مجملا في شؤون الحياة المختلفة لحكمة ربانية تقتضي بصلاح الشريعة الإسلامية لكل زمان ومكان، "ولذلك اقتصر البيان على المسائل الأساسية والمبادئ العامة التي لا تختلف فيها بيئة عن بيئة وتقتضيها العدالة في كل أمة، ليكون أولو الأمر في أي أمة في سعة من أن يفرعوا ويفصلوا حسبما يلائم حالهم وتقتضيه مصالحهم، من غير أن يصطدموا بحكم تفصيلي شرعة القرآن"[1]، فالإجمال يوافق المتغير من أحوال الناس زمانا ومكانا، مما يقتضي استعمال العقل في التدبير والتسيير وفق هدي القرآن الكريم،" إن امتنع استنباط معنى جزئي فلا يمتنع تخليه كليا"[2].

واعتبارا لعالمية الخطاب القرآني فإن الله بشر بانتشار الإسلام في ربوع العالم لقوله تعالى: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون)[3]، ولقوله تعالى: (ما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا)[4]، ومن هذا المنطلق حمل الصحابة رضي الله عنهم الإسلام صوب العالمين لإخراجهم من ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، واستطاعوا العيش والتكيف مع كل الظروف، فاستوطنوا البلاد وعاشوا إسلامهم بقدر استطاعتهم[5]، استجابة لقوله تعالى (فاتقوا ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لأنفسكم ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون)[6]، فكانوا عناصر فاعلة متفاعلة لم يؤثر فيها قلة عددية أو اختلاف البيئة أو الناس، انطلاقا من واجبهم الذي أكدته الآية (كنتم خير أمة أخرجت للناس)[7]، ومستندين لقوله تعالى:(لا إكراه في الدين)[8]، فكانت صفة الإخراج ومبدأ عدم الإكراه في الدين ومبدأ التنوع والاختلاف المعترف بهما، أسسا ومبادئ انطلق منها المسلمون سابقا، ويجب على المسلمين في الغرب الانتباه إليها والسعي إلى تجديد معانيها رغم قلة عددهم لأن موازين التفوق والعطاء لا ترتبط دائما بالأكثر عددا، وهذا ما ينبغي استحضاره واعتباره في قضايا المسلمين بالغرب.

يدعو طه جابر العلواني للانتباه إلى وجود منطق قرآني كامن وقواعد مبثوثة في ثنايا القرآن، وأن الإنسان قادر بتوفيق الله على الكشف عن قواعد ذلك المنطق، لتساعد في تسديد عقله الذاتي وترشيد حركته، كما أن هذه القواعد ذاتها يمكن أن تشكل قوانين تعصم العقل الموضوعي من الشذوذ والشرود والخطأ والانحراف[9]، وباستقراء الآيات القرآنية التي نظمت علاقة المسلم بغير المسلم يمكن تقسيمها إلى أربع محاور حسب جمال الدين عطية[10]:

- الأول: آيات جاءت للنهي عن موالاة غير المسلمين، وبينت أن ولاية هؤلاء الأصلية إنما هي لبعضهم البعض مثل قوله سبحانه وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا الله عليكم سلطانا مبينا)[11] وقوله: (والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوا تكت فتنة في الأرض وفساد كبير)[12].

- الثاني: آيات اقتصرت على بيان مساوئ وسلبيات غير المسلمين دون ذكر النهي عن موالاتهم بسبب تلك السلبيات من ذلك قوله سبحانه وتعالى : (ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير)[13].

وقوله تعالى: (ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم)[14].

- الثالث: آيات جمعت بين السلبيات وترتيب النهي عن الموالاة بسبب ذلك، كما في قوله سبحانه وتعالى: (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون) [15]، وقوله: (كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأتي قلوبهم وأكثرهم فاسقون اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون)[16].

- الرابع: إذ ارتفعت أسباب النهي عن الموالاة فلا يكون هناك مانع من التعاون، وتصرفات الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه تمت في هذا الإطار، وهذا التساهل الذي جاء به القرآن هو الذي أرشد عمر بن الخطاب إلى جعل رجال دواوينه من الروم، وجرى الخليفتان الآخران وملوك بني أمية من بعده على ذلك، إلى أن نقل الدواوين عبد الملك بن مروان من الرومية إلى العربية، وبهذه السيرة وذلك الإرشاد عمل العباسيون وغيرهم من ملوك المسلمين في نوط أعمال الدولة باليهود والنصارى والصابئة، ومن ذلك قوله تعالى: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين)[17]، وقد ذهب ابن جرير إلى أبعد من ذلك فقال: "وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: عني بذلك (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين)، من جميع أصناف الملل والأديان أن تبروهم وتصلوهم وتقسطوا إليهم، إن الله عز وجل عمم قوله: ( الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم)، جميع من كان ذلك صفته فلم يخصص به بعضا دون بعض"[18]، كما أن للقسط معنى آخر ذهب إليه الإمام بن العربي فقال: "وتقسطوا إليهم، أي تعطوهم قسطا من أموالكم-على وجه الصلة- وليس يريد به من العدل فإن العدل واجب فيمن قاتل ولم يقاتل"[19].

يقول الشاطبي في القرآن الكريم: "إن الكتاب قد تقرر أنه كلية الشريعة، وعمدة الملة وينبوع الحكمة، وآية الرسالة، ونور الأبصار والبصائر، وأنه لا طريق إلى الله سواه ولا نجاة بغيره، ولا تمسك بشيء يخالفه، وهذا كله لا يحتاج إلى تقرير واستدلال عليه، لأنه معلوم من دين الأمة، وإذا كان كذلك لزم ضرورة لمن رام الاطلاع على كليات الشريعة، وطمع في إدراك مقاصدها واللحاق بأهلها أن يتخذه سميره وأنيسه، وأن يجعله جليسه على مر الليالي والأيام"[20]، ومن ثم فإنه من الضروري للباحث عن مقاصد الشريعة الإسلامية، والطالب لأهدافها أن ينظر إليها من ينبوعها الأصلي، ألا وهو كتاب الله عز وجل :"لأن نصوص الشارع مفهمة لمقاصده بل هي أولى ما يتلقى منه فهم المقاصد الشرعية"[21]، فلا يجوز للناظر في مقاصد الشريعة أن يهمل النظر في مصدرها الأساسي، ومنبعها الروي، لأنه بإهماله له يفوته كثير من مقاصد الشريعة العامة والخاصة، إذ القرآن الكريم أصل الأصول وقاعدة التشريع ومنطلقه، فهو أصل ترجع إليه الأصول كلها من سنة وإجماع وقياس وغيرها من أصول التشريع[22]، وعليه فالعلاقة قوية بين القرآن ومقاصد الشريعة فهي علاقة ربط الفرع بأصله، لأن المقاصد إدراك أهداف الكتاب والسنة وغاياتهما في التشريع الإسلامي.

يقول العز بن عبد السلام: "ومعظم مقاصد القرآن الأمر باكتساب المصالح وأسبابها، والزجر عن اكتساب المفاسد وأسبابها"[23]، ويقول شيخ الإسلام بن تيمية: "يكفي المؤمن أن يعلم أن ما أمر الله به فهو لمصلحة محضة أو غالبة، وما نهى الله عنه فهو مفسدة محضة أو غالبة، وأن الله لا يأمر العباد بما أمرهم به لحاجته إليهم، ولا نهاهم عما نهاهم بخلافه عليهم، بل أمرهم بما فيه صلاحهم ونهاهم عما فيه فسادهم"[24]، فالقرآن الكريم قد أمر بكل ما فيه مصلحة وحذر مما فيه مفسدة، "وبالجملة فالمصالح التي عليها مدار الشرائع ثلاث:

- درء المفاسد المعروف عند أهل الأصول بالضروريات.

- جلب المصالح المعروف عند أهل الأصول بالحاجيات.

- الجري على مكارم الأخلاق ومحاسن العادات، المعروف عند أهل الأصول بالتحسينيات والتتمات.

وكل هذه المصالح الثلاث هدى فيها القرآن العظيم للطريق التي هي أقوم الطرق وأعدلها"[25].

وفي بيان أهمية القرآن الكريم في مقاصد الشريعة الإسلامية نذكر الأمثلة التالية:

أ- بيان القرآن الكريم للمقاصد العامة للشريعة:

- إن مقصد إخلاص العبادة لله وحده هو مقصد أساسي في الشريعة وأصلي، وقد وضحه القرآن الكريم أعظم توضيح مع التأكيد عليه بأساليب مختلفة ومتعددة، يقول الله تعالى: (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت)[26]، وقوله (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)[27]، (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين)[28].

- ويقول جل وعلا: ( ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين)[29].

- ويقول عز من قائل: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله، ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا ويصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم)[30]، فالنهي عن الفساد والإفساد في الأرض هو مقصد عام عظيم من مقاصد الشريعة الذي قرره القرآن من خلال هذه الآيات وغيرها.

- إن دعوة الإسلام إلى الاتفاق والائتلاف والنهي عن التفرق والاختلاف هو مقصد عظيم من مقاصد الشريعة الإسلامية نظرا لأهميته في تماسك الأمة الإسلامية، لقوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله ولا تفرقوا)[31]، وقوله تعالى: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء)[32].

ب-بيان القرآن الكريم للمقاصد الخاصة للشريعة الإسلامية:

إن القرآن الكريم ذكر بعض الأحكام الشرعية مع تبيان فائدتها (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)[33]، وقال تعالى في الزكاة: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها)[34]، وقوله تعالى في الحج: (وأذن في الناس بالحج يأتونك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام)[35]، وقوله تعالى في الصيام: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)[36].

إذن يتضح جليا أن القرآن الكريم بين الكثير من المقاصد العامة والخاصة، مما تبين أن العلاقة بين القرآن ومقاصد الشريعة وثيقة.

- يقول ابن القيم الجوزية إن السنة مع القرآن الكريم ثلاثة أوجه: "فهي مع القرآن الكريم ثلاثة أـوجه، أحدها: أن تكون موافقة له من كل وجه فيكون توارد القرآن والسنة على الحكم الواحد من باب توارد الأدلة وتظافرها، الثاني: أن تكون بيانا لما أريد بالقرآن وتفسيرا له، الثالث: أن تكون موجبة لحكم سكت القرآن عن إيجابه أو محرمه لما سكت عن تحريمه ولا تخرج عن هذه الأقسام"[37]. أي أن السنة النبوية إما أن تكون:

- سنة مؤكدة وموافقة للقرآن الكريم من غير زيادة ولا نقصان مثال حديث: «بني الإسلام على خمس»[38].

- سنة مبينة للقرآن الكريم، كالأحاديث النبوية التي بينت كيفية الصلاة وحددت مقادير الزكاة... فهذا القسم من السنة النبوية يخصص عموم القرآن ويقيد إطلاقه ويبين مجمله ويوضح مشكله.

- سنة مستقلة: وهي الأحاديث النبوية التي جاءت بأحكام لم يرد لها ذكر في القرآن الكريم كالنهي عن الجمع مثلا بين المرأة وخالتها وبين المرأة وعمتها[39].

إذن فمقام السنة النبوية من القرآن الكريم أنها تساعده في بيان الأحكام الشرعية فهي إما مبنية له كما ذكرنا سالفا أو مؤكدة له أو شارحة ومفسرة لأحكام مستقلة، فما من حكم في السنة النبوية إلا وله أصل في القرآن الكريم، قال الشاطبي رحمه الله : "فلا تجد في السنة أمرا إلا والقرآن قد دل على معناه دلالة إجمالية أو تفصيلية وأيضا فكل ما دل إليه"[40].

والسنة النبوية منها ما هو للتشريع وما ليس للتشريع ومنها ما هو متعلق بعموم الأمة وما هو بأفراد لا يتعدى إلى غيرهم، ومنها ما صفته الديمومة أو التأقيت، أو ما صدر عن الرسول صلى الله عليه باعتباره المبلغ عن الله سبحانه وتعالى فتأخذ صفة الحكم التكليف، أو ما صدر عنه باعتباره إمام الأمة ورئيس الدولة وهذا الأخير مما ينبغي التنبيه والتأكيد عليه، فما كان قد شرع لظروف خاصة ولمصلحة ما قد يتبدل باختلاف ظروف الزمان والمكان"[41]، وهذا ما قرره وحققه الإمام القرافي حيث فصل في تصرف الرسول صلى الله عليه وسلم بالتبليغ الذي هو مقتضى الرسالة وتصرفه بالحكم الذي يغاير التصرف بالرسالة والفتيا لأنهما تبليغ محض واتباع صرف، والحكم الذي هو إنشاء والتزام من قبله صلى الله عليه وسلم بحسب ما يسنح من الأسباب والحجاج، وأما تصرفه صلى الله عليه وسلم بالإمامة فهو وصف زائد عن النبوة والرسالة والفتيا والقضاء، لأن الإمام هو الذي فوضت إليه السياسة العامة في الخلائق وضبط معاقد المصالح ودرء المفاسد وقمع الجناة وقتل الطغاة وتوطين العباد في البلاد إلى غير ذلك مما هو من هذا الجنس[42].

قال الشاطبي: " قد كملت قواعد الشريعة في القرآن والسنة فلم يتخلف عنها شيء، والاستقراء يبين ذلك ويسهل على من هو عالم بالكتاب والسنة"[43]، فإذا أغفل الناظر في المقاصد النظر في السنة فقد أغفل جزءا من الشريعة لم يتعرف على مقاصده، فيترتب عن ذلك إخلال في إدراك مراد الشارع لأن الشريعة مبناها على القرآن الكريم والسنة النبوية، يقول الله تعالى: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون)[44].

- فالسنة المبنية تبين مقاصد بعض الأحكام التي لم ينص القرآن على مقاصدها وغاياتها، كما تزيد في إيضاح وبيان المقاصد التي ذكرها القرآن الكريم ومن أمثلة ذلك: حكم النكاح: فقد بين بعض مقاصده القرآن الكريم وجاءت السنة بمقاصد أخرى لم تذكر في القرآن، حيث قال صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج"[45]. كما بينت السنة النبوية مقاصد كلية مأخوذة من مجموع نصوص القرآن الكريم وذلك كقوله صلى الله عليه وسلم :"لا ضرر ولا ضرار" فهي قاعدة كلية من مقاصد الشريعة تنفي الضرر وترفعه.

- ومن بيان السنة النبوية لمقاصد ما ورد في السنة المستقلة من الأحكام الجزئية «نهى رسول الله صلى أن تزوج المرأة على العمة والخالة، فقال: إنكن إذا فعلتن ذلك قطعتن أرحامكن »[46]، وذلك بعد نهيه عن الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها.

- وأما السنة النبوية الموافقة أو المؤكدة تفيد في معرفة المقاصد من جهة أن تكاثر النصوص وتواردها على معنى واحد يعطي أهميته لذلك المعنى، ويزيده تقوية وتأكيدا.

وتأكيدا على تقرير هذه الأمور، فالكتاب أتى بها أصولا يرجع إليها، والسنة أتت بها تفريعا على الكتاب وبيانا لما فيه منها، فلا تجد في السنة إلا ما هو راجع إلى تلك الأقسام، فالضروريات الخمس كما تأصلت في الكتاب تفصلت في السنة"[47]، وبهذا تظهر أهمية السنة النبوية في معرفة المقاصد وإيضاحها.

إذا عرضنا متن بعض الأحاديث على صريح القرآن وصحيح السنة النبوية الشريفة فلن نجد فيهما ما يقوى على معارضة ثوابت الإسلام، فيجب التثبت من بعض القضايا والأمور التي يبني عليها الفقهاء أحكاما اجتهادية تدور بين الكتاب والسنة، حيث مقام السنة من الكتاب "أنه لا توجد سنة صحيحة صريحة تعارض القرآن وما وجد من ذلك فلابد أنه صحيح غير صريح أو صريح غير صحيح، وغير الصحيح لا اعتبار له، وغير الصريح لا يجب تأويله بما لا يتفق مع القرآن لأن القرآن هو الأصل والفرع لا يخالف أصله[48]، إذن من المهم التنبه إلى هذه القضية وتعلقها ببعض المشكلات الفقهية التي تطرح من طرف المسلمين في الدول الغربية وذلك من خلال الأحاديث النبوية:

- الحديث الأول: عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروه إلى أضيقه»[49].

هذا الحديث صحيح يتناول علاقة المسلم بغيره إلا أن الأخذ به وتطبيقه يخالف بعض الأسس والمبادئ التي أسسها ووضعها القرآن الكريم في التعامل مع المخالفين في العقيدة مثلا كمبدأ "البر والقسط" في قوله تعالى:(لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين)[50]، ومبدأ حسن المعاملة في قوله تعالى:(وقولوا للناس حسنا)[51]، ففي شرح النووي "قال أصحابنا: لا يترك للذمي صدر الطريق، بل يضطره إلى أضيقه إذا كان المسلمون يطرقون فإن خلت الطريق عن الزحمة فلا حرج، قالوا: وليكن التضييق بحيث لا يقع في وهدة ولا يصدمه جدار ونحوه"[52]، ويقول الصنعاني تعليقا على هذا الحديث: "فيه دلالة على تحريم ابتداء المسلم لليهودي والنصراني بالسلام لأن ذلك أصل النهي، وحمله على الكراهة خلاف الأصل وعليه حمله الأقل، وإلى التحريم ذهب الجمهور من السلف والخلف"[53]، وذهب بعض الفقهاء إلى الجواز حيث "حكى القاضي عياض عن جماعة جواز ذلك للضرورة والحاجة وبه قال علقمة والأوزاعي"[54]، فهذا الحديث صحيح لكنه معارض للقرآن الكريم كما أنه معارض لبعض الأحاديث النبوية، فينبغي تأويله لمعارضته للآيات الكريمة :(أن تبروهم وتقسطوا إليهم)[55] وقوله تعالى:(وقولوا للناس حسنا)[56] وقوله تعالى: (إذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها)[57]،كما أن هذا الحديث الصحيح معارض للأحاديث النبوية في إفشاء السلام، قال عمار: «ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار»[58]، وفي حديث آخر أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أي الإسلام خير؟ قال: "تطعم الطعام وتقرئ السلام على من عرفت ومن لم تعرف»[59]، وقد انتهى تحرير الأستاذ فهمي هويدي في كتابه القيم مواطنون لا ذميون للمسألة إلى أن الحديث يجب: أن يفهم في ضوء الخصوصية المؤقتة التي ارتأتها السياسة الإسلامية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، أي أنه إجراء استثنائي في ظروف استثنائية وأنه ليس مقررا لقاعدة عامة"[60]، كما أن هذا الحديث يجب تأويله كما يقول الدكتور يوسف القرضاوي "بأنه خاص بأهل الحرب المعادين للمسلمين وليس في شأن المسلمين"[61]، فهل يعقل دعوة المسلمين في الدول الغربية بالخصوص إلى تحريم إفشاء السلام على المخالفين في العقيدة؟ وبغض النظر عن الأقوال غير الموضوعية ومناط الحديث غير متحققة فينبغي معرفة أن أصل الأصول ومصدرها القرآن والسنة الصحيحة.

الحديث الثاني: عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن أبي حازم عن جرير بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية إلى خثعم، فاعتصم ناس بالسجود فأسرع فيهم القتل، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأمر لهم بنصف العقل، وقال: «أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين، قالوا: يا رسول الله ولم؟ قال: لا تراءى نارهما[62]» .

هذا الحديث كثيرا ما يساء فهمه، بسبب الغفلة عن مقصوده وتجريده عن ظرفه وسبب وروده، فصار بعض المفتين اليوم يبنون عليه تحريم الإقامة والاستقرار في بلاد غير المسلمين، وخاصة منها الدول الغربية المسيحية مع أن ملايين المسلمين أصبحوا في أمس الحاجة إلى الإقامة للتعلم وللتداوي وللعمل وللتجارة وللسفارة ولغير ذلك من الأغراض، ويظهر خلل هذا الفهم بمعرفة سبب ورود الحديث، حيث جعل لهم نصف الدية وهم مسلمون، لأنهم أعانوا على أنفسهم، وأسقطوا نصف حقهم، بإقامتهم بين المشركين المحاربين لله ولرسوله، وعلل الإمام الخطابي إسقاط نصف الدية، بأنهم أعانوا على أنفسهم بمقامهم بين ظهراني الكفار، فكانوا كمن هلك بجناية نفسه، وجناية غيره، فسقط حصة جنايته من الدية، فقوله: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين أي بريء من دمه إذا قتل، لأنه عرض نفسه لذلك بإقامته بين هؤلاء المحاربين لدولة الإسلام[63].

والخلاصة أن الحديث إنما ورد في شأن من يكونون في وضعية خطرة على دينهم وأنفسهم وأهليهم، لتحذيرهم وتحميلهم مسؤولية ما قد يصيبهم ببقائهم في ديار العدو، كما يقع في بعض حالات الحرب، وكما هو الحال في البلدان التي يسود فيها الاضطهاد والقتل للمسلمين، وأما إذا تحقق الأمان وتأكدت السلامة في الإقامة بين ظهراني المشركين ودعت إلى ذلك الحاجة ، فلا حرج في هذه الإقامة[64].

الحديث الثالث: عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم فمن ساكنهم أو جامعهم فهو مثلهم" ، وفي رواية "من جامع المشرك وسكن معه فهو مثله»، يقول الشوكاني : في معنى "فهو مثلهم" بأن فيه دليل على تحريم المساكنة فهو- والله أعلم- قد قصد المساكنة: ليس فقط مجرد التجاور، بل المساكنة هنا كأنها بمعنى السكن القلبي والنفسي، والمتابعة أو المشاكلة لاستدلاله بالآية :" لَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ" ، لكن هذا الحديث ضعيف من حيث السند فيه اضطراب، يقول الذهبي فيه: "إسناده مظلم لا تقوم به حجة" ، والحديث لا يؤخذ على إطلاقه من حيث المتن: "وهو محمول على من أقام مع المشركين وسكن معهم راضيا عنهم غير مبغض لكفرهم، ولم يكن قادرا على إظهار دينه" ، ولكن ما المانع من بقاء المسلم على أرض يجد فيها الإنسان حريته وينشر دعوته ويستطيع إظهار دينه؟ وتميز من غيره وإعلان عدم رضاه على منكرات المشركين وأهل الكتاب ؟

الهوامش:

[1] - مصادر التشريع الإسلامي فيما لا نص فيه، عبد الوهاب خلاف، دار الكتاب العربي بمصر 1955م ، ص 157

[2] - البرهان في أصول الفقه، أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني، تحقيق: عبد العظيم محمد الديب، دار الوفاء، المنصورة –مصر، الطبعة الثالثة، الأولى للناشر، 1999م. ج2، ص 604.

[3] -سورة التوبة، آية 33

[4] - سورة سبأ، الآية 28

[5] - الاجتهاد للتجديد سبيل الوراثة الحضارة"، عمر عبيد حسنة، " المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، 2002م.ص 53

[6] - سورة التغابن، آية 16

[7] -سورة آل عمران، آية 110

[8] - سورة البقرة، آية 256

[9] - في فقه الأقليات المسلمة"، طه جابر العلواني، نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع، 2000م، ص 31-32

[10] - نحو فقه جديد للأقليات، جمال الدين عطية، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، القاهرة، الطبعة الأولى، 2003م.، ص 82-84

[11] -سورة النساء، آية 144

[12] - سورة الأنفال، آية 73

[13] - سورة البقرة، آية 109

[14] - سورة البقرة، آية 105

[15] - سورة المجادلة، آية 22

[16] -سورة التوبة، آية 7-10.

[17] - زاد المسير في علم التفسير"، ابن الجوزي، " المكتب الإسلامي، بيروت، دمشق، الطبعة الثالثة،1984م.، ج8، ص 237.

[18] - تفسير الطبري، من كتاب جامع البيان في تأويل آي القرآن، ابن جرير، هذبه وحققه د. بشار عواد معروف، عصام فارس، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، 1994م. ج12، ص 63

[19] أحكام القرآن"، أبو بكر بن عبد الله بن العربي، " تحقيق علي محمد البجاوي، دار المعرفة، بيروت.ج4، ص 1785، وينظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، ج8، ص 59

[20] - الموافقات في أصول الشريعة، الشاطبي، شرحه وخرج أحاديثه: عبد الله دراز، دار الكتب العلمية، بيروت، بدون تاريخ،3/346

[21] - نفسه 2/388

[22] -نفسه 3/42، § روضة الناظر وحبة المناظر في أصول الفقه، ابن قدامة، تحقيق: عبد الكريم بن علي بن محمد النملة، دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة السادسة، 1998م، 1/177

[23] - §قواعد الأحكام في مصالح الأنام، العز بن عبد السلام، تحقيق: د. عبد الرحمان بن عبد الله الشعلان، مكتبة الرشد، الرياض، شركة الرياض للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى ، 1997م، 1/7.

[24] - زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور، ص 53.

[25] - أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، الشنقيطي، عالم الكتب، بيروت، بدون تاريخ.، 3/448

[26] - سورة النحل، آية 36

[27] - سورة الذاريات، آية 56

[28] - سورة البينة، آية 5

[29] - سورة الأعراف، آية 85

[30] -سورة المائدة، آية 33

[31] - سورة آل عمران، آية 103

[32] - سورة الأنعام، آية 159

[33] - سورة العنكبوت، آية 45

[34] - سورة التوبة، آية 103

[35] - سورة الحج، آية27-28

[36] - سورة البقرة، آية 183

[37] - أعلام الموقعين عن رب العالمين، ابن القيم الجوزية، ج2، ص 232. طبعة دار الحديث، القاهرة (دط، دت).

[38] - أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان باب دعاؤكم إيمانكم، حديث (8) 1/49.

وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام حديث (19-22) 1/45.

[39] - أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب لا تنكح المرأة على عمتها حديث 5108-5111، 9/160.

[40] - الموافقات في أصول الشريعة، أبو إسحاق الشاطبي، مرجع سابق، ج4، ص109، 110.

[41] - فقه الأقليات المسلمة، حياة المسلمين وسط المجتمعات الأخرى، القرضاوي، دار الشروق، القاهرة، الطبعة الأولى، 2001م ، ص 37، المرجعية العليا في الإسلام للقرآن والسنة، ضوابط ومحاذير في الفهم والتفسير، ص 90.

[42] - الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام، القرافي، المكتب الثقافي للنشر والتوزيع، مصر، الطبعة الأولى، 1989م ، ص 99-10-105.

[43] - الموافقات، مرجع سابق، ج4، ص 29.

[44] - سورة النحل، آية 44.

[45] - أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب من استطاع الباءة فليتزوج، وباب من لم يستطع الباءة فليصم، حديث رقم 5065، 5066، 9/106، ج11، ومسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه، حديث (1400)، 2/1018.

[46] - أخرجه ابن حبان (الإحسان في تقريب ابن حبان 9/426).

وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد 18/278، وأنظر الكلام على إسناده في: التلخيص الخبير 3/192.

[47] - الموافقات، مرجع سابق، 4/27.

[48] - المرجعية العليا في الإسلام للقرآن والسنة، يوسف القرضاوي، ص 90.

[49]- رواه مسلم كتاب السلام، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم رقم 2167، ج 4، ص 1707، ورواه الترمذي، كتب السير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في التسليم على أهل الكتاب، رقم 1602، ج4، ص 154، وأيضا في كتاب الاستئذان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في التسليم على أهل الذمة رقم 2700، ج5، ص 60.

[50] - سورة الممتحنة، آية 8

[51] - سورة البقرة، آية، آية 83

[52] - صحيح مسلم بشرح النووي، ج14، ص 373.

[53] - سبل السلام، الصنعاني، ج4، ص 127.

[54] - سبل السلام، الصنعاني ، ج4، ص 288

[55] - سورة الممتحنة، آية 8

[56] - سورة البقرة، آية 83

[57] - سورة النساء، آية 86

[58] - رواه البخاري، كتاب الإيمان، باب إفشاء السلام من الإيمان، ج1، ص 19، والهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الإيمان، باب في كمال الإيمان، ج1، ص 57، والبيهقي في شعب الإيمان رقم: 11239، ج7، ص 532، وينظر فتح الباري شرح صحيح البخاري: ابن حجر العسقلاني، كتاب الإيمان باب السلام من الإسلام، ج1، ص15.

[59] - رواه البخاري، كتاب الإيمان، باب إطعام الطعام من الإسلام، رقم 12، ج1، ص 13، ومسلم كتاب الإيمان باب بيان تفاضل الإسلام، رقم 39، ج1، ص 65.

[60] - مواطنون لا ذميون، موقع غير المسلمين في مجتمع المسلمين، فهو فهمي هويدي، ص 177-188، نقلا عن نحو فقه جديد للأقليات، جمال الدين عطية، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، القاهرة، الطبعة الأولى، 2003م ، ص 64.

[61] - فقه الأقليات المسلمة، يوسف القرضاوي، مرجع سابق، ص 39.

[62] - رواه أبو داود، كتاب أول كتاب الجهاد، باب النهي عن قتل من اعتصم بالسجود رقم 2645، ج3، ص 45، والنسائي في كتاب القسامة باب القود، رقم 6982، ج4، ص 229، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب القسامة، باب ما جاء في وجوب الكفارة في أنواع القتل الخطأ، ج8، ص 131

[63] - كيف نتعامل مع السنة النبوية؟ القرضاوي، ص 150-151

[64] - مقاصد المقاصد الغايات العلمية والعملية لمقاصد الشريعة، أحمد الريسوني، دار الكلمة للنشر والتوزيع، 2013، ص 62-63 بتصرف.

*منسق المنتدى الأوربي للوسطية ببلجيكا.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - أستاذة الأحد 03 يونيو 2018 - 13:59
موضوع فعلا يثير بعض نقط الحوار وأولها هو حلو الحديث الثاني
فعلا كلام منطقي على الأقل حسب منطلقاتي ولكن المشكل هو لما ذا لا تطبق مثل هذه الاجتهادات في موضوع المرأة وأخص بالذكر هنا مسألة العصيب وكونها لا تستند إلى نص قرآني وسندها الوحيد هو حديث أحاد وهو: « ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأول رجل ذكر"
2 - منير الخميس 07 يونيو 2018 - 16:26
لن يجيبك لأنه رشف من رحيق السلفية التي قوامها التعالي على الآخرين وتسفيهم علومهم، إنهم مُلاَّك الحقيقة المطلقة، يكيفيهم أدبا ورقيا أن لا يجيبوا السائلين ولا المتسائلين حتى وإن كان بحسن نية، أنصحك أختي الكريمة بمراجعة مقال في الموضوع لأحمد صبحي منصور وهو أحد الذين فتحوا أعينهم على كنوز القرآن الكريم دون وصاية من السلف .
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.