24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4307:0913:2716:5119:3420:49
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟
  1. السيول تجرف جزءا من طريق ضواحي زاكورة (5.00)

  2. محكمة فرنسية تعتقل سعد لمجرد وتودعه السجن بتهمة الاغتصاب (5.00)

  3. "مُقَاطَعَةُ الْبَرِيدِ" فِي التَّصْعِيدِ الْجَدِيدِ لِهَيْئَةِ الْإِدَارَةِ التَّرْبَوِيَّةِ! (5.00)

  4. رابطة تستنكر "همجية" جرائم التعمير في طنجة (5.00)

  5. هاجس تطوير نظام "راميد" يطغى على مجلس وكالة التأمين الصحي (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | حينما يكرس الامتحان الإشهادي الغش والمكر والتحايل

حينما يكرس الامتحان الإشهادي الغش والمكر والتحايل

حينما يكرس الامتحان الإشهادي الغش والمكر والتحايل

ملصقات عند مدخل المؤسسات التعليمية، وعلى سبورة الإعلانات، منشورات على أبواب وسبورات ونوافذ الحجرات الدراسية، أول ما يثيرك فيها عبارة مكتوبة بخط واضح باللون الأحمر "لا للغش". تطالعك العبارة ذاتها، بشكل متزامن، في وسائل الاعلام المكتوبة الورقية منها والالكترونية، ووصلات تحسيسية على القنوات والإذاعات المرئية والسمعية بل حتى على صفحات التواصل الاجتماعي. أصبح الأمر اعتيادا وأمرا روتينيا يتكرر كلما اقترب موعد إجراء الامتحانات الاشهادية. لماذا هذا الاقتران بين الامتحان وبين الغش؟، هل هو محض صدفة أم صَنيعة مبَيّتَة؟.

إنّ مردّ ذلك يُعزى إلى المكانة المتميزة التي أُعطيت لنظام التقويم والامتحانات في العملية التعليمية-التعلمية بمنظومتنا التعليمية، وكأن بها لا تُنتج غيرَه.. فأضحى بذلك غاية في حد ذاته بدل أن يكون وسيلة لتحقيق مرامي العلم والتّعلم. وهكذا فهدف المُتعلّم ليس هو بناء المعرفة بقدر ما هو تحصيلُ نقطة أو علامة تؤهّله للمستوى الموالي أو لنيل شهادة مدرسية ما، وبالتالي الإفلات من التّصنيف المدرسي (ناجحون - راسبون) ومن عقاب الأسرة والنّظرة القاسية للجيران والمجتمع.

لقد أضحى نظام التّقويم والامتحانات صراحة وبالطريقة التي يتم بها، وجها من أوجه إنتاج سلوكيات تنخر المجتمع من قبيل المَكر والخديعة والتّحايل... فحينما يبحث التلميذ عن شتّى الوسائل للاقتصاد في الجهد، كأن ينجز عرضا أو تمرينا منزليا أو ملفا دون أدنى جهدٍ عدا الاستعانة بشبكة الأنترنيت، وغالبا لا يكلّف نفسه حتّى عناء قراءة المنتوج، أو حينما يُخطّط في دفتره تلك التمارين الشبيهة بالوجبات السريعة التي تُنجَز نَقلا عن زميلٍ له قُبيل أوبين الحصص الدراسية، أو عندما يسعى لتحصيل علامة في امتحان ما باستعمال شتّى أنواع ووسائل الغش التقليدية والحديثة.. فهذا تحايل، بل هو عَينُ المكرِ والخَديعَة.

والأمر لا يقتصر هنا على التلميذ، بل يتعدّاه إلى المدرّس الذي يجعل من هدف تدريسه للمتعلم هو إعداده للامتحان ليس إلا، عبر تلقينه لطرق وتقنيات وحيَل تكون جاهزة ومعدة سلفا حتى ولو اقتضى الأمر حفظها حرفا حرفا عن ظهر القلب، في غياب شبهٍ تام لفهم المعنى والمغزى منها... وهو ما يتناقض تماما مع ما سطّرته الأدبيات التربوية والوثائق الرسمية المغربية. لتبقى عناوين التّعلم الذّاتي والتّفكير النّقدي والاستقلالية في التفكير وفي التّعلم... مجرد عناوين وشعارات جوفاء لا موطن لها ولا قدم في واقع العملية التعليمية-التعلمية.

بل المسألة تتعدّى ذلك لتشمل الأسرة التي تَخلق حالة "قلق الامتحان" بتهويلها للامتحان وإعطاءه قيمة أكبر مما يستحق باعتباره مرحلة مصيرية.. إذ سرعان ما يُعلَن في البيت حالة الاستثناء والاستنفار القصوى ويخصّص بيتٌ للاعتكاف وتُصادرُ الهواتف وتُقْطَعُ مصادر الانترنيت ويعمّ التّرقب والتّوجس وتُرتَسم علامات القلق والرّيبة على وجه الأم والأب مخافة فشل ابنهم في اجتياز هذا الامتحان.. وهو ما يُفضي إلى البحث عن مختلف السبل للنجاح ولو بالغش والخديعة والمكر.

والأدهى والأمر هو حينما تَتفنّن الوزارة الوصية في صياغة ووضع رزنامة من القوانين الزجرية وتنخرط في البحث عن شتّى الطرق للتّحايل على أساليب المتعلم الحديثة والمبتكرة في الغش، خاصة ما ارتبط منها بالوسائل التكنولوجية الحديثة، التي سرعان ما تثبت عدم فاعليتها.. بل تدفع المتعلم إلى البحث عن طرق أخرى أكثر تطورا عنوانها "كُنْ مَاكِراً ومُخَادِعًا".

هذا دون الخوض في الحديث عن دور المقاربة الأمنية في معالجة ظاهرة هي أصلا نتاج سياسة تربوية، إذ لا يمكن للأصفاد والقضبان الحديدية والزنزانة أن تردع أو تحلّ مشكل التحايل والغش وحتى الخداع.. ذلك أن هذه المشاكل هي ذات منشأ ديدكتيكي وبيداغوجي محض، وبالتالي يتطلب معالجة هكذا ظواهر إعادة النظر في طريقة وضع وتنزيل المناهج والبرامج التربوية التي تدرّس للناشئة وكذا في نظام التقويم والامتحانات المعمول به حاليا، ضمانا لمصداقية الامتحانات الاشهادية على أسس من تكافؤ الفرص وتوفير شروط أمثل للمنافسة الشريفة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - طنسيون الجمعة 08 يونيو 2018 - 15:25
في الواقع هذا ناتج عن نظام تقليدي متخلف للتعليم بمقرراته وبرامجه وبوسائله وطرق تدريسه وآليات تقويمه وكل أجهزته والعقليات المسيرة للقطاع. بل الأدهى هو الاستمرار على النهج نفسه في المحاربة والبحث عن حلول المحاربة الجديدة عوض البحث عن التغيير والتجديد ومواكبة العصر وتطور التكنولوجيا والعلوم. نرى أن الابتكار والإبداع في الغش أصبح أكثر من قبل بعدما انقطعت آمال التغيير والتجديد للنظام التعليمي اللفاشل.
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.