24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3108:0013:1816:0218:2619:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | آفة التنمية

آفة التنمية

آفة التنمية

تضع تقارير مؤشرات التنمية لبرنامج الأمم المتحدة المغرب في رتبة متخلفة، لا تبتعد إلا قليلا عن لائحة الخمسين دولة الأقل تقدما من بين 175 دولة العضو في هيئة الأمم المتحدة. كما احتل المغرب الرتبة الـ91 عالميا في مؤشر الفساد العالمي؛ وهو ما جعل منظمة الشفافية العالمية تضعه في خانة الدول الأكثر فسادا في العالم. وعللت "ترانسبارنسي" هذا الترتيب بوجود مشاكل عويصة في تدبير القطاعات العامة، فلماذا هذه الرتب المتدنية؟ ولماذا مؤشر التنمية دون المستوى المطلوب عالميا؟ إنه السبب القديم الجديد الذي له صبيب من الإنجازات، إنه أفظع من سرطان الجهل.. أفتك من سرطان المرض... أصعب من سرطان الفقر، إنه الفساد، إنه تفشي ثقافة الريع، والمحسوبية والولاء عوض قيم المسؤولية والمحاسبة وثقافة الفرص، وعقلانية التدبير. إنه آفة تسهم في الهوة السحيقة بين الثراء الفاحش، والفقر الأشد فحشا؛ وكأنه عصي عن المحاربة أو الحد منه، بل كل يوم نسمع عن مؤشراته آخره خبر امتناع عدد من النواب من تمرير تعديل الفصل المتعلق بالإثراء غير المشروع الوارد في أرضية مشروع القانون الجنائي؛ وذلك خوفا على مصالحهم، وممتلكاتهم التي راكموها غير مشروعة. وكأننا في مستنقع من الامتيازات والإكراميات التي تم بها خلق بنيات اجتماعية ترفض التغيير، وتقاومه.

حتى لا ننسى

كما قلت الفساد له صبيب عال من الإنجازات المشؤومة.. القديمة والجديدة. وكلما ارتفعت حرارته ارتفع منسوب الإحساس بالغبن والتقصير في محاربة المفسدين، واستجداء الحوار، وضياع بوصلة العدل، وإحقاق القانون. وملفاته لا تحصى؛ لكن أذكر ببعض القضايا التي أثارت الرأي العام وما زالت تثير التساؤلات، لأنها أقبرت أو كونت لها لجان التحقيق، وما زال التحقيق مستمرا. وكما يقال إذا أردت نسيان موضوع أو إقبار ملف فكون له لجنة: مجازر البيضاء الكبرى – اختلاسات القرض العقاري والسياحي – قناص تاركيست - أسطول سيارات الدولة لكبار المسؤولين – قضية الموظف الذي كشف أن وزيرا سابقا كان يتلقى تعويضات كبيرة غير قانونية، ويتم ذلك بتواطؤ مع مدير الخزينة؟ وبالرغم وجود مذكرة صادرة من الدولة تقرر حماية المبلغين عن حالات الفساد، ومع ذلك يدخل المبلغ عن الفساد إلى السجن؟ -فاسدون سرقوا المواد الغذائية التي كانت تصل إلى وزارة التربية الوطنية من صندوق الأم المتحدة - صندوق الضمان الاجتماعي وصل إلى 18 مليارا –مشاريع كبيرة متعثرة في العديد من المدن. واللائحة طويلة في بلد يفتقر للفعالية، والنجاعة في الإنجاز والشفافية في العمل والتدبير. والاحتقان الاجتماعي والاقتصادي والحقوقي الذي نعيشه عمقته أنياب الفساد التي تنهش من لحم بلادنا منذ عقود... وكل من يحاول فضح تلاعبات أو غش وتزوير ورشوة أو فساد يجد نفسه مطرودا من العمل، أو في مجلس تأديبي وربما في السجن لجرأته التي فاقت (لادوز) المسموح به؟

مجهودات.. ولكن؟

منذ اعتلاء صاحب الجلالة العرش، أعطى دفعة جديدة لتحرير الإمكانات البشرية للبلاد، وتمت بلورة مشروع ديمقراطي حداثي مع الالتزام الحازم به، ومباشرة مفهوم جديد للسلطة؛ كما تم إدخال تغييرات مهمة على مستوى المسؤوليات السياسية والإدارية المركزية والترابية: تأهيل البنيات التشريعية وفتح أوراش كبرى للتنمية. وبذل المغرب محاولات رامية إلى محاربة الفساد الذي هو آفة كل تنمية؛ لكن لم تتحقق النتائج المتوخاة بسبب الانزلاقات الحاصلة في العمليات الانتخابية - سوء التدبير- استمرار ثقافة مقاومة التغيير – الزبونية المتفشية بالرغم من التدابير؛ ومن بينها: الإعلان عن ميثاق حسن التدبير – تحسين شفافية إبرام الصفقات العمومية – اعتماد قواعد عادلة ومحفزة في تدبير الموارد البشرية – إحداث مجالس جهوية للحسابات – اللجوء إلى الافتحاصات. وهناك ضوابط جديدة صادق المغرب عليها: الاتفاقية الدولية لمحاربة الفساد، وأصبح ملزما أمام المنتظم الدولي بوضع آليات لتطبيق وملاءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية. ومع كل هذا فنهب المال العام مستمر والفساد ما زالت حرارته مرتفعة: ماليا، وإداريا، واقتصاديا، وثقافيا واجتماعيا؛ لأن الفساد حالة أخلاقية لها علاقة بالقيم التي لم ترسخ في التنشئة الاجتماعية والمدرسة والإعلام، كذلك قوانيننا جذابة في أعين المنظمات الدولية لكنها منزهة عن التطبيق في ظل تداخل الجهاز التنفيذي بالجهاز القضائي..

آفة التنمية لا تحارب بالنية أو الشفوي

يجب التفعيل الحقيقي للدستور المغربي الجديد لمحاربة وتجفيف مظاهر الفساد من خلال اعتماد مبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتكريس مبادئ الكفاءة والنزاهة والوطنية الصادقة، والديمقراطية التشاركية في التخطيط والتنفيذ، والمتابعة والتقييم وتطبيق القانون بصرامة على الفاسدين. وعلى المنظمات الحقوقية تفعيل دورها في أجرأة الآليات لحماية الحقوق سواء المحلية أو الوطنية وحتى الدولية؛ وتفعيل ثقافة من جد وجد وليس ثقافة الريع؛ ووضع قضية الفساد في قلب القضايا الأساسية للتنمية. ويبقى أهم سلاح فعال وهو سلاح المعرفة؛ لأنه التلقيح الذي نحارب به الفساد آفة التنمية.. أليس كذلك؟؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - المغرب الاسود الخميس 07 يونيو 2018 - 02:10
لو حاربنا الفساد فسوف لن نجد لا برلمان ولا وزراء ولاقضاء ولا محامون ولا شرطة ولا احزاب ولا حتى فقهاء ولا الكثير من اهل الفن والثقافة يا استاذة الفساد نعمة من نعم الله علينا تدور بها الحركة وتنشط بها الحياة شخصيا اعتبر الفساد شريان من شرايين القلب النابض للحياة فقط هنالك فساد بدون سكر وفساد بالسكر والثاني احلى بحيث الكل في سواسية
2 - محمد أيوب الخميس 07 يونيو 2018 - 11:51
الوطن والبقرة والكاهن:
منقول عن كاتب سوداني يقول:"في قريش كان الكاهن يقول لعابدي الصنم:ان الصنم يطلب منكم بقرة حتى يلبي طلبكم،وطبعا الصنم لا يتكلم،ومن يريد البقرة ويستفيد منها هو الكاهن،ولو قال الكاهن للناس اني أريد البقرة لي لما أعطاه اياها أح،لذلك تكون الحيلة بايجاد صنم يعبده الناس ويقدسونه ويموتون في سبيله ويعظمونه..في خطاب لهتلر قال انه سيصنع للالمان الها يعبدونه في الأرض بدل الله،انه الوطن الألماني،في سبيلهيموتون ومن أجل عزته ورفعته يضحون...طبعا الوطن وثن معبودمن دون الله كالصنم..لا ينطق،ومن يتحدث باسم الوطن هم السياسيون الذين يمثلون الكهان بالنسبة للصنم،وعندما يطلبون من الناس التضحية فهم انما يطلبون من الناس التضحية من أجلهم ومن أجلبقاء سلطانهم أسيادا على بسطاء الناس..بينما السادة لا يموتون في سبيل الوطن ولا يجعلون أبناءهم يموتون في سبيل الوطن،لأنهم هم الوطن ومن أجلهم يموت عابدو الوطن..".مقال طويل ورائع يلخص مفهوم التنمية في بلداننا العربية: انها تنمية مدخرات الأسياد/كهنة الوطن/الصنم،مقابل افقار العبيد/الرعية/عباد الوطن..ففي غياب ديموقراطية حقيقية ببلداننا يفعل الكهان بنا كل شيء.
3 - محمد أيوب الجمعة 08 يونيو 2018 - 12:05
الوطن والبقرة والكاهن:2:
يقول الكاتب السوداني جلال الجاك:"تسمع دائما كلمات ضخمة مثل:خزانة الدولة-ممتلكات الدولة-اراضي الدولة-هيبة الدولة-رئيس الدولة)(خدام الدولة عندنا)...في الحقيقة الدولة هي"وثن وهمي"تدعي وجوده مراكز قوى (الطاغوت)المغتصبة لسلطة الله والمستعبدة لعباد الله حتى تتستر وراء اسمه (الوطن)،بينما كلمة الدولة لا تعني في الحقيقة عندهم الا"سلطتهم"ومراكز قوتهم..وحتى يتقبل الناس فكرة الخضوع والاذعان لهم فهم يدعون دائما ان كل ما يفعلونه ليس لأنفسهم وأسرهم،بل من أجل الدولة ومصلحة الوطن.."..هذا هو الواقع وهذه هي الحقيقة خاصة بالبلدان العربية حيث الطاغوت يمنح لنفسه صلاحية تنمية أرصدة ثروته وثروة أفراد أسرته والمتحلقين حوله من الانتهازيين والانبطاحيين ومحبو الريع من كل المشارب السياسية،وهم جميعا يصفقون للطاغية ويزينون له كل ما يقوم به مقابل حصتهم من الثروة واسكات الأصوات المعارضة بكل السبل:التشهير وتسخير القضاء ضدهم وعرقلة اية مبادرة للتنمية الحقيقية لا تساير رغبات الطاغية وزبانيته.التنمية الحقيقية تنطلق من الانسان ولفائدته عبر التعليم الجيد والتكوين الهادف..غير ذلك مجرد كذب ونفاق..
4 - يسقط الفساد السبت 09 يونيو 2018 - 01:10
صدقت يا أستاذة، كلامك و مقالك على حق. تحليل منطقي لآفة الفساد بالدليل و البرهان، الفساد الذي يقضي على المجتمع المغربي من طنجة إلى الݣويرة في صمت.
5 - محمد أيوب السبت 09 يونيو 2018 - 06:47
الدرس الاسباني في الديموقراطية:
لا يمكن مقارنةطديموقراطيتنا"الفذة مع الديموقراطية الحقيقية في اسبانيا وباقي الدول الغربية وغير الغربية التي قطعت أشواطا كبيرة في ترسيخ الديموقراطية الحقيقية التي تحقق للشعب تنمية فعلية يلمسها الجميع على أرض الواقع وليس في وسائل الاعلام الكاذبة كما يحصل ببلدنا..الدرس الاسباني متشعب الفوائد ومنها مثلا أن الحكومة برئاسة الحزب الاشتراكي لا يتجاوز عدد أفرادها17 وزير،6رجال و11 امرأة،بينما عندنا39وزيرا بعضهم لا أعرف أسماءهم ولا القطاعات التي يشرفون عليها،تشكيل الحكومة ب"أجمل بلد في العالم"لا يخضع لمنطق تنموي صرف يروم الاستجابة لمتطلبات الشعب ويحافظ على ثرواته،بل الهدف منه توزيع الريع السياسي والاقتصادي بين الدكاكين/الأحزاب ليضمن المستوزرون رواتب سمينة وتعويضات وامتيازات اسمن وتقاعدا مريحا..اسبانيا ذات الاقتصاد الضخم:سياحيا وصناعيا وتجاريا وثقافيا ورياضيا.الخ.تعطينا درسا كبيرا في كيفية الحفاظ على المال العام..ليس ذلك فقط..في افريقيا يوجد رئيس دولة جعل مهمته الرئيسية محاربة الفساد ومواجهة الفاسدين ببلده،انه رئيس تنزانيا الذي أقال عددا كبيرا من المسؤولين الفاسدين.
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.