24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

13/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2607:5513:1716:0418:2919:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني المغربي بعد "مونديال 2018"؟
  1. مقبرة باب أغمات تستفيد من حملة تنظيف بمراكش (5.00)

  2. عبد النباوي: تهديد الحق في الخصوصية يرافق التطور التكنولوجي (5.00)

  3. الصحافي محمد صديق معنينو يصدر "خديم الملك"‎ (5.00)

  4. جامعة محمد الخامس تحضر في تصنيف دولي (5.00)

  5. لقاء دولي يناقش بمراكش موضوع "اليهود المغاربة" (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | ملتمس الرقابة بات ضرورة سياسية

ملتمس الرقابة بات ضرورة سياسية

ملتمس الرقابة بات ضرورة سياسية

سواء اتفقنا حول مدى تأسيس الوثيقة الدستورية لسنة 2011، لبناء نظام سياسي ديمقراطي أم لا، مهما اختلفنا بشأن توفير الضمانات الكفيلة بتفعيل المبادئ الدستورية الكبرى التي تضمنها دستور فاتح يوليوز، وحتى إن تفاوتت الرؤى بين المهتمين بالشأن السياسي والدستوري المغربي وبلغت حد التناقض، حول طبيعة النظام الدستوري إن كان نظاماً برلمانياً يُتِيح إمكانية إقامة علاقة متوازنة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، أو نظاماً رئاسياً تَعود فيه الكلمة الأولى والأخيرة إلى رئاسة الدولة، أو نظاما مختلطا يمزج بين الصنفين.

فأنه لا يمكن لأي متتبعِ أن ينكر أهمية التطورات التي عرفتها الحياة السياسية المغربية منذ اندلاع أحداث الربيع الديمقراطي، وكيف أصبح الرأي العام يتفاعل مع كل الأحداث مهما قل شأنها، لا أحد يستطيع إنكار أن مضامين الدستور – رغم الإختلف حول أهميتها – أصبحت تردد على لسان كل فاعل، سياسياً كان أو مدنياً، مطالباً بتفعيلها وتنزيلها على أرض الواقع، وحتى تقويمها أو تعديلها إن كانت لا تفي بالغرض.

جلنا سنتفق على أن السنوات الأخيرة، عرفت عودة دماء الفعل السياسي الشعبي للتدفق من جديد، وبحرارة في شرايين المجتمع السياسي، وغدا الرأي العام الوطني مهتما بتفاصيل الأمور، وبدأ المشهد السياسي يعرف دينامية، يمكن اعتبارها سابقة من نوعها، سمتها الأساسية هي التمسك بسلمية الأشكال النضالية والمطالبة بالتفعيل السليم والكامل للمقتضيات الدستورية الجديدة.

وطبعا لا يمكن لي أن أنكر الدور الكبير الذي لعبه قادة العدالة والتنمية، خاصة خلال الولاية الحكومية السابقة، في تقريب المواطن المغربي من المشهد السياسي، عبر اعتمادهم لأسلوب تواصلي شعبوي يستهوي ويستقطب جميع الشرائح الإجتماعية، حتى تلك التي لا يسعفها مستواها الثقافي والمعرفي في فك طلاسيم الخطاب السياسي الذي دؤب وزراء العدالة والتنمية على استعماله، وهذه نقطة تحسب لهم، رغم انعكاساتها السلبية الكثيرة على الحياة السياسية، التي غرفت في التهريجية والميوعة والتسفيه إلى أن بلغت حداً، أصبح معه الهدف من تصريح الوزير أو جوابه على سؤال شفوي بقبة البرلمان أو بمناسبة أي صيغة تواصلية مع المواطنين (برامج تلفزية، مهرجانات خطابية، …) هو خلق "البوز" وضمان الفرجة، ظناً منهم أن ذلك يساعد على الرفع من منسوب شعبيتهم، ويُقربهم أكثر من المغاربة، الذين يَتفاعلون لحظيا مع هذا النوع من الخطابات، لكنهم ينسون أو في الحقيقية، لم يدركوا أنهم بصدد حفر قبرهم بأيديهم، وأن أسلوبهم هذا سينقلب عليهم عاجلا أم آجلا، ويكونون أول من سيحترق بلهيب غضب المغاربة.

انتهى زمن الشعبوية، ولم يعد الخطاب الفرجوي قادر على أن ينسي المغاربة في وضعيتهم الإجتماعية التي تزداد سوءا يوما بعد يوم، ولا في القرارات اللاشعبية المتخذة والتي تضرب في العمق القدرة الشرائية، ولم يعد المواطن المغربي قادرا على التحمل أكثر، فبدأ يعبر عن سخطه على خيارات الحكومة والحزب الحاكم، ولا يتوانى في التعبير عن ذلك بمختلف السبل والوسائل المتاحة، كان أخرها خيار الدخول في مقاطعة شعبية عريضة لثلاث منتوجات استهلاكية أساسية، مقاطعة حققت نجاحاً مبهراً بعد أو وحدت أغلب أفراد الشعب المنتمي للطبقات المتوسطة والهشة، فأعطت نتائج لم يكن أحد ليتوقعها في بداية الخطوة، أخرها اضطرار الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة لحسن الداودي، إلى تقديم استقالته تحت ضغط شعبي، بعدما لم يتوفق في التعامل مع المقاطعة، وسقط في أخطاء قاتلة تنم عن جهل فضيع لأدبيات التواصل السياسي، فكانت مشاركته في الوقفة التي نظمها عمل شركة "سنترال – دنون" أمام البرلمان هي القشة التي قسمت ظهر البعير.

لهذا أعتقد أنه أمام هذا الزخم في الأحداث المتسارعة التي يعج بها الشارع السياسي، لابد للبرلمان باعتباره مؤسسة تمثيلية للمغاربة أن يتفاعل معها، وأن يقف في صف المواطنين ضد الحكومة، إن هو أراد فعلا أن يعيد الاعتبار لمكانته في المشهد السياسي، وأن يكسر تلك الصورة النمطية التي يُسَوقُ لها في كونه مؤسسة فارغة المضمون، دوره الوحيد هو إلتهام جزأ كبير من المال العام.

على البرلمان اليوم أن يلعب دوره باعتباره صوت المواطنين، ويعبر عن رأيهم الصريح والواضح، المتمثل في إسقاط الحكومة، وله إمكانية التي تؤهله لذلك، عبر تفعيل ملتمس الرقابة.

فطبقا للفصل 105 من دستور 2011، يمكن لمجلس النواب أن يعارض في مواصلة الحكومة تحمل مسؤوليتها، بالتصويت على ملتمس للرقابة، ولا يقبل إلا إذا تم توقيعه من طرف خمس الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس، والموافقة على الملتمس لا تصح إلا بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم المجلس بعد مضي ثلاثة أيام كاملة على إيداعه.

فالبرلمان مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى، بتفعيل ملتمس الرقابة، دون الخوف من عدم قدرته على تَرتِيب الأثر الدستوري لهذه الآلية المتمثل في دفع الحكومة إلى الإستقالة، فمجرد الإقدام على هذه الخطوة، من شأنه أن يُرتب أثرا سياسيا قويا جدا، حتى إن لم يتم التصويت لصالح ملتمس الرقابة، بسبب دعم الحكومة من لدن أغلبيتها البرلمانية، ولنا في التجارب السابقة دروس وعبر.

فالتاريخ البرلماني للمغرب، لم يعرف إلا محاولتين لتقديم ملتمس الرقابة ضد الحكومة، كانت أولهما ضد أول حكومة دستورية برأسة السيد أحمد أبا حنيني، حيث تقدم فريق الإتحاد الوطني للقوات الشعبية في مجلس النواب بملتمس رقابة يوم 15 يونيو 1964، يهدف إلى مسائلة الحكومة وسحب الثقة منها ودفعها إلى تقديم الإستقالة الجماعية بحكم الدستور، وخاصة الفصل 81 (دستور 1962)، وهكذا أصبحت الحكومة المغربية موضع محاسبة لأول مرة أمام مجلس النواب، وذلك بعد أن أصبحت مظاهر التدهور تتجلى في سائر الميادين الاقتصادية والمالية والاجتماعية.

إلا أنه بعد تدخل (26) ستة وعشرين نائبا في المداولة حول هذا الملتمس، حصل يوم 16 يونيو 1964 على ستين صوتا فقط، أي عدد الأصوات يقل بكثير عن الأغلبية المطلقة اللازمة لتفعيل أثار الملتمس، لكن هذا لم يخفي حقيقة أن المداولات بشأنه كانت جد مثيرة، عبرت عن صراع حاد بين النواب وأعضاء الحكومة، وكذلك عن عدم الانسجام الحاصل بين الطرفين حول معظم القضايا الوطنية، مما ترتب عن هذا الوضع السيئ أزمة حكومية اعتبرت إحدى بوادر الإعلان عن حالة الاستثناء التي عرفها المغرب في سنة 1965، وبالتالي تجميد المؤسسات الدستورية.

وفي مطلع التسعينيات من القرن الماضي تقدمت أحزاب المعارضة (الاتحاد الإشتراكي، الإستقلال، التقدم والإشتراكية، منظمة العمل الديمقراطي الشعبي) في ماي 1990 بملتمس الرقابة، ضد حكومة السيد "عز الدين العراقي"، والذي وقع عليه 82 نائبا، إلا أن هذا الملتمس وكسابقه لم يحظى بالموافقة نظرا لعدم التصويت عليه بالأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب، غير أنه ساهم في أزمة السياسية خانقة أدت إلى انتفاضة 14 دجنبر 1990.

خلاصة القول، صحيح أن الأدوات الرقابية التي يتوفر عليها البرلمان المغربي، تظل ضعيفة الفعالية، وبعيدة كل البعد عن إثارة المسؤولية السياسية للحكومة بمفهومها الدستوري، وتظل في مأمن من كل محاولة ترمي إلى إسقاطها، بسبب استمرار الأغلبية البرلمانية في مساندتها، غير أن القيود الدستورية الواردة على هذه الآلية لا تحميها من الآثار والتداعيات السياسية المترتبة عنها، لدى أعتقد أن المعارضة اليوم مطالبة بلعب دورها في تحريك المسؤولية السياسية للحكومة عن الأوضاع المزرية التي بات يعيشها المواطن المغربي، والتحلي بالجرأة اللازمة لتحريك ملتمس الرقابة.

*باحث في العلوم السياسية


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - محمد أيوب الأحد 10 يونيو 2018 - 11:59
ان أراد المخزن ذلك:
يقول الكاتب:"على البرلمان اليوم أن يلعب دوره باعتباره صوت المواطنين،ويعبر عن رأيهم الصريح والواضح،المتمثل في إسقاط الحكومة،وله إمكانية التي تؤهله لذلك،عبر تفعيل ملتمس الرقابة".انني أسطر على عبارة: "صوت المواطنين"بخط عريض جدا،ذلك أن أي متتبع يعلم جيدا ظروف وشروط تشكيل هذه المؤسسة التي لا تشبه نظيراتها في الدول الديموقراطية الحقة.. فساكنو قبة"البار لمان"عندنا أثبتوا وبالملموس أن هموم المواطن/ الناخب هي آخر ما يفكرون فيه،فهم ينهافتون على الاستفادة من الريع البرلماني وما يدره من امتيازات أقلها الحصول على آخر ابتكارات الهواتف الذكية و:انهم لا يقدرون على اقتنائها بمالهم الخاص..ان ملتمس الرقابة بيد صاحب القرار ببلدنا وليس بيد أية مؤسسة أخرى،اذا أعطى صاحب القرار الضوء الأخضر سنعاين تصويت بعض المحسوبين على الأغلبية ضد الحكومة ومع هذا الملتمس..الكل يعلم أن مؤسساتنا يتم تسييرها عبر التعليمات والأوامر التي تصل عبر مختلف القنوات التواصلية:مباشرة أو عبر وسطاء أو عبر الهواتف..وهذا منطقي جدا ما دام الدستور ممنوحا أعده المخزن ليضمن به تجاوز الحراك الفبراييري ويرسخ نفوذه وسلطته..
2 - محمد صالح الأحد 10 يونيو 2018 - 20:31
شكرا تفاعلك. لا افتقد معك في مسألة أن تلمس الرقابة هو بين الملك او أن تقديمه رهين بإرادة ملكية. واستدل هنا بالتجربتين السابقتين اللتان كانتا ضد إرادة الملك. وأيضا بالتجربة التي خاضها فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين بداية الدورة البرلمانية الحالية والمتمثلة في تقديم ملتمس المساءلة بمعنى للبرلمان الحرية في تحريك آلياته تنقصه فقط الإرادة والشجاعة السياسية
3 - محمد أيوب الاثنين 11 يونيو 2018 - 06:36
قلت حقا...
"...للبرلمان الحرية في تحريك آلياته تنقصه فقط الإرادة والشجاعة السياسية.."..
والشجاعة هي التي تفتقدها"مؤسستنا"التشريعية..فأغلب من يسكنها"ريعيون" ولا تربطهم بهموم المواطنين ما يفيد هؤلاء في حياتهم اليومية،ساكنو قبة البرلمان يتهافتون على الامتيازات لذلك نجد نشاطهم التشريعي بئيس ولا يرقى الى مستوى المبادرات الايجابية المفروض أنهم هناك لتحريكها..قلتها ولا زلت عند رايي:نعم ملتمس الرقابة بيد الملك عبر مستشاريه،فهو صاحب القرار الأول والأخير في كل شيء ببلدنا،وبالتالي لا مجال للمقارنة بين ديموقراطية"ماما" فرنسا أو جارتنا الاسبانية وبين ما نتوفر عليه نحن..لا يجب أن نغطي السماء بالغربال ونكذب على أنفسنا،فبيننا وبين الديموقراطية الحقة سنوات طوال،أرجو أن لا تكون سنوات ضوئية..الجميع يعلم ما هي اختصاصات الملك،والجميع يعلم ما يمكن له فعله في المؤسسات..لقد بادر الى وضع دستور على المقاس عبر لجنة منتقاة بعناية،وقد تحدث الفقهاء وناقشوا محتوى الدستور،وكثير منهم انتهوا الى كونه يكرس دور الملكية في كل صغيرة وكبيرة ببلدنا،وكل ما هو ايجابي ينسب لها وكل ما هو سلبي يؤول الى المؤسسات..هذا هو الواقع.
4 - زينون الرواقي الأربعاء 13 يونيو 2018 - 11:04
هناك برلمانيون كثر لا يعرفون حتى ما هو ملتمس الرقابة وماذا يعني .. فقد شاهدنا وشاهد الجميع بالصوت والصورة الأمية والمستوى المتدني للكثيرين ممن كلفوا بالدفاع عن المواطن فإذا بهم كالأطرش في الزفّة ... ان سمعوا مصطلح ملتمس الرقابة ظنوا انه عليهم ان يتلمّسوا رقابهم قبل ان يهوي عليها سيف الغضب الشعبي ...
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.