24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3208:0113:1816:0218:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. الدغرني والاختراق الأمازيغي (5.00)

  2. الحوثيون يوقفون استهداف السعوديّين بالصواريخ (5.00)

  3. هل ينجح الكراوي في إخراج مجلس المنافسة من "حالة الجمود"؟ (5.00)

  4. معارضو التجنيد الإجباري يحشدون للاحتجاج وينشدون دعم المغاربة (5.00)

  5. الحكومة الإسبانية تطلب تنظيما مشتركا مع المغرب لمونديال 2030 (5.00)

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | عن أجواء المونديال

عن أجواء المونديال

عن أجواء المونديال

الدب الروسي سيتخلى مؤقتا هذه الأيام عن صيد الأسماك ليمارس هواية جديدة تلعب بالأقدام، ليس على الجليد القطبي، بل على العشب الأخضر في ملاعب كرة القدم، التي ستحتضن منافسات كأس العالم برسم سنة 2018.

شعبية لعبة كرة القدم عبر العالم تجعل ملايين البشر يتسابقون لمشاهدة مبارياتها، ويقتفون أخبار نجومها، وتدفع حكومات الدول إلى تخصيص مواردها المادية والبشرية لدعم فرقها للفوز بالمباريات.

إنها يا سادة لعبة تجر من ورائها عوالم المال والسياسة، وتحرك اقتصاديات الدول، وتفرح الشعوب كما تحزنها، وتخرجهم إلى الشوارع للاحتفال بنصر مثير، فيختزل منسوب الوطنية بقدر تسجيل الأقدام للأهداف وهز الشباك.

فلاديمير بوتين سيترك الحرب في سوريا وخلافاته مع أوروبا في أوكرانيا جانبا، ولن يكتفي بإرسال قاذفات طائرات سوخوي، بل سيقذف برجليه هذه المرة كرة القدم الجلدية الناعمة، ليركز اهتمامه على تنظيم مباريات كأس العالم ليضمن حسن تدبيرها ومرورها في أجواء مميزة، ويستقبل ضيوفه من قادة العالم على منصة الملعب لمشاهدة مجريات اللعبة على المستطيل الأخضر.

يبدو أن المغرب امتزج لديه شعور الفرحة والحزن في آن واحد، فهو يفاخر بمشاركته من جديد بعد غيبة طويلة في منافسات هذه الكأس، ويعول على تمثيل مشرف ليجتاز الدور الأول، حتى ولو كانت المنافسة صعبة أمام جيرانه الأقوياء من جزيرة إيبيريا، وفي الوقت نفسه حزين وهو يتلقى خبر هزيمته للترشح لتنظيم منافسات كأس العالم لسنة 2026 أمام الملف المشترك للبلدان الثلاثة الولايات المتحدة الأمريكية، كندا والمكسيك، بفوز مريح بـ 134 صوتا مقابل 65 صوتا للطرف المغربي، مما يثير أسئلة جديدة حول جدوى تقديم ملف الترشيح المغربي في منافسة محسومة مسبقا للطرف القوي، وهي مسألة تتكرر في مناسبات عديدة، ولا ندري المغزى من ورائها.

هذه الأيام، تزدهر رياضة الركمجة، فكل فئات المجتمع، وكل الشركات ومؤسسات التجارة تحتضن المنتخب الوطني لكرة القدم وتتغنى به، وكل المنتجات تتسابق في إعلان دعمها له، فسيل الوصلات الإشهارية لا حديث ولا صور لها سوى صور اللاعبين وهم يقذفون الكرة، وكأن اقتصاد البلاد متوقف على هذه اللعبة اللعينة.

الفقراء يتفرجون على الأمراء، هذا المشهد قد يقرب الصورة أكثر فأكثر عن واقع هذه اللعبة، فجموع البشر بالملايين المحبين لكرة القدم، أغلبهم فقراء أو من الطبقة المتوسطة يتابعون لاعبين يُغْدَق عليهم المال من كل جانب، فصاروا يعيشون عيشة الملوك والأمراء.

مع مرور الوقت، أصبحت الكرة تنسحب لتبتعد في هدوء عن شريحة الفقراء، ويتم حجب مشاهدتها عنهم من طرف أباطرة المال والاقتصاد، الذين يستثمرون في تجارتها ليسوقوها عبر القنوات التلفازية بمليارات الدولارات للمشاهدين.

أما عن مشاهدة مباريات كأس العالم مباشرة من قلب الملاعب، فتلك حكاية أخرى، تسهل مرة أخرى على مالكي الثروة وتصعب عن سواد الأمة من الفقراء ومتوسطي الدخل، اللهم إن حالفهم الحظ وتمكنوا من الذهاب في إطار قرعة لشراء منتوج إشهاري معين، فيصبحون سفراء لذلك المنتوج ومروجين له في مقابل تلك الإكرامية.

قد يكون حجب مشاهدة الكرة عن الناس من طرف القنوات التلفازية، يحمل بشرى وخيرا عميما للأجيال القادمة، فهي لن تعتاد على مشاهدة هذه اللعبة اللعينة في كل الأوقات، فتدخل في عوالم الإدمان، وبالتالي التخلص من سمومها، وإلهائها لملايين البشر في مقابل الاهتمام بأشياء وأغراض اخرى أهم.

على الرغم من ذلك، ستستعر لهفة الناس لمشاهدة مباريات كأس العالم لكرة القدم، وستلقى الصحون المقعرة اللاقطة لبث ذبذبات الأقمار الاصطناعية رواجا في السوق، وسيغير الناس اتجاه زاويتها صوب ألمانيا، التي تفضلت وأهدت المباريات مجانا لمشاهديها، لتتزاحم عيوننا مع عيونهم لنتمكن من المشاهدة سويا.

عجيب أمرنا، فعلى الرغم من فضائح الفساد التي صاحبت تسيير شؤون الكرة حتى على مستويات عليا، أطاحت برئيس الفيفا السابق وبمعاونيه، وكشفت أن الرياضة خرجت من إطارها النظيف إلى عوالم مجهولة، فإننا مازلنا نتابعها وتسطو على قلوبنا وعقولنا.

سيبدأ المونديال، وسيكون منتصرون ومنهزمون، وستهتز الشباك من أقدام اللاعبين، ويظهر نجوم جدد، ويخفت بريق آخرين، وتسجل حالات تحكيمية تثير القيل والقال، ستحرك تعاطف البعض وغضب البعض الآخر من الجماهير، وهناك من سيتحدث عن المؤامرات، والمقالب في نتيجة المباريات بين المنتخبات، ويقال مدربون، وتزداد أسهم آخرين.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - KITAB السبت 16 يونيو 2018 - 23:44
كان بودي أن أقرأ عرضا يتناول المونديال بمنظور علمي وليس عبارة عن انطباعات يطغى عليها الجانب الإنشائي والمشبوب بالشاعرية... لا الرئيس بوتين له برامجه موضوعة بدقة متناهية تتجاوز الأيام والشهور ولا تتأثر بالمناسبات كما يرى الأستاذ فهذه النظرة الانطباعية ربما موجودة في البلدان العربية حيث تجتمع جميع السلطات في يد شخص واحد؛ حتى تشغله الطوارئ... روسيا في السياسة كما هي حاضرة في الرياضة والاقتصاد والتجارة والصناعة... لا تتأثر مهام الرئيس بهذه الفسيفساء؛ فهناك مؤسسات للدولة تتولى أداء مهامها كما رسمها لها الدستور؛ وإذا رغب الاتحاد الروسي في مشروع ما كاستضافة المونديال توجهت إليه بعقلانية وتصميم علمي وهي تلاقي النجاح؛ بينما العرب دائماً تتقدمهم أمزجتهم وعواطفهم تجاه أي مشروع تنموي...؛ وتحياتي
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.